واشنطن تايمز: ماذا بعد نهاية الحرب الأهلية في سوريا؟

قالت صحيفة “واشنطن تايمز” الأمريكية إن الحرب في سوريا ربما تكون قد وصلت إلى حافة النهايات، ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هو: ماذا بعد نهاية هذه الحرب؟ وما هو مستقبل سوريا في ظل الوجود الأجنبي على أراضيها؟ وماذا عن الوجود الإيراني الذي يشكل خطراً على إسرائيل؟

وأضاف الكاتب إبراهام فاغنر، الزميل بمركز دراسات مكافحة الإرهاب، في مقال له نشرته الصحيفة الأمريكية، أنه بعد سبع سنوات من الموت الرهيب والتشريد، دخلت الحرب السورية مرحلتها الأخيرة، ومن المؤكد أن الأسد باقٍ في السلطة، غير أن الكثير من الأسئلة تطرح نفسها عن مرحلة ما بعد نهاية الحرب.

وقال إن الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل لديها أدوار رئيسية يجب القيام بها. وتَجري حالياً المرحلة الأخيرة من الحرب في سوريا، بحسب الكاتب، فقوات النظام، مدعومة بطيران روسي، تقوم بعملية استعادة درعا في جنوبي البلاد من قبضة المعارضة المسلحة، مع ما تثيره تلك العملية من مخاوف بشأن اللاجئين، بحسب ما تقوله الصحيفة.

وبحسب الكاتب، فإن هناك مفاوضات تجري حالياً بوساطة أردنية وروسية، لإعادة حكم الدولة إلى المنطقة مقابل إنهاء العنف، وذلك في مسعى لتجنيب نزوح المزيد من المدنيين، فالأردن لم يعد قادراً على استضافة المزيد من اللاجئين، ولا يُتوقع منه عمل المزيد، كما أن لبنان والدول الأوروبية تعاني ضغوطاً شديدة بسبب اللاجئين السوريين؛ ومن ثم فإن المطلوب هو نهاية سريعة للصراع، لكن لا يبدو هذا ممكناً على الأقل في الوقت الحالي، فماذا بعد نهاية الحرب في سوريا؟

الشاغل الأكبر الآن هو ماذا ستفعل سوريا بالقوات الإيرانية الموجودة على أراضيها؟ ماذا ستفعل بحزب الله اللبناني؟ يُشكل هذا الأمر مصدر قلق لإسرائيل، التي تعمل مع روسيا من أجل تدارُك هذه المشكلة، فلقد كانت الحدود الإسرائيلية مع سوريا هادئة، على الرغم من عدم توقيع اتفاقية سلام عقب حرب 1973، وفق ما تقوله “الواشنطن تايمز”.

وبحسب الصحيفة الأمريكية، ازدهرت الحياة على جانبي الحدود بين إسرائيل وسوريا، فلقد كانت المزارع والحقول وحتى المنتجعات مزدهرة خلال العقود الأربعة الماضية، دون أن يعني ذلك عدم وجود مشاكل بين إسرائيل وسوريا، ولكن بقيت تل أبيب ترى في ذلك أفضل ما يمكن فعله؛ ومن ثم فإنها راغبة الآن في عودة دور الأسد إلى تلك المنطقة، شرط أن تبتعد القوات الإيرانية ووكلاؤها.

ويرى الكاتب أن روسيا لا تشكل أي تهديد لإسرائيل؛ بل إنهما تعملان جنباً إلى جنب، ويرغبون في العمل على المدى الطويل، في ظل وجود قواعد روسية بحرية وجوية بسوريا. وهناك أدلة كثيرة على أن الروس يعملون على الحد من الوجود الإيراني في سوريا، حيث قالت تقارير إخبارية إن روسيا حذرت إيران من الاقتراب من المنطقة الحدودية مع إسرائيل، وعدم الاشتراك في معارك درعا، ولكن إلى أي حد يمكن لروسيا أن تبعد التأثير والنفوذ الإيراني بسوريا أو تحدَّ منه.

واشنطن أعلنت مؤخراً، أنها لن تتدخل بدعم جماعات المعارضة السورية المسلحة في الجنوب، حيث أوقفت دعمها عن تلك الجماعات، التي كانت تحظى بمساندة وتمويل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، بحسب “الواشنطن تايمز”.

ويرى الكاتب أن الولايات المتحدة وروسيا تعاونتا من أجل القضاء على تنظيم داعش في سوريا، وأن هذا التعاون كان ناجحاً ومثمراً؛ ومن ثم فإن عليهما التعاون من أجل وضع تصوُّر لمستقبل سوريا عقب الحرب، وخاصة فيما يتعلق بالمخاوف الإسرائيلية الأمنية بشأن وجود القوات الإيرانية ونفوذها بالمنطقة، وأيضاً التعامل مع ملف إعادة اللاجئين بالتعاون مع دول الجوار. (الخليج اونلاين)

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. السلام عليكم.بالله عليكم هذه إسرائيل وامريكا تريدان ان تنتهي الحرب كما يتمنيان!!!وهذا لن يكون باذن الله..اوليس الامريكان وحليفتها إسرائيل هم الذين زرعوا الفتنة وكدسوا السلاح للعملاء في سوريا اليوم وبالامس في العراق ؟.اولم يحرسوا على الدفاع عنهم وحراستههم وتامين تنقلاتهم؟امريكا خاقت الفتنة ودخلت سورية بتعلة الحرب على داعش لكنها حمت داعش ومولتها وتلقى الجيش السوري في المفابل ضربات عنيفة؟وبعد اخسارة الكبيرة اصبحوا اليوم يتباكون على مصير إسرائيل خوفا من ايران وحزب الله بعد الاستغناء عن المعارضة المسلحة في كل سورية والرمي يهم في سلة المهملات ..الجولان ارض محتلة وان كانت اسرائيل تريد الامن فعليها الإنسحاب من الارض المحتلة دون شروط فبقاء ايران او حزب الله في الشمال او الجنوب هو شأن سيادي سوري. ولعمري ستندم اسرائيل و انظروا الى الننيجة هذه وختاما الله يحمي سورية

  2. يعني مايهم الغرب بعد فشل محاولة إسقاط النظام السوري وتدمير البلاد وتهجير العباد هو فقط أمن الكيان اللقيط عشيق أعراب الرمال “يزرائيل” وليس مهما عندهم إعادة إعمار مادمره عملائهم وتضميد جراح السوريين وتحسين مستوى معيشتهم والحفاظ على أمن ووحدة وإستقرار سورية ، على حكومة الجمهورية العربية السورية البدء بتحضير ملفات قضائية تثبت دعم دول محور الشرّ الإمبريالي الأعرابي الصهيوني للعصابات المسلحة والغوغاء والقتلة المأجورين وإدانتها وتوثيق الإعتداءات المباشرة التي نفذوها وجرائمهم بحق السوريين وإستصدار قرار ملزم من مجلس الأمن وبموافقة أميركا تلزم حلفائها وأدواتها العميلة الثرية بدفع التعويضات والمساهمة بلا شروط بعملية إعادة الإعمار والإستقرار للبلاد .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here