هل يُسمح لنا بتحويل أزمة كورونا الـى فرصة تبدأ بإعادة هيكلة اقتصادنا وتخليصه من تشوهات الثقافة الاستهلاكية؟

د. عبد الحي زلوم

سنسعى في هذا المقال ان نبين ان ثقافة الاستهلاك المستوردة هي بطبيعتها تتعارض مع مصالحنا الشخصية والوطنية. كما انها مُعادية لكل الأديان ومنافية للأخلاق.

عند اكتشاف النفط بالطرق الحديثة سنة 1859 اشتعلت الثورة الصناعية في الولايات المتحدة في زيادة وتيرة الإنتاج بطريقة ثورية ‏ولكن بقي الاستهلاك في حدوده التقليدية السابقة مما سبب ركودا اقتصادياً كبيراً لزيادة الهوة بين العرض والطلب مما سبب ركودا اقتصاديا كبيرا في سبعينات القرن التاسع عشر و آخر اكبر منه في تسعينيات القرن نفسه. ‏ومما زاد الطين بلًة ان الاتمتة ‏ ‏ساهمت في تقليص الوظائف. نتج عن كل ذلك نشوء حركات شعبية اشتراكية مناهضة للنظام الراسمالي نفسه، وتجلت في تأسيس )حزب الشعب(. ‏وكما هي العادة في النظام الرأسمالي فإنه يجد في الحروب مخرجا لأزماته. ‏سنة 1898 ادّعى الأمريكيون أن الأسبان الذين كانوا يحكمون كوبا قد فجروا المدمرة الأمريكية يو أس أس مين USS Maine الراسية في ميناء هافانا، وأعلنوا الحرب على إسبانيا واستولوا على كل مستعمراتها بما في ذلك‏ كوبا وحتى الفلبين‏. بعد ذلك، كما حصل باختلاق الكذب لشن الحرب لاحتلال العراق سنة 2003، تبين من التحقيق لاحقا ان انفجار المدمرة الامريكية كان عملا داخليا ولم يكن للأسبان أي يد فيه.

‏توصل الرأسماليون الأمريكيون، او كما كانوا يُسمّون في القرن التاسع عشر بالبارونات اللصوص، انه إذا تم زيادة الإنتاج بطرق ثورية بعد الثورة الصناعية فعليهم أن يطوروا الاستهلاك بطرق ثورية ايضاً. قام البارونات اللصوص بإنشاء وتمويل كليات الإدارة والتجارة وهي علوم مستحدثة لم يكن لها وجود في القرن التاسع عشر، ‏وكان الهدف من تحالف البارونات اللصوص وكليات الادارة المستحدثة خلق عقيدة الثقافة الاستهلاكية الجديدة والعلوم المصاحبة لنشرها ورعايتها.

قدم جورج بيكر (George F. Baker ) رئيس فيرست ناشونال بنك في نيويورك منحة لجامعة هارفارد كانت لبناء الجامعة مبنى لكلية الادارة، ومبنى السكن للطلاب الداخلي ومبنى المكتبة وكان ذلك عام 1927. وكانت كل من جامعتي كورنيل ونيويورك مرتبطة بعلاقات وثيقة ومعتمدة مالياً مع اولئك الذين اخترعوا وكرسوا ثقافة الاستهلاك. وكان ايلسورث ستاتلر (Ellsworth Statler ) ممولاً رئيسياً لجامعة كورنيل. ولم يكن بيري شتراوس Perry Stauss) ) صاحب شركة ميسي Macy المصدر الرئيسي لتمويل جامعة نيويورك فحسب، ولكنه كان من ضمن طاقم المجلس التنفيذي الذي اعتاد ان يجتمع خلال العشرينات بصورة منتظمة في محلاته، كما رأس مجلس الأمناء ايضا. ‏ومن المناسب هنا ان نبين أن اخ بيري واسمه ناتان كان قد تبرع بالأرض التي بنيت عليها المدينة التي حملت اسمه – نتانيا- قرب يافا في فلسطين.

 خلال هذه الفترة ايضاً انشأت جامعة ستانفورد Stanford كلية لتدريس العلوم الحديثة مثل المحاسبة والتمويل والتسويق والنقل، وادخلت هذه الحقول في دراساتها كل من جامعات نورث وسترن والتي تحمل كلية الإدارة بها اسم رجل الأعمال كيلوغ Kellogg. ومن المناسب ايضا ان نذكر ان جامعة ستافورد قد أخذت اسمها عن رجل الأعمال ستانفورد الذي كون ثروته عن طريق سكك الحديد.

