هيئة أممية تواصل جمع أدلة على فظائع ارتُكبت على مدى السنوات الثماني في سوريا بهدف تسهيل الأحكام المحتملة.. واجلاء محدود للمدنيين من جيب تنظيم الدولة الإسلامية وموعد الحسم معلق

حقل العمر النفطي (سوريا) – الامم المتحدة- (أ ف ب) – تراجعت خلال اليومين الماضيين وتيرة إجلاء المدنيين من جيب تنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا، فيما لا يزال هجوم قوات سوريا الديموقراطية الأخير نحو البقعة المحاصرة معلقاً، وفق ما أوضح متحدث باسمها وفريق وكالة فرانس برس.

وأطلقت قوات سوريا الديموقراطية مطلع الشهر الحالي هجومها ضد مقاتلي التنظيم المحاصرين في بلدة الباغوز بعد عمليات إجلاء استمرت أسبوعين. إلا أنها علقته بعد يومين افساحاً في المجال أمام الراغبين مجدداً بالخروج. وخرج منذ ذلك الحين آلاف الرجال والنساء والأطفال من منطقة سيطرة التنظيم.

وقال مدير المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديموقراطية مصطفى بالي لوكالة فرانس برس الأحد إن “نحو مئة شخص خرجوا أمس” بعد توقف يوم الجمعة.

ومن بين الخارجين السبت وفق بالي “ثلاثة إيغور صينيين وثلاث نساء مغاربة”.

ويمنع التنظيم من تبقى من المحاصرين داخل جيبه الذي بات عبارة عن مخيم عشوائي وأراض زراعية في محيطه، من الخروج وفق بالي، الذي أفاد عن دخول عدد من الشاحنات بإنتظار أن تخرج الأحد محملة بمزيد من الأشخاص.

ويعد عدد الخارجين السبت ضئيلاً جداً مقارنة بآلاف الرجال والنساء والأطفال الذين تدفقوا في شاحنات أقلتهم إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية خلال الأيام الماضية.

ولا تملك قوات سوريا الديموقراطية تصوراً واضحاً عن عدد المدنيين والمقاتلين الموجودين في البقعة المحاصرة، بعدما فاق السيل البشري الذي خرج من داخل هذه البلدة النائية توقعاتها.

ويسري منذ أسبوع الهدوء عند خطوط التماس بين الطرفين، تقطعه بين الحين والآخر اشتباكات متقطعة أو غارات جوية وقصف مدفعي محدود يستهدف تحركات مقاتلي التنظيم.

وعند خطوط الجبهة، قال مقاتلون من قوات سوريا الديموقراطية لفرانس برس السبت إنهم يلتزمون بعدم اطلاق النار خشية من أن يؤثر ذلك على خروج المدنيين.

وتكرر قوات سوريا الديموقراطية أنها تنتظر اكتمال خروج المدنيين لتشن هجوماً جديداً تأمل أن يكون الأخير، من دون أن تحدد مهلة زمنية لذلك.

وقال الخبير في الشأن الكردي موتلو جيفير أوغلو الموجود في شرق سوريا لفرانس برس الجمعة إن تنظيم الدولة الإسلامية هو الجهة المستفيدة من إطالة أمد العملية.

ويوضح أن التنظيم هو “من يحدد عدد الخارجين أساساً، ويستفيد من التغطية الاعلامية حول مدى تشبثه” بآخر البقع تحت سيطرته، معرباً عن اعتقاده بأنه “غالباً يحضر لشيء ما، لكن ليس معروفاً ما هو”.

هذا، وتواصل هيئة تابعة للأمم المتحدة منذ نيسان/أبريل 2018 جمع أدلّة على فظائع ارتُكبت على مدى السنوات الثماني المنصرمة في سوريا، بهدف تسهيل الأحكام المحتملة التي قد تصدر في المستقبل بحقّ المسؤولين عنها.

وفي تقرير بُعث إلى الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة ونُشر السبت، تقول “الآليّة الدوليّة المكلّفة تسهيل التحقيقات في شأن أخطر الانتهاكات للقانون الدولي المُرتكبة في سوريا منذ آذار/مارس 2011” إنّها فتحت ملفّين في أواخر عام 2018. ولم يتمّ إعطاء أيّ تفاصيل تتعلّق بالملفّين.

وأشارت الآليّة، التي تؤكّد أنّها مستقلّة ومحايدة، إلى أنّها لم تتلقّ بعد أيّ بلاغات استلام أو ردود من السلطات السوريّة على طلباتها للحصول على معلومات.

