هل نحن بحاجة الى ربيع عربي آخر  كالربيع الاول؟ في عالم تحكمه مؤسسات فائقة السرّية والادوات التكنولوجية يجب أن يكون التحرك مدروساً ومحدداً للهدف المطلوب وطريقة الوصول اليه و يجب تحديد من نحن وماذا نريد؟

 د. عبد الحي زلوم

اقرا المكتوب من عنوانه . تسمية الربيع العربي كانت من الاعلام الغربي تيمناً بربيع براغ وهي الاضطرابات التي موّلتها وقادتها وكالة المخابرات المركزية الامريكية في تشيكوسلوفاكيا وقامت القوات السوفياتية بإخمادها بالقوة . بعد تطور العلوم الاجتماعية وتقنية المعلومات وبعد أن اصبحت الانقلابات العسكرية تكاد تصبح مستحيلة نتيجةً الى تعدد اجهزة الاستخبارات التي تتجسس الواحد منها على الاخرى اصبحت الانقلابات  مؤخراً تتم عبر ما يسمى بالربيع أو الثورات الملونة والتي تعتمد على منظمات تدّعي أنها غير حكومية لكنها (حكومية ونص) تأخذ تمويلها وتعليماتها من اجهزة الاستخبارات لحظة بلحظة ،  وفي حالة الولايات المتحدة يتم التمويل عن طريق الحزبين الديمقراطي والجمهوري . وتعتمد هذه الانقلابات الشعبية على شعبٍ مظلومٍ يثور مطالباً برفع الظلم عنه فيخرج الى الشارع على غير هدى ودون قيادة واعية ودون اهدافٍ محددة وواضحة فيتم توجيه مثل هذه الانتفاضات التي لا ترتقي لتسمى ثورات الى حيث لا تريد وكثيراً ما ينتج عنها زيادة الظلم ظلماً وتغير زيد السيء بعمرو الذي هو اسوأ  كما حدث في الربيع العربي وكما سيحدث في أي إنتفاضة أو حركة أو حراك تفتقد الى وضوح الهدف والطريق لتحقيقه .

كان هناك  (ثورة الارز) اللبنانية والتي اعطيت هذا الاسم من وكيلة وزارة الخارجية الامريكية للشؤون العالمية Paula J Dobriansky في مؤتمر صحفي، وذلك لايجاد رابط بينها وبين (الثورة الوردية أمريكية الصنع في جورجيا((Rose Revolution ) أو اختها (الثورة البرتقالية( والتي أطلقت على الثورة في اوكرانيا ، أو الثورة البنفسجية والتي أطلق  اسمها جورج دبليو بوش على احتلاله للعراق سنة 2003. أدار (ثورة الارز) عن بعد اجهزة الاستخبارات الخارجية بالتعاون مع بعض المندسين بين الجماهير وقلة من السياسين فتم انحرافها عن اهدافها المعلنة وكانت نتيجتها تحقيق هدف امريكي وهو اخراج القوات السورية من لبنان وفك الشراكة التاريخية بين لبنان وسوريا و محاولة اقتلاع المقاومة اللبنانية . وما حصل في الربيع العربي في نهاية الامر كان تدميراً للبنية التحتية بل وللانسان العربي خاصة في البلدان المركزية العربية . والمضحك المبكي أن دول الخليج التي قادت الربيع العربي إدعت أنها تساعد في إعطاء الحرية والديمقراطية وكما يقول المثل الامريكي (عمل الحسنات تبدأ من داخل البيت).

كان الخراب الناتج عن ما يسمى الربيع العربي للبشر والحجر مذهلاً . هذه هي تكلفة الربيع العربي بحسب المنتدى الاستراتيجي العربي:

  • التكلفة الاجمالية 833.7مليار دولار خسائر ودمار ومثلها تقريباً لشراء الاسلحة اي نحو الفي مليار دولار .

  • 35 مليار دولار حسب خسائر اسواق الاسهم والاستثمارات .

  • 48.7 مليار دولار هي تكلفة لاجئين .

