هل يمتلك العرب بنك أهداف للمصالح الإسرائيلية؟

 

 

د. فايز أبو شمالة

لا تغفل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن كل صغيرة أو كبيرة في بلاد العرب والمسلمين، ومن المؤكد أن لديهم أرشيف أمني لكل شخصية سياسية أو عسكرية أو حتى ثقافية أو دينية أو اقتصادية في بلاد العرب والمسلمين بشكل عام، وفي أوساط الفلسطينيين بشكل خاص، وقد دللت التجارب أن لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بنك أهداف يؤثر على مجريات الحياة في بلاد العرب، فهل لدى العرب بنك أهداف إسرائيلي؟

لقد اغتالت العصابات اليهودية في فلسطين المبعوث الدولي الكونت برنادوت لأنه طالب بالحد من هجرة اليهود، وقد اتهم الصهاينة بمقتل الزعيم النمساوي هايدر لمواقفه المعادية للسامية كما يقولون، وقامت الأذرع الإسرائيلية بتصفية شخصيات فلسطينية وعربية عسكرية وسياسية مثل رئيس الأركان المصري عبد المنعم رياض، وقد تم اغتيال زعيم حزب الله عباس الموسوي في لبنان، وعماد مغنية في سوريا، وقد تم اغتيال القائد خليل الوزير أبو جهاد في تونس، والشيخ أحمد ياسين، وأبو علي مصطفى في فلسطين، وقد تم اغتيال فتحي الشقاقي في قبرص، وجرت محاولة اغتيال خالد مشعل في الأردن، وتم اغتيال محمد الزواري في تونس، وبالسلاح نفسه اغتالت أمريكا قاسم سليماني في بغداد، وقد تطول قائمة المستهدفين لتصل يد الأذرع الأمنية الإسرائيلية إلى المفاعل النووي في العراق، وتدمير منشأة نووية في شمال سوريا، والتآمر على اقتصاد دول عربية بشكل منهجي، بما في ذلك التجسس على القمة العربية في المغرب، وزرع الجواسيس في صفوف القيادات العليا للمستوى السياسي والعسكري لدى بلاد العرب أمثال إيلي كوهين، ومواصلة التآمر على شخصيات سياسية أو عسكرية أو علمية أو إعلامية تشكل خطراً على الأطماع الصهيونية.

فهل يوجد لدى الدول العربية والإسلامية بنك أهداف إسرائيلي؟ وهل يوجد لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية في غزة والضفة الغربية بنك أهداف إسرائيلي، وهل للعرب والفلسطينيين قدرة الرد على الاعتداءات الإسرائيلية بالقدر نفسه، ليصير الاعتداء على مسؤول إسرائيلي كلما اعتدى الإسرائيليون على مسؤول فلسطيني أو عربي؟ ويصير الرد بالاعتداء على منشأة اقتصادية أو أمنية إسرائيلية كلما اعتدت إسرائيل على منشأة عسكرية أو اقتصادية فلسطينية أو عربية؟

هنالك منهاجان في بلاد العرب ولدى الفلسطينيين، المنهاج الأول يقول: ما لنا حيلة، ولا قدرة لنا، ولا طاقة لنا على مواجهة هذا الإرهاب المنظم، ولا إمكانية لنا، واليد التي لا تقدر عليها بوسها!

أما المنهاج الثاني، فيقول: قد لا تكون لنا القدرة نفسها، والإمكانيات والأذرع الممتدة نفسها، ولكننا  لن نركع، سنعمل على تطوير قدراتنا، وسنطور بنك أهداف اقتصادي وعسكري وأمني وشخصي للإسرائيليين، نلجأ إليه عند الحاجة، وهذا هو المطلوب في هذه المرحلة التي تستوجب الندية، ودون وصول الفلسطينيين والعرب والمسلمين إلى هذه الدرجة من الندية، فكل اتفاقية سلام مع الإسرائيليين هي قبول الضعيف بشروط القوي، والخضوع لسياسة الأمر الواقع، والتسليم بالتفوق الإسرائيلي، والقبول بإملاءاته.

