هنا القدس.. عاصمة الجمهورية العربية الفلسطينية: لم يفت الوقت.. “صفقة القرن” لقد سقطت.. و”اتفاقية اوسلو” لقد ماتت فاشهدوا الجنازة.. وهذا اضعف الإيمان!

ديانا فاخوري

 أكرر للمرة الألف بعد الألف: كنت قد وجهت نداء مكررا، مكررا .. معجلا، معجلا الى الرئيس الفلسطيني ليتخذ موقفا “براغماتيا” يطيح بصفقة القرن ويجهضها ولعل هذا أقصى ما يستطيعه من موقعه الحالي .. خاطبته واخاطبه بكل اخلاص ان قم بذلك، قم باضعف الإيمان:

أعلنها وطلق أوسلو ثلاثا .. وليكن اعلان الاستقلال مصحوبا بلاءات الخرطوم الثلاثة!
أعلن قيام “الجمهورية العربية الفلسطينية” المستقلة ..
أعلنها واسقط “الصفقة” بقرنها وقرونها ..
أعلنها “أبو مازن”، أعلنها – ولو من غزة!
أعلن قيام “الجمهورية العربية الفلسطينية” المستقلة على كامل التراب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية بحدود الرابع من حزيران عام 1967 .. أعلنها وطلق أوسلو ثلاثا .. وليكن اعلان الاستقلال مصحوبا بلاءات الخرطوم الثلاثة: لا صلح، ولا اعتراف، ولا تفاوض مع العدو الصهيوني قبل عودة الحقوق الى اصحابها بما في ذلك حق العودة!
نعم – لتقم القيادة الفلسطينية بهذا الفعل و ستجد نفسها في حضن محور المقاومة او ما نسميه “التحالف الدولي الاقليمي الفلسطيني”!
نعم ماذا ينتظر “ابو مازن” والقيادة الفلسطينية؟
هي صرخة أردتها ان تصل بشتى الطرق علها ان تُسمع حيا او تُلامس نخوة معتصم!
ناديتكم و كررت حتى ملني النداء .. دعوتكم و دعوت لكم و كررت حتى ملني الدعاء ..
اما اليوم، فلا بد من اعادة استدعاء:
ـ اولا- شعار كان قد رفعه قائدِ مقاومةِ شعب شكتاو في أميركا الشماليّة، “تكومسة”: “إما المقاومة و اما انتظار الإبادة”!
ـ ثانيا- اللاءات الهاشمية الثّلاث: “لا للتّنازل عن القدس المحتلة”، “لا للوطن البديل” و”لا للتوطين”!
نعم خسئوا فالأردن اكبر من الدور المرسوم، وهو قادر، قيادة وشعبا، على احباط “القدر المرسوم” .. وسيبقى الأردن وقف الله، أرض العزم، أفقا عربيا، وعمقا سوريا وامتدادا كنعانيا .. وطنا بهيا بانتظام ولايته الدستورية ومأسسة الدولة وتحصين القانون، شريفاً لا نبغي ولا نرضى عنه بديلا، ولا نرضاه وطنا بديلا! ولن تقوى قوى “الزندقة” او “الصهينة و”الصندقة” بخشنها وناعمها على تحويل الاردن من وطن الى جغرافيا والاردنيين من مواطنين الى سكان انسجاما مع مفرزات سايكس/ بيكو ووعد بلفور بمصادقة صك الانتداب وعصبة الأمم وما رسموه للأردن من دور وظيفي قاومه الملك الحسين متمسكا باستقلال القرار السيادي وانتظام الولاية الدستورية، وعمل على تخطي الدور ومقتضياته والتحرر من الالتزامات المترتبة عليه ليرسى بذلك إرثا سياسيا لأجيال “اسلفتها” قريش “بمدرجة الفخار” فيحملوا “من الأمانة ثقلها، لا مُصْعِرِينَ ولا أَصَاغِرَ مِيلا” فهم – كما يضيف محمد مهدي الجواهري – ابنَاء “الذينَ تَنَزَّلَتْ بِبُيُوتِـهِمْ ، سُوَرُ الكِتَابِ، ورُتّلَتْ تَرْتِيلا”!
ـ ثالثا- صرخاتي المتكررة المتواصلة ل “ابو مازن”: [ماذا تنتظر (هل تنتظر الإبادة!؟) وترامب ماض يعمه في غيه و طغيانه، وقراراته تترى وتتزاحم!؟ اتخذ موقفا “براغماتيا”: طلق أوسلو وأعلن قيام “الجمهورية العربية الفلسطينية” المستقلة بعاصمتها القدس، وبلاءاتها الثلاثة!]
أنتم مؤمنون، وعلي ان أُذّكر بندائي المكرر، المعجل الى الرئيس الفلسطيني ليتخذ موقفا “براغماتيا” يطيح بصفقة القرن ويُسقطها ولعل هذا أقصى ما يستطيعه من موقعه الحالي .. خاطبته واخاطبه بكل اخلاص ان قم باضعف الإيمان في ظلّ تواتر التقارير والتسريبات و تزاحم القمم والجولات و الزيارات واللقاءات – السرية منها والعلنية – وما يجري على الجبهات ومختلف التغطيات، اعلنها “ابو مازن”، اعلنها:
هنا القدس، عاصمة الجمهورية العربية الفلسطينية: لم يفت الوقت، “صفقة القرن” لقد سقطت، و”اتفاقية اوسلو” لقد ماتت فاشهدوا الجنازة – وهذا اضعف الإيمان!

