هل يفعلها أزهر “الطيب” ويقتدي بأزهر “الشناوي” ويحرّم التطبيع مع العدو الإسرائيلي؟ مواقفه داعمة على طول الخط للقضية الفلسطينية فلم الصمتُ الآن؟ د. عاصم الدسوقي: هو ضد التقارب مع العدو الصهيوني ولكن لا يمكنه أن يفصح عن موقفه علنا ويدخل في صدام و مصر هي التي فتحت الباب زمن السادات!

 

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

في عام 1948 صدرت فتوى لشيخ الأزهر وعلمائه دعوا فيها الى الجهاد لإنقاذ فلسطين والبلاد المقدسة من خطر الصهيونيين.

 الفتوى كانت بمثابة نداء الى المسلمين عامة والعرب كافة في مشارق الارض ومغاربها يدعوهم الى جهاد البغاة العتاة من اليهود، ويطالبهم بأن يردوا هذا البغي وأن يقاطعوهم في تجارتهم ومعاملاتهم، وأن يعدوا كتائب الجهاد، ويقوموا بما فرضه الله عليهم.

وجاء في الفتوى: “يا أبناء العروبة والاسلام: خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا، وإياكم أن يكتب التاريخ أن العرب الأباة الأماجد قد خروا أمام الظلم ساجدين، وقبلوا الذل صاغرين.. إن الخطب جلل، وإن هذا اليوم الفصل وما هو بالهزل”.

واختتم البيان قائلا: “فإذا كنتم بإيمانكم قد بعتم الله أنفسكم وأموالكم، فها وقت البذل والتسليم، وأوفوا بعهد الله يوف بعهدكم، وليشهد العالم غضبتكم للكرامة، وذودكم عن الحق، ولتكن غضبتكم هذه على أعداء الحق وأعدائكم لا على المحتمين بكم ممن لهم حق المواطن عليكم وحق الاحتماء بكم، فاحذروا أن تعتدوا على أحد منهم، إن الله لا يحب المعتدين، وتتجاوب بعد الأصداء في كل مشرق ومغرب بالكلمة المحببة الى المؤمنين: الجهاد، الجهاد، الجهاد، والله معكم”.

كان من بين الموقعين على البيان: الشيخ محمد مأمون الشناوي شيخ الأزهر، الشيخ محمد حسنين مخلوف مفتي الديار المصرية، الشيخ عبد الرحمن حسن وكيل شيخ الجامع الأزهر، الشيخ عبد المجيد سليم مفتي الديار المصرية السابق، الشيخ محمد عبد اللطيف دراز مدير الجامع الأزهر والمعاهد الدينية، الشيخ محمود أبو العيون السكرتير العام للجامع الأزهر والمعاهد الدينية، وسواهم من علماء الأزهر ومشايخه.

اليوم وبالرغم من أن مواقف أزهر الطيب داعمة وبقوة للقضية الفلسطينية، وما بيانات الأزهر المؤيدة لأبناء فلسطين و المنددة بسياسات العدو الصهيوني منا ببعيد .

اللافت أن الأزهر لم يبد رأيا في هرولة البحرين والإمارات علنا نحو التطبيع مع إسرائيل أخيرا، ولم يتطرق الى الملف من أساسه.

الأمر الذي يطرح السؤال بقوة:

علام صمت المؤسسة الدينية الأكبر على ما يحدث؟ وما رأيهم الشرعي؟ أوليس من يكتم الشهادة آثم قلبه؟!

لن يفعلها؟

برأي المؤرخ الكبير د. عاصم الدسوقي أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر فإن شيخ الأزهر

 ضد التقارب مع إسرائيل، على الأقل دينيا، مشيرا الى أن شيخ الأزهر لا يمكن أن يفصح عن هذا علنا، لأن مصر بطبيعة الحال هي التي فتحت الباب و بدأت بالاعتراف والتصالح زمن السادات .

وأضاف د. عاصم أن الأزهر يعد الآن منشأة حكومية، بعد أن كان في الأصل جامعا .

وتابع الدكتور الدسوقي قائلا: “عندما دخل العثمانيون مصر في عام 1516، جاء السلطان سليم الأول، قابله رؤساء الطوائف: الحاخام اليهودي ورأس الكنيسة كنوع من التحية، ولم يقابله أحد ممثلا للمسلمين، من هنا جاء السلطان سليمان القانوني، وأنشأ منصب مشيخة الأزهر عام 1522، وأصبح السلطان يختار شيخ الأزهر، وأصبح الأزهر طائفة”.