  • 289 مليار دولار هي خسائر الناتج المحلي الاجمالي .

  • 461 مليار دولار هي خسائر البنية التحتية .

أما النيويورك تايمز كتبت سنة 2016عن الخسائر كالاتي :

  • التدمير الكامل والشامل لاربع دول عربية هي (ليبيا والعراق وسوريا واليمن).

  • 1.4 مليون لاجئ.

  • 8ملايين نازح.

  • 30 مليون عامل عن العمل .

  • 1.4 مليون قتيل وجريح .

  • 900 مليار دولار تدمير البنية التحتية .

  • 640 مليار دولار سنوياً خسارة في الناتج المحلي للدول العربية .

  • 300 مليار دولار انفاق لمحاولات اجهاض الثورات .

  • تريليون و 200 مليار دولار تكلفة الفساد في الدول العربية .

  • 14.5 مليون طفل لم يلتحقوا بالمدارس والسبب الربيع العربي .

  • 70 مليون عربي تحت خط الفقر.

  • منذ 2011 الى اليوم يزيد عدد الفقراء كل سنة 60% في الدول العربية .

أما عن الأمية والفقر بحسب منتدى الحكومة في دبي في العام 2017:

  • 57 مليون عربي لا يعرفون القراءة والكتابة .

  • 13.5 مليون طفل عربي لم يلتحقوا بالمدرسة هذا العام.

  • 30 مليون يعيشون تحت خط الفقر .

  • 8% زيادة في معدلات الفقر اخر عامين .

  • تريليون دولار كلفة الفساد في المنطقة العربية.

  • 5 دول عربية  في قائمة الدول العشر الاكثر فساداً في العام .

  • رغم أن العالم العربي يمثل 5% من سكان العالم .يعاني 45% من الهجمات الارهابية عالمياً.

  • 75% من لاجئي العالم هم عرب .

  • 68% من وفيات الحروب عالميا عرب .

يجب تحديد هويتنا أولاً : من نحن؟ هل نحن الاردن أولاً ومصر اولاً  بل وأنا أولاً ام نحن عرباً ؟ ولكن هل نحن اليوم عرباً  أم أعراباً؟ يدعمون اعداء الامة بالباع والذراع؟

لماذا وكيف  تم تحطيم العالم العربي ودوله المركزية عن طريق أبناءه وأمواله وبترودولاراته وتم تحويل الجماهير للالتفاف مع اقذر انواع الانقلابات العسكرية ليتم زج هؤلاء المؤيدين في غياهب السجون بعد ذلك ما أوصلنا الى هذا المستنقع الذي نحن فيه ؟ لماذا صمدت الثورة الكوبية  لعشرات السنين وهي على مرمى حجر من فلوريدا في الولايات المتحدة؟ لماذا لم تستطع الولايات المتحدة الاطاحة بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ 40 سنة ؟ بل لماذا لم يستطع الكيان الصهيوني ومعه الولايات المتحدة ووكلائها من العرب والاعراب هزيمة حركة المقاومة اللبنانية أو حركة المقاومة الفلسطينية في غزة ؟ الجواب هو ما قاله لينيين من ان الثورة تحتاج الى قيادة واعية قوية الشكيمة لها اهدافٌ واضحة و محددة ولها اسلوب محدد للوصول الى تلك الاهداف . كذلك من المفيد ملاحظة ان كافة الثورات الناجحة كان لها حليفٌ قوي في زمانه. كان الامر كذلك في الثورة الامريكية حيث دعمتها فرنسا وكان الامر كذلك للثورة الشيوعية حيث دعمتها ألمانيا واختيار التحالفات حيث تتقاطع المصالح هي احدى الضرورات. وعليّنا أن لا نخلط بين العدو كانه صديق والصديق نعمل منه عدواً. ما لم تتكون هذه الشروط من تحديد الهوية والقيادة والهدف والطريق والتحالفات فإن الانتفاضات والحراكات التي قامت لان الاوضاع اصبحت لا تطاق ستظل الطريق كسابقاتها وهذا ما لا يتمناه  اي مواطنٍ صالح.