لقد وقعت إسرائيل اتفاقيات سلام مع مصر والأردن والسلطة الفلسطينية، ومع ذلك، فإنها تمتلك بنك أهداف دقيق لكل صغيرة وكبيرة في هذه الدول، والأجهزة الأمنية الإسرائيلية على أهبة الاستعداد لكل مفاجأة، فهل تمتلك مصر والأردن والسلطة الفلسطينية بنك أهداف إسرائيلي تحسباً لأي تطورات دراماتيكية؟ وهل غدت حركات المقاومة الفلسطينية تمتلك بنك أهداف؟ نتمنى ذلك.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. الى
    جنوبي Yesterday at 3:36 am
    يا رجل الفلسطينيون أنفسهم نسوا فلسطين و ها. هم. مكنكنين في الدوحة و الكويت و جدة و فلوريدا و فينا ، و للاسف اكتفوا بالحنونة و عساف و ظريف الطول ،، أوامر اسرائيلية باغداق الملايين عليهم ليعيشوا في بحبوحة و ينسوا جيلا بعد جيل وطنهم.

    هذه هي احلامك و مثل حلم بيلس في الجنه

  2. هذا المقال من كاتب يغار على شرف الأمة العربية
    المعتدى عليه
    يدافع عن الأمة العربية التي ليس حيلة في مقارعة
    قوى تسلط الاخطبوط العالمي على مقدرات الأمة
    هذا هو العربي الأصيل الذي يدافع عن
    القومية العربية
    لعل الاستاذة ميساء المصري تقرا هذا المقال

  3. د. فايز أبو شمالة
    بارک الله بک . مطلوبک الیوم قد یتولاها محور المقاومة ان شاء الله . لکن الحقیقة هی امام اعین کل الناس ان دول الخلیج الخونة هم العوبة بید الاستعمار و اکثر من ذلک انهم صنیع الصهیوامیریکیة فلایستطیعون نفعا الا ضررا . فبعید غایة البعد ان ننتظر منهم ای حرکة او رد فعل علی العدو اللدود. اما ردود فعلهم القاسی الجبار فیکون لابناء شعبهم فقط . اما ارشادک الجمیل فسیتبناها کل عربی ابی ذی عزة و کرامة و بعون الله لایطول الامد لتغییر الواقع الحالی المسلط علی الامة العربیة الاسلامیة بقصم ظهر امریکا و سرطان اسراییل ، فعنئذ سیفرح المومنون بنصرالله .

  4. يا رجل الفلسطينيون أنفسهم نسوا فلسطين و ها. هم. مكنكنين في الدوحة و الكويت و جدة و فلوريدا و فينا ، و للاسف اكتفوا بالحنونة و عساف و ظريف الطول ،، أوامر اسرائيلية باغداق الملايين عليهم ليعيشوا في بحبوحة و ينسوا جيلا بعد جيل وطنهم

  5. نعم الدول العربيه واجهزتها الامنيه لها بنوك اهداف عن كل مواطن عربي تحركاته كلامه حتى لو كان مع زوجته بغرفة نومهم ويبهدلون المواطن من ضرب وسجون واليوم اجروا تحديثات على المتابعه الامنيه للمواطن باستعمال الشبكه العنكبوتيه بتعقب ما يكتب المواطن العربي وخاصه اذا انتقد حاكم او نهج حكم وهو من حقه ان ينتقد وخاصه كل اعضاء النظام الرسمي العربي هبطوا على رقاب العباد بالمظله وما يسمى بديمقراظية الانتخاب التي يحصلوا على٩٩،٩
    اما تطالبهم ببنك اهداف صهيونيه فهذا مستحيل لان النظام الرسمي العربي الا من رحم ربي اصبح وجوده بوجود هذا الكيان اللقيط وكل اجهزتهم الامنيه متعاونه على المحافظه على الكيان واولهم سلطة محمود عباس وسلطته المصطنعه الذي يفثشون حقاءب المدرسه للاطفال للبحث عن اسلحه بيضاء

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here