بعد ذلك حدث أمر آخر للسيطرة على الأزهر في عام 1895، حيث كان شيخ الأزهر وقتها يتلقى إعانات مالية من الأغنياء، وترك للأزهر حرية توزيع تلك الإعانات بمعرفته،

وحدث أن اندلعت مظاهرات تهتف بسقوط شيخ الأزهر، فخرج شيخ الأزهر مخاطبا المتظاهرين قائلا: إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا، فرد عليه أحد الطلبة: “كذلك كنتم من قبل”.

وتابع د. عاصم: “هنا تدخلت الحكومة وقررت إنشاء مجلس إدارة للأزهر ممثلا للمذاهب الأربعة، وكان من بين أعضائه ممثلان عن الحكومة: مفتي الديار ووكيل وزارة الحقانية ” العدل”، وبدأ الأزهر يدخل في التبعية السياسية”.

وردا على سؤال عن الفتوى التي أصدرها الأزهر  في سنة 1948 والتي دعت الى الجهاد لإنقاذ فلسطين والبلاد المقدسة من خطر الصهيونيين، أجاب د. عاصم بقوله:  “لأن الحرب كانت على أشدها بيننا وبين إسرائيل، وكانت دفاعا عن الأراضي المقدسة والأرض العربية، ولم تكن الدولة المصرية وغيرها من الدول العربية بدأت في التقارب مع العدو الصهيوني”.

واختتم د. الدسوقي قائلا: “إن كان شيخ الأزهر رافضا للتقارب مع إسرائيل، فإنه حتما لن يعلن موقفه، ولن يدخل في صدام”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

14 تعليقات

  1. هنا تكمن مصيبة المجتمعات السنية وهو أن رجل الدين فيها موظف عند الدولة، يتلقى الأوامر عنها، ولم تستطع المؤسسات الدينية فيها أن تجد نظام تمويل ذاتي حتى تتخلص من التبعية للحكام طوال القرون وتنال حظوة الجماهير، عكس الحوازات الشيعية التي تمول من المواطنين، والخمس، فتكسب احترام الجماهير، وتقاوم الحاكم الظالم، فبورقة صغيرة استطاع السيد السيستاني في العراق أن يطوع أكثر من مليوني مقاتل للقضاء على داعش وصناعة تاريخ جديد، وكل هذا لأنه ليس موظف عند الدولة

  2. الأزهر الشريف…عالم كبير… وتجوب طرقاته جميع اصناف البشر… فيهم الصلح والطالح..والمنافق.. والعميل..والجاسوس.. والمندس.. وووووو ….الخ

    يعتبر البعض وأنا كنت منهم.. ان الأزهر الشريف يخطئ عندما يستميت في محاوله نأي نفسه عن الصراعات السياسيه .. ويجامل السلطه… او يتغاضى عن أخطائها
    وذات يوم كان الشيخ أحمد الطيب… يقف إلى جانب السيسي …تنظر من على بعد.. فترى تناقض كبير..
    وتشعر بالصدمه… لكن عندما تنقشع العواصف…
    تعرف على الأقل… او تجد مبررات..
    ليس لأن الضروره…تبيح المحظورات… ولكن …
    كانت مصر في تلك اللحظه… تعيش أهوال التغير…
    والتقلبات المناخيه السياسيه المفاجئه…
    فجأه وإذا بحركه الإخوان المسلمين.. تصل إلى سده الحكم…بدون خبرات… مع تقديم بعض التنازلات…من أجل الحصول على دعم القوى السياسيه العالميه…
    حيث الانضمام إلى فريق العمل السياسي العالمي
    له ظوابطه… وقواعده.. وقوانين اللعبه..
    لا يمكن أن تكون انسانا طاهرا.. وتلقي بنفسك في مستنقعات السياسه العالميه… ان كنت حملا وديع.. ومسالم..وملائم.. ومتواضع.. وتتصرف بأخلاقك واملائات ديانتك.. ستضيع… سيتم إلتهامك بلحظات..

