هل هي رسالة سياسيّة للسّلطة؟.. إخوان الأردن بـ”حلّةٍ جديدة ” بعد انتخابات داخليّة “غير صاخبة”: مجلس الشورى والمكتب التنفيذي بأغلبيّة لرموز الجيل الثاني الشاب وتحالف بين الوسط والحمائم أقصى “صُقور” الجماعة

لندن- خاص بـ”رأي اليوم”:

انتهت انتخابات داخلية جرت بهدوء وبعيدا عن الصخب السياسي في أهم مؤسستين تتبعان جماعة الإخوان المسلمين الأم الأردنية بمناقلات واتّجاهات مستجدة تماما لها تأثيرات سياسية في ظل تبادل رسائل خشنة مع الحكومة والسلطة واتهامات في بعض الأحيان على خلفية حراك المعلمين الذي يسطو على الأضواء قياسا بغيره من التطورات.

ويبدو أن جماعة الإخوان المسلمين تمكّنت من تشكيل مجلس الشورى الخاص الذي يتبعها بحلة جديدة.

 ولاحقا تمكّنت من انتخاب مكتب تنفيذي للجماعة وبدون ضجيج وفي إطار سلسلة من التسويات الداخلية التي تعكس قراءة أعمق لمسار الأحداث في الساحة الوطنية والتحدّيات اللاحقة.

 ويبدو أنّ الانتخابات الجديدة والداخلية تنطوي على نوع من التمهيد لتحديد البوصلة والموقف من ملف المشاركة في الانتخابات المقبلة برلمانيا والمحددة بالعاشر من شهر نوفمبر المقبل خصوصا في ظل ارتفاع أصوات ودعوات مقاطعة هذه الانتخابات تحت ضغط ما يجري في الشارع من مواجهات مع حراك المعلمين.

 وبموجب الترتيبات والاقتراعات الداخلية في الصف الإخواني احتفظ الشيخ عبد الحميد ذنيبات بمنصب المراقب العام للجماعة بصفة شرعية وهو أحد رموز تيار الوسط المعتدل ودعاة التحاور مع الحكومة والسلطة.

 لكن تلك الانتخابات الداخلية قفزت باسم جديد محسوب على تيار الحمائم مجددا في واجهة المواقع المتقدمة حيث أصبح عضو البرلمان الأسبق والناشط محمد عقل نائبا للمراقب العام وهو ما يحصل في مسيرة الرجل لأول مرة عمليا خصوصا وأنه أحد رموز التيار الإسلامي في مخيّم البقعة لللاجئين الفلسطينيين.

 استبعد من المواقع المتقدمة المخضرم الشيخ حمزة منصور الذي يفضّل الانسحاب من المشهد الآن وحصل التوافق على تولّي رئاسة مجلس شورى الجماعة لصالح القيادي جميل أبو بكر والذي سبق أن ترأس الدائرة السياسية وبقي دوما في ظل المسرح والأضواء.

ويبدو أن التحالفات التي جرت استبعدت الجناح المهم بقيادة مراد العضايلة من الصفوف الأولى في مؤسسات الجماعة  مع أن الأخير هو الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي وهو أكبر أحزاب المعارضة في البلاد.

وخرج من المعادلة أيضا المحسوب على تيار الصقور الشيخ أحمد الزرقان ودخل إلى المكتب التنفيذي تيار شاب بكثافة غير مسبوقة يُعتبر الأقرب إلى خندق وجناح الاعتدال والوسطية وبقيت المؤسّسات بحلّتها الجديدة حسب مراقبين خبراء في إطار تحالفات بين المُعتدلين حيث قال الجيل الثاني من قيادات الجماعة كلمته وسيطر على المكتب التنفيذي وتم إبعاد جميع الصقور المُتشدّدين عبر التحالف مع المجموعة التي تعتبر قريبة من القيادي الشيخ زكي بني أرشيد.

 خلافا للتصنيفات التي كانت تروج في الخارج عادت تلك المُناقلات بين تيّارات الصقور والحمائم لكن في إطار انتخابات داخلية غير صاخبة تسلّم فيها على الأرجح الجيل الثاني الأكثر شبابا وحيوية مفاصل أساسية سواء في مجلس الشورى أو حتى في المكتب التنفيذي والذي يُعتبر بمثابة حكومة داخلية تُشرف على تنفيذ السياسات والقرارات التي تصدر عن مجلس الشورى.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. المحامي محمد الروسان عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية

    كله بالتزكية ولم تجري انتخابات…. تزكيه… وهذه معلومات.

  2. كما تغير الأفعي الرقطاء جلدها…
    هؤلاء قنبلة موقوتة في اي مكان يتواجدون به
    ولاءهم ليس لأوطانهم
    عندما يأمر المرشد أو الخليفة المرياع الأعظم سينفجرون في وضد أهلهم وبلادهم..
    مسألة وقت ليس إلا…

  3. هذه الجماعة ليس لها وجود حقيقي في الشارع الأردني، هذه حقيقة، لا يغرنك صخب بعض الأحياء السكنية في بعض المدن. الأردن هو الريف والبادية، المضارب والعشائر، المضافات والدواوين، هناك لا ذكر لهم أبدا. ربما كان لهم سابقا دورا طيبا بالدعوة الى الله تعالى، هذا لا ينكره أحد، أما دعوة بأجندات خارجية؟؟؟؟ الشعب الأردني شعب واع، عقليته ليست حزبية، ربما عمل مهني أو نقابي، لكن حزبي عقائدي على الطريقة الأجنبية، فلا. أخيرا الشعب الأردني بكل عشائره طبعه متدين ومحافظ على السنن، وربما أكثر من الجماعات الاسلامية نفسها، لا يحتاج لجماعات حزبية، والاسلام عقلا ومنطقا دين أمة وليس دين أحزاب.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here