واشنطن بوست: إستراتيجية أوباما فى سوريا تواجه انتكاسة بعد إخراج “النصرة” للجيش الحر من إدلب

allepo-new77

لندن ـ قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن إستراتيجية إدارة أوباما الخاصة بسوريا تلقت انتكاسة كبيرة أمس، بعدما أخرج مقاتلون مرتبطون بالقاعدة المعارضين المدعومين من الولايات المتحدة من معاقلهم الأساسية، واستولوا على كميات كبيرة من الأسلحة، مما أثار انشقاقات واسعة النطاق، وأنهى آمال واشنطن فى أن تجد بسهولة شركاء سوريين فى حربها ضد تنظيم الدولة الاسلامية .

وأوضحت الصحيفة أن المعارضة المعتدلة التى تم تدريبها وتسليحها من قبل الولايات المتحدة إما استسلمت أو انشقت لتنضم إلى المتطرفين، مع اكتساح جماعة جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة للمدن والقرى التى يسيطر عليها المعتدلون فى محافظة إدلب الشمالية، فيما بدا أنه حملة منسقة لهزيمة الجيش السورى الحر المعتدل، حسبما أفاد قادة المعارضة ونشطاء ومحللون. وفر مقاتلون معتدلون آخرون هاربون وتوجهوا إلى الحدود التركية مع اقتراب المتشددين فيما يشير إلى هزيمة كبيرة لقوات المعارضة التى كانت واشنطن تعتمد عليها كحصن ضد الدولة الاسلامية .

ولا يزال المعتدلون يحتفظون بوجود قوى فى جنوب سوريا، إلا أن الدولة الاسلامية ليست عاملا أساسيا هناك. ونقلت واشنطن بوست عن مسئول رفيع المستوى بوزارة الدفاع الأمريكية قوله، إن البنتاجون يراقب التطورات عن كثب بأفضل صورة ممكنة، إلا أنه لا يستطيع أن يتحقق بشكل مستقل من التقارير من الأرض. وأوضحت الصحيفة أن جبهة النصرة ينظر إليه كجماعة أقل تطرفا من الدولة الاسلامية ، وقد شاركت مع المعارضة المعتدلة فى المعارك ضد الدولة الاسلامية في وقت مبكر هذا العام، إلا أنها أيضا على قائمة الولايات المتحدة للمنظمات الإرهابية وهي الجماعة الوحيدة فى سوريا التى أعلنت رسميا تحالفها مع قيادة القاعدة. وتابعت واشنطن بوست قائلة، إن قاعدة جبهة النصرة كانت أول الأهداف التى تم ضربها فى الهجمات الجوية الأمريكية التي بدأت على سوريا فى سبتمبر الماضى. ويقول النشطاء، إن التوترات التى سببها الهجوم ساهمت فى نجاح دفعة الجماعة ضد المعارضة المعتدلة.

وقال رائد فارس، الناشط البارز فى إدلب إن استهداف النصرة بالضربات الأمريكية جعل الناس تشعر بالتضامن معها، لأنها تحارب النظام، بينما تساعد الضربات النظام.

والآن يعتقد الناس أن أيا كان فى الجيش السورى الحر ويحصل على دعم أمريكي هو عميل للنظام. وقال المقاتلون الفارون إنهم خشوا أن الهزيمة قد تعنى نهاية الجيش الحر، الذى سعت الولايات المتحدة للترويج له كبديل لنظام الأسد والدولة الاسلامية .

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here