توصل هذا التحالف بين رجال الاعمال والاكاديميا  إلى الاستنتاج بأن الانتاج هو احد وجهي معادلة العرض والطلب، بل هو الوجه الاسهل، وقرروا أنه يمكن السيطرة على الطلب من خلال تحفيز الرغبات البشرية التي لا تعرف الحدود، مما سيقود الى زيادة لا تنتهي في النمو والانتاج. وعلى أية حال فإن انظمة السيطرة للتأثير على الرغبات وتوجيهها يجب ان توضع تحت الدراسة على ان يتم توجيه ما ستسفر عنه الدراسة وادارته بموجب مبادئ علم معين، لم يكن قد ظهر بعد، ولذلك يجب ايجاده. ويجب ان يكون النشاط التجاري احترافاً أو مهنة جديرة بالاعتبار. وقال لويس كريستين رئيس شركة متاجرFilene’s ” لم تقدم أية جهة مساعدة لجعل النشاط التجاري حرفة معتبرة أكثر من جامعة هارفارد “.

 نشر مازور ( من جامعة هارفرد ) عام 1928 كتابه بعنوان (“الازدهار الاميركي” “American Prosperity”) وكان هذا الكتاب الاشهر أكاديميا لعشرات السنين. ويمكن التعبير عن ثقافة الاستهلاك الرأسمالي بإيراد بعض المقتطفات من هذا الكتاب : “يمكن الان تطوير الرغبات البشرية بحيث تطغى هذه الرغبات على احتياجات الانسان الحقيقية وبالتالي تطمسها”، “يبدو ان الرغبات البشرية لا تقف عند حدود”، ” وَفّر الاموال للجميع بما يكفي لاشباع كافة الحاجات والرغبات والنـزوات، ووَفّر لجميع ابناء الشعب الرغبة لاشباع هذه الحاجات والرغبات والنـزوات، وعندئذ فإن الطاقة الانتاجية للبلاد سوف تئن تحت وطأة الطلب الهائل. ربما تكون هناك حدود لاستهلاك بعض السلع المعينة ولكن لا توجد اية حدود نظرية لامكانيات الاستهلاك العام”  (الازدهار الاميركي : أسبابه ونتائجه).

وهكذا تم تحويل السعادة الى سلعة يمكن شراؤها ويمكن حيازتها بواسطة تملّك الاشياء. و كما جاء في كتاب “ارض الرغبة – ص 277” “انه كان مفروضاً على الاقتصاد الاميركي ان يستثير رغبات جديدة وغير مطورة او ناضجة” وقد تمت اقامة مؤسسات مساعدة لترويج هذه الثقافة الجديدة تحت الادعاء باطلاق الحريات الشخصية بلا حدود.

وقد بارك ثقافة الاستهلاك هذه جون كينـز (John Keynes )، خريج جامعة كمبردج وقد كان من ذوي الشذوذ الجنسي ويفاخر بوصف نفسه بالانسان “غير الاخلاقي”. وادّعى ان اخلاقيات العقائد والديانات يجب استبعادها من قيم المجتمع لانها تدعو الى الادخار للمستقبل والانضباط الذاتي في الحياة الدنيا للحصول على الجزاء في الحياة الأخرى. وقد عمل على ترويج استغلال الفرص والملذات في الوقت الحاضر بدلاً من الانتظار للمستقبل، وان على الناس الاّ يكبحوا جماح شهواتهم ويجب ان ينسوا مبادئ التوفير والاقتصاد والتضحية. وفي عُرْف كينـز فإن مثل هذه الفلسفة ستعود على الجميع بفائض من السعادة والمسرة.

من المهم أن نبين أن كينز كان احد أبرز اقتصاديي القرن العشرين وشارك مع الامريكي ديكستر وايت (Dexter White ) في صياغة النظام المالي لما بعد الحرب العالمية الثانية.

