هولندا.. جدل حول لقاء جمع بين الملكة ماكسيما وولي العهد السعودي محمد بن سلمان بأوساكا

روتردام/الأناضول
تشهد هولندا حالة من الجدل والخلاف بين الحكومة، والبرلمان، على خلفية اللقاء الذي جمع ملكة البلاد، ماكسيما، بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، على هامش قمة مجموعة العشرين بمدينة أوساكا اليابانية، قبل أيام.
ومساء الإثنين، عقد مجلس النواب الهولندي، جلسة حول سياسة حقوق الإنسان، شهدت جدلًا حول اللقاء الذي تم بين الملكة وولي العهد بمجموعة العشرين.
النواب الذين يمثلون الشؤون الخارجية داخل الأحزاب السياسية الممثلة بالمجلس انتقدوا اللقاء واعتبروه خطأ سياسيًا، فيما اعتبره وزير خارجية البلاد ستيف بلوك،أمرًا صائبًا لا بد منه
كما أن معظم الأحزاب السياسية بالمجلس، رأت أن سماح الحكومة للملكة ماكسيما، بلقاء بن سلمان المسؤول عن جريمة قتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، باعتبارها سفيرة للأمم المتحدة، أمر غير مقبول
كما شدد المعارضون للقاء على ضرورة أن تضع حكومة البلاد تقرير الأمم المتحدة الصادر قبل نحوأسبوعين حول جريمة مقتل خاشقجي، نصب عينيها، مشيرين إلى أن اللقاء بين الطرفين جاء في التوقيت الخاطئ.
وزير الخارجية بدوره قال إن اللقاء بين الملكة وولي العهد جاء بصفة ماكسيما سفيرة أممية، وأن قضية مقتل خاشقجي لم يتم تناولها خلال اللقاء.
وأضاف بلوك قائلا  الملكة ماكسيما أجرت عدة لقاءات من قبل مع زعماء بلدان ضعيفة في مجال حقوق الإنسان، ومعظم هذه اللقاءت يتم على هامش قمة مجموعة العشرين
وأشار إلى أن الملكة إذا لم تقم بإجراء هذه اللقاءات، فإن هذا يعني عدم قيامها بأداء مهامها، مضيفًا  ولو ألغينا اللقاء نكون بذلك قد خلطنا السياسة بالعمل المهم الذي تقوم به ماكسيما، فمثل هذه اللقاءات يجب أن تكون ذات علاقة بالموضوعات التمويلية فحسب، ويجب ألا يتم خلطها بالسياسة، ومن ثم نرى أنه من الصائب استمرار هذا اللقاء
وأوضح الوزير أن بلاده سبق وأن أعربت لدى عدد من المحافل عن قلقها وردة فعلها الغاضبة حيال قتل خاشقجي، وأنهم مع تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق بشأن الجريمة.
وكانت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان نشرت قبل أسبوعين، تقريرًا أعدته أغنيس كالامار، من 101 صفحة، وحمّلت فيه السعودية مسؤولية قتل خاشقجي عمدًا، مؤكدة وجود أدلة موثوقة تستوجب التحقيق مع مسؤولين كبار بينهم ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.
وجاء في تقرير كالامار، أن مقتل خاشقجي هو إعدام خارج نطاق القانون، تتحمل مسؤوليته السعودية.
كما دعت المقررة الأممية، الأمين العام للأمم المتحدة، إلى فتح تحقيق جنائي في مقتل خاشقجي.
وأوضح التقرير المكون من 101 صفحة، أن العقوبات المتعلقة بمقتل خاشقجي يجب أن تشمل ولي العهد السعودي وممتلكاته الشخصية في الخارج.
كما دعا التقرير الحكومة السعودية إلى الاعتذار من أسرة خاشقجي أمام الرأي العام، ودفع تعويضات للعائلة.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. يمكن للملكه تجنب اللقاء بسبب شخص ممثل الدوله على اعتبار أنه شخصيا المسؤول عن القتل و ليس ثمة اتهام للدولة بصفتها الاعتباريه
    و يبقى هو مجرد موظف برتبة ولي عهد و يمكن أن يتم استبداله في اللقاء بموظف آخر.
    لو أنه الملك
    يمكن أن يكون تحليل و رأي رئيس الوزراء صحيح بالكامل و بدقه و بشكل مطلق

  2. والله لواجتمع محمد بن سلمان ولي العهد السعودي ” مع كافة الانس والجن لن يتلمّع
    اسمه ولو ضحى بكل مايملكه اوتملكه دولته من نفط واموال وتمر ؟
    المشكلة ليست مع من يجتمع من الملوك او الرؤساء او المشايخ ؟كلا :فالمشكلة انه اصبح معروفا بانه
    ارتكب جريمة قتل انسان بغير ذنب اوفساد في الارض ،والحكم في هذه الجريمة الشنعاء بيد الله وحده
    وهو احكم الحاكمين اذ قال في كتابه العزيز “ومن يقتل مؤمنا متعمدافجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله
    عليه ولعنه وأعدّٓله عذابا عظيما”صدق الله العظيم ٠
    فماذ تستطيع ملكة هولندا وماذا يستطيع دونالدترامب ماذا يستطع الرئيس الروسي
    فلاديمير ان يفعلوا بقوتهم المادية اوحتى المعنوية اما هذا القول الإلهي ؟
    فليتمتّع ماشاء في الدنيا ، فمصير الاخرة قادم وبئس المصير !
    احمد الياسيني المقدسي الأصيل

  3. قضية خاشقجي ومعها العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن أظهرت الوجه الحقيقي للدول الغربية، بحيث كانت ورقة حقوق الإنسان يضغطون بها عن كل دولة تنافسهم إقتصاديا أو تختلف معهم سياسيا. العملاق الصيني الدي أصبح من المنافسين الكبار للدول الغربية في المجال الإقتصادي هو خير مثال على دلك بحيث ينددون بين الحين والآخر على انتهاك الصين لحقوق الإنسان . ثاني مثال للدول التي تختلف معهم سياسيا إيران وكوريا الشمالية وفنزويلا وغيرهم… تراهم ” أي الدول الغربية ينددون بانتهاكات هده الدول لحقوق الإنسان بينما دول الخليج وعلى رأسهم السعودية والإمارات تعتبر الأكثر انتهاكا لحقوق الإنسان في العالم أضف إليهم مصر الدي انقلب فيه السيسي على الشرعية ومع دالك يتعاملون معه كأنه الرئيس الشرعي للبلاد كما يستمرون في بيع الأسلحة للسعودية والإمارات رغم معارضة المجتمع المدني والهيآت الحقوقية . لدا فإن الدول الغربية برهنت على أنها دول إنتهازية وكل همها هو الحصول على المادة بأي طريقة زيادة على أنها دول استعمارية قتلت الملايين من الشعوب المستضعفة للحصول على الثروات الطبيعية لهده البلدان والآن فقدت المصداقية للأن العالم بات يعرف أهدافها .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here