هل لابد من البحث في اهلية الرئيس عباس

kamal-khalaf-new-.jpg77

كمال خلف

 تحتار الفصائل الفلسطينية ومعها الشعب الفلسطيني في  تفسير قرارات الرئيس محمود عباس ، الاغرب من تصرفات الرئيس وتصريحاته المستفزة للشعب، ان هناك من يجد دائما المبررات للرئيس ، واغرب الاغرب ان هذه التبريرات عادة ما تغلف تصرف الرئيس بغطاء وطني  وممهور دائما بمقولة المصلحة الوطنية ،  تلك المصلحة التي لا يعرفها سوى الرئيس ويجهلها الشعب والتيارات السياسية والفصائل والنخب الفلسطينية . فعلا يجب أن نكون كشعب مدينين لعبقرية الرئيس وقدرته على كشف المصلحة الوطنية دونا عنا جميعا .

ولكن ماذا لو كان الرئيس غير مسؤول عن تصرفاته وأقواله ، ببساطة ماذا لو كان الرئيس عباس فاقدا الأهلية .

 بلغ  الرجل من العمر عتيا ،متجاوزا العقد الثمانين . فلماذا لا تقارب  التصريحات والتصرفات والقرارات من زواية اخرى غير تلك السياسية والحزبية  والوطنية . أعني  اهلية الرئيس عباس  العقلية والنفسية بعد هذا العمر.

لانريد  من خلال طرح هذا الاحتمال الهجوم على شخص الرئيس ، وبقناعتنا أن التجريح أو الإساءة لأي شخص كان هي دليل ضعف وانعدام الأخلاق وهو يسيء للمهاجم بكسر الجيم  أكثر مما يسيء للمهاجمبفتحها  فمسالةالأهلية الصحية كما نطرح هنا هي أحد الاحتمالات العلمية وربما تكون أقرب الاحتمالات لتصرفات الرئيس عباس .ومن الممكن أن يصاب بها أي إنسان بلغ هذا السن .

تدفعنا الكثير من الأسباب والأحداث لنطرح بجدية أهلية الرئيس على شعبنا وقواه السياسية .فالاقوال والأفعال التي يقدم عليها الرئيس عباس هذه الأيام ، لا تبدو أنها من الطبيعي أن تصدر عن رئيس للشعب الفلسطيني . هل من الطبيعي أن يقول رئيس الشعب الفلسطيني

ان تلاميذ المدارس الاطفال الفلسطينيين يحملون سكاكين في حقائبهم المدرسية لقتل الاسرائيليين وان اجهزته الامنية  صادرت كميات منها , هل يعقل ان يقول رئيس عن اطفال شعبه هذا ويبرر قتلهم من قبل اعدائهم ومغتصبي ارضهم,  هل من المعقول او يقول الرئيس الفلسطيني  انه  يطرب للاغاني اليهودية  وامامه شعب منكوب يثور من أجل حقوقه باللحم  الحي , هل قرارقطع  مخصصات الجبهة الشعبية التنظيم المؤسس في منظمة التحرير قرار متوازن ويخدم المصلحة الفلسطينية , هذا التنظيم الذي حافظ على روح النضال الفلسطيني بعد  ان حاول البعض من أبناء جلدتنا  تحويله  الى جزء من مشاريع خارجيةوالبعض الآخر إلى  سياسات انبطاحيةمنهزمه.

عندما عاد  الاخ عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح من طهران  في الزيارة الأخيرة التي جمعت قادة الفصائل في ذكرى انتصار الثورة الايرانية ، اتهمه الرئيس عباس باخذ مبلغ خمسين الف دولار من الايرانيين , وراح يطالب بها ، ما حدا بالاخير الى طلب النجدة من قادة الفصائل الذين كانوا في طهران لتبرئته من هذه التهمة ، واغلظ الجميع الإيمان لعباس ان ايا من القادة الفلسطينيين لم يتلقى مالا من ايران.

