“هيومن رايتس ووتش” تندد باعتقال ثلاثة ناشطين صحراويين وتطالب البوليساريو بالافراج عنهم أو تقديم أدلة تؤكد ارتكابهم أعمالا إجرامية حقيقية.. وممثل الجبهة في الأمم المتحدة يؤكد أن المتهمين ما زالوا رهن الاحتجاز الوقائي ويخضعون لتحقيق قضائي

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، جبهة البوليساريو بالإفراج عن ثلاثة ناشطين سياسيين اعتقلتهم بين 17 و19 حزيران/ يونيو الماضي، أو تقديم أدلة وحجج موثوقة تظهر أنهم ارتكبوا أعمالا إجرامية حقيقية، وذلك في وقت يدرس قاضي التحقيق توجيه تهمة الخيانة وتهم أخرى لهم.

 وقالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم الثلاثاء، إن جبهة البوليساريو التي تُدير مخيمات اللاجئين الصحراويين في الجزائر اعتقلت 3 منتقدين بينما يدرس قاضي تحقيق توجيه تهمة الخيانة وتهم أخرى إليهم.

وطالبت المنظمة بالإفراج عن المعتقلين، حيث قالت: “إذ لم تكن لديها أدلة تُبرّر تهما جنائية، فعلى السلطات الإفراج عنهم” كما جاء على لسان لما فقيه مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإنابة في هيومن رايتس ووتش.

وأوضحت المنظمة الحقوقية أن النشطاء الذين اعتقلتهم قوات تابعة للبوليساريو هم مولاي آب بوزيد والفاضل محمد ابريكة والذي يحمل أيضا الجنسية الإسبانية، والصحفي محمود زيدان.

 وتسيطر “الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب” المعروفة بـ “جبهة البوليساريو”، على الجزء الأصغر من الاقليم الصحراوي المتنازع عليه منذ 1975، وتطالب الحركة باستقلال الاقليم عن المغرب، كما تدير الجبهة شؤون حوالي 100 ألف لاجئ صحراوي يعيشون في مخيمات وراء الحدود في الجزائر.

وطالبت “هيومن رايتس ووتش” البوليساريو بتقديم أدلة موثوقة تُظهر أنّ الناشطين بوزيد، وابريكة، وزيدان قد” يكونون ارتكبوا أعمال إجرامية حقيقية، وليس مجرد انتقاد سلمي للبوليساريو. إذ لم تكن لديها أدلة تُبرّر تهما جنائية، فعلى السلطات الإفراج عنهم”.

وأعلنت محمكة تابعة للبوليساريو أن الرجال الثلاثة سيتم التحقيق معهم بتهم تتعلق بـ” القذف، والسب، والتحريض على العصيان”.

وكشف أمس الاثنين، ممثل البوليساريو في الأمم المتحدة، سيدي عمر أن المتهمين ما زالوا رهن الاحتجاز الوقائي ويخضعون لتحقيق قضائي بتهم تتعلق بـ”الخيانة بحق الأمة، والأعمال العدوانية ضد الدولة الصحراوية، وبث الفرقة، والتخريب، والتشهير والقذف”. عقوبات هذه التهم هي السجن لمدد تتراوح بين 5 سنوات والمؤبد. مع ذلك، لم تكشف السلطات حتى الآن، بعد شهر على اعتقال الرجال، عن أساس هذه التهم.

 

وتتراوح مدد عقوبات التهم الموجهة للمعتقلين الثلاث، حسب هيومن رايتس، بين 5 سنوات والمؤبد.

ونقلت هيومن رايتس ووتش عن ببيه آب بوزيد، شقيق بوزيد، إن الجبهة سمحت لسيدي احمادي، ابن خال بوزيد، بزيارته في 23 حزيران/ يونيو بزيارته. أخبر بوزيد احمادي أن السلطات سمحت له بمغادرة زنزانته مرة واحدة فقط، وأنهم قيدوا يديه وعصبوا عينيه أثناء جلسات الاستجواب المتعددة.

وأضاف الشقيق إن السلطات أنهت الزيارة بعد خمس دقائق عندما بدأ السجين في إخبار ابن خاله عن الأسئلة التي طرحها عليه المحققون.

وتابع شقيقه إن زيارة محامي بوزيد في 2 تموز/ يوليو انتهت بنفس الطريقة عندما بدأ بوزيد مناقشة جلسات التحقيق معه، وقال إن المحققين حاولوا إجباره على توقيع اعتراف مكتوب.

وقالت “هيومن رايتس ووتش”، إذا كان عناصر الأمن قد استجوبوا بوزيد وابريكة فعلا وهما مقيدا اليدين ومعصوبا العينين، وهددتهما أو أجبرتهما على توقيع اعترافات مكتوبة، فإن ذلك يشكل مسا خطيرا بالشرط الذي يقتضيه القانون الدولي بأن يكون الاعتراف طوعيا.

وأوضحت المنظمة أن المعتقلين الثلاثة معروفون بأنهم معارضون في مخيمات اللاجئين، بينما يدعمون موقف البوليساريو في نزاعه حول الصحراء، مشيرة الى أنهم نشروا في الأشهر الأخيرة على فيسبوك منشورات عديدة تنتقد بشدة قيادة البوليساريو.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. أطلب أرضك ومياهك من إسبانيا أين سبته و ملية والجزر المغربية المحتلة و دعك من أراضي الغير

  2. هذا ديدن العسكر والديكتاتوريين رغم اختلاف جلودهم وهوياتهم ولغاتهم . تجد أن تهم هؤلاء الرجال أنهم قالوا يجب أن نجنح للسلم وننهي مأساة طالت كثيرا وارتزق منها الكثيرون وكانت مبررا لوجود الكثير من الجنرالات الممتنعين عن تسليم الحكم المغصوب لمدنييهم . الا يوجد في المغرب من يعرفون ببوليزاريو الداخل؟ يسافرون ويعودون ولا يضايقهم أحد بل يذهبون الى اجتماعات في تندوف ويرجعون . الا يمكن أن يكون عند (البوليزاريو) وحدويوا الداخل أو ( معارضةالداخل علما أن الجميع مغاربة وان كانوا في تندوف نصب عليهم ما يقرب من نصف قرن.

  3. هؤلاء المرتزقة هم جماعة من المجرمين ينشطون تحت مظلة الدولة الصحراوية الوهمية والمدعمة من طرف النظام العسكري الجزائري . هناك في معتقلات تندوف حوالي 100 الف مواطن مغربي صحراوي محتجز تحت ظروف قاسية ِ المجاعة والأمراض ولا تتوفر أدنى شروط العيش مع انعدام المياه والسلامة الصحية فان انتقدهم احد يلصقون به تهمة الخيانة بحق الامة والأعمال العدوانية في حق الدولة الوهمية وتهم أخرى بينما كبار العصابة يعيشون في رفاهية ويستمتعون بالسفر الى الخارج بحجة الدفاع عن حقوق الدولة الصحراوية الوهمية . مرت أزيد من أربعين سنة على احتجاز المواطنين المغاربة الصحراويين في مخيمات تندوف فلا دولة صحراوية ولاهم يحزنون وكل مرة يتم الهروب من المخيمات أعداد كثيرة من الصحراويين ليلتحقوا باخوانهم في وطنهم الاصلي ِ فالحكم الداتي المقترح من قبل المملكة المغربية هو الحل الصائب لإنهاء معانات الصحراويين المغاربة المعتقلين بمخيمات تندوف وغير هدا فهو تضييع للوقت والمزيد من المعانات خصوصا أن وضعية مدعميهم لا يحسد عليها .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here