“واشنطن بوست”: ترامب يدعو محمد بن سلمان بـ”صديقي” بعد 18 شهراً على قتل خاشقجي

رأت صحيفة “واشنطن بوست” أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تكن لديه أي فكرة أنها كانت ذكرى مرور سنة ونصف السنة على جريمة قتل الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي، منتقدة تسميته لولي العهد السعودي محمد بن سلمان بـ”صديقي”.

وقالت إن تغريدة ترامب جاءت بعد 18 شهراً من اليوم التالي لقيام صديقه محمد بن سلمان بإرسال فريق لاغتيال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول، فرقة ضاربة ضمت الطبيب الشرعي صلاح محمد الطبيقي، الذي أحضر معه منشار عظامه من الرياض.

وأعادت الصحيفة التذكير بتفاصيل حادثة الاغتيال وكيف تم استدراج خاشقجي إلى القنصلية وكيف تم قتله وتقطيعه وإنكار السلطات السعودية لأشهر معرفتها بالحادثة إلى أن كشفت السلطات التركية تفاصيل المحادثات المسجلة التي جرت داخل القنصلية بين فريق الاغتيال.

وقد خلص مسؤولو الاستخبارات الأميركية إلى أن القتل ما كان ليحدث من دون إذن ولي العهد محمد بن سلمان. ووصف تحقيق أجرته المقررة الخاصة للأمم المتحدة، أغنيس كالامارد، جريمة القتل والتقطيع بأنها “جريمة قتل خارج نطاق القضاء تتحمل دولة المملكة العربية السعودية المسؤولية عنها”.

وقالت “واشنطن بوست” إن إدارة ترامب تظاهرت بالسعي للحصول على معلومات حول جريمة القتل، وقال ترامب إن الحقيقة ستظهر، وضغط وزير الخارجية مايك بومبيو على ولي العهد للتخلي على الأقل عن مستشاره  ورئيس حاشيته سعود القحطاني. لكن القحطاني لا يزال مؤثراً. لقد تجاهلت الإدارة بشكل غير قانوني تفويضات الكونغرس لتقديم معلومات حول القتل وفرض العقوبات.

وأضافت الصحيفة أن ترامب يسجد الآن مرة أخرى والسبب هو نظراً لأن وباء كورونا يهدد الاقتصاد الأميركي، فقد هدد السعوديون بتدمير صناعة النفط الأميركية أكثر من خلال إغراق السوق بالنفط الرخيص.

وقد غرد ترامب يوم الخميس يقول: “تحدثت للتو إلى صديقي محمد بن سلمان من السعودية، الذي تحدث مع الرئيس الروسي بوتين، وأتوقع وآمل أن يخفضوا ما يقرب من 10 مليون برميل، وربما أكثر من ذلك بكثير. وإذا حصل ذلك، سيكون عظيماً لصناعة النفط والغاز!”.

وسرعان ما تبين أن ذلك خطأ، على الأقل في تفاصيله. فقد نفى الكرملين أن يكون بوتين ومحمد بن سلمان قد تحدثا. فلا يوجد أي اتفاق على اتفاق بين روسيا والمملكة العربية السعودية. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الجمعة أن هذين البلدين لن يخفضا الإنتاج مجدداً إلا إذا قلل المنتجون الأميركيون الإنتاج أيضاً، مما قد يضعهما، من بين مضاعفات أخرى، في الجانب الخطأ من قانون مكافحة الاحتكار الأميركي.

وأرجعت الصحيفة ذلك إلى نمط افتتان ترامب بالعائلة المالكة السعودية، والذي مارسه منذ البداية كأحمق. فقد جعل ترامب السعودية وجهته الخارجية الأولى، وأقام الملك له حفل استقبال مبهر ووعد، كما ادعى ترامب، بشراء أسلحة أميركية بقيمة مئات المليارات من الدولارات.

وفي السنوات التي تلت ذلك، تحقق القليل من هذه المبيعات. وفي الوقت نفسه، أرسلت الإدارة الآلاف من القوات الأميركية للمساعدة في الدفاع عن المملكة، حتى عندما كان ترامب يدعي أنه ينسحب من الشرق الأوسط. لقد وافقت الولايات المتحدة على كل عمل متهور قام به محمد بن سلمان من العداء مع دولة قطر المجاورة، والحرب الكارثية في اليمن، وتطهيره الأمراء في السعودية، وتعذيبه للنشطاء، وقتل جمال خاشقجي.

وختم الكاتب مقالته يقول إن خاشقجي كان في التاسعة والخمسين من عمره وقت وفاته، وسيبقى عمره 59 إلى الأبد. البقية منا تكبر، لكن ليس الكل منا يتعلم.

(الميادين)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. بدأت السعودية منذ عدة سنوات مشروع نهضة عربي تريليوني ينهي هيمنة الغرب ورفضت وهب القدس ليهود ومولت دولة فلسطين والأنروا فتنبأت أمريكا باجتياح إيران للسعودية إن لم تدفع ثلث ثروتها فرفضت فقتل مارقون سعوديون معارض سعودي بتركيا بتسهيلات كاملة لهم من أجهزة مخابرات وأمن رسمي تركي التي هي جزء من أجهزة حلف الناتو الغربي ورافقتهم حتى بالحانات بل إن أدلة تركيا بينت شراكتها الكاملة بالجريمة إذن نحن أمام هدف غربي تركي مستمر بكسر نهضة العرب تحت أي قائد (بن سلمان أو عبد الناصر أو الشريف حسين أو محمد علي الكبير).

  2. تفتخر بماذا یا انشر؟! و هل افتخرت حین وصفکم بکذا حلوب ام دلیل قوة هذا یا غیورا علی دین الله.. یحبکم ترمب کما یحب کل تاجر رأس ماله و من یهن یسهل الهوان علیه..

  3. مقتبس (غرد ترامب يوم الخميس يقول: “تحدثت للتو إلى صديقي محمد بن سلمان من السعودية، الذي تحدث مع الرئيس الروسي بوتين) ، ( نفى الكرملين أن يكون بوتين ومحمد بن سلمان قد تحدثا)!!
    لا ينفك المهرج ترامب من التغريد بالكذب منذ دخوله البيت الأسود ولحد الآن ، ومعظم رؤوساء العالم باتت تعرف ان ترامب كذاب ماهر إلا القلة التي تتبعه بذلةً وامتهان كأنه قديس مبارك !!

  4. نفتخر بان زعيم اميركا يقول صديقي للامير محمد بن سلمان هذا يدل على قوة شخصية محمد بن سلمان وادارته لازمة خاشقجي التي كان المستهدف منها اولا هوا الامير محمد بن سلمان . لقد عرف الامير محمد بان الزعيم ترامب يحترم الاقوياء فقط وقد راينا ذلك في انخفاض اسعار البترول

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here