هيئة حقوقية مغربية ترفع شكوى قضائية وطنية ودولية ضد الحكومة على خلفية التدخلات العنيفة الأساتذة المتعاقدين من طرف عناصر الامن في حق المحتجين

 الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

أعلنت هيئة حقوقية مغربية عن وضع شكوى قضائية ضد الحكومة المغربية بسبب التطورات في ملف الأساتذة المتعاقدين، وذلك على خلفية التدخلات العنيفة من طرف عناصر الامن في حق المحتجين.

 الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان ومقرها القنيطرة، قالت في بلاغ لها، أن قرارها برفع الشكوى جاء على خلفية الشطط في استعمال السلطة والتهديد في حق الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وبعد التصريحات الغير مسؤولة لوزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي التي تتسم بالشطط في استعمال السلطة وبتحريف مفهوم الحق في التعليم، حسب تعبير الرابطة.

واعتبر الرئيس الوطني للهيئة، ادريس السدراوي، أن التعامل العنيف مع المحتجين “يهدف لضرب الحق في الإحتجاج السلمي والإضراب”.

 واتهمت المنظمة الحقوقية، بتجاوزا صلاحيته الدستورية والقانونية والدولية، مشيرة الى اتفاقية اليونسكو الخاصة بمكافحة التمييز في مجال التعليم، وتوصية منظمة العمل الدولية واليونسكو بشأن أوضاع المدرسين الصادرة عام 1966.

وأوضحت أن هذه الالتزامات الدولية تحدد المعايير في كل المجالات المرتبطة بالتعليم وأنها “تؤكد على وجوب وجود تعاون وثيق بين السلطات المختصة ومنظمات المدرسين (التنسيقيات نمودجا) ومنظمات أصحاب العمل ومنظمات العمال (النقابات) ومنظمات الأهل (جمعيات الأباء) والمنظمات الثقافية ومؤسسات التعليم والبحوث بغية تحديد السياسة التعليمية وأهدافها بدقة.

وتهمت في الشكوى كلا من الحكومة المغربية و وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بخرق واضح للمادتين 45 و 46 من توصية منظمة العمل الدولية واليونسكو بشأن أوضاع المدرسين.

ووضع الهيئة الحقوقية المغربية الشكوى الأولى ضد الحكومة لدى لجنة الخبراء المشتركة والتي تضم اثني عشر خبيرا مستقلا، تعين منظمة العمل 6 منهم, وتعين اليونسكو 6 المتبقين , والتي تتلقى ادعاءات بشأن عدم الالتزام بالتوصيات، وبانتهاكات حقوق الأساتذة.

كما أعلنت ذات الجهة، وضع أخرى لدى النائب العام لدى محكمة النقض بالرباط ضد وزير التربية الوطنية والتعليم على خلفية ما وصفته بالشطط في استعمال السلطة والتهديد في حق الأساتذة ومجموعة من المخالفات والجنح القانونية.

ودعت الحكومة المغربية إلى عدم التمييز بين الأساتذة وإلحاق كافة الأساتذة بنظام الوظيفة العمومية, لضمان حق التلاميذ في تعليم عمومي مجاني وجيد، محملة اياها مسؤولية احتقان الأوضاع والخلل في النظام التعليمي هذه السنة، من خلال ما وصفته ب”القرارت الأحادية الجانب” والتي من المفروض أن يتم التوافق عليها من خلال الحوار الإجتماعي الذي تتعامل معه الحكومة بمنطق الإملاءات، على حد تعبير البلاغ.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. لا خير في امة تعامل اسادتها ومعلميها ومن ساهموا في تعليمها بعنف وتسحلهم في الشوارع وتنظر اليهم نظرة دونية وتسخر وتستهزئ بهم بانتاجها نكثا في حقهم وتعتبر وظيفتهم كاخر المهن فهل فعلا كاد المعلم ان يكون رسولا في بلاد العرب؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here