هيومن رايتس ووتش: نقل مشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الاسلامية من سورية للعراق يثير مخاوف التعذيب

القاهرة  (د ب أ)- اعتبرت منظمة ” هيومن رايتس ووتش” أن نقل مشتبه بانتمائهم لـ”داعش” من سورية للعراق “يثير مخاوف التعذيب”.

وذكرت المنظمة، على موقعها الإلكتروني، أنه “خلال الأسبوع الماضي، نقلت /قوات سورية الديمقراطية/ المدعومة من الولايات المتحدة، ما لا يقل عن 280 من المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش إلى العراق، بعد اعتقالهم في سورية. ورغم أن الأغلبية الساحقة من المعتقلين عراقيون، فقد أفيد بأن هناك ما لا يقل عن 13 فرنسيا بينهم”.

واعتبرت أن “نقلهم إلى العراق يثير قضية حرجة: أين ينبغي احتجاز هؤلاء المحتجزين بالضبط؟”.

ولفتت المنظمة إلى أن الرئيس العراقي برهم صالح أعلن أن النظام القضائي العراقي سيحاكم على الأقل 13 فرنسياً يشتبه بانتمائهم إلى داعش “بموجب أحكام القانون العراقي”.

وأشارت المنظمة إلى أن تصريحاته تعتبر أول اعتراف علني للحكومة العراقية بنقل أجانب مشتبه بانتمائهم إلى داعش، وذلك يأتي ذلك أيضا بعد رفض العديد من الحكومات الأوروبية إعادة مواطنيها الذين انضموا إلى داعش ومقاضاتهم.

وكتبت بلقيس والي، الباحثة بالمنظمة أنه “رغم تأكيد الرئيس صالح على أن العراق يتصرف ضمن حدود القانون الدولي، فإن سجل المحاكمات السابقة لداعش في العراق يبين أن عمليات النقل هذه قد تنتهك بدلاً من ذلك القانون الدولي، بما أنّ المعتقلين يتعرضون للتعذيب أثناء الاحتجاز”.

وأضافت :”علاوة على ذلك، يخضع المعتقلون لمحاكمات غير عادلة يمكن أن تنتهي بعقوبة الإعدام”.

واعتبرت أنه “من المؤسف أن فرنسا، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي، وتتضمن سياستها الخارجية هدفاً رئيسياً يتمثل في القضاء على عقوبة الإعدام عالميا، لم تتحدث علنا عن الموضوع، حتى وإن كان مواطنوها عرضة للملاحقة القضائية والموت في محاكمات جائرة تحرم الضحايا من العدالة”.

وطالبت “أي دولة تسمح للعراق باستقبال ومقاضاة مواطنيها بأن تضغط على الحكومة لاتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين نوعية هذه المحاكمات. وإلّا عليها إعادة رعاياها إلى الوطن وأن تحقق معهم، وتحاكمهم في محاكمات تمتثل لمعايير المحاكمة العادلة المقبولة دوليا”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here