واشنطن بوست: ديكتاتور مصر ليس صديقاً لأمريكا

sisi-newwwww.jpg777

قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يدرك أن ديكتاتور مصر، في إشارة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ليس صديقاً لأمريكا.

وأشارت الصحيفة إلى أنه وفي الاجتماع الذي عقد بين السيسي ونائب الرئيس مايك بينس، في القاهرة خلال الأيام الماضية، تمت إثارة اثنين من الموضوعات؛ الأول كان بخصوص الأمريكيين المسجونين ظلماً في القاهرة، والثاني معاملة المنظمات غير الحكومية والحريات الدينية، وهي أمور كلها يقوم النظام المصري بانتهاكها بشكل صارخ على الرغم من استمرار المساعدات الأمريكية البالغة أكثر من مليار دولار أمريكي سنوياً.

الأكثر غرابة- تقول “واشنطن بوست”- أن بينس وعقب الاجتماع وصف السيسي بـ “الصديق”، معتبراً أن العلاقة بين الولايات المتحدة ومصر أقوى من أي وقت مضى.

وتابعت الصحيفة في افتتاحيتها، أن “الأمر الذي يزيد الشعور بالإحباط والخيبة لدى شريحة واسعة من المصريين أن السيد بينس فشل في التعليق على غرابة سير الديمقراطية في مصر، فقبل وصوله إلى القاهرة أعلن السيسي أنه سيرشح نفسه للانتخابات الرئاسية التي ستجري في مارس المقبل، وقبل إعلان السيسي أُقصي اثنان من المرشحين المحتملين، هم رئيس الوزراء الأسبق الجنرال أحمد شفيق، وابن شقيق الرئيس الأسبق، محمد أنور السادات”.

والثلاثاء الماضي ألقي القبض على سامي عنان، الجنرال العسكري ورئيس هيئة الأركان المصرية السابق، عقب إعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية.

وعنان كان ثاني أكبر قائد عسكري في مصر في انتخابات 2012، والتي جاءت بالرئيس السابق محمد مرسي لسدة الرئاسة في مصر، قبل أن ينقلب عليه وزير دفاعه، الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في انقلاب دموي عام 2013.

وتشير الصحيفة إلى أن عنان لم يكن إسلامياً ولا ليبرالياً ديمقراطياً، وإنما هو رشح نفسه في إطار محاولته للوقوف بوجه أكثر الأنظمة قمعية وهو النظام الحالي، والذي أثبت أنه لن يتسامح مع أي مرشح حتى لو كان من المؤسسة العسكرية.

وتضيف الصحيفة أن “السيسي أساء إلى المعايير الديمقراطية التي سعى إليها المصريون بشكل جماعي خلال السنوات الماضية، ومن ثم فإن على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تتخذ الإجراءات المناسبة تجاه تصرفات السيسي المثيرة للقلق”.

وتابعت: “لقد فشل السيسي في جلب الاستقرار لمصر ومنعِ بروز وانتشار تنظيم داعش في شبه جزيرة سيناء، كما أنه أساء في إدارة ملف الاقتصاد بشكل كبير، وكان القمع السياسي في عهده هو الأسوأ في تاريخ مصر الحديث، إذ قتل الآلاف، واختفى المئات، وغصت السجون بالآلاف من المعتقلين، بالإضافة إلى أنه قمع حرية الإعلام والمجتمع المدني”.

وفي ظل هذا الوضع المتفاقم فإنه لا عجب أن يقدِم اثنان من كبار الجنرالات المتقاعدين في الجيش المصري على الانتخابات الرئاسية ليكونوا بدائل للسيسي، ومن هنا كانت ردة فعل السيسي باعتقالهم دلالة أخرى على تآكل قاعدته وعدم إيمانه بقدرته على تحقيق الفوز في الانتخابات، بحسب الصحيفة.

السيسي وبعد اعتقاله لاثنين من كبار جنرالات المؤسسة العسكرية، سيجد نفسه وقد بدأ يفقد قاعدته في تلك المؤسسة؛ ومن ثم فإنه لا يمكن اعتباره صديقاً لأمريكا، بل سيكون مسؤولاً عما سيجري في مصر.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. امريكا تصنع عملاء في كل دول العالم وبالاخص رؤساء الدول العربية وعلى رأسهم السيسي . لكن مع الاسف الرئيس السيسي لم يتعلم من سابقيه .لقد اوفى بعهوده 100في 100 مع الصهاينة وذالك على حساب شعبه والشعور العربية الأخرى بما في ذلك دولة فلسطين . بكثرة هذا الوفاء تخلطت له الامور وبدا يفكر سوى في مصلحته الخاصة الا وهي الخلود في رئاسة مصر متحديا لذالك حتى المؤسسة التي ساعدته في الوصول . ان المؤسسة العسكرية كالجو يا سيسي اليوم معك وغدا ضدك .كما لك انصارك داخلها كذالك يوجد انصار من ارادوا منافستك في الانتخابات وكن على يقين ان وقع ما وقع سوف تتخلى عنك امريكا واسرائيل وتتقرب ممن يخللفك. وعندها سوف تحاسب ويجز بك في السجن طول ما تبقى لك من عمرك ان لم يعدموك . وعند محاكمتك اول من يعلن نزاهة القضاء هي امريكا .

  2. الى كل من يدافع عن السيسي@
    كفى غباء. الاعلام في امريكا والغرب سلطة رابعة ومستقلة والسلطات الاخرى تحسب له الف حساب. بينما في المحروسة التنفيذية والتشريعية والقضاء وفوق هذا الطبالين في يد شخص واحد لا شريك له.