    وبعد وصول الإخوان المسلمين.. ودخولهم القصر الجمهوري… بلا حاشيه.. وبلا دوله عميقه.. وبدون صفقات اقتصاديه.. وعلاقات حسن جوار مع المراكز الامنيه… وبدون إجماع شعبي… وغضب عارم.. في عالم الإعلام المخلص والوفي… لاسياده…وبدون ابتسامات الوسط الفني.. ومن ثم تدخل بصراعات جانبيه..
    وتبدأ بالتصرف بطرق همجيه.. ويحكم الغباء السياسي سيطرته… فكانت تجربه الإخوان المسلمين. .. ستبوء بالفشل… كانت قد تنجح.. لو أعطيت الفرصه كامله.. وتم توفير الهدوء والسكينه لها..وتبني الدوله العميقه لمبادئها..واطروحاتها…مثلما حصل في تركيا.. حيث النجاح كان نتاج تعاون داخلي من كل الاطياف…. وتقبل.. وإنجازات قدمها اردغان …وتدرجه بالسلطه.. بإنجازاته.. وبناء اسطنبول… وطرد الروائح الكريهه المعتقه… لكن ما حدث هو استدراج… للاخوان المسلمين..وأيصالهم إلى هنالك ومن ثم اسقاطهم.. مع احترامي للكثير من الأخوه من الإخوان المسلمين.. او محبيهم.. ففيهم كل أطياف البشر…وإنما الأعمال بالنيات…
    وربما لذالك آثر الأزهر الشريف.. الانحناء للعاصفه..
    والحفاظ على مصر… من الفوضى العارمه..
    التعليق قديم لم ينشر…ربما يحالفه الحظ هذه المره..

  3. بعض الأجزاء من كلمات شيخ الأزهر الشريف احمد الطيب حفظه الله ورعاه..
    [إنني على وعي تام بأن كلماتي هذه قد لا تتمخض عن جديد يذكر، وأنها مازالت تدفق من رحم الآلام والأوجاع، وأن تأثيرها لا يعدو تأثير ما قرع أسماعنا وآذاننا، عبر سبعين عاما، من خطب أساطين السياسة والعلم والفكر والإعلام، دون أن يغير واقعا أو يوقف شهوة مسعورة في القضم والابتلاع، أو يعبر عن دماء سكبت وعن تضحيات ومعاناة وآلام في السجون والمعتقلات، تعرض لها شعب فلسطين وشبابها ونساؤها وأطفالها، في مقاومة صامدة لا تلين، وصبر لا ينفد وعزيمة لا ضعف فيها ولا وهن.

    [وعلينا ألا نتردد في التعامل مع قضية القدس من المنظور الديني: إسلاميا كان أو مسيحيا.]

    ومن أعجب العجب أن يهمش البعد الديني في مقاربات القضية الفلسطينية، بينما كل أوراق الكيان الصهيوني أوراق دينية خالصة لا يدارونها، ولا يحسبونها سوءات يتوارون منها، وماذا في يد هذا الكيان من مبررات في اغتصاب أرض تنكره، بل تنكره آباءه وأجداده غير التهوس بنصوص وأساطير دينية تبرر العدوان، وتستبيح دماء الناس وأعراضهم وأموالهم! بل ماذا في يد الصهيونية المسيحية الحديثة التي تقف وراء هذا الكيان وتدعمه وتؤمن له كل ما يحلم به، غير تفسيرات دينية زائفة مغشوشة يرفضها آباء الكنيسة وعلماء المسيحية وأحبارها ورهبانها وينكرونها أشد الإنكار.]

  4. هل قرا شيخنا الذي نحب ونحترم تلك الفتاوي التي صدرت في الماضي عن شيوخنا
    افعلها وتوكل على الله وحده حتى يبقى احترامنا وتقديرنا ومعزتنا لك كما كانت دائما
    كل المسلمين الوطنيين ينتظرون موقفك مما جرى
    انت شيخ الازهر الشريف ولست شخصا عاديا
    مع تحياتي واحترامي

  5. ما دام الأزهر مؤسسة حكومية فلن تتجرأ على ان تنطق بكلمة خارج نطاق الحكومة المتصهينة وهذا حال كل المؤسسات الدينية والجامعات الدينية التي تشرف عليها الحكومات في كل الدول الإسلامية بأستثناء الشيعة والذي لا يتعرفون بالسلطة الحكومية لانها نتاج امريكا والغرب وتأخذ ميزانيتها من الحقوق الشرعية الخمس والزكاة وغيرها والمرجعيات الشيعية في كل العالم لها قرارها المستقل مثل إيران والعراق ولبنان والبحرين بأعتبار ان الشيعة في هذه البلدان يعتبرون الأغلبية وكثيرا ما تنشأ الخلافات مع الحكومات المجرمة ولذلك يعمل الحكام دائما بقتلهم وزجهم بالسجون وإيران فيها الدولة والمؤسسة الدينية على توافق واحد وهي مرجعية ولي الفقيه الذي هو الذي يمثل الدولة والمؤسسة الدينية.وغدا سيقف كل المسؤولين عن المرجعيات الدينية أمام الله ولننظر ماذا يقولون لرب العزة.

