هيئة الأسرى: الوضع الصحيّ للأسيرة إسراء جعابيص صعبٌ للغاية وهي بحاجةٍ لـ8 عملياتٍ بسرعةٍ وتدهور الأوضاع الصحيّة للأسرى المُضرِبين عن الطعام

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الثلاثاء، في بيانٍ رسميٍّ، تلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه، قالت إنّ الوضع الصحيّ للأسيرة الجريحة إسراء جعابيص المعتقلة في سجن “الدامون” صعب للغاية، وأنّ آلامها الناجمة عن إصابتها تزداد يومًا بعد يومِ جرّاء الإهمال الطبيّ، عدا عن حالتها النفسيّة المُقلِقة، بحسب تعبير البيان.

وأفادت الهيئة في تقريرٍ لها، بأنّ ما تُعانيه الأسيرة جعابيص من حروقٍ في جسدها يجعل من جلدها دائم السخونة ويؤلمها بشدّةٍ، ممّا يجعلها لا تقوى على وضع جميع أنواع الأقمشة أوْ الأغطية على جسدها، لهذا هي بحاجةٍ ماسّةٍ إلى تغيير دائم للبدلة الخاصّة بعلاج الحروق لتساعدها في التغلب على آلامها، وممارسة ولو جزء بسيط من حياتها بشكلٍ طبيعيٍّ، قالت هيئة الأسرى والمحررين.

وتابعت الهيئة إنّ الأسيرة بحاجةٍ إلى إجراء أكثر من ثماني عمليات من بينها: عملية لفصل ما تبقى من أصابع يديها الذائبة والملتصق بعضها بعضًا، وبحاجةٍ أيضًا لعملية لإزالة كتلة لحمية من الأنف تسبب لها حاليًا أزمة بالتنفس، لكن إدارة المعتقل لا تكترث بما تعانيه فهي تُمعن بانتهاكها طبيًا، بدون أنْ تُوفِّر لها أدنى المتطلبات العلاجية اللازمة لحالتها المزمنة والخطيرة.

وحمَّلت الهيئة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسيرة المصابة جعابيص، في ظلّ تعرضّها لإهمالٍ طبيٍّ ممنهج وتركها فريسة للأوجاع، وطالبت بضرورة التدخل الفوريّ لمساعدتها وتقديم العلاج الناجع واللازم لوضعها الصحي الحرج.

جدير بالذكر أن الأسيرة جعابيص (35 عامًا) من بلدة جبل المكبر جنوب القدس المحتلة، كانت قد اعتقلت بتاريخ 11/10/2015 بعد أنْ أطلق جنود الاحتلال النار على مركبتها بالقرب من حاجز “الزعيّم العسكري” ما أدّى إلى انفجار اسطوانة غاز كانت تقلها بسيارتها، وعلى إثرها اشتعلت النيران داخل جسدها وأصيبت بحروقٍ خطيرةٍ التهمت 60% من جسدها،  وفقدت 8 من أصابع يديها، وأصيبت بتشوهات في منطقة الوجه والظهر، وحكم عليها الاحتلال بالسجن لـ 11 عامًا بتهمة أُلصقت بها وهي محاولة قتل شرطيٍّ وتنفيذ عمليةٍ عسكريّةٍ.

وكانت الأسيرة المقدسية الجريحة إسراء الجعابيص، قد أرسلت من سجن الاحتلال الإسرائيليّ رسالةً عبر محاميها، طارق برغوث في وقتٍ سابق من العام الجاري، وممّا جاء فيها: “لا تنظر إليَّ على أني أم لك، ولا أخت لك، لا زوجة، ولا صديقة، ولا حتى مارة من الشارع التقيت بها صدفة، أنا مجرد شخص منسي خلف الزنازين يدعى إسراء الجعابيص.. إن المُحتل الذي غيَّر ملامح فلسطين قد قام هو الآخر بتغيير ملامحي، وفلسطين ظلت فلسطين، وكذلك أنا إسراء قد ظللت إسراء، رغم أنفهِ”، على حدّ تعبيرها.

في سياق ذي صلةٍ، أكّد نادي الأسير الفلسطينيّ أنّ إدارة سجون الاحتلال الإسرائيليّ تمارس سياسات قمعية بحقّ الأسرى الخمسة المضربين عن الطعام، في محاولة منها لكسر إرادتهم، وثنيهم عن الاستمرار في إضرابهم الاحتجاجي على ظروف اعتقالهم الإداري.

وأوضح النادي في بيان صدر عنه، بأنّ الأوضاع الصحيّة لكلٍّ من حسام الرزة، ومحمد طبنجة، وخالد فراج، وحسن العويوي، وعودة الحروب صعبة بسبب ما تُمارِسه إدارة السجون بحقّهم، من عزل، وعمليات نقل متكررة، وحرمانهم من زيارة العائلة، عدا عن عمليات التنكيل التي يقوم بها السجانون على مدار الساعة، في محاولة لكسر إرادتهم، وثنيهم عن الاستمرار في إضرابهم، على حد قول البيان.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here