أعلن قيام “الجمهورية العربية الفلسطينية” المستقلة على كامل التراب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية بحدود الرابع من حزيران عام 1967 .. أعلنها وطلق أوسلو ثلاثا .. وليكن اعلان الاستقلال مصحوبا بلاءات الخرطوم الثلاثة: لا صلح، ولا اعتراف، ولا تفاوض مع العدو الصهيوني قبل عودة الحقوق الى اصحابها بما في ذلك حق العودة .. اعلنها وضع الجميع امام المسؤوليات التاريخية .. اعلنها وأثبت قدرة الشعب العربي الفلسطيني على خلق واقع موضوعي جديد .. أعلنها وانتزع التأييد من الأمة العربية شعوبا ودولا، ومن دول مجلس التعاون الاسلامي والأمم المتحدة!
أعلنها وأعد لنا الروح ونحن نرى المنكر، وأي منكر أعظم من احتلال فلسطين واغتصابها من النهر الى البحر ومن الناقورة الى أم الرشراش؟ لنعمل على تغيير المنكر ولو بأضعف الإيمان، فلكم ارتقی الشهداء قرعا للأجراس مؤذنين باستعادة فلسطين، كل فلسطين، من النهر إلى البحر ومن الناقورة الى أم الرشراش (27،009 كم مربع – متر ينطح متر، كاملة غير منقوصة!) .. ولكم رجوتكم ان اوقفوا “الكوميديا الجاهلية” فقد شبعنا لعبا بين يدي بيرنارد لويس وصحبه اصحاب بدع وخطط وخدع تفتيت المنطقة طائفيا وعرقيا كي لا تبقی فيها دولة سوی اسرائيل .. من زئيف جابوتينسكي الی موشی هالبيرتال وحتی أوباما – و ترامب بالتأكيد، سيما وهو يستكمل ذلك بوعده “المبلفر” بخصوص الجولان وغور الاردن! فكفوا عن مراقصة العدم وانسحبوا من اللعب بين أيديهم!
أعلنها “ابو مازن” .. أعلن قيام “الجمهورية العربية الفلسطينية” المستقلة بعاصمتها القدس، وبلاءاتها الثلاثة”!

ويبقى الصراع مع الصهيونية هو البوصلة .. وتبقى فلسطين في القلب .. في القلب من الصراع وفي القلب منا .. يرتكز وجود اسرائيل الى وعلى سرقة ومصادرة الأرضِ الفلسطينية وطرد الشعب الفلسطيني وهذه هي النكبة .. إذن وجود اسرائيل هو المرادف الطبيعي للنكبة الفلسطينية .. وعليه فان ازالة النكبة ومحو اثارها يعني بالضرورة ازالة اسرائيل ومحوها من الوجود – لا تعايش، نقطة على السطر!

كإمب ديفيد، أوسلو، وادي عربة، تطبيع بضمير صائح او سائح او غائب او مستتر، صفقة القرن – كلها محاولات يائسة بائسة لصيانة النكبة الفلسطينية ومعها وبها صيانة اسرائيل/المستعمرة الاستيطانية!

الدائم هو الله، ودائمة هي فلسطين!

