هل سيفقِد الحِراك الشعبيّ السودانيّ سلميّته بعد مقتل أربعة من عناصِره بنِيران المجلس العسكريّ؟ ولماذا نعتقد أن التدخّلات العربيّة الخارجيّة وصِراع المحاور قد تُدخلان البِلاد في نفقٍ مُظلمٍ ودمويٍّ طويلٍ جدًّا؟ وما هي المخارج للحَيلولةِ دون ذلك؟

الحقيقة الدّامغة التي يُحاول الكثير من المُتابعين للشّأن السوداني تغافلها، جهلًا أو عمدًا، أنّ هُناك صراعًا مُحتدمًا بين فريقين خارجيين على السودان ويتدخّلان بقُوّةٍ في الحِراك الشعبي الذي انطلق مُنذ أربعة أشهر، الأوّل يضُم كُل من المملكة العربيّة السعوديّة ودولة الإمارات العربيّة المتحدة، والثّاني تتزعّمه كُل من تركيا ودولة قطر.

بينما يُريد المُعسكر الأوّل السعوديّ الإماراتيّ التّهدئة بعد أن جاءت نتيجة الانقِلاب لمصلحته بوصول الفريق عبد الفتاح البرهان وأنصاره إلى السّلطة، المعروف بتأييده للتّحالف العربيّ في حربه اليمنيّة، يعمل الطّرف الثّاني على استمرار الحِراك الشعبي وتصعيده مدعومًا بأنصار جبهة الإنقاذ التي كان يتزعّمها الرئيس عمر البشير، وحكمت البِلاد لأكثر من ثلاثين عامًا.

مقتل أربعة مُحتجّين وضابط مساء أمس، وتلويح الفريق البرهان، رئيس المجلس العسكري بالقبضة الحديديّة، والتّهديد بأنّه لن يسمح بالفوضى، يعكِس هذا الصّراع الخارجي وأذرعه الداخليّة بشكلٍ واضح، ويُهدّد بمرحلةٍ من الفوضى ربّما تكون العُنوان الرئيسيّ للمشهد السودانيّ فيما هو قادمٌ من أيّام.

الفريق البرهان أعلن مُنذ اليوم الأوّل وقوفه في الخندق السعوديّ الإماراتيّ المدعوم مِصريًّا وأمريكيًّا، وشدّد في بيانه الأوّل على بقاء أكثر من خمسة آلاف جندي سوداني في اليمن، وأرسل قوّاته إلى جزيرة سواكن في البحر الأحمر لإنهاء أيّ وجود عسكري أو مدني فيها، وإلغاء كُل الاتّفاقات التي وقّعها الرئيس البشير مع نظيره التركي رجب طيّب أردوغان أثناء زيارته الأخيرة للخرطوم، وهذا ما يُفسّر المِنحة الماليّة السّريعة التي وصلت إلى السودان ومجلسه العسكريّ من هذا المِحور.

يصعُب علينا أن نجزم بالنّتيجة التي سينتهي إليها هذا الصّراع وانعِكاساته الشعبيّة، خاصّةً داخل الحِراك، ولكن مقتل أربعة مُحتجّين وضابط، وبعد يومين من توّصل المجلس العسكري الحاكم إلى اتّفاقٍ على هيكل السّلطة، وسُلطات الهيئات السياديّة والتنفيذيّة والتشريعيّة، أثناء المرحلة الانتقاليّة، يعكِس حالةً من الانقسام ربّما تتطوّر إلى ما هو أسوأ في المُستقبل المنظور.

بعض المُحتجّين، خاصّةً أنصار جماعة قِوى إعلان الحريّة والتّغيير المُعارضة، يتّهم أشخاصًا مُناهضين للثّورة على صِلةٍ بالنّظام السّابق بأنّهم يُحرّضون على العُنف ويُريدون إجهاض الاتّفاق، ويلتَقون مع المجلس العسكريّ على الأرضيّة نفسها، بينما ينفِي المُحتجّون الذين واصلوا اعتصاماتهم أمس هذه التُهم، ويردّون بالقول بأنّ المجلس العسكريّ يُريد “سرقة” الثّورة والاستِيلاء على السلطة، ورفض تسليمها إلى حُكومةٍ مدنيّةٍ، وإبقاء الوضع في السودان على حاله، مع تغييرٍ فقط في وجوه القِيادات العسكريّة.