 والخلاصة :

  • من الناحية الاقتصادية قامت دولة (الولايات المتحدة ) بخلق ثقافة الاستهلاك لان طاقاتها الانتاجية كانت تفوق الاستهلاك وكانت صناعاتها في اكثرها تستعمل مواردها الذاتية من داخل الولايات المتحدة. بالنسبة للدول النامية عموماً بما فيها الدول العربية فهي دول تفتقر الى وسائل الانتاج لتغطية حاجات مجتمعاتها حتى الاساسيات منها وهي تستورد حتى الضروريات فلذلك لا تنطبق ثقافة الاستهلاك عليها ولا توجد دواعي وجودها في مثل هذه الدول والمجتمعات. فما بالكم لو ان هذه المجتمعات التي تستورد غذاءها وكساءها بأن يُفرض عليها ثقافة الاستهلاك وأن يقوم افراد مجتمعاتها مسلوبي الارادة تحت تأثير العلوم المستحدثة من تشويق واعلام لشراء الكماليات. هل يعقل ان يستورد بلد كالاردن من السيارات خلال اخر 20 سنة ما يزيد كلفته وكلفة تشغيله عن مجموع مديونيته التي ترهق البلاد والعباد ؟

  • تدّعي ثقافة الاستهلاك أن شراء السلع وتحفيز النزوات والشهوات يأتي بالسعادة على مستخدميها.لكن الحقائق تنافي ذلك. ففي الولايات المتحدة وحسب احصاء نشر في ابريل 2018 جاء فيه ان عدد الامريكيين الذين يتعاطون عقار الاكتئاب هم حوالي 25 مليون امريكي بزيادة 60% عن سنة 2010.وأن من يتعاطوا المخدرات بلغوا 15 مليون بزيادة 100% عن سنة 2010. فهل جلبت هذه الثقافة الاستهلاكية غير المليارات الى بارونات اللصوص والتعاسة لبقية الشعب ؟ وهل جلبت هذه الثقافة غير العجوزات والديون للأفراد والدول وفقدانها سيادتها الاقتصادية وبالتالي سيادتها السياسية ؟

  • تقوم هذه الثقافة حسب ما وثّقنا اعلاه على تحفيز الرغبات والشهوات مع ان جميع الاديان جاءت لتهذيب تلك الغرائز الحيوانية.فقالت هذه الاديان (ليس بالخبز وحده يحيا الانسان ). ولعل الاية القرانية عن هذا الموضوع اعجازية في وصفها للثقافة الاستهلاكية حيث تقول : ” أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ.”

اكثر الدول العربية تواجه اليوم عجوزات مالية والاردن ليس استثناءا حيث ان حالته الاقتصادية ما قبل كورونا كانت توصف بانها حرجة جداً. وازمة كورونا ستصيب العالم بهزة اقتصادية قد تكون غير مسبوقة وستزيد الاحوال الاقتصادية سوءا. وعلينا ان لا نكون كالحمير يحملون اسفاراً( وشهادات )وأن يبقى القديم على قدمه. وعلينا اعادة هيكلة اقتصاداتنا بما يتلاءم مع ظروفنا لا كما تمليه علينا أدوات الاستعمار الجديد.

مستشار ومؤلف وباحث

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

27 تعليقات

  1. من يقرأ مقالات وكتب الدكتور زلوم يزداد معرفة وعلما حقيقا بها نفع كثير وفائدة… وأرجو ان تكون لها انعكاس على وعينا ومعرفتنا ….ارى من المهم نشؤ ثقافة جمعية تعيد ترتيب معارفنا وسلوكنا تحاه ثقافة الاستهلاك التي انهكت الناس ..وآمل ان هذا المقال يساهم بذلك

  2. جزاكم الله خير الجزاء على مقالاتكم القيمة التي نتمنى الاستفادة منها من قبل دولنا العربية ومن قبلنا

  3. دروس للمستقبل لكل دولة عدم تدرج إجراءات بل كلها مبكر جداً فور تفشي وباء وحظر سفر مع العالم بري بحري جوي ومنع عودة مواطن من الخارج بل مساعدته بمكانه وبناء صناعة وزراعة وطنية لمستلزمات حياة وللوازم طبية وخدماتية وتخزين مدخلات إنتاج وخدمات تكفي سنة فيستمر عمل كل قطاع عدا سياحة ونتجنب وقف عجلة اقتصاد لمدد قاتلة تحطم سلاسل توريد وصيانة وخدمات وتضيع ملايين ساعات عمل إنتاج قطاع خاص ورؤوس أموال وتجفف إيراد حكومة وتخلق مشاكل اجتماعية وصحية بل إصابات وحالات وفاة لأسباب لا حصر لها أضعاف ما تسببه جائحة وباء

  4. علي من المعرب
    جزاك الله خيرا يا استاذ اذا لم نتخلص من هذا الاقتصاد الفج، ستبقى بلداننا العربية والإسلامية على حالها لابد من اقتصاد ينبع من قيمنا الإسلامية لكي نتحكم في مصيرنا ويستقل اقتصادنا عن النظام الراسمالي.

