هويدا ناصيف: اللغز المجنح كورونا Covid-19

هويدا ناصيف

قنبلة جرثومية هزّت العالم  فما مدى معرفتنا بهذا الفيروس كورونا Covid-19 ، يبدو الأمر حتى الآن مجهولاً نحارب عدواً غير مرئي متطور بشكل مستمر وصاحب أجنحة خفيّة غزا بها العالم إنطلاقاً من الصين وصولاً إلى بلاد السند والهند دون تأشيرة  للدخول أوهدنة أو  هوادة الى  ان أطلقت منظّمة الصحة العالمية صفارة الإنذار  معلنةً بأنه  وباء عالمي فالحذر الحذر …

كورونا Covid-19 قتل خلال ثلاثة أشهر فقط 41. 401 حول العالم وفتك بما يقارب841.173   وما زال على قيد التفشي السريع القاتل.

أول مكتشف له كان الطبيب الصيني Li Wenliang الذي دفع الثمن غالياً  وكان واحداً من ضحاياه  بعد أن هددته الحكومة الصينية  وأدّعت بانه ينشر الأكاذيب والإشاعات الزائفة ويرعب الناس  بقوله: “ظهور فيروس جديد خطير من عائلة سارس  لكنه معدلاً  جينيا ونستطيع تسميته سارس2”.

 تكذيب طبيب او التشكيك بمعلوماته عار على دولة  بحضارة الصين  وعدم الثقة والاستخفاف بارواح الناس عار على الانسانية جمعاء فقد سقط آلاف الضحايا في شهر  يناير / كانون الثاني الى ان أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه وباء  عالمي  تأخر الوقت وها نحن امام كارثة نسابق الوقت  لإنقاذ آلاف الأرواح من الموت المحتم.

كورونا covid-19 فيروس من عائلة كورونا المكونة من (سارس1 -ميرس-سارس2) فكيف إنتقلت الى الانسان؟

نحن في رحلة غير معروفة تماماً مع هذا

الفيروس فالعلماء حول العالم لا يفهمون تصرفاته المختلفة تماماً من دولة الى دولة ومن جسد الى جسد فإنتشاره السريع في الصين فاجأ العالم وهزّ عروش الحكام  فقطّعت العروق ما بين الدول وتصحّرت المطارات إنّه الوباء الأكثر فتكاً والأكثر عنفاً مما سبقه من أوبئة وفيروسات ً.

لكل فيروس درجة فتك معيّنة وله جرعة قاتلة الا هذا  كورونا covid-19  فالكمية التي من  المفروض ان تدخل في رئتيك او تقتلك فهي غير واضحة الى الان وهذا الأمر يقلق الأطباء والجميع.

فتْك هذا الفيروس يكمن بغموضه فلا يستطيع الأطباء إقتفاء أثر له  الا عبر كمية محددة في الجسم وإلا يحكم على صاحبه بالصحة والعافية ويطلق سراحه ليعدي الآلاف من حوله.

هو فيروس مشفّر لا احد يفهمه  فهو لا يهاجم الرئتين فقط  بل القلب والكبد وجهاز المناعة مسبباً فشل عضوي كامل يؤدي الى الوفاة.

ما هو اللغز؟

اللغز وحلّه في الصين حيث بدأت الإصابة والانتقال من الحيوان الى الانسان فالحكومة الصينية هي المسؤولة عن هذه المعلومات امام العالم فلماذا التّكتم وعدم الإفصاح؟

لماذا لا تقدم الصين الكثير من المعلومات؟

فهي لم تقدم الا معلومات متفرقة،  قليلة ومختلفة جداً عن الحالات  المتواجدة في ايران، إيطاليا وأمريكا خاصة في الساحل الغربي ومن الصعب ربطها بفيروس ووهان (الصين) من دون معلومات حول المريض رقم “صفر” من اجل فهم طبيعة الفيروس واحتوائه  ،أين وكيف حصلت الطفرة؟

ما الظروف التي أعطته “الأفضلية” في تلك المرة واستطاع إصابتنا كبشر فالفيروس حصل على المفتاح واستطاع الدخول الى اجساد البشر واحتلالها وجعلها أداة من أجل إنتشاره.

ماذا عن اللقاح؟

إيجاد اللقاح في هذا الوقت لا يجدي نفعاً، اللقاح يساعد الجهاز المناعي على تحديد  ما يجب ان يقوم به وصناعة أجسام مضادة يمكنها القضاء على الفيروس.