لُجوء المجلس العسكريّ إلى إطلاق النّار على المُحتجّين بالصّورة التي شاهدناها، ربُما يكون خطيئةً كُبرى ستُؤدّي إلى خُروج الاحتِجاجات عن طابَعها السلميّ، وإغراق البِلاد في صِداماتٍ دمويّةٍ، ممّا يُزعزع استِقرارها وأمنها، ويُفاقم من انقِساماتها وأزمتها الاقتصاديّة الطّاحنة.

المجلس العسكري الحاكِم في السودان حقّق إنجازًا كبيرًا عندما انحاز إلى الحِراك الشعبيّ وأطاح بالرئيس عمر البشير وحُكمه الفاسد، الذي أغرَق البِلاد في أزماتٍ طاحنةٍ على مدى ثلاثين عامًا من حُكمه، وانتقل من فشلٍ إلى آخر، ولكنّه أيُ المجلس العسكريُ، ارتَكب الكثير من الأخطاء عندما تلكّأ في تسليم السّلطة لحُكومةٍ مدنيّةٍ تضُم كفاءات سودانيّة عالية المُستوى.

نختار كلماتنا بعنايةٍ فائقةٍ لأنّنا نُحِب السودان، ونتمنّى الخير والاستقرار لشعبه، ووضع حد لمُعاناته الطّويلة، ولا نُنكر وقوفنا مُنذ اليوم الأوّل في خندق الحِراك الشعبيّ السلميّ، ولكنّنا نخشى من المُستقبل، وتتعمّق هذه الخِشية عندما نرى مُؤشّرات على احتمال لُجوء المجلس العسكريّ إلى استخدام القُوّة ضِد المُحتجّين ممّا قد يؤدّي إلى إدخال البِلاد ليس في نفقٍ مُظلمٍ وإنّما دمويٍّ أيضًا، وهذا ما لا نتمنّاه ومعنا الغالبيّة السّاحقة من الشعب السودانيّ، والعرب والمُسلمين.

المجلس العسكريّ يجب أن يتحلّى بالحِكمة وضبط النُفس، والبُعد عن التهوّر بأشكاله كافُة، وطمأنة الشعب بنواياه في ترك السلطة لمصلحة نظام حكم ديمقراطي مدني، والتحلّي بالحِياد ليس داخل السودان، وإنّما في المُحيط العربيّ أيضًا، لأنُ الانحياز إلى محورٍ ضِد الآخر في مرحلةِ الاستِقطاب السياسيّ الحاليّ التي تسود المِنطقة ربّما يُؤدّي إلى نتائجٍ كارثيّة.

السودان يقِف حاليًّا أمام ثلاثة نماذج: الأوّل المِصري، والثّاني الليبي، والثّالث الجزائري، ونأمَل أن يكون الفوز للأخير، لأنّه الأسلم والأكثَر مُلائمةً، ونجاحه في إغلاق كُل الأبواب أمام التدخّلات الخارجيّة حتّى الآن على الأقل، والبُعد كُلِّيًّا عن أيّ صِدامٍ بين الجيش والشعب رغم الاستِفزازت الكثيرة.. واللُه أعلم.

“رأي اليوم”

Print Friendly, PDF & Email

15 تعليقات

  1. السودان في كف العساكر
    والوضع خطير جدا الانقلاب
    من مؤتمر وطني إلى مؤتمر وطني جديد وهنا تمكن الخطورة لاتصدقوا المنافقين مع محور ضد انسانية و الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة بل ضد حق الإنسان في الحياة الكريمة
    إلى قوة الحرية والتغيير
    وحدوا صف واحد مع كل المواطنين السودانين أحزاب الفكة وأحزاب الأخرى والحركات المسلحة والجماعات الإسلامية والصوفية و ابعدوا كل أعضاء المؤتمر الوطني قديما أو حديثا.
    لمواجهة الخطر الأكبر إنقلاب المؤتمر الوطني الثاني الدموي المدمر للبلاد والعباد
    واجتمعوا فورا مع كل القوى الوطنية والسياسية في السودان لمواجهة هذا الخطر القادم
    إلا أعلنوا موت السودان والشعب السوداني
    وشكراً إلى الأستاذ الدكتور عبدالباري عطوان

