واشنطن بوست: ورشة البحرين.. لماذا لا يمكن شراء هوية الأردن؟

يقول الكاتبان سيان يوم وكاترينا سمّور إن ملك الأردن عبد الله الثاني تعرض لضغوطات كبيرة من السعودية والولايات المتحدة للمشاركة في ورشة البحرين “السلام من أجل الازدهار” غير أن الأردن يسعى لتنويع خياراته. ويتساءلان: لماذا لا يمكن شراء هوية الأردن؟

ويقول الكاتبان -في مقال تحليلي نشرته صحيفة واشنطن بوست- إن الأردن يسعى للانفتاح على دول جديدة مثل قطر وتركيا وإيران.

ويضيف التحليل أن المشاركة الأردنية كانت على مضض، وأن الأردن تعرض لضغط من جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره، ومن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ومن إسرائيل في هذا السياق.

ويركز المقال على التخوفات الأردنية الرسمية والشعبية من تنفيذ خطة السلام الأميركية على حساب الأردن، وهي الخطة التي يتبناها ترامب ويعتبر كوشنر كبير مهندسيها، وذلك باعتبارها تشكل تهديدا وجوديا للهوية الوطنية الأردنية، حيث إن كابوس الوطن البديل جعل الأردن متحدا في مقاومة هذه الخطة الأميركية.

حوافز مالية

ويقول الكاتبان إنه بالرغم من أن أيا من إسرائيل أو الفلسطينيين لم يرسل وفودا رسمية إلى البحرين، فإن القمة متعددة الأطراف تشكل الانطلاقة الاقتصادية لخطة ترامب، وإنها تعد بعشرات المليارات من الدولارات للفلسطينيين وبعض جيرانهم العرب، بمن فيهم الأردن.

ويضيف التحليل أنه يتم تقديم هذا الدعم المالي للأردن كحافز لقبول خطة من شأنها أن تمنع قيام الدولة الفلسطينية، مشيرا إلى الأزمة الاقتصادية ومعدلات البطالة التي تعانيها المملكة منذ سنوات.

ويشير الكاتبان إلى أن الأردنيين يخشون من أن تؤدي خطة السلام هذه إلى جعل مملكتهم وطنا بديلا للفلسطينيين الذين سيدخلون إلى المملكة للتوطين بشكل كبير أو عبر نظام كونفدرالي بين الأردن وأي جزء من الضفة الغربية، وهو ما لا تريده إسرائيل.

رفض.. وصاية

ويشير التحليل إلى أن الأردن يرفض خيار خطة ترامب هذه، وذلك لأنها ستؤدي إلى عدم الاستقرار وإثارة الاضطرابات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد وإنهاء وصايتها الرمزية على الأماكن المقدسة في القدس.

ويقول التحليل إن أحد المسؤولين حذر بالقول إنه إذا تعرض الأردن -بوصفه حليف الغرب الإستراتيجي وشريك السلام لإسرائيل- فقد تشتعل المنطقة برمتها.

ويشير الكاتبان إلى أن الأردن قام في الأشهر الأخيرة بتنويع سياساته الخارجية، وسط محاولاته للانفتاح على دول مثل تركيا والعراق وإيران وروسيا وقطر. وأضافا أن جميع هذه البلدان تعتبر خارج المحور الإسرائيلي السعودي الأميركي الذي يدعم هذه الخطة.

ويطلق المقال تحذيرا إزاء النتائج الكارثية لانعكاسات الخطة الأميركية على الهوية الوطنية الأردنية، وسط الخشية من أن تؤدي إلى تدمير الأردن والأراضي الفلسطينية.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. وأن الأردن تعرض لضغط من جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره، ومن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ومن إسرائيل في هذا السياق….

    كلهم أفراخ بوزن الريشة وضغطهم في النهاية…صفر و لن يكون شيأً إضافياً يذكر على الاردن الهاشمي الذي يئن منذ أن سقط السيف…العراق العربي… الاردنيون متوحدون كالصخر الصلدم الصواني حول الهواشم…..رأينا كيف جوبن معلمهم الكبير أمام إيران…. رأينا كيف خرجوا من العراق شتات وعيون بنات تحت ضربات المقاومة البعثية الباسلة …

  2. لا نسمع من السياسين الاردنيين الذين اشتركوا في معاهدة وادي عربه اي تعليق او اشارة الى أن تلك الاتفاقية كانت لمصلحة إسرائيل على حساب الأردن وما كان يردده رئيس الوزراء بذلك الوقت أن الوطن البديل دفن تماما ولكن للاسف قد ظهرت بوادره الان بقوه بتحالف عربي اسرائيلي امريكي ضد الاردن تشترك فيه السعودية والإمارات لإرضاء اسرائيل وامريكا وتستعجل الإدارة الأمريكية وحلفائها موضوع صفقة القرن والتخلي عن القدس وبيع فلسطين بالاموال العربية أن الضغوط التي يتعرض لها إلاردن للتنازل عن القدس وعن حق العودة من أشقائه في الخليج ما هي إلا قمة الخيانة وتردي الوضع العربي إلى الحظيظ فما هي الفائدة لتلك الدول من صفقة القرن مع العلم انها ستخسر الأموال الطائلة كل ذلك لأجل وضع قواعد عسكرية إسرائيلية في السعودية والإمارات لدرء إيران والادعاء بأن قضية فلسطين انتهت حسب اعتقادهم ولكن نعود ونقول هل سبنجخ الخونه العرب.

  3. المخرج هو بالتحالف مع سوريا وإيران وتركيا بالإضافة إلى الشروع في تصنيع صواريخ قصيرة المدى وباعداد مهولة.

  4. ليكون الاردن حرا وقويا اقتصادي اوعسكريا ويحقق اماله بان تكون القدس تحت وصايته والقدس للفلسطينيين والاردنيين ان ينسحب من التحالف الامريكي العربي. ان تحالف الاردن مع امريكا لم يجلب لها اللا الضعف االقتصادي والبطاله. وهناك مستشارون اقتصاديون في المملكه معظمهم تابعون لامريكا يعطون ارشادات خاطءه لتسيير القتصاد لكي يبقى الاقتصاد ضعيفا ومعتمدا على ا الديون والمساعدات بدلا من الصناعه والانتاج. ولذلك الافضل للاردن ان تخرج من التحالف الامريكي وتلجا لفتح ابوابها مع سوريا والعراق وتتعاون مع روسيا وايران لتفتح ابواب تجارتها مع جيرانها ومن بعدها سوف تقوم كلاب امريكا بالاعلام للتهويل بسقوط الاردن اقتصاديا ومظاهرات وتهويل ولكنه سوف تنتهي ويتغير الوضع للافضل. ومن اكبر الاخطاء بالسياسه ان تتخد الدوله عدوها صديقا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here