          مستشار ومؤلف وباحث

Print Friendly, PDF & Email

20 تعليقات

  1. الدكتور العزيز. قبل البحث عن ربيع أو ثورة من الأجدى البحث عن عقيدة جيدة لأن العقيدة الفاسدة تنتج قيادة فاسدة و مجتمع افسد و التاريخ أمامنا لإثبات أو تحض هذا القول.
    من أمثلة العقائد الفاسدة و هى فى الحقيقه مجموعة رؤى معلقة في الهواء : حرية اشتراكية وحدة أو الإسلام دين و دولة أو الاشتراكية العلمية أو افسدهم اللبرالية. وكل هذه العقائد الفاسدة ما برحت فترة عصر الايدلوجيات و صراع الأقطاب. أدت غياب الفكرة و تبنى الايدلوجيات إلى اختلال في الأولويات و المحصلة دول ضعيفة و مجتمعات منقسمة على نفسها و عرضة للتدخلات الاجنبية . السؤال هل مازلنا نحتاج إلى هذه الايدلوجيات لتشخيص مصائبنا؟
    ما يحتاجه العالم الإسلامي عامة و العربى خاصة فكرة جديدة و السماح لهذه الفكرة بالتغلغل في وجدان و عقول الشعوب و بعدها يسهل الكلام عن ربيع أو ثورة لأن أبجدية الثورة أو التغيير هى الفكرة الصائبة.
    نحن ليس بدع من الشعوب. هنالك شعوب مرت بما هو أسوأ ولكن نهضت و صارت علما بين الامم. مع تحياتى

  2. لا يا استاذ طحان، ردك علي تعليقي لا يعني صحة ان الجمهوريات يحكمها ملوك عرب انما مواطنين افراد لوثنهم ثقافة المنشار. وهذا أمرحله سهل هو التخلص من العروبة وتوابعها الدينية فهي سر البلاء. لكن اهم ما سوف نسترده كما سيسترد الفلسطينيين حقوقهم ان شاء الله هو القدرة علي العطاء العلمي والحضاري في العصر الحديث بدلا من تعاطي جاهلية العرب التي عطلت التاريخ بل واصبح كل من يتبناها علي وشك الخروج من الجغرافيا، تماما مثلما كانت تلك الاوطان سباقة قديما في بناء الحضارة والرقي

  3. اهل بلاد الشام هم سوريون بالدرجة الاولى الوطنية السورية بالمعنى الجغرافي الاكبر يجب ان تكون بوصلة اهل الشام في المرحلة المقبلة

  4. ____ كانت حروب أهلية يقتل فيها الأخ أخوه ؟؟ الربيع العربي كان هكذا و لن يأتي منه الخير أبدا . الهوية لبست شيغيفارة و أحيانا كاوبوي , أحيانا جيسزبوند و أحيانا شارلي شابلن !!!

