هل يخفف قرار السيسي الأخير بالسماح بالبناء حدة الغضب؟ هل تؤتي سياسة “العصا والجزرة” أكلها وتئد الاحتجاجات في مهدها؟ محمد علي يستمر في التحريض ويدعو للتظاهر وأحد محبي المشير: ارحم من في الأرض يرحمك من بالسماء

 

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

بعناوين حمراء فاقع لونها أبرزت الصحف المصرية خبر القرار الرئاسي بالسماح باستنئاف البناء مرة أخرى، وهو القرار الذي أتى في سياق سلسلة من القرارات التي أعقبت اندلاع احتجاجات في الأحياء الشعبية والقرى تظلما من قانون البناء الذي توعد المخالفين بالويل والثبور وعظائم الأمور.

كانت الحكومة المصرية قد أصدرت عدة قرارات لتخفيف الاحتقان الشعبي، منها إعطاء مهلة جديدة مدتها شهر تبدأ في الأول من أكتوبر وتنتهي في آخره.

لم تكن المهلة هي الإجراء الوحيد في سلسلة عروض قدمتها الحكومة للغاضبين لعلهم يرضون، وإنما خفضت أيضا قيمة الغرامة الى خمسين جنيها فقط للمتر.

قرارات الحكومة الجديدة انقسم المصريون إزاءها الى فريقين:

فريق دفع غرامات مخالفات البناء صاغرا غاضبا، وفريق رفض دفع جنيه واحد في ظل أوضاع اقتصادية متأزمة.

المظاهرات

اللافت أن المظاهرات التي بدأت واستمرت نحو أسبوع ثم توقفت في قرى وأحياء شعبية في العاصمة أثارت التساؤلات:

هل كانت أشبه بعود كبريت تم إطفاؤه فورا من قبل قوات الأمن التي طاردت المتظاهرين وألقت القبض على الأهالي وأبنائهم الصغار؟

أم أن القرارات الجديدة التي انحنت فيها الحكومة للعاصفة هدأت من الغضب ولو إلى حين ؟

ما حدث كان أشبه باستخدام سياسة العصا والجزرة، فهل تؤتي تلك السياسة أكلها ؟ أم تعود الاحتجاجات من جديد ؟

اعتقال محام

في ذات السياق ألقت قوات الأمن القبض على المحامي سعيد أباظة بسبب رفع دعوى أكد فيها عدم دستورية قانون التظاهر، وتم توجيه تهمة إثارة الر أي العام، وزج به في غياهاب السجون.

لا لقانون التظاهر

بعض الناقمين على قانون التصالح دشنوا هاشتاجا بعنوان “لا لقانون التصالح” رفضوا بشدة دفع جنيه واحد في ظل تلك الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

آخرون أكدوا أن غالبية المصريين يعيشون يوما بيوم ولم يعد معهم ما يفيض عن حاجتهم.

محمد عبد الجواد علق على قانون التظاهر قائلا: “لا لقانون التصالح.. لا لقانون يخلق ثغرة المخربين.. لا لظلم الفقراء.. الشاب وصل سنه فوق الثلاثين بدون زواج علشان مش عارف يجيب شقة يشطبها ويجهز نفسه وتيجى حضرتك تطلب منه ثمن الشقة مرة تانية علشان يتصالح.. لا.. انت اللى تتصالح مع المقاولين ومافيا الاحياء والمحافظات اللى كوّشوا على فلوسنا.. وجوعونا علشان هما يشبعوا ويملوا كروشهم ويركبوا عربيات احدث موديل.. عرفت ياريس فلوس التصالح فين ومع مين ؟ الله يباركلك ارحم من فى الارض يرحمك من فى السماء.. واحد بيحبك أقسم بالله”.

محمد علي

في ذات السياق استمر المقاول المهاجر محمد علي في تحريضه المصريين للتظاهر الجمعة القادمة.

