هل طريق عمّان الدوحة سالكة فعلاً؟: الولايات المتحدة تحتضن الامير تميم والملك عبد الله دون مؤشرات على لقائهما تزامنا مع تسمية السفيرين.. سفير قطر الجديد يوازي سفير السعودية الجدلي.. وتساؤلات عن الدور الامريكي والاماراتي في مشهد العودة

 

برلين – “رأي اليوم” – فرح مرقه:

تبدو عمان العاصمة الأردنية مناكفة أكثر فأكثر للسعودية وهي تسمي لها سفيرا بالدوحة ذو مكانة محترمة بالسلك الدبلوماسي هو امين عام وزارة الخارجية زيد اللوزي، تزامنا مع توجه امير قطر للولايات المتحدة اول أمس (الاثنين) الى الولايات المتحدة الأمريكية ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وذهب الأمير تميم بن حمد ال ثاني الى الولايات المتحدة في الوقت الذي يقضي فيه ملك الأردن عبد الله الثاني اجازته هناك، وفق اعلان سابق للقصر في عمان، دون أي مؤشرات او تسريبات عن لقاء محتمل بين الرجلين.

ويرى محللون ان خطوة عودة العلاقات حصلت بمباركة امريكية وتقبّل اماراتي بعد تغيّر بعض التوجهات في العلاقات الخليجية.

وبالخطوة المذكورة تستعيد عمان علاقتها الدبلوماسية التي كانت قد تقلصت مع بدء الازمة الخليجية حيث خفضت عمان تمثيلها لدى الدوحة، قبل أكثر من عامين. ورغم ان قرار مجلس الوزراء تسمية اللوزي سفيرا في قطر بحاجة لارادة ملكية، الا ان الخطوة كانت متوقعة منذ أسابيع، حيث تحدث عنها موقع القوات المسلحة الأردنية “هلا اخبار”.

وتحدث عدد من السياسيين الأردنيين والمسؤولين الحاليين لـ “رأي اليوم” مرات عديدة منذ بدء الازمة الخليجية عن كون عمان لا تزال في كواليس سياسيتها تصنف قطر كدولة صديقة، وراح كثر يؤكدون انها بالنسبة لعمان اقرب من الرياض في عهد الملك سلمان وولي عهده، الا ان ما كان يمنع عمان من اتخاذ خطوات أوسع كان حرصها على التقارب مع الامارات.

ومن الواضح ان المواقف الاماراتية الاخيرة التي من ضمنها الانسحاب التدريجي من التحالف العربي في اليمن وغيرها سهلت على عمان الخطوة في التقارب مع قطر، حيث تلحظ عمان جيدا التباعد والاشكالات بين الحليفين الخليجيين في الرياض وأبو ظبي.

ويُعتقد ان الأردن بحث الملف أصلا خلال الزيارة الملكية الأخيرة للعاصمة الإماراتية ولقائه الأمير محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي.

وفي الوقت الذي سمت فيه الأردن سفيرا لها في الدوحة تؤكد مصادر إماراتية ان الأردن لا يزال يتجاهل طلبا إيرانيا لتعيين سفير جديد من نحو عام، وان عمان امتنعت عن إجابة الطلب الإيراني، رغم انتهاء مهمة السفير الأخير مجتبى فردوسي.

ومن الواضح ان عمان تقايض وتناور في علاقاتها الخارجية بين القوى الإقليمية ونظيرتها العالمية.

ونقلت “رأي اليوم” في خبر سابق عن مصادرها وجود تعليمات للجانبين القطري والأردني باتخاذ خطوات واضحة وتنسيقية اكبر على مستوى الوزراء بمجرد عودة السفراء، حيث سمت الدوحة أيضا بأحد امرائها لتولي منصب سفير في الأردن هو الشيخ سعود بن ناصر آل ثاني ليغدو سفيرها في مرتبة موازية لمرتبة السفير السعودي الجدلي في عمان الأمير خالد بن فيصل.

ومن المرجح ان تتخطى الزيارات والتنسيق المقبلين الشق الاقتصادي لنظيره الأمني والاستخباري، حيث تدرك العاصمة الأردنية ان قطر لديها قواعد بيانات استخبارية هامة تساعدها في تجنب الإرهاب وتتبع أنشطة بعض الشخصيات.