  5. المعلق المحترم لبيب فارس
    ردا علي تعليقك القيم أقول لك ما شاهدته طيلة حياتي التي دخلت الواحد والسبعين عاما راقبت وشاهدت وسمعت وما كتبته في تعليقي هو نتاج كل هذه السنين…. الأنظمة الجمهوريه في وطننا العربي هم عباره عن ملوك بمسمي رئيس جمهوريه!! وإلا كيف تفسر لي بقاء الرئيس ثلاثون عاما في السلطه والبلد تعيش أسوأ الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والفساد المالي والإداري بسبب تكوين مجموعات من الفاسدين المحيطين بالرئيس يزينون له سوء أعماله ويصفونه بصفات هو برىء وبعيد عنها!!!والشعب بمعظمه يعيش تحت خط الفقر… أما المحيطين والمحظيين لدي الرئيس فهم أصحاب الملايين ووكلاء العلامات التجارية الممتازه أي أن الدوله يذهب مقدراتها لعدد محدود من الشركاء في السلطه…هذه حقيقه واضحه وفي حالة وفاة الرئيس فإن إبنه يخلفه بالرئاسة كما حدث في سوريا وكما كان مقررا في مصر مبارك واليمن وليبيا إذن التسميه فقط
    أما الأنظمة الملكية فإنها وفرت كل شيء لمواطنيها من تعليم مجاني وبعثات للطلبه في الخارج والصحه والشؤون الاجتماعية بغض النظر عن أي أشياء تخص دولهم وليس من حقنا استجوابهم بكيفية التعامل مع شعوبهم…الرئيس من رابع المستحيلات أن تحظي بلقاء معه عكس الأنظمة الملكية من السهل علي أي مواطن لقاء حاكمه بدون عوائق كما هي الجانب الآخر… أما عن الثقافه والحضارة والذكاء وغيرها من المصطلحات التي ذكرتها فهذا نوع من إنكار الغير جميع شعوبنا العربيه مثقفه ومتعلمه والنظره الاستهزائيه بهم هو من الخطايا ومن المعيب تكرارها
    الشعب يثور حين يجوع ويشعر بأنه مقهور وهو يري طبقة الفاسدين تعيش كاباطره والباقي معدمين أرجو أن أكون قد أوضحت شيىا مما تريد معرفته مع تحياتي

  6. الي المعلق محمود الطحان
    السؤال الخطير ليس ما جاء في تعليقك المطول، انما السؤال: لماذا الجمهوريات فقط دون الملكيات الذي لم تجب عليه. فاجابته ربما تفتح جراحا لدي الجمهوريات يحاول الجميع اخفائها والتستر عليها كما في تسترك بالهروب من الاجابة.
    فرغم ان الجميع ملكيات وجمهوريات وسلطانات وامارات مرتمون في تحت خيمة العم سام الا ان هناك فروقا تاريخية بينهم وهو الراسب التاريخي الذي ليس به جاهلية لدي الجمهوريات مقارنة بما عند الملكيات. هذا العمق التاريخي يحمل حضارة تريد ان تخرج الي العلن بعكس الجاهلية التي هي العمق التاريخي للملكيات والامارات والسلطنيات العربية. العروبة صفة مكتسبة عند الجمهوريات اما عند الاخرين في متجذرة لا تسعي الا للتطفر دون قدرة علي العطاء التاريخي والقيمي والاخلاقي. الفارق يكمن في عمق كلا منهما رغم انهم جميعا ينشدون بلاد العرب اوطاني. فهل فاحت رائحة العرب الا عندما استخدموا المنشار اتجاه المعارضة؟

  7. شكرا على مقالك . تفضلت بأن الثورات تنجح عندما تكون لها قيادات واعية تعرف أهدافها وعدوها وصديقها وإسمح لي وبرأي المتواضع أن أضيف بأن الثورات تحتاج أيضا إلى شعب واع يعرف العدو من الصديق ويعرف القائد الوطني الذي لا يهمه غير مصلحة البلاد والعباد ويعرف الخائن الذي يدثر برداء الوطنية أو يتستر باللباس أو الشعارات الدينية ولكنه في حقيقة الأمر لا ينفذ غير الأجندات الخارجية وما أكثرهم هذه الأيام.

  8. مقال رائع للأستاذ الرائع عبدالحي زلوم .. ومعلقين رائعين يستحقوا جميعا الاحترام والتقدير. ولكم جميعا الشكر. دكتور زلوم وابن الكنانه ومحمود الطحان .
    كم انتم رائعين

  9. المشكلة انه عندما تسنح فرصة لأجراء انتخابات ديمقراطية، يفوز فيها الاسلاميون كون المجتمع العربي اغلببة مسلمة والناس بشكل عام يفضلون الرجل الملتزم دينياً عن غيره وهؤلاء اغلبية في الوطن العربي لذلك فالحل هو ان يرضى الشعب بحكم الجنرالات بدون انتخابات او اعطاء الطرف الآخر فرصه . حالياًمعظم الدول الاسلامية الناجحة تحكمها حكومات ذات ميول اسلامية ولم اسمع ان هذه الحكومات مثلاً اقفلت البارات ومنعت الغناء والرقص واعتقلت الناس بسبب ميولهم

