هيئة نقابة المعلمين الأردنيين في “رسالة جريئة” للملك عبدالله الثاني: لأوّل مرّة تصرّفت معنا “الدولة الأردنية” خارج سيرورتها التاريخية والعقد الاجتماعي.. أخطاء مُتراكمة ومن الجميع… غبش في القراءة وارتجال في التحليل واختلال في الإدارة ونُريد طيّ صفحة الماضي

عمان – خاص بـ”رأي اليوم”:

بعد أن أخذت أزمة نقابة المعلمين شوطاً كبيراً على مدار فترة طويلة من النضال من أجل بقاء النقابة وأخذ أعضائها على عاتقهم ابتكار جملة من الافكار في تقديم وجبة من المطالب والحلول لا نهاء حالة الاحتقان الاجتماعي واستبدال عمليات التصعيد بجهود التهدئة والمبادرة إلا أن الهوّة اتّسعت والمخاض كان عسيراً بين الحكومة والنقابة ولم يفضي إلى حل.

لكن الجديد هذه المرة بعيداً عن الاحتجاجات والوقفات خاصة مع حالة الفتور الشعبي والأوضاع الصحية والاقتصادية في البلاد، وجه المئات من أعضاء الهيئة العامة في نقابة المعلمين الأردنيين رسالة إلى الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حول قضية النقابة وما شكّلته من أزمة.

وقالت رسالة المعلمين في مضمونها إن أزمة النقابة باتت تحتاج إلى حلّ يتضمن طيّ صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة ملؤها الأمل والتفاهم والترابط الوطني العميق، ويقرّب القلوب ويجمع العقول لمواجهة كافة التحديات التي يواجهها الأردن داخليا وخارجيا.

وأكدت “أن نقابتهم – وهي بصدد تحقيق ذلك – لم ولن تتجاوز صلاحياتها، ولم تخالف أحكام الدستور والقوانين المعمول بها، والتي هي محل للاحترام والتقدير والإجلال، وإن كان شاب المشهد ما شابه، من أخطاء متراكمة، ومن كل الجهات بلا استثناء، غشاها سوء فهم وسوء التقدير، وغبش في القراءة وارتجال في التحليل واختلال في الإدارة، وتعجل في القرارت وتتابعها، ما أخرج المركبة عن جادتها وضاعف الأزمة”.

وحول تداعيات حراك المعلمين، فسرت الرسالة أن ما جرى من حراك لا يعدو حدود معلم عبر عن رأيه، محاولا إسماع صوته حين أغلقت أمامه السبل، بصورة حضارية راقية شهد لها القاصي والداني، ومعمول بها في كل الدول الديمقراطية المتقدمة، والنظم الرشيدة والمجتمعات الراقية.

وأشارت إلى  إن ما حصل من إجراءات من قبل الحكومة السابقة بحق نقابة المعلمين من إغلاقٍ للنقابة، وإغلاق فروعها، واعتقال مجلسها، ومئات المعلمين والمعلمات، وإحالة العديد منهم إلى الاستيداع والتقاعد المبكر، دون أسباب قانونية، قد شكل صدمة كبيرة طالت كل مكونات المجتمع الأردني، وذهب صداها -سلبا- خارج حدود الوطن، وأثارت الدهشة والاستغراب.

 لأنها -ولأول مرة- أظهرت النهج السياسي والإداري في الدولة الأردنية، خارج حدود سيرورتها التاريخية، وعقدها الاجتماعي في الإدارة والحكم والتعاطي مع الأزمات، وهو ما ميزها على مدى المئة عام المنصرمة وأسهم في إرساء قواعدها وثبت اركانها فعبرت المرحلة بأقصى درجات الأمن والاستقرار، وهذا ما لم تعرفه أغلب دول الإقليم في منطقة تموج بالفتن والاضطرابات.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