  2. اللهم انعم على اخوتنا في السودان بالامن و الامان و بث فيهم السكينة و لا تجرهم الى الفتن اللهم بشهرك الكريم اعن الشعب السوداني على معرفة ضالته
    اتمنى من ان لا تزنلق الامور اكثر فنحن لا نتحمل ان تدخل دولةةعربية اخرى في دوامة العنف و لا استقرار
    اللهم احفظ السودان بحفظك -امين-

  3. حكومة قطر تتدخل بشكل سافر في الشؤون السودانية دون أن تخجل مما خلفته من دمار وموت لدى تدخل قطر في ثورات ما سمي الربيع العربي لكن الجيش السوداني يتصدى ببسالة لكل هذه المحاولات

  4. واجب الجيش هو حماية الحدود من الخارج وليس التدخل في السياسة و الامن هو لجهاز الشرطة و الحكومة المدنية فقط
    اهم امر الان هو سحب القوات السودانية من اليمن فورا بدل قتل الالاف منهم في هذا المستنقع و التعهد بعدم الانضمام الى الناتو الاستعماري بما فيه العدو الاسرائيلي و الانضمام الى محور الشر للمعتدين الظالمين مقابل المال الشيطاني و التأمر على العرب و الوطن وهذا يغضب الله القهار وهذا خط احمر شعبي وهذا هو المؤشر الفعلي على صدق المجلس العسكري السوداني والا قلا . ولذا يجب الحذر التام بعدم تعيين البرهان او اي عسكري رئيسا للمجلس الانتقالي لانه بحجة هذا سينفذ القرارات الغير وطنية بعدم سحب القوات السودانية بحجة انه رئيس المجلس السيادي وله الصوت الاكبر فحذار من المناورات و كسب الوقت لحين التمكن .

  5. تصريحات المجلس العسكري السوداني مريبة .. اولا يجب ان لا يتصرف المجلس كجهة سيادية مطلقا فممثلي الشعب هم الاساس فمثلا لا يحق للمجلس العسكري التصريح ببقاء القوات السودانية في اليمن الشقيق فالشعب يرفض هذا و الحكومة القادمة سترفض هذا حتما .. ثانيا لا يحق للمجلس تبني و مداهنة محور السعودية و الامارات بل عليه انتظار قرار الحكومة المقبلة .. ان المجلس جهة مؤقتة لحماية الثورة فقط و يجب ان يفهم هذا ثانيا لا يحق للمجلس التحدث عن الامن و الحزم لقمع الحراك لكي لا يثبت بانه نسخة مرفوضة عن النظام السابق .

  6. على ما سمي مجلس انتقالي عسكري في السودان سحب القوات السودانية من المستنقع اليمني فورا و الشعب السوداني يصر اصرارا تاما على ذلك حتما وهذا اول دليل عملي على تغيير النظام و لا يكفي اقالة فلان و علان كتخدير . يجب عدم الرضوخ للوفود المعتدية على الشعب اليمني الشقيق التي اندست و هرولت في الخفاء لاحتواء النظام العسكري السوداني باوامر من النظام الامريكي و من خلال جزرة المساعدات المالية السوداء التي تريد شراء استقلال السودان و كرامته بالقروش . لا يحق لاي نظام ان يدعوا المجلس الانتقالي العسكري في السودان لآي اجتماع للمؤتمر الاسلامي فالمجلس العسكري مجرد كيان مؤقت جاء بفضل الشعب السوداني والمجلس ليس جهة سيادبة دستورية شرعية ممثلة للسودان بل هو لحماية حدود السودان الخارجية فقط و مكانه هو الثكنات العسكرية فقط . ثانيا يجب اقالة البرهان لانه المسؤول عن ارسال و مقتل الاف الجنود السودانيين في مستنقع اليمن و يجب سحب الجيش السوداني من اليمن فورا و الشعب يراقب بكل حزم

  7. اتفق المجلس العسكري الانتقالي وتحالف قوى اعلان الحرية والتغيير على 95% من الاجندة المطروحة وليس هناك اي خلاف جوهري بن المجلس والتحالف
    ليس صحيحا ان امريكا تدعم المحور السعودي الاماراتي المصري فهي تؤيد الحراك الشعبي وساعدته بامداده بمعدات فحص للداخلين لساحة الاعتصام .