  10. لم تتضح بعد الآليه الخارجيه التي تستطيع اخراج الملايين من الجماهير الى الشوارع للمطالبه بعزل الحاكم فلان و في حالة مصر كنا نتابع الاحداث اولا بأول و بالبث الحي على شاشات التلفزيون و الذي خرج هو الشعب و بطريقه تلقائيه و كان الهدف و الهتاف إزالة النظام الذي كان يطبّع مع إسرائيل و بالفعل هرب السفير الاسرائيلي من القاهره و فرحنا تيمّنا بما هو أحسن و لكن في النهايه بقيت الثوره بدون قياده و قائد و تم تسليمها للجيش الذي كان يقف ظاهرا على الحياد مع الطنطاوي بسكوت ابو الهول و فجأة رأيت هيلاري كلنتون بين الجماهير في القاهره و كدت اتقيّأ فمن سمح لهذه الرّقطاء بتدنيس الثوره الشعبيه ؟ و لكن الاعجاب اتى أيضا من جميع انحاء العالم و لا انسى حالة اليأس المدقع التي كنا فيها فبل يناير ٢٠١١ و أتت الثورات كالغيث في الرمضاء و لما ساءت الاحوال قلنا ان الثوره الفرنسيه عاشت ١٠ سنين من القلاقل حتى انقذها نابليون و لا نزال ننتظر ! ليس ليس لدي اي شك بأن الشعب الذي نزل الى الميادين مخلصا و ان الأمل كان حقيقيا حتى عاد السفير الإسرائيلي الى القاهره و لكن الشعوب قادره على التغيير و هي فقط تلتقط أنفاسها

  11. اختلف مع استاذنا هذه المرة و افيد ان دمار الدول العربية التي حدث فيها الربيع العربي كان من بسبب السكوت الطويل على الانظمة الفاسدة مما ادى الى الضعف الشنيع للشعوب و لاستشراء انطمة الفساد الاجرامية.. و انها كانت جولة خاسرة بسبب الفرق الهائل بين القوى الثائرة غير المنظمة و غير الواعية و القوى المضادة الراسخة و المنظمة.
    ما العمل: الانتظار حتى تتكون قيادات و دعم من اقوياء؟؟…االانتطار هو في صالح الطغيان
    الدرس المستفاد: هو عدم السكوت وان لا تسقني ماء الحياة بذلة …و اما حياة تسر الصديق و اما مماتا يغيظ العدا

  12. برايي المتواضع علينا الاعتراف بان ليست هناك امة عربيه واحده من الخليج الثائر الى المحيط الهادر كما كنا نتصور عندما كنا شبابا انطلاقا من رؤية الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في خمسينات وستينات القرن الماضي بل اصبح من الواضح اليوم بان هناك امم عده ناطقه باللغة العربيه كما هو الحال مثلا مع الدول الناطقه باللغه الانكليزيه فمثلا هناك امريكا وكندا واستراليا ودول افريقيه مثل زامبيا وزيمباوي ونيجيريا كلها ناطقه باللغه الانكليزيه لكنا لا تعتبر نفسها جزء من امه انكليزيه. هذا الاعتراف مفيد من عدة نواحي اولا يمنع تدخل دول بالشؤون الداخليه لدوله اخرى بحجة العروبه والامه وهذا اصبح واضحا جليا عندما تدخلت دول عربيه واسقطت حكومات اخرى وعاثت فيها فسادا بموافقة ومباركة الجامعه العربيه . ثانيا على كل دوله ان تهتم بشؤونها بدون انتظار العون من الدول العربيه الاخرى التي قد لا تاتي ابدا واذا اتت فانها تأتي بالقطاره فقط لرفع العتب وبذلك تعتمد كل دوله على امكاناتها الذاتيه وابناءها للنهوض بنفسها . ثالثا يكرس قضية فلسطين كقضيه خاصه بالشعب الفلسطيني ويمنع التدخلات العربيه التي تضر ولا تنفع قضية الشعب الفلسطيني ويدفع الشعب الفلسطيني للاعتماد على الراي العام الدولي ودعم الشعوب المتحرره لقضيته بدلا من حصرها اسيرة في نطاق ونفوذ الدول العربيه .