10 تعليقات

  1. عقلية النقابة. لم تكن مؤهلة الا للخسارة اسوة بزعماء اجهضوا دولها وانصرفوا بعقايتهم الى القبور

  2. الغريب انه لازال يتم حلّ كل الامور على طريقة اشرب فنجانك وابشر باللي جيت فيه. وكأنه غلطنا ومنكو السماح وبدنا نقدم عطوة اعتراف.
    هل هذه عقلية معلمين يخرجون اعمدة المجتمع؟؟؟
    هيك الدول بتحل مشاكلها؟؟؟

  3. على نقابة المعلمين ان تكون حره وليست خاضعه لسلطة الاخوان التي تستغلها لتنفيذ مآربها واحلامها وبعدها يكون لكل حادثه حديث

  4. مفهوم النقابة مبني على اخذ حقوق العمال عن طريق النقيب من الحكومة سواء كان بانفاذ قوانين معينة او الغاؤها او الحصول على مميزات تبعا للوضع الاقتصادي للبلاد. الا في الاودن. فالنقابة معناها اسكتوا ولا تتنفسوا وهي مكرمة فقط خالية من روحها. والادهى منذ لك وجود الطابور الخامس المنادي بالغاء النقابات وعدم المطالبة بالحقوق. الطابور الخامس دائما هو الاحمق في المعادلة. فلا هو يعرف حقوقه ومتعوذ على الذل وشحدة المطالبات حسب مزاج الدولة ولا هو محصل لاية حقوق الا ماياخذه من الفتات من بقايا الطعام. الطايور الخامس هو اخطر مايكون في دولة ما.

  5. مطلوب هذه الأيام أن يعود للتعليم في المدارس الأردنية الالق وللمعلم هيبته مثلما ان يكون هناك احترام وود متبادل بين مؤسسات الدولة الأردنية ونقابة المعلمين بعيدا عن المناكفات التي أضاعت الكثير من حقوق الطلبة في الخلاصة رسالة النقابة إلى الملك جاءت بوقتها تماما وسيكون لها مردود إيجابي لصالح المعلم وهيبة الوطن

  6. وجلالة الملك صدره واسع وهو أخ للمعلم والمعلمة وهذا الشهر الفضيل …كلنا امل في التوجيهات الملكية السامية للحكومة الرشيدة لرأي الصدع مع نقابة المعلمين وإعادة الاعتبار للمعلم وايضا قيام المعلم بدوره التربوي في بناء الوطن والمواطن

  7. الله يسهل عليك يامعالي عمر الرزاز طلع الموضوع سوء تفاهم بعد ما ضليت تجتمع فيهم للفجر .. الله يصلح الاحوال يارب

  8. طالما الإخوان المسلمين هم ضمن هيئتها؛ فسيبقى شعارهم التأزيم والتشنج وكسر الأذرع وليها.

    تاريخ الإخوان للأسف حافل بالنكوص للوراء، والإخلاف بالوعود، وتقديم مصلحة جماعتهم على مصلحة الوطن والدولة والقانون.

    الحل الوحيد: خروجهم رسميا من النقابة إن كانوا يريدون تغليب مصلحة الوطن والنقابة، وليكونوا إصلاحيين، وهذا مستبعد منهم، فتاريخهم شاهد بالمناكفات والخروج عن إجماع الأمة والشعب.

  9. الدوله فيها قانون يحمي المجتمع،النقبات في كثير من الاحيان تقود عرقله وابتزاز ولا تخدم المجتمعات،الا بزيادة اجور فئه معينه من المجتمع ويكون له اثر سلبي على بقية ابناء المجتمع،على جميع اساتذة المدارس الكرام الامتثال لقوانين الدوله،ولهم تغير مهنهم اذا اراد الفرد منهم الترابح،فالتدريس، مهنه انسانيه ولها اجر معين والدوله يقع على عاتقها الانفاق الكثير الاستمرار في تعليم ابناء الوطن.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here