هل يعيد التاريخ نفسه ويصبح العراق ساحة معركة بين أطراف خارجية ليس للعراقيين اية مصلحة فيها؟

د. سعد ناجي جواد

لفترات طويلة أمتدت من القرن الخامس عشر وحتى بداية العشرين، عندما احتلت بريطانيا بغداد (1917)، كان العراق ساحة صراع وتنافس بين الدولتين العثمانية والصفوية. صراع جيو-ستراتيجي، اقتصادي ، عسكري ويتعلق بنفوذ الدولتين في الاقليم بصورة عامة، ولكنه أُلبِس ثوبا طائفيا كي يثير العراقيين، ويدفعهم لان يكونوا أطرافا في هذا الصراع. في هذه الأيام يعيد التاريخ نفسه، حيث ان العراق اصبح مهددا بشكل جدي في ان يصبح ساحة حرب بين الولايات المتحدة وايران، وسيدفع العراق ثمنا غاليا من دماء آبناءه وبنيته التحتية وموارد كوقود لهذه الحرب. وهذا الكلام لا يطلق جزافا او انه محض تخيلات. بل هناك من الشواهد والاحداث ما يدعمه.

اول هذه الشواهد هو انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وفرض عقوبات من جديد على ايران. والاهم تحذير العراق من اي محاولة لكسر العقوبات مع ايران لتخفيف الضغط الاقتصادي عليها. وبتحريض ودفع من ايران انبرت الأحزاب والشخصيات والمليشيات الموالية لها في العراق، للإعلان عن تحديها ورفضها، لا بل وصل الامر ببعض هذه الأطراف للإعلان بأنها ستحارب الى جانب ايران وستهاجم القوات والمصالح الامريكية، بل وستعمل على إصدار تشريع برلماني. يطالب القوات الامريكية بالرحيل.

الدليل الثاني تمثل في الجسر الجوي شبه السري الذي إقامته الادارة الامريكية والذي نقلت، ولا تزال تنقل، فيه المعدات الى منطقة كردستان العراق، وخاصة أربيل، والقواعد العسكرية الامريكية فيها، لكي تُستَخدَم في اية عملية عسكرية تستهدف ايران، أو ربما اي دعم تفكر الادارة الامريكية في تقديمه الى الحركات المعارضة فيها.

الشاهد الثالث والاهم هو نقل القوات الامريكية المنسحبة من سوريا الى القواعد العسكرية الامريكية في منطقة كردستان العراق، مضيفة العنصر البشري للمعدات التي دابت على نقلها الى هناك منذ مدة ليست بالقصيرة.

اما الدليل الرابع فيتمثل في عدة جوانب: اولا زيارة الرئيس ترامب المفاجئة والسرية للقاعدة العسكرية في العراق التي اطلق منها تهديدات مباشرة لإيران، كما تحدث عن جهود ادارته على إنهاء نفوذ ايران في العراق وسوريا. وفِي الوقت الذي تشير فيه دلائل كثيرة على محدودية قدرة الولايات المتحدة على فعل ذلك في سوريا، فان قدرتها في العراق اكبر وأكثر. ثانيا زيارة وزير خارجية الولايات المتحدة بومبيو، المفاجئة ايضا لبغداد، وحديثة بنفس النبرة عن ايران مع المسؤولين العراقيين الذين التقى بهم، وخاصة ما قيل عن تقديمه قائمة لرئيس الوزراء العراقي بأسماء 67 فصيلا مسلحا تابعا للحشد الشعبي وموالية لايران طالبا حلها. ثم تحذيره العلني للبرلمان العراقي من إصدار اي قرار ضد وجود القوات الامريكية في العراق او يطالب برحيلها. ثالثا زيارة وزير خارجية ايران للعراق و إطلاقه كلمات التحدي للولايات المتحدة من هناك، كما ان طول مدة الزيارة واللقاءات الكثيرة التي اجراها هناك، وخاصة مع الأطراف الموالية لإيران في الحكومة العراقية وعلى مستوى التنظيمات المسلحة والأحزاب. و الكلام الخطير الذي قاله و لخصه بالجملة التي اهانت المشاعر الوطنية للعراقيين، والتي خاطب فيها الادارة الامريكية قائلا: (أنتم سترحلون ونحن باقون لأن  الارض لنا). و زيارة الوزيرين تظهر بوضوح ان العراق اصبح مركز الصراع والتنافس بين دولتيهما.

