هيئة أهلية تطالب بمحاكمة وزير دعا الى “اعادة تربية المغاربة” وتعتبر تصريحاته تحريضا على العنف.. ودعوات لمقاطعة شركاته

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

بعد الضجة التي أثارتها تصريحات لوزير الزراعة المغربي عزيز أخنوش، والتي اعتبرت مهينة للمغاربة وتحريضا على العنف، ارتفعت أصوات الناشطين للمطالبة بالاعتذار للمغاربة، في وقت انطلقت فيه دعوات على نطاق واسع لتجديد حملة المقاطعة الاقتصادية لعدد من المنتجات والعلامات التجارية.

“الجمعية الوطنية لمحاربة الفساد”، طالبت رئيس لحزب “التجمع الوطني للأحرار”، عزيز أخنوش بتقديم اعتذار رسمي باسمه الشخصي وباسم الحزب، على خطابه الذي اعتبر فيه المغاربة “ناقصي تربية” وأنهم يسيئون لمقدسات البلد ويحتاجون لإعادة التربية.

ونددت الهيئة الأهلية بالدعوة التي وجهها أخنوش للتعامل مع بعض السلوكيات، معتبرة أنها “تهديدات ماسة بكرامة المغاربة وارثهم الحضاري”، والتي دعا فيها أخنوش إلى “استعمال شرع اليد والتأديب “وإعادة التربية للمواطنين المغاربة خارج إطار القضاء والقانون”.

واستنكرت “الجمعة الوطنية لمحاربة الفساد”، صمت الحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية عقب التصريحات التي وصفتها بأنها “غير مسؤولة”.

وقالت الهيئة الحقوقية في بلاغ لها ان تصريحات أخنوش تعتبر تعديا على دور القضاء المغربي واحتقار له، لكونه الموكول له بالنظر في أي خروقات قانونية ما، ومن بينها المس بالثوابت الوطنية التي يعتبر فيها الشعب هو الحجر الأساس.

 واتهمت أخنوش بالمتاجرة وبشكل مشبوه في خيرات ومقدرات الوطن، كما تساءلت عن دور القضاء المغيب بخصوص هذا “المشهد المختل”.

وهددت الجمعية باللجوء إلى القضاء لمواجهة تصريحات الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، والتي اعتبرتها “تهديدات خطيرة ومباشرة”.

وكان عزيز أخنوش رئيس حزب “التجمع الوطني للأحرار” يلقي خطابا انتخابيا في إحدى مدن ايطاليا أمام حشد من المناصرين من مغاربة المهجر، حين وجه بلهجة شديدة انتقادات لبعض السلوكيات المتزايدة وسط المجتمع المغربي.

وانتشر على نطاق واسع من شبكات التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يوثق لكلمة أخنوش خلال مهرجان خطابي نظمه حزبه بمدينة ميلانو الإيطالية، توعد فيه بـ”إعادة تربية المغاربة”، ما أثار موجة من الردود بين انتقادات غاضبة وسخرية عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وانطلقت على نطاق واسع، دعوات تطالب بمقاطعة منتجات شركات رجل الأعمال عزيز أخنوش، وجميع الشركات المملوكة له، وعلى رأسها شركة التزويد بالمحروقات التي تتوفر على أكبر شبكة محطات بنزين داخل المغرب.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

7 تعليقات

  1. إذا وضع كلام أخنوش في سياقه فهو الرابح وسيحد بجانبه القضاء والسلطات العليا
    معروف ومعلوم من المقصود بكلامه ،بالواضح :من يسب الملك ومن يدعو الى إسقاط الملكية يجب اعادة تربيته ،هذا الموقف جاء ردًا على بعض الأصوات التي جاهرت بتوجيه نقد يخلو من الاحترام للملك
    ما محل الشعب المغربي من هذه الجملة؟هل الشعب المغربي كله ضد الملكية ومع انتقاده انتقادًا يخلو من الاحترام ؟

  2. أعتقد أن عدم تحرك السلطة القضاءية لمحاسبة أخنوش على جريمة القذف العلني في حق السلطة القضاءية من خلال تحجيم دورها والتطاول على اختصاصها المتمثل في تطبيق القوانين بسلبها هذا الاختصاص قصد ممارسته مباشرة من قبل أخنوش ومن دعاهم لممارسة نفس الاختصاص من الجزء من الشعب الذي توجه إليه بخطابه ما يؤدي إلى دعوة صريحة لفءة من الشعب لتمارس دور القضاء ضد باقي فءات الشعب وهو ما يؤدي حتما لزعزعة النظام العام والضطرابات والقصاص الخاص أو العدالة الخاصة ؛ أقول إذا لم يتم التحرك لرد الاعتبار للسلطة القضاءية ولكرامة الشعب المغربي ؛ فإن ما دعا له أخنوش سيعتبر هو الأولى بالتنفيذ وبالتالي استعداد كل شخص للاقتصاص لحقه واخذ حقوقه من مغتصبيها عوض انتظار سنوات وسنوات بالمحاكم !

  3. الوزير الذي يشتغل ويخدم بلده بتفان وجد،فقد عرف القطاع الفلاحي تطورا مهما وأصبحت المنتجات المغربية تغزوا الأسواق العالمية.

  4. هو لم يكذب ان كان قال يجب اعادة تربية المغاربة و لكنه ايضا يحتاج الى تربية نفسه على القيم و المبادىء الاسلامية التي لا تعطي الحق في امتلاك الثروات و الاستغناء بالتقرب الى القصر و باقي الشعب يموت جوعا.

  5. لقد تعوَّدَ المُنتَمون إلى ( الطبقة المُحصَّنة ) المحسوبة على ( السلطات ) ، تعوّدتْ أن تُهينَ المغاربة بشتّى الوسائل لأنها تعتبر نفسها فوق ” القانون ” عِلْماً أن ” القوانين ” المزعومة تصدُرُ من هذه ( الطبقة المحصّنة ) حسب هواها و هي لا تُطبَّق إلّا على المستضعفين من الشعب أمّا أعضاء ” الطبقة ” فهم فوق كلّ القوانين ، و النموذج الغريب و العجيب هو عدم محاسبة أيّة ” حكومة ” بعد نهاية ولايتها الحكومية ، و منذ أوّل ” حكومة ” بعد خروج الحماية الفرنسية من البلد ، لم تُحاسَبْ أية ” حكومة ” من الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال قط ، فهذا نموذج من الإهانات و الاستهزاءات التي يتعرّض لها الشعب المغربي من ( الطبقة المُسيْطِرة ) التي استعبدَتْ و لا زالت تستعبِد الشعب المغربي ..

  6. مجرد كلام فقط لا غير, لا أظن بأنهم لا يعرفون من هو أخنوش انه الذراع لايمن للملك أي أنه الرجل الثاني في الدولة ولكي يجر الى المحاكم لابد أن يحدث ما حدث في الجزائر وهذا من سابع المستحيلات

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here