هل يلقى ماكرون مصير “ديجول” وتكون مظاهرات اليوم مسمارا أخيرا في نعشه؟ عشرات الآلاف من الفرنسيين يستشيطون غضبا محتجين على قانون “الأمن الشامل” ويؤكدون أنه لتحصين الشرطة وضد الحرية

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

انطلق عشرات الآلاف من الفرنسيين في باريس اليوم في تظاهرات حاشدة منددة بقانون فرنسي تسعى حكومة الرئيس ماكرون لإقراره، وهو الأمر الذي اعتبره المحتجون نيلا من قواعد الدستور الفرنسي التي قدست معاني الحرية.

مصادر في فرنسا أكدت لرأي اليوم أن مظاهرات اليوم هي امتداد لمظاهرات ” الجاليات الصفر” التي انطلقت في فرنسا منذ نحو عامين مطالبة بحقوق الفرنسيين التي تجاهلتها ولا تزال حكومة الرئيس ماكرون كأن لم تسمعها كأن في أذنيها وقرا.

المظاهرات الفرنسية الحاشدة يراها البعض مسمارا أخيرا في نعش الرئيس ماكرون بعد أزماته العديدة التي تعرض لها، وأثارها وآخرها تصريحاته التي أججت العلاقة بين بلاده والعالم الإسلام، وكانت سببا في انطلاق دعوات مقاطعة المنتجات الفرنسية التي يبدو أوجعت حكومة ماركرون.

مظاهرات اليوم

برأي المسرحي المصري هشام جاد الذي يقيم في ريف فرنسا منذ عقود فإن المظاهرات اليوم قادها الجيليهات الصفر فى باريس والعديد من المدن والقرى ضد القانون الذى يحاول ماكرون تمريره فى مجلس الشعب الذى يقضى بالغرامة والحبس على أى متظاهر يصور شرطى فى مظاهرة حتى ولو كان يضرب المتظاهرين.

وأضاف جاد أن الأخطر هو أن حتى الصحفيون ممنوعون من التصوير وإلا الحبس والغرامة.

وتابع جاد: “هذا ضد القانون الجمهورى ودعوة لتحصين الشرطة .

جدير بالذكر هذا القانون بالتحديد أصبح مطلبا شخصيا لماكرون وحكومته التى صنعت كل شيء لإيقاف المظاهرات الشعبية التى يقودها الجليهات الصفر على مدار سنتين ( فى سابقة لم تحدث فى فرنسا منذ أن نجح الشعب فى إسقاط شارل ديجول بعد أحداث 1986 الشهيرة).

وقال جاد إن أكثر من 400 ألف شخص يعيشون فى الشوارع حتى فى الشتاء القارص).

وقال جاد إن هذا القانون جاء بعد ان كشف بعض الصحفيين عن وجود نساء ورجال شرطة ينتمون لليمين المتطرف المعادى للمسلمين بشكل خاص والأجانب بشكل عام .

هل يلقى ماكرون مصير ديجول؟

السؤال الآن: هل يلقى ماكرون ذات مصير الجنرال ديجول بعد مظاهرات الفرنسيين ضده عام 1968 ،وهي المظاهرات التي سببت شللا تاما في بلاد النور، وولى ديجول هاربا إلى ألمانيا.

1968

مظاهرات 1968حدثت اضطرابات مدنية في جميع أنحاء فرنسا ابتداءً من مايو في عام 1968، استمرت نحو سبعة أسابيع وتخللتها المظاهرات والإضرابات العامة واعتصامات الجامعات والمصانع،

وتوقفت حركة الاقتصاد الفرنسي في ذروة الأحداث التي أصبحت معروفة بأحداث مايو 68. ووصلت الاحتجاجات إلى الدرجة التي أثارت خوف القادة السياسيين من حرب أهلية أو ثورة، وتوقفت الحكومة الوطنية لفترة قصيرة عن العمل بعد أن فرّ الرئيس شارل ديجول سراً من فرنسا إلى ألمانيا. وحفّزت الاحتجاجات الحركات في جميع أنحاء العالم وذلك بالإضافة إلى الأغاني والرسومات الخيالية والملصقات والشعارات.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

9 تعليقات

  1. إذا كان الدور على ماكرون البطل فنرحب به لنراهم إلى أين البوصلة الفرنسية متجهة. المسلم يختلفون في أشياء و يتفقون على غيرهم.

  2. بيلزم الدولة شوية دكتاتورية لتحافظ على حالها
    الحريات غير المشروطة هي خازوق لبتر الدولة أي دولة
    حتى هدول المحتجين خليهن يكونو بدولة دكتاتورية و يستجرو يعملو شي
    لكن الغوغاء دوما يستغلون حريات أقرتها الدولة ضد الدولة

  3. اين الثرى من الثريا…. ماكرون اتى على القسم الذي اداه امام الصهيونيه العالميه والدولة العميقة للاءستبليشمانت… اما الجنرال ديغول كان قد وصل للحكم وبعد مقاومه طويلة للمحتل النازي ابان الحرب العالميه الثانيه… ومن ثم افتعلوا له الثوره وكانت الصهيونيه العالميه وراء تلك الثوره، وكان ذلك يعود لعدم رضوخه لاءملاءاتهم ومنها الدخول في حلف الناتو… والخروج أيضا من الجزائر وحقدهم على كلمته الشهيره “فهمتكم” فكان بعدها سحب الجيش الفرنسي من هناك.. واللاءحه تطول في المفارقات لذى لا يمكننا التشبيه بين الرجلين!

  4. قسما بالله، كل احداث الاساءة للرسول عليه السلام , وشيطنة الاسلام في فرنسا هو من طرف المخابرات الفرنسية بمساعدة مخابرات عربية واعرابية معروفة للجميع هنا في اوروبا، للقضاء على حركة السترات الصفر المعارضة للنظام الرأسمالي المتوحش ؛ولكن الله يمهل ولا يهمل .

  5. يبدو ان احدا لم يخبرك ان الفرنسيين امضوا ما يفوق السنة في الطرقات للمطالبة برحيل الماكرون، ولكن روستشايلدية هذا العالم يصرون على بقائه.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here