هيومن رايتس ووتش تدين “جرائم حرب” للجيش وتنظيم الدولة الإسلامية في سيناء.. والمؤسسة العسكرية تنفي

بيروت (أ ف ب) – دانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” المدافعة عن حقوق الإنسان “تجاوزات جدية” و”جرائم حرب” ترتكبها قوات الجيش والشرطة المصرية والفرع المصري لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال سيناء، بحسب تقرير نشر الثلاثاء.

ويحمل التقرير الذي يتكون من 134 صفحة عنوان “إذا كنتم تخافون على حياتكم اتركوا سيناء: تجاوزات قوات الجيش والشرطة المصرية والتابعين لتنظيم الدولة الاسلامية في شمال سيناء”.

ويستند التقرير الى شهادات أكثر من خمسين من سكان شمال سيناء ومن المسؤولين السابقين المحليين والدوليين.

ومنذ أطاح الجيش بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في العام 2013، تزايدت العمليات المسلحة التي تستهدف الجيش والشرطة خصوصا بعدما أعلنت المجموعة الرئيسية الناشطة في المنطقة، “بيت المقدس” في العام 2014 ولاءها لتنظيم الدولة الاسلامية.

وأكد نائب مدير إدارة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا في “هيومن رايتس ووتش” مايكل بيدج في بيان أن “فرع تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سيناء يستحق الإدانة الدولية التي تلقاها بسبب تجاوزاته الكريهة، ولكن حملة الجيش اتسمت كذلك بانتهاكات جدية من بينها جرائم حرب ينبغي إدانتها بشدة أيضا”.

وبين التجاوزات، أشارت المنظمة في تقريرها الى اعتقالات جماعية وعمليات إخفاء قسري وإعدامات خارج القانون وسوء معاملة وتعذيب وقصف غير مشروع، على أيدي قوات الأمن المصرية.

وتضمن التقرير شريط فيديو يظهر عملية إعدام من دون محاكمة ينفذها جنود.

ويتحدث التقرير كذلك عن دور الميليشيات الموالية للحكومة التي تعمل، وفقا للمنظمة، “خارج القانون تماما”.

وبموازاة ذلك، يدين التقرير تجاوزات يرتكبها أعضاء الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية.

ويشير الى “هجمات عمياء تستخدم فيها عبوات ناسفة في مناطق مزدحمة بالسكان أسفرت عن مقتل مئات المدنيين” مثل الاعتداء على مسجد الروضة في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 في شمال سيناء الذي اوقع أكثر من 300 قتيل.

ولم تتبن أي جهة مسؤولية هذا الاعتداء.

وطالبت “هيومن رايتس ووتش” في التقرير السلطات المصرية ب”السماح لمنظمات إنسانية بالوصول الى سيناء والعمل فيها”. كما طلبت النقل “الفوري” لكل المحتجزين الى سجون رسمية.

ودان التقرير مبيعات الأسلحة لمصر والتعاون العسكري معها. وأشار في هذا السياق الى الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، وروسيا “بدرجة أقل”.

وكانت “هيومن رايتس ووتش” دعت الكونغرس الأميركي الى عدم إعطاء “الضوء الأخضر للقمع” في مصر، عن طريق الموافقة على صفقات الأسلحة لمصر، وذلك أثناء زيارة قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الى واشنطن في نيسان/أبريل الماضي.

ويطوق الجيش المصري شمال سيناء ولا يسمح لصحافيين مستقلين بالذهاب الى المنطقة باستثناء زيارات نادرة بصحبة الجيش.

ن جهته، نفى المتحدث باسم الجيش المصري، العقيد تامر الرفاعي، الثلاثاء، صحة ما أورده تقرير هيومن رايتس ووتش الدولية، بشأن وجود انتهاكات، قائلا إن بلاده  تتخذ كل التدابير القانونية وتراعي حياة المدنيين بسيناء .
وأوضح الرفاعي، في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية، أن  التقرير جاء مغايرا للحقيقة ومعتمدا على مصادر غير موثقة .
وأشار أن بعض المنظمات المسيسة تسعى لتشويه صورة مصر والقوات المسلحة بادعاءات ليس لها أي أساس من الصحة .
وقال إن  القوات المسلحة اتخذت كافة التدابير القانونية وراعت المعايير الدولية بشأن حقوق الإنسان، فضلا عن مراعاة حياة المدنيين أثناء تنفيذ العمليات العسكرية ضد العناصر الإرهابية وتنفيذ الضربات الجوية خارج نطاق التجمعات السكانية .
وفي وقت سابق الثلاثاء، دعت منظمة  هيومن رايتس ووتش الدولية، إسرائيل إلى إعلان طبيعة انخراط قواتها في نزاع شمال سيناء المصرية، موجهة اتهامات إلى القاهرة بـ ارتكاب انتهاكات  ضد المدنيين.
وقدمت المنظمة، في تقريرها، 11 توصية للحكومة المصرية بينها السماح للمنظمات الإنسانية ومنظمات الإغاثة المُستقلة بالعمل في سيناء، ورفع القيود غير القانونية على تنقل سكان سيناء والأنشطة التجارية، وإجراء تحقيق في الانتهاكات، ونقل المحتجزين إلى سجون رسمية.
وسبق أن علقت الخارجية المصرية في 2017 على تقارير مشابهة عن سيناء أعدتها  هيومن رايتس  بالقول إنها تقارير تكشف بوضوح مدى الانتقائية واللجوء إلى كيانات معروفة بتوجهاتها المنحازة ضد الدولة، وإغفال كافة أوجه التقدم المحرز في ملف حقوق الإنسان في مصر، والالتزام الرسمي على أعلى المستويات السياسية، بمحاسبة من يثبت تورطه في عمليات تعذيب، أو أية انتهاكات .

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. ان مجرد أقران منظمة هيومن رايتس للجيش المصري مع الإرهابيين لهو أوضح دليل علي ان هذه المنظمة مشبوهة و لا يجب إعارة اية أهمية لتقاريرها . و هذا تأكيد جديد بعد التقرير الذي اصدره احد كبار العاملين السابقين فيها انها تصدر تقاريرها تبعا لاتجاهات التمويلات التي تأتي اليها .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here