الحدث او الدليل الاخر هو الخبر الذي نشرته صحيفة الجوروزاليم بوست الصهيونية قبل ايام والذي قالت فيه ( بان بومبيو اخبر عادل عبد المهدي، رئيس وزراء العراق، بان الولايات المتحدة سوف لن تتدخل في حالة قررت اسرائيل مهاجمة المليشيات التابعة لإيران في العراق)، والذي قال عنها ان ايران زودتها، وتزودها بصواريخ و أسلحة متقدمة. طبعا من قرأ او سمع خطاب بومبيو في الجامعة الامريكية في القاهرة لا يمكن ان ينسى العبارات التي تعهد فيها بإبقاء اسرائيل الطرف الاقوى في المنطقة، وان الولايات المتحدة ملتزمة بالكامل بالحفاظ على أمن اسرائيل.

اما اخر الشواهد والدلائل هو ما نقله لي مصدر اثق به، قال انه منقول عن شهود عيان، ان قوات أمريكية برية قد وصلت الى قاعدة في منطقة الطارمية شمال بغداد. طبعا انا لا أستطيع ان اؤكد او انفي هذا الخبر. ولكن اذا ما صح هذا الخبر فانه يحمل دلالات خطيرة، ربما تظهر نتائجها في الأيام القادمة.

الاسئلة التي يجب ان تطرح الان هي ماذا يدور في ذهن صانعي القرار في واشنطن؟ و ماذا تنوي الولايات المتحدة ان تفعله، او بصورة ادق ماذا يمكن ان تفعله؟ وماذا سيكون الرد الايراني؟

الكل يعلم ان التنافس الامريكي – الايراني كان واضحا في العراق اثناء الانتخابات الاخيرة التي شابها تزوير كبير، وبالنتيجة، وهذا هو المضحك، انها أنتجت تركيبة حكومية نالت رضا الطرفين. و كل منهما يعتقد ان الرئاسات الثلاثة موالية له. وبالتكيد إنهما سمعا من هذه الرئاسات ما طمأنهما. وهذا هو ديدن غالبية الفئات الحاكمة في العراق منذ الاحتلال، تطيع الطرفين وتنتظر حتى ترى من هو الطرف الاقوى كي تصطف معه. ولكن يظل نفوذ ايران أقوى بسبب ما تمتلكه من قوة على الارض، وهذا يفسر قول وزير خارجية ايران من ناحية و يفسر زيادة عدة القوات الامريكية في العراق في الآونة الاخيرة و تحسبًا لأي مواجهة عسكرية مع المليشيات الموالية لايران، التي ربما أصبحت شبه حتمية اذا ما اخذنا طلب وزير الخارجية الامريكي وتصريحاته على محمل الجد، وتذكرنا رغبة اسرائيل في ذلك. ( طبعا بالمناسبة محللين وقادة اسرائيلين أبدوا موخرا تخوفهم من زيادة القدرات العسكرية العراقية، وهم بالتأكيد لا يقصدون الجيش العراقي وإنما الحشد الشعبي الذي توالي الغالبية العظمى من فصائله ايران).

ثم هل ستقدم الولايات المتحدة على عمل عسكري جديد تعيد فيه احتلال العراق، علما بان هناك من الساسة العراقيين، عربا واكرادا، من يشجعها على ذلك؟ ام ان ايران ستوعز للحشد في ان يبادر الى مضايقة الوجود الامريكي كي تجبره على الانسحاب قبل ان يتمكن من تثبيت نفسه بقوة في العراق؟ واخيرا هل ستلجأ الولايات المتحدة الى تشجيع فكرة الانقلاب العسكري الذي فكرت فيه اكثر من مرة واعدت له بلقاءات كثيرة مع قيادات سابقة وحالية في الجيش العراقي؟ كل هذه أسئلة سيتم الإجابة عليها في قادم الأيام و في فترة ليست ببعيدة.