  13. بوصلة لا تشير الى القدس مشبوهة, حطموها على قحف صانعيها
    لست شيوعيا لكن مظفر النواب قال كلاما له معنى واضحا وحقيقيا. عملت ومازالت تعمل المخابرات الصهيونية والامريكية والغربية على تحطيم العالم الاسلامي بشقيه العربي والعجمي ليس لمصلحة الكيان الصهيوني فقط بل لمصالح الراسمالية الامريكية والغربية
    كانت ومازالت هذه الأجهزة الضخمة تجد لها مؤيدين واتباع من مختلف الملل والحلل تستنهضهم باسلوبها الخبيث وتستغل غباءهم او عمالتهم لتخريب كل من يعادي العدو الصهيوني فوجدت احزاب دينية ومفتين وعلماء دين وديمقراطيين وشيوعيينوقبليين وعشائريين وسخرتهم جميعا لتحقيق غاياتها ودمرت العراق وليبيا واحالت هذا البلدان الى ركام وتشريد ولجوء ونزوح وقتلى ووو
    لكن الامور لن تبقى تسير كما يشتهي هؤلاء فلا بد ان تنهض الامة لكن بحاجة الى قيادة واعية وصارمة

  14. هناك سؤال خطير يحتاج إلى اجابه واضحه (لماذا حدث كل هذا الدمار والقتل والتشريد والنزوح فيما سمي الربيع العربي لماذا حدث ذلك في الدول العربية ذات الأنظمة الجمهوريه فقط ولم يحدث بأي دولة ملكيه؟؟؟؟)الجواب ربما نتيجة القمع الذي تمارسه الأنظمة الجمهوريه حفاظاً علي سلطة الرئيس لأطول فترة ممكنة تكاد تصل إلي عقود تحت قوانين طوارئ مكمم أفواه الشعب!!!!
    تمت الإطاحة والتدمير بدول الطوق الرئيسيه كسوريا والعراق ومصر…وهذا دليل علي أن ماجري هو مؤامره خارجيه ساهم في هذا الدمار للوطن لكي تنعم بالأمن والأمان والاستقرار اسرائيل ولا أحد غيرها…
    لقد سقطت أوراق التوت عن عورات العرب فظهروا أمام الجميع في وضع مخل اجتمع فيه الخزي والخذلان…بالسعي لتدمير بعضهم البعض باموالهم واسلحتهم وبدعم من مجاميع ارهابيه جاؤوا من ثمانون دوله للتدمير والقتل والتشريد!!!!
    التغيير لو كان المطالبين به بدأ بتغيير الإنسان ونظرته إلي التصرف كمواطن صالح يريد الخير لوطنه ولا يكون عبدا وبندقية للإيجار لمن يدفع له…كل رصاصه تطلق اليوم في سوريا والعراق وليبيا واليمن وغيرها من الدول العربية كل رصاصه لا تستهدف اسرائيل هي رصاصه في ظهورنا نحن العرب…التفكك العربي هو نتاج خلافات الزعماء العرب وهو مرض وخلافات مزمنه منذ سنوات طويلة…
    حين وقعت هزيمة عام ٦٧لثلاث دول عربيه مصر وسوريا والأردن اسميناها نكسه لأننا كنا نملك الاراده والعزم على اجتيازها وكانت الاراده متوفره لدي جميع الزعماء العرب وخرجت قمة الخرطوم بلاءاتها الثلاثه ضد إسرائيل… أما اليوم وبعد كل ماجري للوطن والمواطن العربي فإن هناك لاءات تقول لا للمقاومه..لا للكفاح والنضال ضد إسرائيل…لا للعمل العربي المشترك!!!!.
    الربيع العربي كما يحلو للبعض تسمية هذا الدمار هو كارثه حلت بامتنا العربيه…في النهايه فإن عدونا التاريخي والاستراتيجي في الماضي والحاضر والمستقبل هو اسرائيل وليس أي عدو وهمي آخر يريد الغرب أن يرسخ في عقولنا عدوا وهميا
    بورك فيك يادكتور كلنا ندعو الله عز وجل أن يحفظ الدكتور عبد الحي زلوم من كل سوء وأن يمد الله في عمره