نصركم دائم .. الا أنكم أنتم المفلحون الغالبون ..

كاتبة عربية اردنية

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

10 تعليقات

  1. الكاتبة الكبيرة الفاضلة ديانا فاخوري . سيدتي . باختصار عباس لا يملك قرارة نفسه فكيف له باتخاذ قرارات مصيرية للشعب الفلسطيني . الشعب الفلسطيني الحر الشريف غسل يديه من عباس وحاشيته وأشكاله منذ زمن بعيد . عباس لا يمثل الشعب الفلسطيني ولا يمثل القضية الفلسطينية باي شكل من الأشكال . عبارة عن رئيس كرتوني نصّب نفسه بنفسه مندوبا يتحدث باسم الشعب الفلسطيني ، هذا الشعب اكبر بكثير من عباس وشاكلته وسوف يقرر بنفسه كيف سيحرر الأرض وماذا سيسميها سواء الجمهورية الفلسطينية او دولة فلسطين او فلسطين فقط . عباس تخلّى عن قريته قبل ان يتخلى عن الأرض والحق والكرامة . أطيب تحية لك أختنا الكريمة والى جميع الناس الشرفاء .

  2. يعني مش عارف من وين اخترعتي الجمهورية العربية الفلسطينية ( دولة فلسطين) هذا اذا ضل اشي بأحسن الأحوال لانه خلص

  3. تحية وبعد …
    صرختك كصرخاتنا نابعة من قلب محروق ومقهور لما آلت إليه قضيتنا، فهل هذه الصرخة في محلها، وللإجابة على هذا السؤال يجب أن نطلع على كل حرف في اتفاقية أوسلو، أليس هذا من حق الفلسطينيين وكل أحبتهم على وجه الكرة الأرضية، صحيح أن الإناء بما فيه ينضح، وما نراه في أوسلو على أرض الواقع لا يسر إلا الأعداء. فلا لزوم للصرخات، فطريق التحرير واضح ومعروف وهو حق لا يستطيع أحدا إنكاره.

  4. الى محاضر وأستاذ جامعي فلسطيني /// شرق أسيا
    نعم كلامك صحيح و لا زياده عليه

  5. شكرا على هذا المقال الرائع. وانا بدوري اضم صوتي الى صوتك واناشد السيد ابو مازن ان يتحلل من اتفاق اوسلو وينضم الى المقاومة في وحدة وطنية جامعة هي في نظرنا اقصر وانجع السبل لتحرير ارضنا المباركة.

  6. السيد ابو مازن رجل مبدئي وليس براغماتي ، لذلك لا يستطيع اعلان الدولة الفلسطينية زلا يستطيع تطليق اوسلو …
    تحياتي صديقتي، استاذتنا منكم نستفيد

  7. الأستاذة ديانا
    شكرا على المقال الرائع
    هناك ما هو أجدى من إعلان الدولة الفلسطينية لأن مقوماتها لا توجد حتى الآن؛ ببساطة على الرئيس أبو مازن إيقاف التنسيق الأمني و حل السلطة و على الكيان المغتصب ان يتحمل مسؤولياته باعتبار ان الفلسطينيين حتى الآن يرزحون تحت الإحتلال.

