هيومن رايتس ووتش قلقة على محكوم مغربي بالمؤبد “رهن الحبس الانفرادي”

 

 

الرباط ـ (أ ف ب) – عبرت منظمة هيومن رايتس ووتش الجمعة عن قلقها إزاء وضع عبد القادر بلعيرج، الذي يقضي عقوبة حبس مؤبد على خلفية قضية إرهاب بالمغرب، “رهن الحبس الانفرادي التعسفي منذ ثلاث سنوات”، داعية إلى معاملته في شكل “إنساني”.

وقال بيان للمنظمة “يبدو أنه رهن الاحتجاز الانفرادي التعسفي منذ أكثر من ثلاث سنوات”.

ونقل البيان عن زوجة بلعيرج قولها “إنه محتجز في زنزانته 23 ساعة يوميا ومحروم من الالتقاء بسجناء آخرين خلال فسحته اليومية منذ 2016، وهذا ما يتعارض مع معايير الأمم المتحدة لمعاملة السجناء”.

وردت إدارة السجون المغربية عبر بيان توضيحي في وقت لاحق ليل الجمعة أن بلعيرج “يقيم بغرفة تتوفر على كافة الشروط الصحية من إنارة وتهوية، كما أنه يستفيد من الفسحة بشكل يومي لمدة ساعة”، دون أن تحدد ما إذا كان معزولا في زنزانته أم برفقة سجناء آخرين.

وأكدت الإدارة أنه يتمتع بكافة حقوقه داخل السجن متهمة هيومن رايتس وونش بـ”نشر ادعاءات كاذبة” و”ترويج صورة غير صحيحة عن واقع حقوق الإنسان في المغرب”.

وكان بلعيرج (59 عاما)، الذي يحمل أيضا الجنسية البلجيكية، اعتقل في 2008 بالمغرب واتهم بتزعم خلية اسلامية متشددة وبارتكاب ست جرائم قتل في بلجيكا نهاية ثمانينات القرن الفائت ومطلع التسعينات، ولكنه نفى خلال محاكمته هذه التهم نفيا قاطعا.

وحكم عليه في 2009 بالسجن مدى الحياة، وعلى 34 شخصا آخرين في القضية نفسها بأحكام راوحت بين سنة مع النفاذ و30 عاما.

وقال مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإنابة في هيومن رايتس ووتش إريك غولدستين “ينبغي معاملة عبد القادر بلعيرج وجميع السجناء في المغرب معاملة إنسانية، ويشمل ذلك الالتقاء اليومي بأشخاص آخرين”.

وأشار بيان المنظمة إلى ما وصفه ب”انتهاكات حقوقية خطيرة” شابت محاكمته مع سائر المتهمين في القضية.

وكانت تلك المحاكمة أثارت انتقادات وملاحظات منظمات حقوقية، واهتماما واسعا لوجود خمسة مسؤولين في أحزاب سياسية إسلامية معتدلة ضمن المدانين فيها، قبل أن يفرج عنهم بمقتضى عفو ملكي في 2011.

وإلى جانب بلعيرج لا يزال سبعة مدانين آخرين في القضية وراء القضبان، بينما انهى الآخرون مددهم أو أفرج عنهم بموجب عفو ملكي.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here