ومهما تصور المرء من سيناريوهات ، وهي كثيرة، فان الدلائل تشير بأنها ستكون كارثية على العراق و شعبه المسكين الذي ابتلي بالاحتلال ومن ثم بالحكومات والأحزاب الطائفية والفاسدة، والتي لا راي او موقف واضح لها في كل ما يجري، وبنفوذ واطماع دول الجوار التي وصلت الى الحد الذي اصبح لها فيه قواعد وتواجد عسكري كبير و مؤثر وعملاء حاكمين، وستكون مدن العراق ساحة للمواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وايران، مواجهة كارثية للعراقيين الذين ليس للغالبية العظمى منهم فيها لا ناقة ولا جمل. واخيرا وليس آخراً، وهذا امر مؤلم اخر، فان أطرافا عربية تريد وتشجع لهذه المواجهة ان تحدث في العراق لكي تبعد الخطر عن أراضيها ولتمعن في تدمير العراق و إضعافه، وهي تتغافل عن حقيقة ان هذه الكارثة اذا ما حلَّت فانها ستشملهم بتبعاتها. وهكذا فان جميع الأطراف تريد ان تستخدم العراق ساحة حرب لها وبدماء العراقيين. اما حكومة العراق وسياسي الاحتلال وممثلي دول الجوار فلا هم لهم سوى نهب ثروات العراق والاستعداد للذهاب الى الدول التي يحملون جنسياتها اذا ما حدث ما يهدد حياتهم او السحت الحرام الذي حصلوا عليه منذ بداية الاحتلال المشئوم ولحد اليوم. نسال الله ان يحفظ العراق وشعبه.

اكاديمي وكاتب عراقي

Print Friendly, PDF & Email

14 تعليقات

  1. العراق مثله مثل كل الدول العرية الان هو (مفعول به) وليس (فاعل) في الدور والفعل الحركي العالمي أي بمعنى ان العراق لايستطيع أن يمنع (بشكل مناسب) الأذى عليه وعلى شعبه لو أراد (الاخرون) ذلك له. الشعب العراقي الصابر عانى طويلا من حقبة مظلمة ومرعبه في فترة التكتاتورية ومن ثم دخل في دوامة الدم الوحشي بعد 2003 وبشكل من الهمجية الغير مسبوقة لم يشهده العراق منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة وحتى الان. ورغم ذلك أقول أن العراق والعراقيين هم في النهاية من أكرم وأنبل وأطيب الشعوب العربية والشخصية العراقية تحديداً هي شخصية تحدية وتقاتل بشراسة عن حريتها وأستقلالها ولاتقبل الأستهانة ناهلةً من وعي نخبتها (وهم كثر) بأثر العراق الحضاري الكبير ودوره المنوط به.

  2. الحسابات الأمريكية في الشرق الأوسط فشلت وهي اليوم في تراجع وتخبط ما بين حفظ ماء الوجه أو الأنكفاء السريع على الذات رغم كل التصريحات الطنانة التي نسمعها والتحركات المسرحية التي توحي بالبقاء لفترة غير محددة ، بل حتى الخطط التي ترمي لإحلال البدائل من الحلفاء محلهم مالاً ورجالاً،حلف ناتو عربي أو تهديد بضربات إسرائيلية….كلها تنم عن سياسة تغطية ونية واضحة لكسب الوقت لأنجاز الأنسحاب الكامل فهم أول من يعرف بعدم نجاعة وقدرة هؤلاء الحلفاء لإنجاز المهمة وإنما أعلى مايمكن الحصول عليه منهم هو ممارسة الضغط والحصار لأيران من خلال إستمرار وتأجيج حالة العداء،وإستمرار مليارات عقود توريد السلاح، ريثما تتحقق عوامل فوضى داخلية تؤدي لقلب نظام الحكم في إيران.درس العراق وشواهد أخرى عديدة توضح أن أمريكا لاتواجه دولة إلا بعد نزع سلاحها بالكمال والتمام خوفاً من سقوط ضحايا بين صفوفهم مما لايحتمله مجتعهم ويؤدي لسقوط الرئيس وهذا ما لايريده قطعاً لنفسه ترامب المتطلع لولاية ثانية.

  3. الدكتور سعد المحترم مقالتك كسسابقاتها موضوعية وشافية ووافية وزيادة في معلوماتك فان الخشية من قادم الايام واحتمالاتها هي الان حديث المجالس، ولابد انك سمعت كيف يتجول القادة العسكريون الامريكان بكامل الاريحية والحرية في شوارع بغداد، وهو الامر الذي لم يكونوا يجرئون عليه في السنين الخوالي حتى عندما كان عددهم في العراق يزيد على 150000 فماذا هي الرسالة التي يودون ابلاغها لنا.