  15. الامم تنهض بها الرجال العظماء الذي اسطفاهم خالق الكون لاحقاق الحق وجمع الصف وبناء الانسان وشحنه ليكون اداة بناء ويخرج من بين العناء الذي يصيب الشعب والناس ليقودهم ورص صفوفهم لانتزاع حقوقهم ونشر العدل والمساواه بينهم
    لنبداء برسول الله عليه الصلاة والسلام محمد بن عبدالله حين اصطفاه الله لاصلاح امة العرب فبداء سرا حتى جمع نفرا حوله من الذين يعانون من ظلم ابناء جلدتهم التجار والارستقراطيه الاقتصاديه والسياسيه وشيوخ القباءل الذين كانوا يقتتلون على الماء والكلاء وما ان مضت سنوات حتى جمع شملهم وكون منهم امة موءمنة وبسط العدل والمساواه وكل قيم الاسلام السمحه حتى امتدت الى امم كثيره من حولنا برسالة انسانيه وكانت اعظم ثوره بالتاريخ اما القاده بالنظام العربي الحالي لن يخرجوا من معانات الشعوب بل هبطوا من السماء على رقاب شعوب ترزح تحت معاناة فقر وجهل وتخلف وجعلوا من افسهم وكلاء لكل من يريد السيطره على هذه الامه فقط ليبقوا بالسلطه ويتوارثوها هم وابناءهم فانتشر الفساد وبددت ثروات الامه ونهبت مفدراتها من المستعمرين والشعوب ورثت الفقر والاميه والبطاله وهناك قاده في العالم مخلصين مثل ستالين وفيدلكاستروا ومنديلا الذين بنوا بلدانهم من تحت الانقاذ ومن تحت الرماد وقادة المقاومه في منطقتنا لان هذا العالم ليس للضعيف مكان

  16. تحياتي يا دكتور…لا شك ان المزارع الملكيه والدكتاتورية البشريه العربيه القابعة وراء الجدران العاليه في نعيمها على الأرائك تنعم في كوكب عطارد ولا يهما كوكب الارض الذي تعيش عليه شعوبها ولا يهمها ما اورت من ارقام صاده. بعد قراءه المقال لم استطع احتساء باقي فنجان القهوة الذي بيدي هذا الصباح ناظرا بالأفق الى الثلوج المتراكمة وتعتريني حسره والما على بلادي.

  17. يجب تحديد هويتنا أولاً : من نحن؟
    مماعلمونا عندما كان هناك معلمون” كان العرب قبل الاسلام قبائل متناحرة يغزوا بعضها بعضا”، واليوم ايوجد وصف ادق منه لوصف العرب؟. لايمكن الحكم على العرب دون مرجعيتهم التاريخية قبل الإسلام وبعده. ماذا تغير بين عشية وضحاها جعل هولاء القبائل المتناحرة التي تتحالف مع الأجنبي وتستقوي به، تقارع اعتى امبراطوريتين في آن واحد، نفس الرجال ونفس التسليح البسيط مقارنة بالعدو. اصبح لها هوية.

  18. كتبت تعليقي مطولا وحين قمت بإرساله حصل خطأ بالارسال وهذه ليست المرة الأولى التي تحصل اتمني علي الاداره العوده لطريقة الارسال القديمه لم نواجه أي مشكله كما نواجه الآن ولا أظن أنني الوحيد الذي يتعرض لهكذا خطأ رجاء العوده الطريقه الاولى القديمه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here