هيومن رايتس ووتش تطالب البرلمان التونسي بتمديد عمل هيئة للعدالة الانتقالية

تونس ـ (أ ف ب) – طالبت منظمة “هيومن رايتس واتش” الجمعة البرلمان التونسي بتمديد عمل “هيئة الحقيقة والكرامة” المكلفة “كشف حقيقة انتهاكات حقوق الانسان” بين 1955 و2013 ومحاسبة المسؤولين عنها.

وكان البرلمان التونسي صادق في كانون الاول/ديسمبر 2013 على قانون العدالة الانتقالية الذي حدد مهمة “هيئة الحقيقة والكرامة” ومنحها اربع سنوات قابلة للتمديد سنة واحدة لتفعيل العدالة الانتقالية.

وأعلنت الهيئة انها قررت بنفسها تمديد عملها لغاية نهاية العام الجاري، مبررة ذلك بعدم التعاون الكافي معها من جانب “جزء كبير من مؤسسات الدولة”. ويفترض أن يصوّت البرلمان السبت على قرار الهيئة التمديد.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” في بيان نشرته على موقعها الجمعة “يجب السماح لهيئة الحقيقة والكرامة التونسية بالإضطلاع بولايتها”.

واضافت ان رفض البرلمان التمديد للهيئة سيعني “تخريب عملية العدالة الانتقالية الهشّة وضرب حقوق الضحايا في الحقيقة والعدالة والتعويض عرض الحائط”.

وأكدت مديرة مكتب تونس في “هيومن رايتس ووتش” آمنة القلالي في البيان ان “السلطات التونسية اعاقت بالفعل نشاط هيئة الحقيقة والكرامة، إذ رفضت التعاون بالكامل معها”.

واضافت ان “التصويت بِلا (في البرلمان) على تمديد نشاط الهيئة يعني أن البرلمان يصوت بـنعم على الإفلات من العقاب”.

وهيئة الحقيقة والكرامة مكلفة “كشف حقيقة انتهاكات حقوق الانسان” الحاصلة منذ الاول من تموز/يوليو 1955، أي بعد نحو شهر على حصول تونس على الحكم الذاتي من الاستعمار الفرنسي، وحتى 31 كانون الاول/ديسمبر 2013 و”مساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وتعويض الضحايا ورد الاعتبار لهم”.

وتشمل هذه المرحلة فترات حكم الرئيس التونسي الاول الحبيب بو رقيبة والرئيس زين العابدين بن علي، وكذلك بعض الحكومات بعد ثورة 2011 التي أطاحت ببن علي.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here