  4. يبقى القارئ على مخرجات مفردات صنّاع السياسة الأمريكيه (لوبي المال والنفط والسلاح الصهيوني) ودفين أهدافها أشبه بمن يقرأ الزمن على رقّاص الثواني دون النظر لباقي عقارب الساعة لاوبل يتناغم مع استراتجية التضليل التي تنتهجها ؟؟ وحتى لانطيل وربطا للإحداث والمعلن منها ماهو الإ اعلان خريطة شرق أوسط جديد بعد ان أطلق بوش الأبن “الفوضى الخلاقّه” وحرب المصالح القذرة التي تحرق المنطقه بعد لبوسها الثوب القذر “العرقيه والأثنية والمذهبيه ” من أجل خلق الفتن النائمه مابين مكوناتها وإشغالها بالحروب والصراعات (فخّار يكسر بعضه) المؤدية الى تفتيتها الى فسيفسات غير قادره على حماية نفسها دون وصاية العم سام حتى يتسنى لوليدهم الغير شرعي (الكيان الصهيوني ) كقاعدة متقدمه للغرب المتصهين تحقيق دفين احلامه “من النيل للفرات ” وهذا وبكل أسف والم مابدت خيوطه تنسج (ضم التاء) في شمال الفرات وآطاريف النيل ومابينهما من كولسات وزيارات وتوسلات وتطبيع من بني جلدتنا التي كانت بالأمس القريب من الموبقات وأصبحت حلالا زلالا ؟؟؟والأنكى تهديدات الكيان الصهيوني وعربدته لاوبل اباحة الأجواء العربيه بطائراته وضرب الأهداف اينما شاء وكيف اراد دون وازع اورد ؟؟؟؟؟؟الا حانت الصحوة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  5. بعض التعليقات مثل افلام الخيال العلمي انما الفرق قصصهم هنا ليست من العلم بشيء . تخاريف في تخاريف
    ايران هذه الجمهورية الاسلامية باقية ولو سقط العالم ولا ادري ما دخل انتضار الامام المهدي بالموضوع؟ انا شيعي وعندك يا فواز بسعوديتك شيعة وبالكويت وباكستان يعني ايران وحدها منتضرة المهدي عليه السلام ؟لو هذي طريقة للتنطنز على مذهبنا؟
    الموضوع سياسي والكاتب يريد يقحم الطائفية ولقى اذان صاغية ممن طالما عادونا وتسببوا بمآسينا واقصد السعودية ومن لف لفها
    هؤلاء التي اراضيهم محتلة من البريطاني والانكليزي يجيك هنا ينظرلك بالحروب وهو اول قذيفة لو اشتغلت الحرب ستنزل على ارامكو دجاجة بيض الذهب
    عمي اصحوا يامن تطبلون بالحرب ترى ايران ايدها تطول . ما اطول حكي بس بربكم احد بالعالم تجرأ طلع بالتلفزيون مارينز اسرى واقفين بالصف مذلولين ؟ وخرج ترام وقال لن يحدث هذا ولو جيت رئيس ساعاقبهم وما وى ي وهددلو اطلقت ايران صوارخ للفضاء سافعل ما افعل وبالاخر طلع ظاهرة صوتية .
    امريكا قوة عظمى ولكنها ليست رب الارباب وقد سحق مارينزهم هزب الله بلبنان بالثمانينات .ولا تتكلموا عن العراق يا خلايجة فانتم سبب دمار العراق وسوريا وليبيا واليمن وسبب تخلف مصر فلا تبيعو وطنيات هنا … كوم حجار ولا هالجار

  6. الاستاذ سعد
    ايران أصبحت شماعة للهيمنه الامريكية في منطقة الشرق الأوسط لاحتلال دولها ونهب ثرواتها
    العراق يجب ان يختار بين ايران الجارة بمصالحهم المشتركة وبين الإمبريالية الامريكية سراقة الشعوب
    العراق لم تكون مستقرة على مرور التاريخ اي دولة قوية تحتله لموقعه الاستراتيجي وكثرة ثرواته بغداد
    احتلت 31 مرة خلال الف عام آخرهم كان الاحتلال الامريكي فما هو السبب ؟
    العراق دولة عربية وهذا هو حال العرب
    وكما قال أمير الشعراء المتنبي منذ الف عام
    أمة ضحكت من جهلها الامم
    استاذنا العزيز يتقسنا التعليم والثقافة والشجاعة والعزة والكرامة والاحترام وحب الوطن وحب المواطن و و و والخ