  5. عزيزي الدكتور زلوم
    من المتوقع أن ينفجرالاستهلاك الضخم المكبوت بسبب انتشار فيروس كورونا بمجرد أن تتلاشى آثاره
    حدث هذا بعد الحروب التي شهدها العالم في التاريخ الحديث. قد يكون من الغرابة القول ونحن في خضم هذه الأزمة بأن محاربة هذا الوباء سوف تستنفذ طاقات القوى العظمى في المستقبل المنظور على الأقل وبالتالي قدرتهم على الشروع في صراعات مسلحة كانت ستأخذ ملايين الأرواح.
    البشر مرنون وسيعودون إلى ما اعتادوا عليه أو هكذا نعتقد.

  6. مقال قيم دكتور زلوم، فلن يتغير أي شئ للأسف بانتشار فيروس كوفيت 19وبعده في عالمنا العربي ما بقي الحاكم حاكما والملك ملكًا والأمير اميرا والشعب نائمًا، وكلها اماني للأسف بل بالعكس فالقمع سيزداد والتجسس على المواطن في كل شئ

  7. قال تعالى: وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين.. و قال تعالى: إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا
    المشكلة ان الاسراف في الاستهلاك في المجتمع الرأسمالي يتم باستنزاف الفقراء او استنزاف مواردهم بارخص الاسعار..و في احيان كثيرة على حساب مدخرات الصغار.. يعني بالدين

  8. —الاخ الكريم المغترب: اللهم عجل في فك غربتكم فالكثير منا غرباء في اوطاننا. في اواخر الستينات كنت مدير العمليات لإحدى شركات النفط في الخليج بعد حرب ؛الساعات الستة” . كان يعمل عندي طيار ميغ تدرب في روسيا مع رئيس دولته في نفس الدورة وكان يعمل بوظيفة مشغل وكانت طائرات الميغ في بصناديقها لنقص في عدد الطيارين. زارني في مكتبي شخص يعمل كبائع اجهزه فنية وفوجئت انه كان رئيس اركان لاحد الجيوش العربية. واعتقد انه لو ذكرت اسمه لعرفته. بيئتنا الطاردة للكفاءات ووضع الشخص غير المناسب لقيادة اي مؤسسة كفيل بتدميرها. وهذا هو التدمير الذاتي بعينه. وبالمناسبة فان تعليقاتك تثري موضوع اي مقال. اقبل بالغ احترامي وتقديري
    ٠٠ الاخوان خواجة فلسطين وابن الكنانة
    النطام المالي العالمي اليوم في غرفة الانعاش يتم انعاشه باوكسوجين الدولارات التي تأتي من الهواء بدون غطاء فتزيد الفقاعة انتفاخا حتى تنفجر ولعل ذالك لن يكون بعيدا. مت التحية والتقديرم

  9. كاتبنا أستاذنا الدكتور زلوم
    مما لا شك فيه بأنك سمعت المقوله..من لا ينمو يموت…
    فالعولمه وتبعاتها كتبت الضعفاء وها هي تزعج امريكا ام العولمه وها هو ترامب يريد العوده للوراء ويضبط الامور الى ان تميل الكفه لصالح امريكا .The old guards vs the new guard
    ونحن لا نزال عاش الرئيس ويحيى الملك

  10. ____ و لك تحياتي أخي الفاضل طبيب نفس . كذا لأخينا المشهور خواجة فلسطين الفاضل .

  11. الاخ خواجة فلسطين . اخي التعليق المذكور ليس لي . تحية لك وللاخ الكريم تابوكار .

  12. حياكم الله ال زلوم كلكم فيكم الخير للاسلام والامه الاسلاميه ورحم الله الشيخ عبد القديم زلوم واسكنه الله فسيح جناته

  13. ____ قرأت مقال مطول من 20 سنة في إحدى المجلات ، يتناول كتاب شهير من تأليف كاتب أمريكي ’’ جون جرانجر’’ بعنوان \ ’’ التكنولوجيا و العلاقات الدولية ’’ . فيما أتذكر . الكتاب فيه ما ينفع . أرجو من الدكتورعبد الحي زلوم . إن كان إطلع عليه . أن نقرأ رأيه فيه . لفائدة القراء . مع جميل الشكر .
    .