في هذه الأيام يصلنا تواترا التذمر من أقرب المقربين للرئيس ، من أولئك الذين يبررون تصرفاته بالمصلحة الوطنية ، وهم يهمسون في أذن من يلتقون بهم عن انزعاجهم من تصرفات الرئيس ولا منطقية القرارات التي يخرج بها.

بل أكثر من هذا ، أقول أن هناك قياديين فلسطينيين بارزين أحدهم في رام الله واتحفظ على ذكر الأسماء هنا لأسباب معروفه  ، تحدثا معي في بيروت خلال هذا العام  كلا على حدى عن شكوكهم في اهلية الرئيس محمود عباس،.

اهلية الرئيس وبالتالي اقصائه عن السلطة أن ثبت ذلك  هو من مهامكل الفصائل  . وليس فقط فتح او فصائل منظمة التحرير،مسؤولية حماس والجهاد ايضا , على هذه الفصائل وتحديدا حركة حماس التأكيد في أي تبادل أسرى قادم مع الاحتلال على مبدأ الإفراج عن المناضل مروان البرغوثي ، تمهيدا  لتمكينه من خوض إنتخابات البديل للرئيس عباس ، لأن البدائل التي يتم تداولها في بعض الإقليم مع إسرائيل ، كارثية على الشعب الفلسطيني  ، ولا يخفى على الفلسطينينن الرغبة لدى هذه الأطراف وإسرائيل دفع اسم محمد دحلان إلى الواجهه.

 ونرى انه  من واجب الفصائل الفلسطينية ومنظمة التحرير وحركة فتح عدم تجاهل احتمال فقدان الأهلية عند الرئيس عباس،  في معالجة ما يجري على الساحة الفلسطينية ، وأن يتم على الفور البحث في البدائل ليس عل  مستوى الأشخاص فقط إنما البحث الجدي في سؤال المصير الذي يطرحه كل فلسطيني اليوم في الداخل والشتات ، فقد طمى  الخطب حتى غاصت  الركب.

اعلامي فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

14 تعليقات

  1. هل البرغوثي سوف يلين امام الاغراءات المقدمه لا اعتقد ان انسان ضحى بالغالي والنفيس وحفر اسمه بحروف من ذهب على الصفحه البيضاء من تاريخ القضيه الفلسطينه في سبيل وطنه يقبل بذلك التاريخ الاسود الذي تمثل بعباس وزمرته

  2. ليس فاقدا للأهلية ، إنما ببساطة شديدة قد اقترب اجله وعندما يقترب اجل الانسان وكان ماضيه حافلا بالخيانة والتفريط بالمقدسات فان الله يختم على قلبه ويتركه يزيد في غيه ولا يتوب حتى اذا لقي الله كان مفلسا ولا حجة له ، اكثر ما اضحكني في المقال طرب الرئيس على الأغاني العبرية ، واضح ان رئيسنا عبري الهوى وعاشق لبني صهيون حتى النخاع ، فهو يبتسم دائما للصهاينة ويعبس دائما للفلسطينيين واخشى ما اخشاه ان يظن نفسه يوما اسرائيليا ويأمر قواته بمحاصرة المقاطعة

