هل يكشف الأردن هُويّة “العدو الخارجي”؟.. بعد تحويل ملف “الفتنة” إلى “القضاء العسكري” مُفاجآت صادمة في الطريق وتأكيدات لممثلي أكثر من 100 محام بأن “الوقائع والأدلة” ستكون مُنصفة: البُعد “العشائري” للمُعتقلين يزيد من “الزّحام” في أروقة المحكمة

لندن – خاص بـ”رأي اليوم”:

تُجمِع الأوساط القانونية والسياسية الأردنية على احتمالية قوية لبروز مفاجآت ذات حجم كبير ولم تكن متوقعة شعبيا على الأقل في سياق قضية الاعتقالات الأخيرة أو المخطط لأحداث فتنة وزعزعة الامن والاستقرار في الأردن بعد تدشين مرحلة ارسال ملف القضية إلى سلطات القضاء العسكري.

ويبدو إن التحقيقات الامنية اكتملت وبالتالي ستبدأ سلطات النيابة العسكرية تحقيقها الخاص بناء  على المعطيات والمعلومات التي قدمت من المستويات الامنية وبصورة قد تتيح التعمق في الوقائع والبينات واستدعاء المتهمين و عددهم نحو ثمانية عشر شخصا وبعضهم من الشخصيات البارزة بالإضافة الى الاستماع للمزيد من الافادات واستدعاء الشهود و هي المرحلة الطبيعية عندما يتعلق الامر بالنيابة.

وبعد قيام النيابة العسكرية وسلطات الادعاء العسكري بالتحقيق بالطريقة القانونية يمكن تحويل ملف القضية إلى محكمة في أمن الدولة.

قبل ذلك يمكن القول بأن الشارع القانوني يتوسع في التكهنات والتوقعات وان عدد المعتقلين الكبير قد يؤدي الى حالة زحام في عدد المحامين وممثلي هيئات الدفاع خصوصا وان البعد العشائري لغالبية  المعتقلين والموقوفين والمتهمين لاحقا يلعب دورا اساسيا  في زيادة عدد المتطوعين للدفاع عن أبناء عشائرهم.

ويبدو أن وجود عدد من المتهمين من ابناء بعض العشائر المهمة والكبيرة قدم مساهمة فعالة في زيادة عدد المتطوعين من المحامين سواء بالمستوى الحقوقي او حتى من اقرباء  هؤلاء المتهمين، الامر الذي يمكن ان يؤدي الى زيادة في التفاضل العددي لممثلي الدفاع وللوكالات الموقعة ما لم تسيطر السلطات المختصة في القضاء العسكري على اندفاع العدد الكبير من المحامين لحضور الجلسات والافادات.

في الوقت نفسه ستعمد النيابة العسكرية إلى إجراء تحقيق مهني مستقل في مسار مخطط الفتنة او المؤامرة على الامن الداخلي الاردني في الوقت الذي لم يتضح فيه مسار  الكشف عن اي جهات خارجية  متورطة في هذا الملف تحديدا مع ان رئيس الوزراء الدكتور بشر  الخصاونة  تحدث مع النواب والاعيان قبل عدة أيام في جلستين مغلقتين عن جهات خارجية تدعم مخطط الفتنة في الاردن لكنه رفض تحديد او ترسيم تلك الجهات، تاركا الأمر للسلطات القضائية المستقلة.

ويعتقد بعض النواب أن الحكومة عليها أن تفصح عن تلك الجهات  فيما طالب عضو البرلمان ونقيب المحامين  سابقا صالح العرموطي بان تكشف السلطات عن الجهات الاجنبية أو الخارجية المتورطة على أساس أن من حق الشعب الاردني ان يعرف خصمه وعدوه مؤكدا بان  الحكومة لم تقدم شيئا ملموسا من الأدلّة والقرائن على تلك القضية.

لكن القرائن والأدلّة في الطريق وضمن خطة منهجية ملتزمة في اطار القانون حيث ان التحقيق بموجب القوانين سرية ومكتوم والمحاكمة فقط علنية الا ان وجود عدد كبير من المحامين في جلسات الاستماع عند النيابة والا دعاء قد يقود الى تسريب الكثير من المعطيات.

ويبدو في السياق أن اتصالات أولية جرت بين بعض المحامين الموكلين  القانونيين وبين بعض المسؤولين في جهاز القضاء العسكري للاتفاق على شكل التعامل مع ملفات التحقيق و عملية تمثيل المتهمين على مستوى المحاكمة  في الوقت التي تصر فيه مصادر رسمية على أن التحقيقات ستكتمل ووفقا لاصول المحاكمات وبموجب تراتبية قانونيه بسبب طبيعة الفتنة والمؤامرة وتؤكد بان الاعتبارات السياسية سواء الداخلية او الاقليمية او تلك المرتبطة بدول الجوار ينبغي ويتوجّب ألا تؤثّر على مُعطيات التحقيق.