عشرون سنة مضت وشركات الأدوية تعد  بايجاد لقاح لسارس1 ونحن الآن في سنة 2020 ولَم يجدوه لأسباب عدة منها  انه لم يعد يشكل تهديداً  فنسيه الجميع والسبب الثاني انهم حاولوا ووجدوا صعوبات كثيرة  فإيجاد  لقاح يتطلب بحث لعدة سنوات وأفضل مقارنة تكون مع فيروس ايبولا في أفريقيا فالسبب الوحيد الذي دفع الشركات لإيجاد لقاح له مغادرة هذا الفيروس أفريقيا والتوجه الى اوروبا وأمريكا  وخوفاً منه قامت الحكومات بتمويل وتحرير تشيكات  للشركات المصنّعة للادوية واللقاحات حتى تنتجه لان هذه الشركات لا تنتج لقاحات لا يوجد من يشتريها.

لماذا هذه السرعة في الانتشار؟

ينتشر هذا الوباء  بسرعة  لمرافقته أصدقاء جدد  إسمهم البكتيريا والتي تحبذ العيش في الأماكن المغلقة  كداخل الطائرات، فيروس كورونا covid-19 يعيش على الأسطح الناعمة والخشنة على حد سواء وفِي كل رحلة يلمس المسافرون المقاعد والمجلات وكل شيء في الداخل في الوقت الذي لمسهم فيه مئات الركاب من قبل لذا تقتظ هذه السطوح بالبكتيريا والفيروسات وحالما ينزل الناس من الطائرة  ويخرجون من المطار ينشروه في كل مكان وخلال وصول الفيروس الى مريض كبير في السن مصاب بامراض مزمنة  تبدأ عملية التصنيع للفيروس والمهاجمة للجسد فالفيروس الذي ظهر في إيطاليا اكثر قوة وشراسة من الذي غادر الطائرة  القادمة من الصين فما يحصل الآن في إيطاليا  كارثة أدّت الى تطبيق طب الحروب  مما يعني نزع جهاز التنفس عن وجه كبير السن  ليموت ووضعه على وجه شاب لانقاذه فما اصعب هذا الموقف الذي وضع فيه أطباء إيطاليا!

كاتبة عربية مقيمة في لندن

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. آنسة أو سيدة هويدا:
    أكاد أسمعك تكررين الإسطوانة المشروخة التي أطلقها ترمبو البيت الأبيض!
    أنفق معك أن السر في الصين …. لكن الصينيين و بدهاء شديد مرروا للعالم مجموعة إشارات “واضحة” لفك اللغز أهمها:
    1. تأكيدهم على لسان مسئول كبير أن الفيروس “إنتاج بشري مخبري”. و قد أيد أكثر من مختبر عالمي و الكثير من الخبراء ذلك التصريح.
    2. تسمية الطريقة التي وصل بها الفيروس لووهان في الصين …. إقرأي عن الجنود الأمريكيين الذين شاركوا في الألعاب العسكرية في تلك المدينة خلال شهر نوفمبر من العام الماضي.
    كما أعا د الصينيون مرار و تكرار بث قيام اجهزة المخابرات الفيدرالية الأمريكية بالقبض على مجموعة من العلماء من جامعة هارفارد بتهمة “تهريب” الفيروس و ما الى ذلك من دجل ….. وطبعا السبب الرئيسي للقبض على هؤلاء العلماء هو إخفائهم بعيدا عن العيون لحفظ السر و منعهم من نشر ما يعرفونه أو حتى الحديث عنه!
    و لتوضيح دور ماكينة الإعلام الصهيونية هذه و كيفية تسويقها للدجل الذي يخدم أهدافها أرجو منك ان تبحثي في غوغل عن الكيفية التي يسيطر فيها “صهاينة العالم” على الإعلام لدرجة أن بعض العقلاء من أمثال “الان مسك” نشروا قائمة بأسماء كل صهيوني و دوره في مؤسسات الإعلام الأمريكية و الغربية … كما أن هناك أكثر من مقطع لتقارير إخبارية بثتها عشرات القنوات كلها متطابقة النص حرفيا …. و يمكنك متابعة النص في كل منها لتكتشفي أن النصوص التي تمت الموافقة على بثها شبيهة جدا بخطب الجمعة الموحدة في معظم دول العربان!!!
    اخيرا … ووفقا لموقع منظمة الصحة العالمية (WHO)… فان الكثير من الأمور الطبية المتداولة و التي أشرت لها في مقالك إما أنها لا أساس لها من الصحة أو أنها لا تزال موضع تقصي و بحث!

  2. استاذ رزيق الكامل:
    ممم أظنها حسناء ذات عيون جميلة ونظرة .. ساحرة .. هادئة .. ثاقبة وقد أدلت الحسناء بدلوها بالجبّ ونتمنى أن تخرجه مملؤاّ بالماء لتسقي العطشى في زمن كورونا .
    و مش مهم رأي اليوم المهم انت رأيك بكرة هيكون ايه يا استاذ زريق؟هه .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here