“واشنطن بوست”: إدارة ترامب تعد لشرعنة ضربة محتملة لإيران

أكدت صحيفة “واشنطن بوست” أن الإدارة الأمريكية، على خلفية التوتر مع إيران، تبحث مختلف الخيارات المتوفرة لديها لشرعنة هجوم عسكري محتمل على الجمهورية الإسلامية.

وأشارت الصحيفة في تقرير نشرته أمس الأربعاء إلى أن إدارة دونالد ترامب، وعلى الرغم من تراجع الرئيس الشهر الماضي عن ضرب إيران ردا على إسقاطها طائرة مسيرة للجيش الأمريكي، لا تزال تعد أرضية قانونية واسعة لشرعنة استهداف الجمهورية الإسلامية في المستقبل دون تفويض من الكونغرس.

ولفتت الصحيفة إلى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي تحدث في إفادات مغلقة وعلنية لأعضاء الكونغرس عن صلات بين إيران وتنظيم “القاعدة”، في خطوة يبدو أنها تمهد الطريق أمام البيت الأبيض لاستغلال التفويض باستخدام القوة العسكرية ضد الإرهابيين (AUMF) والذي منحه الكونغرس للرئيس الأمريكي عام 2001 في أعقاب هجمات 11 سبتمبر.

لكن هذه الادعاءات تثير الشكوك حتى لدى بعض أعضاء الإدارة الأمريكية حسب الصحيفة، إذ اتخذ مسؤولون في وزارة الدفاع خلال الأسابيع الماضية سلسلة خطوات للنأي عن تصريحات بومبيو هذه، خوفا من جر إدارة ترامب الولايات المتحدة إلى نزاع من المتوقع أن يكون طويلا.

وأعلنت المتحدثة باسم البنتاغون ريبيكا ريباريتش أن وزارة الدفاع لا تعتقد أنه يمكن استخدام التفويض الممنوح عام 2001 ضد إيران، وأكد كبير المحامين في الوزارة بول ني الابن أيضا هذا الموقف، حسب مسؤولين في البنتاغون.

لكن الإدارة الأمريكية قد تلجأ إلى خيار آخر لشرعنة ضرب إيران دون تفويض من الكونغرس، وهي السلطة الدستورية التي يحظى بها رئيس البلاد بصفته قائدا أعلى للقوات المسلحة لحماية الأمن القومي للولايات المتحدة، وقد تعتمد إدارة ترامب في هذا الشأن على تجارب مختلفة للإدارات السابقة، من يوغوسلافيا إلى ليبيا.

وكان ترامب قد لجأ إلى هذا الخيار في أبريل 2018 عندما شنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا غارات على مواقع في سوريا، ردا على هجوم كيميائي مزعوم في مدينة دوما بضواحي العاصمة السورية.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. مستر ترامب هو من افتعل هده الأزمة الدولية بانسحابه من الاتفاق الدولي مع ايران وطبعا هذا الانسحاب هو بناء على تعليمات كوشنر ونتنياهو.
    امريكا دولة بلا أخلاق وهي الدولة الإرهابية الاولى

  2. على “الإدارة الأمريكية” أن تستند إلى “المادة 2 فقرة 4 من فوهات الصواريخ الباليستية الإيرانية” لشرعنة إغراق حاملات الطائرات وبي 52 والأسطول الخامس وفقا “لميثاق المعاملة بالمثل” !

  3. فى الحقيقة كبار المجرمين من الدول الكبرى المتحكمة بالعالم وهما أمريكا وروسيا قاما من شهور قليلة فقط بتعليق العمل بمعاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى (“معاهدة القوات النووية المتوسطة” “أي إن إف”) تمَّ التوقيع عليها بين كلٍّ من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي في العام 1987 ووقعت المعاهدة في واشنطن من قبل الرئيس الأمريكي الغير مغفور له رونالد ريغان والزعيم السوفييتي ميخائيل غورباتشوف وتعهد الطرفان بعدم صنع أو تجريب أو نشر أي صواريخ باليستية أو مجنحة أو متوسطة وبتدمير كافة منظومات الصواريخ التي يتراوح مداها المتوسط ما بين 1000-5500 كيلومتر ومداها القصير ما بين 500─1000 كيلومتر وقد تم ألغاء المعاهدة وعدم تطبيقها نهائيا حاليا ولكن فى نفس الوقت يتم الضغط من قبل أمريكا والاتحاد الاوروبى على الدول الاسلامية والعربية وخصوصا أيران ومصر بعدم تطوير صواريخ متوسطة وباليستية خاصة بهم ؟؟؟ نرى هنا المعايير المزدوجة فى المعاملة بين الدول الكبرى والدول الضعيفة وأيران لها الحق فى تطوير منظومات خاصة بأمنها القومى بغض النظر عن تعليمات أمريكا أو روسيا أو الاتحاد الاوروبى حتى لو تم فرض عقوبات.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here