  3. شعب فيه من أمثالك ، لا نخاف عليه لأنه صاحي لعباس وأمثال عباس

  4. بالامس فقط قلتها ان الدين الاسلامي العظيم قد اعطي الاولاد الحق في الحجر علي آبائهم ان كانوا غير كفؤ لادارة اموالة حرصا علي حقوق الورثة ويسمي هذا في الدين بالسفية “” فما بالكم لو كان هذا السفية مسئول عن مستقبل شعب باكملة يتكلم باسمة دون رادع ممن يسمون انفسهم قادة الشعب الفلسطيني لا بد من الحجر علية فورا
    اتمني ان يخرج علينا قاضي القضاة خطيب مسجد الضريح بمقاطعة الذل ويقول لنا عن الحجر علي السفهاء !!!! لكنة لن يفعل حتي يبني لكل ولد من ابناءة فيلا مستقلة وحين يشعر بقرب اجل هذا السفية سوف يركز علي خليفتة ويبدا المشوار من جديد مشوار النفاق والكذب
    اما عن المطالبة بالافراج عن القائد مروان البرغوثي الجميع يضمون اصواتهم الي صوتك استاذ كمال لكي يكون اهم شروط التبادل القادم هو اطلاق سراح البرغوثي
    انت رائع بكتاباتك كما هو حال برامجك التلفزيونية بارك اللة فيك يااستاذ كمال

  5. يفقد شرعيته عندما تتم انتخابات جديده ويتم انتخاب رئيس جديد فكان من الاجدي ان توجه سهامك لمن يمنع هذه الانتخابات منذ ان حل موعده قبل سنين عديده

  6. سواء كان أبومازن فاقدا للأهلية أم لا، فإنه رئيس غير شرعى!!! لنعد قليلا إلى الوراء ونسأل من فرض عباس على عرفات وطالبه بتعيينه رئيسا للوزراء بصلاحيات كاملة، بمعنى أن لا يعود لعرفات في أي قرار يتخذه. ألذى فرضه على عرفات يوم كان محاصرا في المقاطعة كان شارون وجورج بوش ألإبن (الرئيس ألأميركى). لماذا عباس بالذات تم تحضيره لخلافة عرفات؟ . يمقت المقاومة والمقاومين ولا يؤمن إلآ بالمفاوضات حتى لو إستمرت إلى يوم الساعة. لا يزال يفخر بأنه هو من هندس إتفاق أوسلو اللعين الذى منح إسرائيل الشرعية الكاملة لوجودها. ياليته إلتزم بأوسلو الذى حدد 5 سنوات بعدها يتم البحث في الوضع النهائي. ألخمس سنوات إنتهت في العام 1999 ولا زال عباس يفاوض ولا زال العدو يصادر ألأرض ويقيم المستوطنات ويجلب المستوطنين ويقتل من يقتل من شعب فلسطين ويهدم بيوتهم ويحرق عائلات بأكملها ولا زال عباس يبيع الوهم لشعب فلسطين بأن الدولة ستقوم قريبا جدا!!! أين ؟ ربما على كوكب المريخ. الكل شاهد عباس على التلفزيون الإسرائيلي وهو يفاخر بالتنسيق ألأمنى وأنه أرسل أجهزته ألأمنية لتفتيش حقائب التلاميذ ووجدوا في مدرسة واحدة 70 طالبا يحملون سكاكين في حقائبهم. قام أيضا بإرسال وفد للتعزية بجنرال إسرائيلى درزى، كان رئيس الإدارة المدنية وكان هو من يعطى ألأوامر بقتل الشباب الفلسطينيين. هل قام عباس بتعزية أي عائلة فلسطينية فقدت إبنها؟ طبعا لم يفعل حتى لا يلومه إبن عمه نتنياهو. للتذكير فقط، عباس هو من إنقلب على نتائج انتخابات 2006 التي فازت بها حماس وهو الذى خطط للإنقسام والذى يتهم حماس به. عباس أرسل أحفاده للمشاركة في مخيمات التطبيع مع ألإسرائيليين وطبعا حذا حذوه ملك المفاوضات نائبه ألأول صائب عريقات ألذى أرسل أبناؤه!!! عرف عباس كيف يفسد كل من حوله من أعضاء اللجان، التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح والمجلس الثورى للحركة، أفسدهم كلهم بالمال والإمتيازات حتى أصبحوا أكثر منه فسادا. سواء بلغ من العمر عتيا أم لو يبلغ، فإن عباس باق حتى ينجز المهمة التي أوكلها له شارون وبوش الإبن وهى تصفية القضية الفلسطينية بالكامل….

