هيومن رايتس ووتش وثقت مذبحة جماعية في البيضا وبانياس إرتكبتها القوات الموالية لبشار الأسد

55.jpj

بيروت- قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الجمعة ان القوات النظامية السورية اعدمت ميدانيا 248 شخصا على الاقل في بلدتي البيضا وبانياس في غرب البلاد، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذه “الجرائم”.

وقالت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان في تقرير ان القوات النظامية السورية وقوات موالية لها قامت بإعدام ما لا يقل عن 248 شخصا في بلدتي البيضا وبانياس يومي 2 و3 ايار/مايو، في واحدة من عمليات الاعدام الجماعي الميداني الاكثر دموية منذ بداية النزاع في سوريا.

ورجحت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا ان يكون عدد الوفيات الفعلي اعلى، وخاصة في بانياس، بالنظر الى صعوبة الوصول الى المنطقة لاحصاء الموتى.

ويأتي التقرير في وقت يناقش المجتمع الدولي اقتراحا روسيا وافقت عليه دمشق، لفرض رقابة دولية على أسلحتها الكيميائية، وذلك اثر هجوم كيميائي مفترض قرب العاصمة في 21 آب/اغسطس.

وذكرت هيومن رايتس ووتش بأن العديد من السوريين يلقون مصرعهم بالاسلحة التقليدية المستخدمة في النزاع الذي اودى باكثر من 110 آلاف شخص.

ونقل التقرير عن القائم بأعمال المدير التنفيذي لقسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا جو ستورك قوله “بينما ينصب تركيز العالم على ضمان عدم تمكن الحكومة السورية من الآن فصاعداً من استخدام الأسلحة الكيماوية ضد مواطنيها، يجب ألا ننسى أن القوات النظامية السورية استخدمت الوسائل التقليدية في قتل المدنيين”.

اضاف : لقد حكى لنا الناجون قصصاً مريعة عن إعدام أقاربهم العزل أمام أعينهم من قبل القوات النظامية وتلك الموالية لها.

واشارت هيومن رايتس الى ان غالبية الضحايا قتلوا بعد انتهاء الاشتباكات بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة.

واوضحت انه في البيضا اقتحمت القوات المنازل، وفصلت السيدات عن الرجال، وجمعت رجال كل حي في مكان واحد، وأعدمتهم رمياً بالرصاص من مدى قريب، مشيرة الى انها وثقت إعدام ما لا يقل عن 23 سيدة و14 طفلاً، بينهم رضّع.

ونقلت المنظمة الحقوقية عن شهود قولهم ان القوات النظامية والمسلحين الموالين لها احرقوا عشرات الجثث، اضافة الى قيامهم بنهب المنازل واحراقها بعد الاعدامات.

اضافت : في بعض الحالات قامت القوات الحكومية والموالية لها بإعدام، أو محاولة إعدام، عائلات بأكملها في البلدتين.

 ونقلت عن شهود في البيضا قولهم ان القوات النظامية اعدمت جميع أفراد احد افرع عائلة بياسي الذين كانوا في بيوتهم يوم 2 أيار/مايو، ما لا يقل عن تسعة رجال وثلاث سيدات و14 طفلا.

واشارت الى ان طفلة في الثالثة كانت الناجية الوحيدة بعدما اصيبت بجراح جراء ثلاث رصاصات، لكنها نجت.

ودعت المنظمة مجلس الأمن الدولي الى ضمان المحاسبة على هذه الجرائم بإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية (…) والإصرار على تعاون سوريا التام مع لجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

ونقل التقرير عن ستورك قوله “امام مجلس الامن فرصة ردع وقوع المزيد من القتل ليس فقط بالاسلحة الكيماوية، بل بأي وسيلة ومن قبل اي طرف من الاطراف، من خلال إحالة الوضع في سوريا الى المحكمة الجنائية الدولية”.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here