هيومن رايتس ووتش تحض الأردن على منع زواج الأطفال كليا وتوفير مساواة كاملة للمرأة

عمان (أ ف ب) – حضت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان الأربعاء البرلمان الأردني الذي سيناقش تعديلات على قانون الأحوال الشخصية على منع زواج الأطفال كليا وتوفير المساواة الكاملة للمرأة في الزواج والطلاق والميراث.

وقالت المنظمة إن “التغييرات في قانون الأحوال الشخصية الأردني قيد المناقشة في البرلمان يجب أن تشمل إنهاء زواج الأطفال كليا وتوفير المساواة الكاملة للمرأة في الزواج والطلاق والميراث”.

وأضافت أنه “ينبغي للأردن انتهاز الفرصة لمنع زواج الأطفال وتطبيق الحد الأدنى لسن الزواج 18 عاما دون استثناء”.

وكان مجلس الأعيان أقر في كانون الأول/ديسمبر 2018 تعديلات تسمح لمن هم بين 16 و18 عاما بالزواج بموافقة المحكمة بدلا من الحد الأدنى المعتمد سابقا 15 عاما. ورفض مجلس النواب هذه التعديلات وسيناقش المجلسان تلك التعديلات في جلسة مشتركة الاسبوع المقبل.

وتحتاج أي تعديلات على القانون إلى موافقة البرلمان بشقيه (مجلس النواب ثم مجلس الأعيان) ثم مصادقة الملك عليها فنشرها بالجريدة الرسمية لتصبح نافذة، بحسب الدستور.

وبموجب القانون الساري فإن السن الأدنى للزواج في الأردن هو 18 عاما، لكن يتم تزويج من هم بعمر 15 إلى 18 عاما بموافقة قضاة المحكمة الشرعية في “حالات خاصة”.

وقال مايكل بيج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش إن “زواج الأطفال يسلب طفولة الفتيات ويعرض صحتهن وتعليمهن للخطر. على البرلمان انتهاز هذه الفرصة لوقف هذه الممارسة التعسفية”.

وأصدرت السلطات الأردنية “77700 عقد زواج عام 2017، بما في ذلك 10434 حالة (13,4 بالمئة) كانت الزوجة فيها تحت 18 عاما، و299 حالة (0,004 بالمئة) كان الزوج فيها تحت ال18 عاما”، بحسب أرقام دائرة قاضي القضاة.

ومن المتوقع أن تؤدي التعديلات إلى تغييرات طفيفة في قانون الأحوال الشخصية الذي ينظم قضايا الزواج والطلاق والميراث.

وقالت المنظمة إن “التعديلات المقترحة تتناول المجالات التي يميّز فيها قانون الأحوال الشخصية ضد المرأة. بموجب المادة 310 من القانون الحالي، ترث النساء نصف المبلغ الذي يرثه أقاربهن الذكور، ولا تعالج التعديلات الجديدة عدم المساواة هذه”.

وبحسب المنظمة هناك “دول أخرى ذات أغلبية مسلمة لا تميّز قوانينها ضد المرأة في الميراث تشمل البوسنة والهرسك، تركيا، طاجيكستان، كازاخستان، كوسوفو، ومالي”.

وأشارت إلى أنه “بموجب القانون الأردني، على المرأة الحصول على إذن ولي أمرها الذكر، عادة الأب، للزواج” كما أن الزوجة “قد تفقد الحق في النفقة من زوجها (…) إذا كانت تعيش أو تعمل خارج المنزل دون موافقته”.

ووفقا للقانون “يمكن للرجال تطليق زوجاتهم من طرف واحد دون قيود بموجب المواد 82-84 (…) ولا يحق للمرأة تطليق زوجها من طرف واحد”.

وقانون الأحوال الشخصية والتشريعات الأردنية الناظمة لشؤون الأسرة مستمدة من الشريعة الإسلامية.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. لا نتدخل في قوانينهم وشؤونهم -فلماذا التدخل في شؤوننا
    هؤلاء يظنون اننا عبيد في مزارعهم .
    كفى سخفا ووقاحة ايها الغرب المتعجرف الذي ما عرف الطهارة والنظافة والمدنية الا بعد اختلاظهم بالمسلمين.

  2. احذروا نصائح الأعداء ذات الكلمات الرنانة و الشعارات الجميلة
    و استفيدوا من الناجحين
    مهاتير محمد عن أزمة اسيا في ١٩٩٧: جاءنا صندوق النقد دون دعوة فاستمعنا له حتى النهاية، و بمجرد خروجهم درسنا توصياتهم و فعلنا عكسها
    هؤلاء يريدون أن تتبعوهم لتتواصل سيطرتهم عليكم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here