“هيئة تحرير الشام” و”الحزب الإسلامي التركستاني” ينقلان مواد كيماوية من جسر الشغور إلى الغاب ضمن المنطقة منزوعة السلاح وفق اتفاق سوتشي… اعتقالات أجراها التنظيمان في صفوف مسلحيهم على خلفية تسريب معلومات.. والهيئة تجري مناورات عسكرية غرب إدلب

 

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

 

 

وذكرت مصادر مطلعة في محافظة إدلب لوكالة “سبوتنيك” الإخبارية الروسية ان مسلحي “هيئة تحرير الشام”، الواجهة الحالية لتنظيم “جبهة النصرة” قاموا بالاشترك مع مسلحي “الحزب الإسلامي التركستاني” بنقل أربع أسطوانات من غاز الكلور، كانت مخزنة بأحد مستودعات “النصرة” في محيط مشفى جسر الشغور، باتجاه بلدتي الزيارة والمنصورة بمنطقة سهل الغاب شمال غربي حماة، المصنفة ضمن المنطقة منزوعة السلاح، بحسب “اتفاق سوتشي” حول إدلب الذي توصل إليه الرئيسان، الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان في السابع عشر من شهر سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأكدت المصادر “المقربة من قياديين في جماعات مسلحة تنشط بمحافظة إدلب” أن عملية نقل العبوات تمت فجر يوم الثلاثاء الماضي بواسطة سيارة مغلقة “فان”، وتم تسليم هذه الأسطوانات لمسلحين يتبعون لتنظيمي “الحزب الإسلامي التركستاني” و”لواء صقور الغاب” الإرهابيين.

ورجحت المصادر أن يكون قرار نقل الأسطوانات الأربع قد بني على “التصعيد الذي يشهده ريف حماة الشمالي، والشمالي الغربي خلال الأيام الأخيرة، وعلى إمكانية استغلال القصف الذي ينفذه الجيش السوري ردا على استهداف المسلحين لمواقعه على هذه الجبهة، لارتكاب أعمال استفزازية تهدف لاتهام الجيش باستخدام الأسلحة الكيميائية.

واعتقل تنظيما جبهة النصرة وجيش العزة يوم أمس 29 من مسلحيهما، إضافة إلى خمسة من أعضاء تنظيم “الخوذ البيض” بتهمة فضح المعلومات حول أنشطتهما وأسلحتهما الكيميائية في إدلب حسب مصادر محليه.

وذلك بعد تحقيقات أجرتها لجنة مشتركة من التنظيمين معهم بتهمة التورط بتسريب وفضح معلومات عن الأسلحة الكيميائية والغازات السامة التي يملكانها، وعن وجهات نقل هذه الأسلحة وأماكن تخزينها.

وعلى جانب اخر أجرت “هيئة تحرير الشام” مناورات عسكرية في ريف إدلب الغربي، بعد عشرة أيام من خطوة مشابهة قامت بها في الريف الجنوبي للمحافظة.

ونشرت “الهيئة” عبر معرفاتها الرسمية، صورًا من المناورات التي أجرتها “قوات النخبة” التابعة لها، بأسلحة ثقيلة بينها الدبابات، وأخرى خفيفة بالبنادق الآلية روسية الصنع والرشاشات المتوسطة.

ولم تحدد “تحرير الشام” المنطقة التي أقامت فيها المناورات، سواء في المنطقة منزوعة السلاح المتفق عليها بين روسيا وتركيا أو خارجها.

وقالت مواقع معارضة إن الصور التي نشرتها “الهيئة” من منطقة جبل الزاوية بريف إدلب.

وتأتي المناورات مع سريان اتفاق محافظة إدلب، والذي أعلنت عنه روسيا وتركيا، أيلول الماضي، ونص على إنشاء منطقة منزوعة السلاح بين الجيش السوري والمعارضة، على أن يسحب سلاح الفصائل الثقيل بشكل كامل.

 

 

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

2 تعليقات

  1. عشنا وشفنا هذه الجماعات التي تنسب ظلما إلى الإسلام تقوم بمناورات تدريبية على غرار الدول. هذه تنظيمات وراءها دول ما في شك.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here