هل فعلا الاعتداءات الإسرائيلية على سورية تستهدف التواجد الإيراني؟!

 

ريزان حدو

غداة الاعتداءات الإسرائيلية على محيط دمشق العاصمة ليل الجمعة الماضي 11 يناير / كانون الثاني، ركزت وسائل الإعلام الإسرائيلية على فكرة أن الغارات استهدفت القوات الإيرانية المتواجدة على الأراضي السورية، في محاولة لحرف البوصلة عن العلة الحقيقية.
وإن كان مفهوما قيام إعلام العدو بنشر هكذا ادعاءات، لكن غير المفهوم وغير المبرر، تبني وسائل إعلام عربية لمثل هكذا رواية ركيكة.
دعونا نفكك هذه الرواية مستندين إلى حقائق ووقائع :
1- المقصود بإيران بحسب هذه الرواية هي الجمهورية الإسلامية ما بعد قيام الثورة عام 1979 .
2- في استعراض لبعض الأحداث الهامة التي هي أساس الصراع العربي _ الإسرائيلي نجد:
* تهجير الفلسطينين و الإعلان عن قيام ما يسمى دولة “إسرائيل” 1948.
* العدوان على مصر 1956 .
* احتلال أراض سورية ومصرية وفلسطينية وأردنية عام 1967.
كل هذه الحروب حصلت قبل قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، وهذا دليل أن أساس الصراع لا علاقة لإيران به، و التركيز على إيران محاولة لتضييع البوصلة عن أساس المشكلة، التي هي صراع بين الحق و الباطل، وبين الظالم والمظلوم.
حتى الاعتداءات الاسرائيلية على الأراضي السورية لم تكن مرتبطة بالتواجد العسكري الإيراني.
إيران دخلت عسكريا عبر مستشارين عسكريين إلى الأراضي السورية أواخر 2012 بداية 2013، بناء على دعوة من دمشق
بينما على سبيل المثال أغارت الطائرات الإسرائيلية على مناطق في ريف دمشق عام 2003.
وفي عدوان إسرائيلي آخر استهدفت الطائرات الاسرائيلية منطقة الكبر في دير الزور عام 2007.
التوصيف الواقعي و الأخلاقي لما جرى ليل الجمعة الماضي، هو التالي:
عدوان إسرائيلي على الأراضي السورية، وهو حلقة من حلقات استهداف شعوب ودول المنطقة، وبدل من سعي البعض لإيجاد مبررات لهذا العدوان ، حري بهم أن يقفوا وقفة أخلاقية ووطنية ، والعمل على توحيد الجهود للتصدي للمشاريع التي تستهدف شعوب و دول المنطقة، والتي تشكل كل من الكيان الصهيوني و تركيا و أدواتهما من الجماعات الإرهابية رأس حربة في إطار تنفيذ هذه المشاريع العدوانية ( الشرق الأوسط الكبير – شعارك يا اسرائيل من النيل إلى الفرات – العثمانية الجديدة )  و التي تشكل الخطر الحقيقي على دول وشعوب المنطقة.

كاتب كردي سوري

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. شكرا للكاتب
    تعليق وازن ومنطقي ، البوصلة هي فلسطين الحبيبة والباقي هرطقات.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here