  14. .
    — يشعر المثقف بفخره كعربي وهو يقرا مقالات الدكتور عبد الحي زلوم التي تختصر له عشرات الكتب والأبحاث الرصينة بسرد متوازن مشوق يحترم وقت القاريء ،
    ،
    لسعاده الدكتور عبد الحي زلوم كل الموده والاحترام .
    .
    .

  15. مقالة مهمة كعادة مقالات د. زاوم، لكن فقط أنوه أنه لم يكن بالقرن التاسع عشر، وحتى وقت متأخر من القرن العشرين، اتمتة بل مكننة. الأتمتة هي تحكم الإلكترونيات، وبالتحديد الكمبيوتر، بعمل الآلة، لكن ما كان يتحكم بها حينذ هو الموتور والآلة الميكانيكية.

  16. بورك فيك يادكتور علي كل المعلومات التي تثري بها ذاكرتنا وعقولنا والتي أصبحت لدي الكثير منا عباره عن كم معطل لا يفكر بكل ما يجري حولنا من أبحاث وتكنولوجيا وعلوم كنا في الماضي السباقون في كافة المجالات بمختلف العلوم طب وفلك ورياضيات وبعد كل هذا التطور الذي أعطاه علماؤنا للاوروبيين تحولنا الي مستقبلين لكل ما يريدون منا أن نفهمه ونسوقه..أي أصبحنا نأخذ منهم عاداتهم السيئة من شعب مستهلك لكل بضاعتهم من اكل وملبس وأدوات ترفيهيه افقدتنا عقولنا بالاعتماد عليهم بكل شئ..
    نحن بحاجه لمن يعيد لنا عقولنا وتذكيرنا بأن علماؤنا كانوا السباقون في كافة المجالات حين كانت ارادتنا غير مسلوبه ولا محكومه من ظالم ينفذ أجندات خارجية..أصبحنا حقل تجارب للآخرين
    تحيه واحترام وتقدير لك مع الدعاء لك بالصحه والعافيه وطولة العمر

  17. في سبعينات القرن الماضي كان النمط الاستهلاكي للمواطنين يركز على الأساسيات من غذاء وملبس ومسكن وتعليم ودون تبذير بما تسمح به الخول الضئيلة في ذلك الوقت ومع ذلك لك بكن معظم الناس يعاني من الكآبة أو الاحساس بالحاجة للحصول على الكماليات مثل اقتناء سيارة أو حتى شراء تلفزيون وتجد معظم من عاشوا تلك الحقبة لا زالوا يحنون لتلك الايام. أما في هذه الأيام فقد تغير النمط الاستهلاكي بشكل مفرط بحيث لو راقبت سلة المشتريات لمواطن من ذوي الدخل المحدود لوجدت أن نسبة المواد الاستهلاكية الأساسية لا تصل الى الربع حيث أن معظم السلع التي كانت غير أساسية في الماضي أصبحت من ضرورات الحياة. ربما كان للسياسات الحكومية وقصر نظر التخطيط الاستراتيجي للدولة دور في ذلك الا أن المواطن المستهلك يتحمل المسؤولية الرئيسية عن الاستهلاك غير المبرر الذي نشاهده وحالة الهلع الاستهلاكي المخزي التي يمارسها المواطن في الظروف الاستثنائية مثل ما نشاهده هذه الايام بسبب وباء الكورونا أو بمناسبة شهر رمضان أو الأعياد. ما يقترحه الدكتور زلوم بحتاج الى من لديه القدرة على التغيير وهؤلاء شبه مفقودبن حيث ينطق على معظم الناس قول الشاعر “وهل أنا الا من غزية ان غوت غويت وان ترشد غزية أرشد”

  18. تحية عالية للأخ زلوم … نحلم بعالم مغاير لما نعيشه اليوم الرأسماليون الذين يحكمون العالم تحكمها غرائز حيوانية لذالك يبنون مجتمعات أهوائية إن صح التعبير بمعنى يتبعون أهواءهم وشهواتهم والرأسماليون يستغلون هذا لإنتاج أكثر مواد إستهلاكية فترى في التلفاز مثلا وفي وسائل الإعلام (وهي وسائل خلقت الإشهار وتشجيع على الإستهلاك) تراهم يقدمون إليك زجاجة العطر مع إمرأة عارية ، أو علبة يوغورت مع نهدي إمرأة جميلة … حتى جاء فيروس كورونا فالتفتت الشعوب إلى المستشفيات وإذ هي فارغة من المستلزمات والأجهزة …!!! كاسترو تحت الحصار بنى دولة ترتكز على ثلاثة أشياء أساسية ، التعليم ، الصحة ، الغذاء ، أما حياة الوهم بالألوان الخارجية وفي الداخل مرارة فهذا حياة لا قيمة لها …