وفي هذه الزاوية حصل المحامون الذين تمكّنوا من التواصل مع النيابة العسكرية على تأكيدات بحرص القضاء على عدالة سير التحقيقات والاستماع الى اقوال المتهمين ووزن البينات بموجب نظام العدالة والانصاف كما تم الاتفاق اوليا  على الية التعاطي مع تمثيل المتهمين القانوني اولا خلال الجلسات التي يعقدها الادعاء للاستجواب ولاحقا خلال التعاطي مع الادلة والقرائن ثم المحكمة العلنية حيث تنص القوانين في الأردن على سرية التحقيقات وعلنية المحاكمات.

في ضوء ذلك لم تُقدّم أيّ من السلطات إجابة واضحة بعد تخص الحديث عن جهات خارجية متورطة في هذه القضية.

وهي مسألة تؤكد مصادر قانونية بأنها ستخضع لمعيار المصالح الاساسية للدولة لكن بعد التحقيقات والتي ستكشف عن جميع الاعتبارات.

ومن هنا يتوقّع مراقبون قانونيون بأن تعرض سلطات الادعاء بعد استكمال تحقيقها الاستقصائي العميق لمفاجآت من وزن ثقيل على مستوى حقائق ووقائع تلك الفتنة التي كان يخطط لها من عدة اطراف وبالتوازي داخل وخارج البلاد.

ويبدو أن هناك  تسجيلات وتوثيقات حرصت سلطات التحقيق على عدم تسربها حرصا على سير عملية التحقيق و على مجريات العدالة والاطار القانوني حتى تسمح المحكمة.

بالتعاطي مع سلسلة الأدلّة والقرائن في هذه القضية التي تشغل الراي العام الاردني والمملكة على مستوى المؤسسات والشارع منذ أكثر من أسبوعين.

وكان رئيس الأركان الأردني اللواء يوسف الحنيطي قد تحدّث عن جمع معلومات استخبارية بالتعاون مع مديرية الأمن العام ومديرية المخابرات العامة حتى تم وأد الفتنة وتفكيك تلك المحاولة التي خطّطت لزعزعة الأمن والاستقرار في الأردن.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. تعبير من عشائر معروفه حسسني اننا ما زلنا نعيش بعصر الجاهليه
    …ماذا لو كان هؤلاء من اولاد البسطاء والكادحيين
    هل س يدافع عنهم 100محامي

    لا اقول الا ربي يحمي هالبلد ويديم عزها ويديم سيدنا ابو حسين ابو ابو كل الاردنيين
    ويكفينا شر الجهل والتخلف

  2. أتمنى على الأردن أن يقوم بكشف جميع الجهات الخارجية المتورطة في محاولة زعزعة الأمن في الأردن و الكشف عن جميع من تآمر على الأردن، بل يجب على الأردن رفع قضايا دولية بحق جميع المتورطين فقد حان الوقت لإيقاف عبث بعض الدول المعروفة للجميع و التي ينتمي إليها الرأس المدبر للمؤامرة على الأردن و إلا فإن هذا الجنون و العبث في الشؤون الداخلية للدول العربية لن يتوقف

  3. .
    — الى الان المعالجه الرسميه. فاشله بكافه خطواتها وتبين ضعفا اعلاميا واضحا لفريق رسمي مشتت مهزوز مقابل فريق محترف منظم له وجود وقدره على التاثير بالساحتين المحليه والخارجيه.
    .
    — معركه الاعلام لا تقوم على المنطق والبينات بل على البراعه في الطرح و بهذا المعدل سيكون الفريق الخاسر اعلاميا محليا ودوليا بالنهايه هو فريق الدوله.
    .
    — هذه نتيجه طبيعيه لسياسه قمع الاعلام والاستعانه باساليب هوليوود في صناعه النجوم لخداع الذات .
    ،
    .
    .

  4. إن وزن الروح كوزن الكلمة ، لا وزن لأيا منها ،
    ولكن في الحقيقة أن وزنهم يتساوي ، فاءن كانت للكلمات جسد أو وزن لها فذلك لأن للكلمات روح ولذلك يتساوى وزنهما ، فمن يعقل ذلك باستطاعته ان يخلق ان استطعت تطويع الكلمات  ( وامدادها بالروح وهذا السر لا يملكه احد الا الله ) ، فيها الروح او أن الكلمات تحيا بروح من ينطقها  والفارق هو من الناطق بها ليسخرها العابدين وهم المخلوقات او المعبود وهو الله الذي
    يجسد الكلمة وذلك لأنه يمتلك الروح الاي وضعها في كل شيء لتطيعه المادة والا مادة وهذا سر الخالق والخلق ، لقد سخر الله الكون بتساوي الكلمات مع تساوي الروح وزنيا أي بالرشد المنطقي يساوي العقل
    ميزان

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here