هيومن رايتس ووتش” تتحدث عن “شبهات تعذيب” خلال محاكمة موقوفي “حراك الريف” بالمغرب وتدعو القضاء للنظر في الأدلة التي تفيد البتعذيب

الرباط – (أ ف ب) – أعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الجمعة أن هناك “شبهات بتعذيب” الموقوفين سجلت خلال المرحلة الأولى من محاكمة قادة “حراك الريف” بالمغرب، داعية القضاء للنظر في “الأدلة التي تفيد بتعذيب الشرطة للمتهمين” خلال جلسات الاستئناف الجارية حاليا.

وبدأت منتصف تشرين الثاني/نوفمبر في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء محاكمة 42 من قادة هذه الحركة الاحتجاجية التي هزت شمال المغرب بين 2016 و2017، بعد خمسة أشهر من صدور أحكام ابتدائية بالسجن لمدة تتراوح بين عام وعشرين عاما. في حين استفاد 11 متهما من عفو أصدره العاهل المغربي الملك محمد السادس في آب/أغسطس.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، قال وزير الدولة المغربي المكلف بحقوق الإنسان مصطفى الرميد إن الوزارة سترد على التقرير بعد دراسته، مشيرا في الوقت ذاته الى أن “هيومان رايتس ووتش” لا تستند في معلوماتها الى “تحريات ميدانية”.

ونشرت المنظمة الحقوقية تقريرا اليوم بعنوان “المغرب: شبهات التعذيب تشوّه محاكمة جماعية”. وجاء فيه أن محاضر الجلسات أمام قاضي التحقيق المكلف بالقضية تفيد أن “50 من أصل 53 متهما قالوا إن الشرطة في مقر +الفرقة الوطنية للشرطة القضائية+ في الدار البيضاء، ضغطت عليهم بطريقة أو بأخرى لتوقيع محاضر استنطاق تدينهم من دون قراءة محتواها”.

وأضاف “هكذا +اعترف+ المتهمون بارتكاب أعمال عنف ضد رجال الشرطة وإضرام النار في سياراتهم وإحراق مبنى لعائلات موظفي الشرطة (…) وتنظيم احتجاجات غير مرخص لها”. وهي الاعترافات التي “أنكروها أمام قاضي التحقيق ثم أثناء المحاكمة”.

وكان ناصر الزفزافي الذي ينظر اليه على أنه “زعيم الحراك” شكا تعرضه “للتعذيب” أثناء مثوله أمام القاضي. وطالبت جمعيات حقوقية بالتحقيق في هذه التصريحات، لكن السلطات المغربية أنكرت هذه الاتهامات، مؤكدة أن محاكمة معتقلي “الحراك” توفرت فيها جميع ضمانات المحاكمة العادلة.

ونقل التقرير عن مدير التواصل والمرافعة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة أحمد بنشمشي إن “عدم الأخذ بالاعتبار أدلّة التعذيب والاعترافات القسرية وغير ذلك من الانتهاكات الخطيرة، شوّه المحاكمة الابتدائية في قضية الحراك”.

وتابع أن “على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء النظر في الأدلة التي تفيد بتعذيب الشرطة للمتهمين، عندما تراجع أحكام الإدانة ضد نشطاء ومتظاهرين من منطقة الريف”.

وقال وزير الدولة المغربي المكلف بحقوق الإنسان مصطفى الرميد لوكالة فرانس برس إنه لم يطلع بعد على تقرير “هيومن رايتس ووتش”، مؤكدا أن الوزارة سترد عليه بعد دراسته وتجميع المعطيات من القطاعات المعنية.

وأضاف “بشكل عام أعتقد أن هيومن رايتس ووتش منظمة مهمة، لكنها لا تستقي معلوماتها وفق تحريات ميدانية”.

وأكد أن “التعذيب المنهجي لم يعد موجودا في المغرب، بل فقط حالات فردية نعمل على محاصرتها”.

وخرجت أولى تظاهرات الحراك احتجاجا على حادث أودى ببائع السمك محسن فكري في تشرين الأول/أكتوبر.

وشمل العفو الذي أصدره العاهل المغربي بمناسبة عيد الأضحى في آب/أغسطس في المجموع 188 شخصا دينوا بأحكام مختلفة على خلفية “الحراك”، كما أفاد مصدر في المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وتعقد الجلسة الثانية لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في 17 كانون الثاني/ديسمبر.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. مازال الطلب الشعبي في الريف قائم:
    – حرية
    – كرامة
    – عدالة إجتماعبة
    – إطلاق جميع المؤسورين و المسجونين
    .
    على النضام المغربي ان يتصالح مع الشعب الامازيغي، أما الإرهاب والتعذيب فلا مستقبل لهما…
    أن يحكم على المناضلين بحبس 20 سنة فهذا ليس بعمل
    صلح.
    إن المناضلين يمثلون الشعب الامازيغي.

  2. مغربي ادين بشدة استعمال التعديب أو الاستفزاز أثناء التحقيق…هده أساليب رجعية يجب أن نقطع معها نهائيا في وطننا الحبيب…خاصة أن المطالب كانت في اغلبها مشروعة.
    بالمقابل نشجب بشدة التطاول على المقدسات ورموز الدولة،تاجيج النعرات الطائفية وتجييش القاصرين لزرع البلبلة وتمرير أجندات لا نريد السقوط فيها…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here