وتتمثّل مهمّة الآليّة، التي يدعمها فريق من 30 اختصاصيًا في مجال العدالة الجنائيّة، في إنشاء سجلّ مركزي للمعلومات والأدلة المتعلّقة بالجرائم المرتكبة، على أن يلي ذلك إجراء تحليلات وتحقيقات.

وأقرّت الآليّة في تقريها بأنّها لا تتوقّع استنتاجات في مستقبل قريب.

وحتّى الآن، حصلت الآليّة على أكثر من مليون وثيقة، بما في ذلك مستندات وصور فوتوغرافيّة ومقاطع فيديو وصور ملتقطة بالأقمار الاصطناعيّة وتصريحات لضحايا وشهود، بحسب ما جاء في التقرير الذي سيُقدّم رسميًا في 23 نيسان/أبريل إلى الجمعية العامة.

ولفت التقرير إلى أنّ الأدلّة التي جمعتها الآليّة تمّ تخزينها في نظام حديث لإدارة المعلومات لم يُستخدم قبلَ ذلك في الأمم المتحدة.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. واضح ان هذه الخبار هي من باب استمرار نهج فعل كل شيء لتدمير سوريا وذبح شعبها
    لماذا لا احد يتحدث من الامم المتحدة عن اخذ القوات الامريكية في قاعدة التنف اللاجئين السوريين في مخيم الركبان رهائن وتمنعهم من مغادرة المخيم الى قراهم ومدنهم
    ولماذا سعد الحريري يرفض عودة اللاجئين السوريين في حين رئيس لبنان عون يصرخ ان لبنان لا يستطيع تحمل عبهم

    اي امم متحدة واطفال غزة ونساءها يقتلون بالمئات والاصابات تعدت ع١٥ الف لانهم يتظاهرون لرفع الحصار الجائر عليهم من المجرمين المحتلين الصهاينة منذ ١٢ عاما ولا من مجيب

    الامم المتحدة ليست الا اداة لقوى الظلم والعدوان الامبريالي الامريكاني والاستعماري الانجليزي الفرنسي والناتو

    هذه دولة مسالمة في امريكا اللاتينية (فنزويلا) تشن عليها الامبريالية واذنابها الناتو واليابان اكبر عدوان في امريكا اللاتينية وتقطع الكهرباء عن كل الشعب(عقاب جماعي) لشعبها كله وتسبب الموت والدمار والظلام للشعب الفنزويلي المظلوم بالكامل لانه لم يركع لهيمنتها وجبروتها

    لا ادري اين قوانين سيادة الدول وحق الشعوب في اختيار نظام حكمها المناسب

    لم نتوقع ان نعيش ونرى حجم الوجه القبيح لامريكا والناتو في خرقهم لقيم الانسانية في العدل وحرية الخيار
    اننا لا نرى الا ذئاب مسعورة تتنقل من وسط اسيا الى المشرق العربي وشمال افريقيا الى عمق امريكا اللاتينية
    يبدو ان الولايات النتحدة تسير في خطة السقوط الاخلاقي قبل السقوط الاقتصادي وربما تجر البشرية الى حرب عالمية ثالثة نووية لا تبقي ولا تذر

  2. وماذا عن الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب العراقي ، سواء بحرب تحرير الكويت او بالحصار او بالغزو عام 2003 او بالارهاب خلال الاعوام الخمسة عشر الماضية ، ومن قام بها ومن قدم الدعم اللوجستي للارهابيين والقصف الامريكي العشوائي وقتل الالاف العراقيين باعتراف قوات التحالف ، وقصفها بالاسلحة المحرمة دوليا مثل اليورانيوم المنضب والقنابل الفسفورية والعنقودية … وهل الامم المتحدة وحقوق الانسان مصابين بالعمى والصم والبكم ؟؟؟؟

  3. وهل سيأتي الدور يوماً على المجازر والجرائم
    البشعة التي مورست بحق الهنود الحمر وكذلك
    الإضطهاد والهمجية اللاإنسانية التي مورست
    بحق العبيد ومواطني أفريقيا !

    ومتى يتم تشكيل لجنة للبحث في الجرائم
    التي تمت بحق شعوب العالم في كامبوديا
    وفيتنام واليابان وأفغانستان والوطن العربي
    إبتداءً من فلسطين والعراق وسوريا واليمن
    ولبنان وتونس وليبيا والجزائر !

    الجواب : لكم يوم يا ضالمين ..
    حسبنا الله ونعم الوكيل

  4. ماذا عن جرائم اسرائيل ضد أهل فلسين المحتلة الا يوجد محاسب ؟
    هل فقط سورية المدانة ؟
    سبحان الله وعدالة الغرب ضد العرب وخاصة سورية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here