  19. ____هذه الثقافة الاستهلاكية المشوهة . وليدة علاقات دولية . بدأت خجولة في القرن العشرين لما كان العالم متباعد . لكن في القرن الحادي و العشرين إزدهرت بفعل التطور التكنولوجي الذي حول العالم إلى قرية . حتى صار بمقدور الإنسان يفطر في بيكين و يتغذى في باريس و يتعشى في نيويورك و يمكنه العودة من حيث أتى .
    تحياتنا اِلى الدكتور عبد الحي زلوم متعه الله بالصحة و العافية

  20. اللهم الهمنا وارشدنا وسددنا واجعل الأمر بيد اهل القيادة والسيادة والريادة العقول المستنيرة الواعية الملهمة تخطيطا واستراتيجيا قوية امينة شجاعة مخلصة في كل عموم الوطن العربي واسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية.

  21. الى الدكتور عبدالحي زلوم المحترم
    بعد التحيه و المحبه
    سؤالي هل فقاقيع الهوى الاقتصادية و اعني سوق البورصة فقعت و بدون رجعه. مع احترامي

  22. استاذي
    نشر باحث كوري شماي فيلما موجود على يوتيوب , يبين فيه كيف اصبح الأمريكي عبدا للأستهلاك
    ومن مقاطع الفيلم , جمهور اوبرا يحتضنون الاحذيه الرياضيه ويبكون بفرح – تلك الأحذيه التي وضعتها اوبرا تحت كراسي الجمهور في حلقتها
    كذلك ذهاب الأمريكيين الى المتاجر حفاة عراه ليكونوا اول من اشترى أي فون – الإصدار الجديد

  23. أخرج الترمذي في سننه عن سلمة بن عبيد الله بن محصن الخطمي، عن أبيه، وكانت له صحبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا.

  24. الى الخواجة كيف يستطيع الحاكم في ولاية تكساس ان يعرف ان الشخص الذي يتمشى في الشارع هو من نيويورك ؟؟ يعني كبرتها يا خواجة خف شوية حتى الناس تصدقك .الظاهر انك ماكل هريسة مكسيكية

  25. قبل الكورونا كان السواح الصينيون يقتحمون الدول الاروبيه و يشترون البضاعات الفاخره مثل الساعات الثمينه و الحقائب الجلديه و غير ذلك من الكماليات التي لا يشتريها المواطن العادي في بلده و ذلك لأن الازدهار الاقتصادي الصيني خلق نوع جديد من المستهلكين يمتعون انفسهم بما طاب لهم و كان فبلهم في الخمسينيات السائح الامريكي و معنى ذلك ان الانسان يسعى الى مكافئة نفسه على مجهوده كما نحن ندخل الحياة و نطمح الى درجه علميه او وظيفه جيده و بيت و عائله و رفاهيه و لكن المصيبه تكون في المزيد من المزيد الذي يؤدي الى الانانيه و النهب و كل الصفات السيئه فالمال و البنون زينة الحياة الدنيا لا اكثر و لا أقل و بعد الطموح تأتي القناعه حتى يكون للآخر نصيب

  26. تحية احترام للدكتور زلوم
    مقال راءع
    ماذا تتوقع دكتور بعد جاءحة الكرونا هل سيتغير العالم من سياسة الاستهلاك والاقتراض الذي انهك بني البشر حول العالم هل ستثور شعوب ما يسمى بالعالم الاول على جلاديها الذين يعتبرونهم احدى وساءل الانتاج وهل دول العالم النامي سيتغير الى الافضل ويتخلص من سطوة الراسماليه ام ستغوص اكثر بوحل الاستدانه ؟

  27. هل يُسمح لنا بتحويل أزمة كورونا الـى فرصة تبدأ بإعادة هيكلة اقتصادنا وتخليصه من تشوهات الثقافة الاستهلاكية؟
    نعم الى الاكتفاء الذاتي و سبحان الله و هو مغير الاحوال كانت الناس تموت اجل العبور الى الولايات المتحده الامريكيه و الان المكسيك اغلاقت الحدود مع الولايات المتحده الامريكيه خوفاً من الهجره المعاكسه و في ولاية تكساس أعلن الحاكم اي شخص من سكان نيويورك اذا وجدت يتمشى في شوارع ولاية تكساس القبض عليه و العوقوبه في السجن لماذا 180 يوم .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here