  7. من غير المحتمل قيام الولايات المتحدة بضرب أيران عسكريا من العراق وإلا ما فرضت حصارا أقتصاديا عليها.من المرجح وجود إتفاق ضمني سابق بين الولايات المتحدة وروسيا بتقاسم مناطق النفوذ لكم سوريا ولنا العراق ولكن هذا االأتفاق لايمكن تحقيقه على أرض الواقع لأن أغلبية العراقيين,وليس المليشيا ت فقط, يرفضون بحزم التواجد الأمريكي في العراق وليس هناك سوى منطقة واحدة رخوة في شمال العراق يستضيف فيها مسعود البرزاني القواعد الأمريكية لحمايته .أما الأحلام الأمريكية بإنشاء منطقة عازلة في الأنبار بين سوريا والعراق فهو سيناريو فاشل وغير قابل للتحقيق ويرفضه الأنباريون قبل غيرهم ولو أظهر بعض المحسوبين علىهم أنصياعا لسادتهم الأميركان.التواجد الأمريكي في العراق سينتهي مبدئيا متى ما طلب البرلمان رحيلهم فليس بمقدور بضعة آلاف من الصمود أمام الأصرار العراقي على رحيلهم وبعكس ذك فسيكون تمسكهم بالبقاء إنتحارا غبيا .ولو أصروا بالتواجد في شمال العراق فسيكون ذلك لعنة عليهم وعلى من يستظيفهم ,إذ سيعطي الحجة والمبرر للقوات العراقية مدعومة من كل القوى المسلحة بإجتياح الأقليم وطرد التواجد الأجنبي وبسط نفوذ الدولة.

  8. عزيزي الاخ الدكتور سعد ولاخ تحسين: اذا حدثت اية حرب بين امريكا وايران فستبدأ بها امريكا من العراق ولهذا يلح كافة قادة امريكا بأن الجيش الامريكي سوف لن يترك العراق . والمعروف ان الحكومة الحاليىه قابلة بهذا الاحتلال.
    وصلتني رسالة تقول ان حزب البعث يقيادة عزت الدوري قد اتفق مع ايران عن طريق وساطة قطرية لأن
    الاثنين ضد امريكا. اذا صح الخبر فأن الاوضاع في العراق ستتبدل بصورة مدهشة. فلننتظر.
    مع التقير
    كمال

  9. د سعد ، اعتقد ما قاله بومبيو لعبد المهدي من الناحية العسكرية اسلم طريق للولايات المتحد. لدي اسرائيل ٩ طائرات شبحية أف ٣٥ لا قبل لطائرات القوة الجوية العراقية أف ١٦ سي المتهالكة و الطيارين المنتقين على أسس الطائفية لهم الكفاءة القتالية لمجابهة الطيارين الصهاينة و حتى الترك و هذا ينطبق على القوة الجوية الإيرانية التي قلة كفائتها دفعت لتطوير البرنامج الصاروخي كما في حكم صدام. هم باقون و الأمريكان سيرحلون من قال ذلك لا يعلم عن ما يتحدث القرب الجغرافي و التعداد السكاني لم ينصر اليابانيين الأميركيون باقون في اليابان الفلبينى منذ اكثر من ٧٠ عام و ليس لديهم نية في الرحيل و كما قال جون ماكين أنهم سيبقون الخمسين عام القادمة و ربما لن تبقى ايران موحدة مهما كان درجة الإدمان على بابور الأفيون و التطرف الديني و انتظار عودة المهدي نعم هناك احتمال أن يكون ساحة صراع كما كان أيام الصفويون و كما كانت أذربيجان في وقتها هناك أمر هام الأمريكيون سيحاربون بالقوة الجوية الإسرائيلية و هناك قوتي حاملات ضاربة في الخليج يود الأمريكيون تجريب فاعليتها من احدث انتاجهم اما موضوع الرد بضرب السعودية و دول الخليج هذا سيقف ضد مشروع روسيا بالتمدد العمودي تجاه السعودية و الخليج و ستنقلب روسيا ضدهم.كما انقلبت ضد صدام بعدها. إيران بدرجة من الضعف بحيث العراق سيكون ضحية تدفق اللاجئين لتنتهي عروبة العراق الى الأبد

  10. شكرًا للأستاذ سعد ناجي على هذا المقال الرائع ! أتمنى ان لايقع العراقيين ضحية حرب بين قوتين ايران وأمريكا !