  8. الكاتبة العزيزة ديانا التحية والمودة وفائق الأحترام وتحية ترقى لتليق
    مقالكم فيه من العاطفة مايلامس القلب والروح ولكن هانكم سيّدتي على السيد محمودعباس كمن يراهن على حصان خاسر؟ المرحلة تحتاج لخيل جامحة تصهل كرامة وعزة وليس لدبلوماسية وتقبيل لحى
    قيادة حركات التحرر لا ُتدار بريموت كنترول ولا من سيارة BMX5 قيادات الحركات الثورية هي وقود للثورة ومثال للشعب في التقشف والنزاهة وليس بزنس وتوكيلات وعقارات وودائع وبزنس للأود…؟ أرجوكِ سيّدتي عليك بمخاطبة الشعب العربي الفلسطيني وتجهالي هذه القيادة الواهنة المدمنة تيه وتجديف بوصلتها إنحرفت منذ سبعة وثلاثون عام يوم أخرجتتنا من بيروت أشلاء عام 1982 ضمن إتفاق مبادىء مخزي على يد فليب حبيب وبضمانات الرجعية العربية هذا الأتفاق كان من مخرجاتة قمة فاس االثانية في السادس من سبتمبر من العام 1982 كان من توصياتها إنهاء العمل الفدائي المسلح لصالح المشاريع السلمية بجرة قلم أدخلتنا حركة فتح وابوعمارإلى مرتكزات أوصلتنا إلى إتفاقيات مخزية على شاكلة أوسلو أورثتنا عار لن يغسلة إلا بحر من الدم هذه القيادة الباهتة المرتجفة والوجِلَة هي تعي وتدرك أنها فشلت ودمرت المشروع الوطني الفلسطيني .؟ وتدرك أن حساب الحقل لم يأتي على حساب البيّدر .؟ ولم يدر بخلدها أن حساب الشعب قادم لا محالة مهما طالت ؟ القادم سيء سيّدتي ؟ ونكبات شعبنا سوف تتالى .؟ .فياترى من سيحاسب من .؟ شعب الضفة الغربية المحتلة الأن هو مغيّب ولا يريد ان يصحو من سكرتة .؟ فهو يعيش مرحلة الوهم واللامبالة .؟ الضفة الغربية المحتلة الأن ليس بأكثر من جمهورية موز.؟ تحكمها جنرالات ورجال أعمال أتوعلى ظهور دبابات أمريكية ..؟ وضعت أسس لتعامل مع هذا الواقع وهذا المشهد ولن تتنازل عن هذه المكتسبات . ؟ بارونات الأنقسام الفلسطيني …؟ هي الأخرى مدانة حتى الرقبة ومنغمسة في هذا الافك وهذا الأختراق والتعهيرللمشهد الفلسطيني وللحاله الفلسطينية للوصول بالفرد لمرحلة نكران الذات هذه.؟ في النهاية سيدتي الشعب الفلسطيني هو صانع التغير .؟ هناك من يريد جرالمنطقة لحروب دينيّة قذرة إستناداً لأساطير ونبؤات وخرافات مخزية …؟ النار لن تقف عند الشعب العربي الفلسطيني سوف تحرق الجميع السعودي والمصري والأردني والقطري والصهيوني والأمريكي …؟ كما حرق نيرون روما وجلس يبكي ويغني ويعزف لحن فناء روما في الوقت الذي كانت النيران تتصاعد والأجساد تحترق وفي وسط صراخ الضحايا كان نيرون يتلذذ بصراخ هذه الضحايا…؟ أ ويعزف ويغني ..اشعار هوميروس ..؟ أكاد أجزم بانه سيخرج من رحم هذه المأساة طائر فنيق فلسطيني سوف يفجرالمشهد برمته ليقول عندها الشعب كلمتة فإما نكون حينها أو لانكون … ؟ ولكن ما أخشاه أنه ربما يكون قد فات الاوان
    حينها …؟

  9. یا قاده السلطه الفلسطینیه اعلنوا قیام الجمهورية العربية الفلسطينية ” المستقلة على كامل التراب الفلسطيني من غزه او من ای مکان آخر فهذا هو النظال و تحریر فلسطین ، لا صلح، ولا اعتراف، ولا تفاوض مع العدو الصهيوني .

  10. الفاضله ديانا الفاخوري تحياتي وتقديري لك وبعد
    سبق لي أن رجوتك بعدم توجيه أي نداء لما يسمي ديناصورات أوسلو كما وصفهم إبن فلسطين الدكتور عبد الحي زلوم لأن هؤلاء المراهقين سياسيا هدفهم هو رضا نتنياهو عليهم سواء السياسيين أو الأمنيين منهم وذلك حفاظا علي بطاقة كبار الشخصيات ألتي تميزهم عن باقي شعبنا…والهدف الثاني وهو الأهم بالنسبه لهم هو الطمع في ملايين أو مليارات ستاتي بها صفقة العار التي ينتظروها لتأمين مستقبلهم وعائلاتهم لقرن جديد من الزمن…
    سيدتي المحترمة أبومازن لا يستطيع إعلان الطلاق من أوسلو لأنه تزوج زواج كاثوليكي ممنوع بموجبه الطلاق ولا تسمح أو يسمح الطرف الآخر من إتمام الطلاق إلا في حاله واحده وهي التخلص منه كما تفعل ملكة النحل بالذكر الذي يلقحها رغم شكوكي الكثيرة بذكورية رجال أوسلو

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here