هيئة حقوقية تونسية تتهم القيادي الليبي عبد الحكيم بلحاج باغتيال بلعيد والبراهمي

abdel hakeem belhage

تونس ـ رضا التمتام:

اتهمت “المبادرة التونسية للكشف الحقيقة حول اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي”، القيادي الليبي عبد الحكيم بلحاج بالوقوف وراء الاغتيالات السياسية والعمليات “الإرهابية” التي تعيشها تونس.

وقدمت المبادرة المكونة من مجموعة من المحامين التونسيين والحقوقيين في مؤتمر، اليوم الأربعاء، جملة من المعطيات وما وصفتها بالوثائق ذكرت من خلالها “تروط الجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية، التي أسسها عبد الحكيم بلحاج مطلع التسعينات، والمجلس العسكري الليبي بمدينة بني وليد في الأعمال الإرهابية بتونس”.

وأفاد الطيب العقيلي، عضو المبادرة، أن عبد الحكيم بالحاج “على علاقة وطيدة بقائد أنصار الشريعة (تنظيم مصنف إرهابيا في تونس)، أبو عياض، منذ مشاركتهما في أفغانستان منذ الثمانينات في ما يعرف بالجهاد الأفغاني”.

وقدم العقيلي وثيقة قال إنها تبين أن أحد أعضاء “أنصار الشريعة”، أحمد الرويسي (أبو زكرياء)، المتهم في اغتيال بلعيد والبراهمي، هو جندي متطوع بكتيبة “المجلس العسكري ببني وليد” التي يقودها سالم الواعر، أحد قيادات الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة سابقا، وأحد أبرز مساعدي عبد الحكيم بلحاج.

كما اتهم بلحاج؛ كونه “يرعى السلفيين الجهاديين التونسيين في ليبيا من خلال تدريبهم وتزويدهم بالسلاح وذلك كرد لجميل مساعدته له أثناء الثورة الليبية”.

وقدمت المبادرة وثيقة تبرز تحذيرات أصدرتها وزارة الداخلية التونسية بخصوص “عزم عبد الحكيم بالحاج التسلل خلسة إلى تونس العام الماضي، والقيام بعمليات إرهابية”.

وذكرت أن قيادات حركة النهضة “على علاقة جيدة بعبد الحكيم بلحاج، خاصة من خلال تبادل الزيارات واللقاءات منذ الثورتين التونسية والليبية”.

وفي ذات السياق قال العقيلي إن “المدعو المصباح البشيري، وهو قريب من قيادات حركة النهضة، وأحد أبرز وجوهها في مدينة بنقردان مع الحدود الليبية، قد عمل على إدخال عبد الحكيم بلحاج إلى تونس خلسة”، بحسب قوله.

وأضاف أن “البشيري، وهو مهرّب كانت له علاقات كبيرة مع رموز نظام بن علي قبل أن ينضم إلى حركة النهضة بعد الثورة، يقوم بالتنسيق مع بلحاج لإرسال المقاتلين التونسيين إلى سوريا عبر ليبيا”.

من جهة ثانية اعتبرت “المبادرة التونسية للكشف الحقيقة حول اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي” أن حكومة، علي العريض، وحزب حركة النهضة وتنظيم أنصار الشريعة “متورطون في الاغتيالات السياسية والأعمال الإرهابية بجبل الشعانبي بتونس”.

وقال عضو المبادرة الطيب العقيلي إن المعطيات المقدّمة تبيّن أن قضية الإغتيالين تعدّ بمثابة “جريمة دولة”.

ولم يتسن الحصول على رد فوري من الحكومة وحركة النهضة أو تنظيم أنصار الشريعة أو بلحاج حول هذه الاتهامات.

وأغتيل المعارض شكري بلعيد في فبراير/شباط الماضي، ثم اغتيل المعارض محمد البراهمي في يوليو/ تمّوز الماضي، ما ساهم في تأزيم العلاقة بين الحكومة والعديد من قوى المعارضة.

واتهمت وزارة الداخلية تنظيم “أنصار الشريعة” بالضلوع في عمليات الاغتيال التي شهدتها البلاد، وأعلنته تنظيما “إرهابيا”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. كما اتهم بلحاج؛ كونه “يرعى السلفيين الجهاديين التونسيين في ليبيا من خلال تدريبهم وتزويدهم بالسلاح وذلك كرد لجميل مساعدته له أثناء الثورة الليبية”.؟؟؟؟ حكومة تونس المؤقتة ابان الثورة التونسية بقيادة السبسي كانت قد فتحت الحدود على مصرعيها لدخول السلاح القطري والفرنسي لتدمير ليبيا. فميناء جرسيس التونسي كان يعمل بكامل طاقته لادخال المقاتلين والسلاح الى ليبيا. والان انقلب السحر على الساحر وخرجت قطر وفرنسا الرابح الاكبر

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here