  11. بارك الله الاستاذ الجليل سعد جواد على هذا التحليل الموضوعي و الجوهري لما حدث و يحدث و قد يحدث على الساحة العراقية. مما لاشك فيه ان احدى الأسباب الرئيسية لاحتلال العراق هو تمزيقه طائفياً و نزعه عن أمته العربية و بالتالي حرمانه من مقارعة عدو الأمة الحقيقي الكيان الاستيطاني الصهيوني… نعم نجح الاحتلال الغاشم في تسليم مقدرات العراق لزمر آثمة ذات نزعات شعوبية و طائفية ساقطة هدفها الأهم جمع المال الحرام و اخلاء العراق الأبي من عزته و كرامته و وحدويته.. انها زمر حاكمة ينطبق عليها ما قاله الراحل السيد محمد باقر الصدر رحمه الله: “الا ترون انهم يمارسون اشد ألوان الظلم و الطغيان تجاه كل فئات الشعب؟ و يزدادون يوماً بعد يوم حقداً على الشعب، و تفنناً في امتهان كرامته و الانفصال عنه، و الاعتصام ضده قي مقاصيرهم المحاطة بقوى الأمن و المخابرات، بينما كان علي (عليه السلام) و عمر (رض) يعيشان مع الناس و للناس و في وسط الناس و مع آلامهم و امالهم”. ندعو الله ان يحفظ العراق و يسر لشعبه الغيور الكريم الأمن و الأمان.

  12. الدكتور سعد،
    كل ما تفضلت به صحيح ، لكن هل تعتقد ان امريكا مستعد ان تضحي بالبعض من قواتها و هي تقوم بتحشيدهم بقواعد قريبة من الحدود الايرانية خاصة و هي تدعي ان ايران تملك صواريخ باليستية، و بالتالي التسبب في تأزيم الوضع في الداخل اي الشارع الامريكي. انا لا اعتقد هذا يخدم ترامب و لا حكومة المحافظين. انا اعتقد ان التحشيد هو لاخراج و انهاء المليشيات الموالية لايران في العراق. كما كانت تفعل في سوريا من خلال القصف الاسرائيلي . اكيد امريكا الان تملك سلاح امضى من ما كنت تملكه و اكثر تأثيرا من ما استخدمته على العراق في 1991 ، ولذلك فهي ليست بحاجة الى قواعد بهذا القرب مع وجود الصواريخ الباليستية المتوسطة المدى لدى ايران . امريكا قصفت العراق من بوارج في البحر الاحمر و البحر المتوسط و الطائرات ب 52 كانت تأتي من قواعد في اسبانيا و لامريكا قواعد كثيرة بامكان ان تستخدمها لانها الصناعة الايرانية و البنى التحتية خلال ايام كما فعلت مع العراق في 1991 و بأكثر قساوة . امريكا هاجزها العراق و هي جاءت لتبقى و من اتت بهم فشلوا في تحقيق بيئة امنة له
    . لذا انا اعتقد ان القواعد هي لادارة الصراع القادم بين الجيش العراقي مع المليشيات حتى لو تطلب من الامريكان الاستعانة بالبعض من قادة الجيش العراقي للنظام السابق .
    تحياتي

  13. أخي الدكتور سعد المحترم حفظه الله
    نسبة الخونة المرتفعة بين العراقيين وتعودهم على الخنوع للحاكم ,تجعل العراق سهلا خصبا لكل المخططات الاجرامية في حقه ورغم كل ما نشاهده من تحركات للحشد الشعبي والتهديد بالمقومة سوف تختفي بعد اول رصاصة امريكية كما حدث في 2003 مع الاسف.

  14. بالعكس. … العراق طرف أساسي في الحرب القادمة … والعراق ممزق بين شرين كلاهم مر مميت … هل يقف مع إيران “روح الشيعة” أو مع الصهيوامريكي المتعجرف العنيد؟! … العراق هو الخاسر في تلك الحالتين … من رأيي كمواطن عربي يريد الخير لأهلنا في العراق “سنة وشيعة” أن يلزموا الحياد لا مع هذا ولا مع ذاك … في إعتقادي العراق في مأزق مظلم!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here