هل سيكون نواب في البرلمان اليمني “خيط وابرة” لترقيع ما تهتك من غطاء عدوان التحالف السعودي على اليمن؟

عبدالوهاب الشرفي

ان يتجاوب اعضاء مجلس نواب مع دعوة عبدربه منصور هادي بعد مئات المجازر التي ارتكبها التحالف السعودي بحق المدنيين اليمنيين، وبعد احتلال الامارات والسعودية لاجزاء من الوطن، وبعد انعدام الحضور لطرف هادي في معظم تراب الوطن هي جريمة سيرتكبها هولا النواب .

سلطة هادي عالقة واصبح امرها مرهون بيد التحالف السعودي ولم تعد تمتلك قرارها او القدرة على تحديد الخطوة القادمة لها ، وان تتمكن هذه السلطة من جر نواب الشعب للوقوع في ورطتها بعد كل هذا القتل لعشرات الاف المدنيين و بعد كل الممارسات الاحتلالية التي تتم في اجزاء من الوطن وبعد تهيئة الوطن للتمزق والصراع المستدام بعسكرة كل التوجهات السياسية فيه سيجعل هولاء النواب وارطين في المتاجرة بدماء اليمنيين و بالوطن .

لا اقصد هنا مطلقا من له موقف رافض للحوثيين فهذا شأنه وقناعته وفي الحقيقة كلنا رافضون لسلطة الحوثيين لكننا ايضا نرفض سلطة هادي ونرى كلاهما سلطتي واقع ، وما اقصده هو مارتكب بحق المدنيين هي افعال ارهابية واسعة نزفت فيها دماء عشرات الالاف ضلما وبغيا و عدوان الى داخل منازلهم واسواقهم و مدارسهم و مصانعهم وقاعات اعراسهم وعزائهم وغير ذلك من حرماتهم و كل ذلك وهم مدنيون وفي كامل حالتهم المدنية ، واي لقاء بسلطة هادي بعد كل هذه الدماء التي هي في عنق مجلس النواب قبل غيره سيكون تغطية للارهاب الذي مورس بحق المدنيين و سيكون في حكم التنازل عن تلك الدماء المدنية التي نزفت على مدى اربعة اعوام والحرب لم تنتهي بعد وماسيتبع من قتل للمدنيين سيضاف لرصيد كل نائب عن الشعب لم يحسب حساب دماء المدنيين قبل ان يتخذ قراره بالتجاوب مع سلطة هادي التي هي الحامل للتحالف السعودي الذي اوغل في دماء المدنيين وليسو في جبهات او بالقرب منها وليسو حوثيين ولا هادويين ولا غير ذلك ، هم رجال ونساء واطفال وعجائز قتلهم التحالف السعودي الى داخل حرماتهم دون اي ضرورة او حتى شبة ضرورة عسكرية .

على النواب ان يستوعبوا تماما انهم نواب الشعب وليسو نواب لمكون سياسي او لشخصيات نافذة وانهم في هذا الوضع الحرج الذي يمر به الوطن سيكون موقفهم اكبر مسئولية من مسئولية سلطة هادي التي استدعت التحالف السعودي واباحت له البلد طولا وعرضا وبشرا وحجرا بذريعة الحوثي . وستكون مسئوليتهم اكبر لسببين اولهما هو انهم نواب المواطن وواجبهم ان يجعلوا من دمه المسفوك غدرا وغيلة معيارا لمواقفهم والثاني انهم مالوا الى سلطة هادي المستخدمة من التحالف السعودي لممارسة العقاب الجماعي بحق المواطنيين بعد مشاهدة كل آثام وجرائم و مكر التحالف السعودي لاربع سنوات ، واذا جاء يوم وكان لسان سلطة هادي اننا علقنا ولم نكن نعرف ان التحالف سيفعل هكذا ولم نستطع الفكاك فهذا اللسان على علاته لن يملكه اي نائب يميل لسلطة هادي بعد اربع سنوات من مشاهدة مالم يكن معروفا مسبقا لسلطة هادي ولكنه معلوم مسبقا للنواب الان .

اعيد واكرر ليست القصة ان الميل لسلطة هادي نيل من سلطة الحوثيين وبالنسبة لي انا شخصيا ليس هذا معياري منذ بداية حرب التحالف السعودي على اليمن . القصة هي عشرات الاف المدنيين قتلوا واصيبوا وهم داخل منازلهم ومختلف حرماتهم بقصف طائرات الارهاب التحالفي في غير جبهات ولا بالقرب منها وقتلهم التحالف السعودي عمدا وقصدا وعن علم واصرار مسبق لانه يطلق مقاتلاته لتعربد في اجواء مدن امنه لا تشهد اي قتال او مواجهات من اي نوع ، و القصة هي هيمنة و تحكم كامل في القرار في اجزاء واسعة من الوطن للتحالف السعودي و تجريفه سياسيا وديمغرافيا لصالح اجندات بعيده عن اي مكون يمني لا هادي ولا حوثي ولا غيره وان استخدم في ذلك حوامل محليه كالحراك الانتقالي مثلا .

.. اجتماع النواب استجابة لدعوة سلطة هادي ستكون لعنة ستلحق كل نائب يفعلها بعد كل ما نال المدنيين من الويلات بفعل تدخل التحالف السعودي بالدرجة الاولى و لن يكون النواب اكثر من ابرة وخيط يرقع ما تهتك من غطاء الحرب على اليمن بفعل الجرائم الارهابية التي ارتكبت بحق المدنيين وبفعل ممارسة اجندات احتلالية تتم حتى على حساب سلطة هادي التي تمارس اساسا باسمها .

ايها النواب في البرلمان اليمني احذروا ، احذروا ، احذروا ان تقعوا بعد اربع سنوات و تصبحوا الحامل الجديد لقتل المدنيين و تمزيق اليمن ، احذروا ، احذروا ، احذروا ان تجدوا انفسكم غطاء قتل المدنيين بعد اجتماعكم بدل غطاء سلطة هي من استدعت  التحالف السعودي ولم تقدر بعدها ان تنبس ببنت شفة عن الارهاب الذي يمارس بحق المدنيين من ابناء بلدها وقد بات الغطاء الذي وفرته للتحالف السعودي متهتكا بارهاب دولة مورس بحق اليمنيين لاربع سنوات والمطلوب ان تجتمعوا لترقعوا ما تهتك  ، اللهم هل بلغت اللهم فاشهد .

رئيس مركز الرصد الديمقراطي ( اليمن )

alsharafi.ca@gmail.com

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here