  6. كانوا يكررون ويشددون علينا بان من اعظم انواع الجهاد “كلمة حق عند سلطان جائر” وبأن “الساكت عن الحق شيطان اخرس” !! . فلماذا لا يصدعون بكلمة الحق الان !! لماذا تقمصوا دور الشيطان الاخرس عندما اصبحوا هم المعنيين بقول كلمة الحق !! ..
    “اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم” !!

    العالم الاسلامي اليوم يمر باعظم الاحداث على مر التاريخ ، احداث تسببت بقتل وتشريد عشرات الملايين من المسلمين بينما الازهر ساكت عن كل هذه الاحداث ، لا رأي له ولا موقف !!! .. فاذا لم يكن للازهر موقف واضح إزاء هذه الاحداث سواء في سوريا او اليمن او ليبيا او العراق او اتفاقيات التطبيع او مقاطعة قطر او او او الخ الخ ، فمتى سيتحدث !! وما هو دورة إذا !!

    الازهر اصبح مؤسسة حكومية “للفتاوى السلطانية” … هذا هو الازهر باختصار .

  7. ما ذكر الكاتب من محطات تاريخية تراجع فيها الازهر امام السلطات، يبين عجز الجامع وشيوخه عن استيعاب الحداثة، وذهولهم امام الكافر المتقدم علميا في الغرب.

    الشيخ الطيب على نفس الحالة، لا أقول منهج!!!

    ما عساه ان يفعل؟؟؟

    قديما كان للشيوخ مكانة اجتماعية مؤثرة. بلغة اليوم كانوا مؤسسات.

    امام اليوم، هم أقل تأثيرا من ميسي ورونالدو.

    ابن فتوى القرضاوي بتحريم شراء الأمريكي.

    قبل ايام افتى العلامة ولد الددو بتحريم شراء الفرنسي. هل من ٱبه.

    مازالت الهوة سحيقة بين الشيوخ والحداثة.

    وصلي اللهم وسلم على الهادي

  8. هذول الشيوخ يتعاملون مع الذين مثل سوق الخضرة

    و الى الأخت الفاضلة
    سعاد…راعية المعيز
    صدقتي

  9. نريد كلمة حق يا شيخ. أين العدل. أين الرجال أين ابطال مصر ورجالها

  10. بسم الله الرحمن الرحیم.
    راس الحکمة مخافة الله ام لا؟ دا بالذات يجيب عليه شيخ الازهر المحترم!!!!
    هناك فيديو في يوتيوب و شيخ الازهر يوبخ بعض علماء الشيعة حول بعض الخلافات العقاءدية و كان كالسبع تراه ينتقد و يشتكيم يوبخ!!!
    بس دلوقتي!!!
    حصل ايه يا استاذ، دا العالم الاسلامي يستنوا كلام من حضرتك و لا نسيت تتكلم؟؟؟
    ربما راس الحكمة مخافة السيسي اعوذ بالله!!!
    مين عارف في الزمن دا اي حاجة ممكن يحصل!!
    لكن يا شيخنا، الساكت على الحق شيطان اخرس.
    ربنا يحفظ مصر و المصريين من شر المنافقين و كيد الحاسدين. امين يا رب العالمين.

  11. السادات و شركاه هم الذين طبعوا الشعب المصري الوفي لم يطبع حتى يومنا هذا وشعب مصر لا
    يفرق بين فلسطيني من القدس أو مصري من الإسكندرية

  12. نريد موقف من شيخ الأزهر لماذا السكوت يا شيخ نحن نكن لك الاحترام ونعرف انك تتكلم الحق لذلك السكوت حرام يا شيخ.

  13. الأزهر الشريف رمز التفعيل الجدي في قضية فلسطين العادلة مرجوا منه أن يدلي بدلوه ليثبت انه مع الحق الفلسطيني المضلوم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here