  7. السؤال الذي أود أن أطرحة : هل مشروع التحرر الفلسطيني قائم على مؤسسات أم على قرارات فرد واحد أختزل في شخص السيد محمود عباس؟ هناك موسسات كثيرة نسمع بها مثل اللجنة التنفيذية والمجلس الوطني والمجلس التشريعي وغيرها , وللأسف كلها أسماء بلا فعل وقراراتها هي حبر على ورق. أجزم بان السيد أبو مازن قد جمد المؤسسات الوطنية الفلسطينة بدكتاتوريته وجعلها مجرد أسماء. حتى االمعارضين لسياسته سواء في فتح أوخارج فتح فقد “خصاهم” سياسيا وأصبحوا موظفين لديه ينتظرون راتب آخر الشهر. إذا أريد لقضيتنا أن تعود للصدارة لتحقيق الانجازات المطلوبة فلا بد لمن جمدها وجعلها في أسفل سافلين أن يرحل غير مؤسوف عليه, فالشعب الفلسطيني يملك من القيادات من هو أجدر وأحق بالقيادة ممن “يتسول” من أعذاءه وممن يدعم الصهاينة.

  8. لماذا يلام عباس فقط على عدم أهليته ، فهل كل الزعماء مؤهلون للرئاسة ؟ مسكين الفلسطيني وحده تطبق عليه لوائح الأمم المتحدة ، وتطبق عليه خرافات ومزاعم الصهيومسيحية ، ووحده يصبح لاجئا في كل وطن عربي يعيش فيه ، فإن قاتل عدوا بجسمه أو بحجارة أو بسكين تحول إرهابيا ، وقتل فورا برصاص أو بمدفع أو بصاروخ الجيش الذي لا يقهر ، وأعجب من ذلك سيقع اللوم عليه من طرف الرئيس الفلسطيني أبو العباس . فلماذا تلومون عباس ما دام الفلسطيني يلومه ويقاتله ويحاربه كل الناس ؟ ولم يفعل عباس إلا ما يفعله كل الناس ، لكن اللوم على عباس هو أنه كان صريحا في بذلك ، في حين أن الناس كانوا …

  9. قال يا فرعون ليش تفرعنت قال ما لقيت حدا يردني. الشيء الوحيد الذي نتقنه نحن العرب إلقاء اللوم على الآخرين في كل ما يجري لنا. لا احد يريد ان يتحمل المسؤوليه. حتى يتغير هذا الوضع سنرى من عباس وغيره العجب.

  10. يعني بصريح العبارة هل هو مجنون ام فاقد للذاكرة ام مصاب بداء الصرع .. في الحقيقة هذا الرئيس من اول يوم جلس على كرسي الرئاسة وهو خشخيشة في يد ما يسمى دولة اسرائيل .. باع فلسطين وشعبها بابخس الاثمان .. هو جنرال باربع نجوم في الانبطاح والخيانة وكل من يشد على يده يتحمل مسئولية ضياع حقوق الفلسطينيين امام الله وامام شعب فلسطين الحر.

  11. فقدان الاهلية شيء واضح ليس فقط عند محمود عباس بل هي مسالة يشتكي منها معظم العالم العربي ودليلنا على انعدام الاهلية تلك الفوضى العارمة التي تشل العالم العربي ودلك الفشل الشديد على كل الاصعدة وفي جميع مناحي الحياة والتخلف العميق الدي يضرب بجدوره في المجتمعات العربية المغلوبة على امرها.

  12. هذا الرئيس الذي فُرض على فلسطين فاقد لشرعيته قبل أن يصبح رئيساً، حتى إن كان مؤهلاً عقلياً. لقد اتخذ قرارات وقام بأعمال تستوجب محاكمته؛ منها ما ذُكر في هذا المقال. ذلكم هو محمود عباس. لا أظن أن المشكلة في هكذا (رئيس)، ولكن في كل من يعتبره رئيس.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here