دعوة علي اعتبرها البعض محاولة أخيرة للمعارض المصري، وإن استبعد البعض أن يستجيب المصريون للنداء.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. الشعب المصري لم يبقى منه شريحة وإلا تم مرورها على صفيح القبضة الحديدية الساخن وكأن هناك مخطط لكسر ارادة الشعب المصري بعد ان تحركّت طفرة سكون المسالمه والطاعة لما يتحلّى به من صبر وعمق نفس “سيكيولجغرافي ” ولكل مجتمع خصوصيته تناغما وروافع المنظومة المعرفية المجتمعية ؟؟؟؟ وحتى لانطيل مايجري في مصر ام الدنيا مخطط له بعناية من أجل إخماد طفرته بكل الوسائل والطرق (ترغيبا وترهيبا حتى كسر العظم )من حكّام التبعية لأعداء الأمة لايستشرف مما يدور من ردع وخلط اوراق سوى قسوة ردة الفعل وكأنها تخاطب “اتقي شر الحليم الصبوراذا جاع وغضب ” ؟؟؟؟؟؟ ونسوا ان طفرات الشعوب اشبه بزلزال لاأحد قادر على تحديد توقيته وقوته كما عديد ارتدادته وسرعة ووجهة رياح تسوناميه؟؟؟؟؟ ومازاد سعار أعداء الأمة ومن تبعهم من بني جلدتنا على مذبح سياسة التبعية وشهوة السلطة وتقاطع المصالح وجهة بوصلتها نحو وحدة الأمة وتشريع ديننا السمح من هول ما اصابها من فقر وتهميش ومصادرة للقرار والثروات ؟؟؟؟؟؟؟؟
    اذا الشعب يوما اراد الحياة وبعد الأخذ بالأسباب وعد الله حق “ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم “

  2. وقف البناء على الارض الزراعية قرار تاريخي , وقف البناء العشوائى و المخالف فى المدن قرار تاريخى ( أنا من أسكندرية و يعرف القاصى و الدانى حجم الدمار فى هذه المدينة نتيجة للبناء المخالف )
    كان لابد من حل المخالفات التى توت قبل ظهور القانون على ثلاث أو أربع سنوات .
    لم تبنى قصور و أنما استراحات فى بعض الناطق العسكرية و هى لو قورنت بالانفاق على مشروعات الدولة لا تساوى شئ .
    اللى بيعمله السيسي فى مصر لم يستطيع عمله أى زعيم أو رئيس سابق .

  3. لم يعد السيسي نصير الفقراء والغلابه والمستضعفين
    لقد غره المنصب والنفوذ وصداقة الاثرياء
    لقد اصبج صديق الصهاينة المخلص واللدود
    لقد ركب موجة الرؤساء السابقون ولم يتعظ مما جرى لسلفه
    فلا تضيعوا مصر كما ضيعتم فلسطين يا سي السيسي
    لقد صبر وصابر الشعب المصري على الجوع والذل والفقر والفساد وضحى من اجل مصر بكل ما يملك لتستقيم الامور ويشعر انه مواطن في بلده ويأخذ قسطاً من الراحة من معانماة السنين لكن الظاهر بأن الشعب ينظر الى نفسه على انه مغفل ويضحي من اجل الاثرياء والفاسدين
    فارحموا المواطن ولا تعصروه ولا تسلبوه كرامته من اجل رغيف الخبز
    ولا تكونوا من الظالمين

  4. يبني قصور ويهدم المساجد ويهدم بيوت الناس
    اذا دفعوا يتم تسوية الموضوع معناها الموضوع ليس القضاء على العشوائيات بقدر تحصيل اموال من الناس
    تم تهجير أهالي سيناء وتفريغ مناطق كاملة من سكانها لأسباب مجهولة
    تنازل عن تيران وصنافير للمحتل الصهيوني الذي يجد به كنزا استراتيجيا
    ياريت لم تحدث ثورة وبَقى مبارك وورث ابنه كان أفضل من الوضع الحالي على الأقل لم تكن نسب الفقر والبطالة مرتفعة بهذا الشكل

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here