  3. طالما قالواعليه ديكتاتور وغير صديق يبقى السيسى على الطريق الصحيح .موتوا بغيظكم

  4. ومن المضحك أيضا أن اخوانجي من خارج مصر لم يلد في مصر ولا يعيش في مصر ، غاضب ويشتم صراحتا رئيس دوله حمي بلاده من الأرهاب وفوضي الدجليين !!
    طيب يا عبقري المرشد ، الوشنطن بوست تقول هو ليس صديقا ويعادي سياسات أمريكا فكيف يكون عميلا ؟

  5. ديكتاتور مصر الدموي الذي خرب البلاد وهلك العباد ليس له أصدقاء سوي الكيان الصهيوني المجرم والإمارات والسعودية … وكلهم أعداء الشعوب! ولن يرد بأس ربنا عن القوم المجرمين!

  6. واضحة كوضوح الشمس هاذه الجريدة المتعفنة تتكلم بإسم قطر
    و لكن السيسي سيبقي رغما عن نف قطر و تركيا و الإخوان

  7. نأسف للوضع المعيشي الذي آلِ إليه الشعب المصري
    لكن الشأن مصري صرف لذا لا يصح أن نشوش على المسار الإنتخابي
    دعائنا لأهل مصر بالخير و السداد
    كانت مصر في عهد ما على شفا حفرة فقدم من أراد السلامة و نابه من يريد الحفر
    و إستمرار الحفر
    من بعيد نرى الضوء في الأعلى لكن خبير الحفر يعمق أكثر
    لا ندري فلسنا خبراء جيولوجيين و لعله يجد غازاً طبيعياً خارج تراب غزة فيكفي الفلسطينيين شر القتال ويجعل القاهرة في مصاف بيجين

  8. هذا التقرير لصحيفة واشنطن بوست يبرهن على قصر نظر السيسي في الشؤون السيايية والعسكرية في ان واحد !
    فمن ناحية سياسية غرّه اعجاب الرئيس ترامب في سبتمبر الماضي فينيويورك حين اعاد التظاهر بأعجابه وانبهاره بلمعان حذاء المشير ذي اللون الاسود حتى نال منه مايريده ترامب وهو مخطط ” صفقة القرن ” لكنه حين عجز عن تحقيق المصالحة الفلسطينية لتكملة النصف الاخر من الصفقة وهي جعل رام الله عاصمة للدولة الفلسطينية فقد جاءه مايك بينيس لينذره ان ترامب سحب اعجابه بحذائه السود اللامع ؟ وذلك لفشله في أتمام عملية المصالحة لكي يدعموا عباس في السلطة على غزة والضفة الغربية فبذون غزة يتعذر على عباس الخناس ان يوافق على رام الله عاصمة للدولة الفلسطينية ولو ان ال سلمان شجّعون وعرضوا عليه 10 مليارات دولار شكا باسمه الخاص؟
    لهذا لم يتعظ السيسي بان المرتكز على البيت الابيض جداره مايل وينهار في اية لحظة ولدى البيت الابيض
    اسباوتذرعات لاتعد ولا تحصى مثل ما جاء في تقرير واشنطن بوست الذي نحن بصدده وينص على القول حرفيا بان ” السيسي بعد اعتقاله لاثنين من جنرالات المؤسسة العسكرية – سامي عنان واحمد شفيق – سيجد نفسه وقد بدأ يفقد قاعدته في تلك المؤسسة ” وهذا يعني ان السيي قصير النظر عسمريا ايضا لانه حين يخسر دعم العسكر فق الجميع في الداخل والخارج تقتهم به ولم يع البيت الابيض يدعم وجوده اويعترف بوصوله الى منصب رئيس مصر بسبل ديموقراطية وهذا مااصبح متوفعا حسب ماقال الباحثة المصرية المعروفة دعاء الطنطاوي في مقالها يوم امس بان مصر مقبلة على ” حدث جلل ” الى جانب ان الفريق عنان له انصار كثر من القادة العسكريين داحل الجيش الذي كان رئيسا لاركانه سنوات عديدة ٠

  9. الاتحاد الإفريقي ؛ لا يعترف بالأنظمة الانقلابية ؛ وإذا كان قد تجاوز عن انقلاب السيسي ؛ لظروف كانت تسود القارة المجاورة لمنطقة ؛ ملتهبة (الشرق الأوسط) فضلا عن اشتعال ليبيا المجاورة ؛ على أمل حصر النيران في أضيق الحدود ؛ فأعتقد أنه أمام “تغول الانقلابي ؛ وهو تغول ينذر باشتعال فتنة وبؤرة قد تؤجج المنطقة ؛ خاصة في ضورء التصعيد والتوتر بين إثيوبيا والسودان ومصر ؛ فإنه قد آن الأوان ؛ لكي يقوم الاتحاد الإفريقي بمحاسبة الانقلابي السيسي ؛ عن قلب النظام بمصر ؛ وتماديه في اقلابه على المؤسسات المدنية والعسكرية ؛ سيما في ظل تبرؤ “حليفه الأمريكي “الوثيق” الذي أكد أنه فعلا نظام ديكتاتوري يسيئ لبلده قبل الإساءة لقارة افريقيا وحتى لمن يعتبرهم “أصدقاءه” !!!

  10. للاسف المعيار الوحيد لواشنطن عند تحديد من هو الصديق هو مدي القرب مع الكيان الصهيوني. وبهذا يصبح الانقلابي بلحه اقرب الاصدقاء للامريكان.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here