هيكل الوزارة أُنجِز قبل “الرأس”.. الرزاز يُفضّل الانسحاب قبل “نهاية الأسبوع الدستوري” والشارع الأردني يسأل: من هو الرئيس الجديد في “الدوار الرابع”؟ .. تَرِكَة ثقيلة للخليفة وأسماء مُتعدّدة في البورصة والمُفاجآت مُحتملة

عمان- خاص بـ”رأي اليوم”:

فقط في غضون أسبوع يفترض أن يُودّع رئيس الوزراء الأردني الدكتور عمر الرزاز تجربته المثيرة بالحكم والتي استمرّت لنحو عامين وأربعة اشهر كانت مليئة بالمفاجآت والمطبات و”الأخطاء” التي تحدّث عنها الرئيس بصيغة..” أفضل الحكومات هي التي تُخطئ.

النيّة في المحيط القريب جدا من الرزاز أن ينسحب من المشهد بموجب استحقاق دستوري وقبل إكمال مهلة الأسبوع التي حدّدها الدستور له حيث لا يوجد لطاقم وزاري على درب الرحيل ما يفعله حقا في مكاتب وزراء قد لا يعودون لها.

 رغبة الرزاز واضحة ويتجه نحو تقديم استقالته رسميا وحكما في غضون الأيام القليلة المتاحة وقبل إكمال الأسبوع المنصوص عليه بمعنى أن البوصلة تتّجه نحو تكليف رئيس وزراء جديد لقيادة الحكومة خلفا للرزاز وسط ملاحقة موسمية معتادة وهوسية بحثا عن هوية الرجل الذي سيخلف الرزاز في موقعه.

 رئيس الوزراء المختار والجديد لن تكون مهمته سهلة أو بسيطة والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني حسم مستقبل وزارة الرزاز أو حكومة “الدوار الرابع” كما توصف بمجرد توقيعه الإرادة الملكية الخاصة بحل مجلس النواب.

 استحقاقات الحكومة المقبلة حتى قبل تشكيلها ثقيلة جدا وورثتها أثقل لكن الأشخاص المختارين في الحقائب الوزارية يعبرون عن دلالات سياسية على الأرجح لها وزنها في الواقع العام والمشهد المحلي.

والتركة الثقيلة تبدأ من عند التمهيد لانتخابات برلمانية مثيرة جدا وفي مرحلة إقليمية حسّاسة للغاية وتنتهي عند وراثة الإشكال الاقتصادي والتداعيات الخطرة لدخول المملكة في مرحلة الانتشار الوبائي للفيروس كورونا.

 الاستطلاعات وقبل ساعات من حل البرلمان كانت تؤكد بأن المسار العام في الاتجاه الخاطئ وغير المرضي للشارع بنسبة تصل إلى 74% وهو رقم يؤشر على أن أرقام التفاؤل بحكومة الرزاز تضاءلت إلى أبعد حد ممكن وبصورة دراماتيكية.

عمليا قال الرزاز لمقربين منه أن حكومته واجهت خصومات عديدة وعملت في ظرف معقد وأبلغ الرجل الذي سيغادر المشهد بعض الوزراء بأنه “غير نادم” على أي اجراء أو قرار وبأن حكومته ستخضع للأمر الملكي وستُخلي الساحة لغيرها بصدر رحب.

ولا تتوفّر معطيات قوية بخصوص هوية الخليفة المفترض للرزاز.

 لكن بورصة الأسماء تتداول وحتى فجر الاثنين ثلاثة أسماء رئيسية تبدأ من عند الدكتور بشر الخصاونة المستشار حاليا للملك وتمر بعلاء البطانية وزير النقل السابق وتعبر إلى وزير الصحة الأسبق سعيد دروزة وتشمل الوزير السابق جمال الصرايره.

 لكن القصر الملكي ليس ملزما طبعا إلا بتقدير المطبخ الداخلي فالمطلوب من الحكومة المقبلة العمل بجدية مع المؤسسة العسكرية خصوصا في مجالات تنويع استراتيجيات الاشتباك مع الانتشار الوبائي.

قد تحصل مفاجآت بكل حال وقد يختار الملك شخصية خارج التوقعات فالأسماء كثيرة ومن بينها وزير الداخلية سلامه حماد الذي لم تتضمّنه تشكيلة مجلس الاعيان وإن كان قد يبقى في موقعه بنفس الوقت مع الرئيس الجديد.

 على كل حال معلومات “رأي اليوم” تفيد بأن “الهيكل الوزاري” بنسبة كبيرة تم إنجازه بسلسلة مشاورات مكثّفة في مربع القرار على ألا يتضمّن “الرأس” وهذا يعني أن كل الاحتمالات متساوية الآن وإن كانت تركيبة الاشتباك في مجلس الوزراء المقبل قد نضجت بتكتّم شديد وخلف الستارة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. أؤيد ما قاله الأستاذ المغترب , واضيف أن هكذا دعاية لا تقدم مجانا , وسياسيا هي إهانه لمن يملك قرار تعيين الحكومة ووزراءها . وأعرف أن تعليقي لن ينشر لذات الأسباب التي لأجلها يتاح نشر هكذا تقارير ويجري إغداق ألقاب مخضرم و توزع أوزان سياسية على لصوص فاشلين وتنقل تصريحات “زقوني ولا تنسوني ” كلها خالية من المعني ..

  2. تذهب اسماء و تأتي اسماء, لكن الهيكل يبقى الهيكل و النظام يظل هو النظام, الشعب سيبقى الشعب و المديونية ستزيد و الفساد في زيادة و استمرار و المحسوبية مستقرة مع ازياد بسيط و الاقتصاد الريعي القائم على التسول من دول العالم و زيادة الضرائب و الرسوم على المواطنين. هل يا حكومة النظام الاردني سنراك تقومين بما يلي:
    – بناء اسس لاقتصاد حقيقي انتاجي غير قائم على التسول و الضرائب
    – تنوع اقتصادي غير معتمد فقط على تحويلات المغتربين و العقار و السياحة
    – تشجيع الاستثمارلمعالجة مشكلة البطالة بمشاريع انتاجية تصنيعية او شركات تكنولوجيا تعتمد التحول الرقمي
    – قتل البيروقراطية و المحسوبية
    – استقلال القرار السياسي و الاقتصادي
    – اعادة دور الاردن الريادي و التأثيري في المنطقة
    – احترام المواطنين و الشفافية معهم

  3. .
    — الزج باسماء لتلميعها عاده قديمه وبعضهم فرصه لان يكون رئيس وزراء فرنسا او ساحل العاج اقرب من فرصه لان يكون رئيس وزراء الاردن ، ما علينا ،،، الاهم هو ان رئيس الوزراء الاردني الجديد او الرزاز ان تم التجديد له سيجابه متطلبات اضافيه غير معتاده ثقيله جدا ورقابه غير اعتياديه على الانفاق وفتح ملفات من قبل السفير الامريكي الجديد العائد للاردن والتي يعرف تضاريسها بالشبر .
    .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here