هل يعكر مقال العلاقات الاماراتية الاردنية؟

khalid-ayasra.jpg-new

 

خالد عياصرة

يبلغ عدد الأردنيين في الإمارات كما تشير بعض الدراسات  250 ألف أردني، يتوزعون على مختلف القطاعات في الدولة.

فيما تبلغ قيمة الإستثمارات الأردنية في الإمارات ما يقارب من 16 مليار دولار، في حين لم تبلغ قيمة الاستثمارات الإماراتية نصف هذا الرقم، هذا إذا عرفنا أن الكويت تحتل المرتبة الأولى استثمارياً في الأردن.

طبعاً هذا يسقط فرضية أن الدولة الأردنية تخاف على مصالح الاردنيين هناك، وتخاف من سياسة ابو ظبي الفردية التي قد يسفر عنها طرد العاملين هناك، جراء تصرف فردي صدر عن قيادي في جماعة الاخوان المسلمين كرأي شخصي، لا رأي تنظيمي.

يوجد في الإمارات ما يقارب من 27 ألف مهندس أردني، وهؤلاء يمثلون طبقة التميز الهندسي في الدولة إذ يشرفون على غالبية المشاريع والأفكار التي تقوم بها الإمارات العربية. والدولة الاردنية تعرف ذلك جيداً

كما يوجد في الإمارات ما يقارب من 6 الآلف طبيب، غالبيتهم من المختصين، بل ان غالبية المستشفيات الإماراتية تعتمد عليهم طبياً وإداريا.

هذا بالإضافة إلى الوف المعلمين. إلى جانب اعداد كبيرة من المهنيين، ولا ننسى من قبل ومن بعد خيرة الخيرة من أبناء قواتنا المسلحة الأردنية.

في الامارات المئات، إن لم يكن أكثر من المحترفين الإعلاميين والصحفيين المميزين، وهؤلاء لهم الفضل ومازال في تطوير الإعلام الدولة الاماراتية، أضف اليهم كوادر الصف الثاني في هذه المؤسسات والتي يقع على كاهلم الكثير من العمل.

فمن الإتحاد الإماراتية في أبو ظبي، إلى البيان والإمارات اليوم في دبي، وصولاً اإلى صحيفة الخليج في الشارقة، يأتي الصحفيون الأردنيين في المقدمة، وعلى كاهلهم تقوم الصحف، هذا الى جانب عدد كبير من المواقع الأخبارية.

مثل ذلك ينطبق على الفضائيات الإماراتية أو التي تساير السياسية الإماراتية، من أبو ظبي وسكاي نيوز  ابو ظبي، إلى مجموعة دبي الفضائية بفروعها، وليس نهاية بمجموعة أم بي سي والعربية …… يأتي الأردنيون في المقدمة.

أذا تحدثنا من باب الربح والخسارة فإن الإمارات هنا تخسر بل تخسر الكثير إن فكرت كدولة ووجهدت قوتها ضد العاملين الاردنيين لديها، جراء تصرف فردي يمثل صاحبة ولا يمثل جماعة أو شعب، يكن كل الود للإمارات وشعبها، فالعلاقات بين البلدين لا تخضع لمنطق الافراد ورؤيتهم، مهما كان شأن هذا الفرد، او مهما كانت قوته وسطوته وجبروته، فعمق العمل الجمعي بين الدولتين اكبر من الرأي الفردي لهذا أو ذاك.

 فهل يفكر قادة الإمارات وفق هذا المنهج؟

باعتقادي ان الحكومة الأردنية تسرعت في تصرفها وشطحت فيه كثيرا اذ كان بامكانها انتزار اعتراض السفارة الاماراتية في الاردن على تصريحات الشيخ زكي بني رشيد الفردية، ومن ثم تحريك شكوى بحقه من قبل السفارة، سيما وان ما كتبه بني رشيد يمثل وجهة نظره لا وجهة نظر الجماعة الإسلامية، بعد ذلك يمكن جلب بني رشيد الى المحكمة.

الحكومة تسرعت نعم، وهي تريد تأزيم الداخل الأردني، والأسوأ من كل ذلك، أنها أبانت أن ابو ظبي تتحكم بسياسة وتحركات عمان، وهذا غير صحيح بالمنطق.

اخيراً: ان تخاف على علاقاتك العربية لا يعني أن تضعف من شأنك، وترهنها لرغبات الآخرين، دون معرفتهم او قبل ان يطلبوا ذلك، فعل ذلك يدل على سوأ تخطيط، وتخبط أكيد.

فمن المسؤول؟

 kayasrh@ymail.com

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. يا رجل خف علينا شوي ..

    الامارات تعتمد على ابنائها اولا واخيرا وبعد ذلك البلد مفتوح لجميع الجنسيات ..

    نجاح الامارات بسبب سياساتها الاقتصادية القوية مش بسبب جنسية معينه يا فيلسوف

  2. يا سيد خليفة حضارات الشعوب لا تقيم بالمال الابراج . ادعي الله يديم عليك صحتك ويمن عليك بحسن الخاتمة.

  3. قيمة الإستثمارات الأردنية في الإمارات ما يقارب من 16 مليار دولار???
    !!Where is that? and Does UAE even need 16 billion dollars!!

  4. يبدو ان هذه الكوادر والمهندسين والصحفيين اللامعين وصفوة صفوة الأردنيين قد جاؤوا الى الإمارات باعتبارهم سفراء النوايا الحسنة ومندوبي الجمعيات الخيرية الاردنية التي تتصدق على الإمارات بجهدهم ، وعليه يجب على الإمارات ان تصبر على زعبرات الاخوان ، بل وتقدم لهم الشكر !!
    يا عياصرة هناك اكثر من ١٩٠ جنسية على هذا الكوكب يتمنون العمل في الإمارات ، عليك ان تدعو بسلامة حرم الشيخ محمد بن راشد ، وتحفظ رأسك .
    قال الإمارات تخسر قال ..
    لا يكون مصدق نفسك بجد ؟؟!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here