ورحبت الأحزاب والشخصيات السياسية المحسوبة على التيار الإسلامي في الأردن بعودة العلاقات مع الدوحة باعتبارها تسهل على الأردن المزيد من الخطوات باتجاه الاستقلال الاقتصادي والسياسي، رغم ان علاقة عمان والرياض بكل الأحوال لا تبدو في اوجها.

ولا يزال المراقبون يفضلون متابعة الانفتاح الأردني على قطر عن قرب قبل الحكم على قوة العلاقة وتفاصيلها.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. من يستطيع من العرب أن يفعل مثلما فعلته ايران كل العرب أصحاب الأموال الضخمة يدفعوا امريكا رغما عنهم ولا أحد يستطيع مخالفتها ولو أرادت صلحا بين دول الخليج لفعلت ولكن هي ليس بحاجة الكل يدفع لها ضريبة السكوت عليهم والموافقة على قراراتها العرب أنفسهم الذين جعلوا لامريكا سطوة عليهم فهل هناك أوجهه شبه بين الايرانيين والأتراك الذين رفضوا التنازل عن القدس وفلسطين في حين أن العرب سخروا أموالهم التي منحهم الله إياها ليدافعوا عن أراضي المسلمين تراهم يدفعوا لمن يتنازل عن أراضي المسلمين ويلكم من التاريخ الذي لن يبكي عليكم بل سيفضحكم امام الأجيال القادمة وكلنا نعلم موقف السلطان عبد الحميد من فلسطين رحمه الله ولو كان غير ذلك ماذا سيقول له أبناء هذا العصر؟

  2. ان الأردن لا يزال يتجاهل طلبا إيرانيا لتعيين سفير جديد من نحو عام، وان عمان امتنعت عن إجابة الطلب الإيراني، رغم انتهاء مهمة السفير الأخير مجتبى فردوسي.. قمة الاستهبال السياسي. اما حان الوقت للانفتاح على ايران ودول الجوار بدل التذلل لامريكا. اما ان الاوان لتتبع عمان سياستها الخاصة وفقا لمصالحها لا مصالح نظام الكفيل وهز الرأس.

  3. قال ترامب، في كلمة ألقاها خلال مأدبة عشاء أقامها وزير المالية الأمريكي، ستيفن منوتشين، على شرف أمير قطر، مساء أمس الاثنين: “أنت حليف عظيم، وساعدتنا بمنشأة عسكرية رائعة (قاعدة العديد) ومطار عسكري لم ير الناس مثيلا له منذ وقت طويل”.

    وأضاف ترامب، مخاطبا الشيخ تميم ووفده: “وحسبما أفهم، تم خلال ذلك استثمار 8 مليارات دولار، والحمد لله كانت أغلبها من أموالكم وليس أموالنا. وبالحقيقة، الأمر أفضل من ذلك، حيث كانت كلها من أموالكم”.

  4. الاردن دوله لها وزن في المنطقة..لماذا الانكفاء وراء الغير..سلطنة عمان عضو في مجلس التعاون الخليجي.وتقيم علاقات قوية مع قطر وايران والنظام السوري واسرائيل..لماذا ممنوع على الاردن.. نحن نعاني من اقتصاد معقد وكل الحدود مغلقة. وان كانت البوابة الوحيدة مع السعودية لكنها فقط لدخول وخروج الاسخاص..على النظام في الاردن ان يراعي مصلحة المواطن دون النظر الى مصلخة النظام ووحوده..لان وحود اي نظام مرهون برغبة الشعب حتى وان طال تغول الاجهزة الامنية على ارادة الشعب..على السعودية التي تدفع المليارات للغرب ان تراعي وضع الاردن وتدفع بادخاله حليف عسكري واقتصادي تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي..فعمان خارج السرب وقطر خارج السرب والكويت ستخرج..قطر قدمت ما لمسه الشعب الاردني فعلا من مساعدات .وفتحت سوق العمل وسهلت دخول الاردنيين وهذا ليس سهلا ان تقوم به الامارات والسعودية.

  5. اكيد الطريق سالك مادام يؤدي الى البيت الأبيض حيث ولاة امرهم ترامب ومساعده الصهيوني كوشنر

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here