    لم تصل اي منحة سعودية للخرطوم وانما ربع مليون دولار وديعة وليسة منحة من الامارات وليس السعودية وبس .

    ليس معروفا حتى الان من اعطى الاوامر لاطلاق النار على المعتصمين ليلة الاثنين الماضي وغدا نعرف .

  8. ما حدث في مصر يحدث الان في السودان ، شعب يبحث عن وجوده ، قوى خارجية تستغل الوضع و تدفع بقوى داخلية للسيطرة على الوضع ، ما الذي يحمل برهان الواصل آلى السلطة حديثا التاكيد على بقاء القوات السودانية في اليمن ؟ ما الذي يحمل السعودية و الإمارات على تحويل الأموال الى السودان الان ؟ نفس سيناريو تغيير مبارك يجري الان في السودان مع الفارق انه لن يكون هناك مرسي في السودان ، ستجري عمليات فوضى و اغتيالات لتبرير استخدام القوة المفرطة و نفس الوقت يتم ضخ الأموال الى بعض حلقات الشعب لإغراءاهم بمزايا النظام الجديد

  9. بالعقل اذا كانت الثورة السودانية التي يتزعمها تيار الثورة و التغيير قد توصلت الي اتفاق مع المجلس العسكري ثم في اليوم التالي تقوم قوي ظلامية بإحداث حالة من الفوضي بقتل ظابط و أربعة محتجين فمن له المصلحة؟ صاحب المصلحة هو الطرف الذي اذا لم تأتي الثورة بهم الي كراسي الحكم فيجب احداث الوقيعة و بماذا يذكرنا هذا السيناريو في سوريا تم نفس السيناريو و ليبيا يتم نفس السيناريو و في مصر حاولوا تطبيق نفس السيناريو انهم قوي الظلام المتأسلم المدعومين من رعاة الارهاب في قطر و تركيا و كما فشل هذا السيناريو في مصر و يفشل الان في ليبيا فندعوا الله في رمضان ان يجنب السودان الفتنة التي نجح فيها هذا التيار المتأسلم المجرم في سوريا و ان يتم القضاء نهائيا علي هذا التيار المجرم الذي كان يتزعمه في السودان البشير ممثل جماعة اخوان البنا

  10. انا لست من محبين الرئيس المصري المخلوع ( محمد مرسي) ولاكن هذه هي الحقيقة التي يهرب منها اغلب الشعوب الشريفة و الحرة و على رائسهم مصر ام الدنيا
    سبحان الله نفس الانقلاب الذي اطاح الرئيس المصري المخلوع ( محمد مرسيى) المرئيس المنتخب ديموقراطيا و امام اعين الفضائيات في العالم
    و على اثرها تم ارجاع حكم العسكر الظالم الديكتاتور العميل تحت رحمة ال صهيون الحكم على مصر ارض الكنانة , سبحان الله ما اشبه الامس باليوم ,

  11. على المعارضه إن تنتبه لدور السعوديه و الإمارات لان هؤلاء هم من يحركون المجلس العسكري

  12. مجلس عسكري اغبياء واستلموا حصتهم من الأموال من الامارات والسعودية بلدكم حافظوا عليها .

  13. حقيقة المجلس العسكري يفضل الوقوف في معسكر السعوديه الإمارات ومصر
    حتي تجمع قوي الحريه والنغير يفضل هذا المعسكر وقد رأينا بعض أعضائه وهم يتم استدعائهم الي ابو ظبي ودغدغت الهدايه لهم
    وخاصة ياسر سجمان ومريم الكاذب وبقيه الجوقة
    معسكر قطر تركيا والصراع الذي يتم في ليبيا
    الان وانشغال الدولتان فيه وتقديم الدعم لحكومة الوفاق الليبية وكذلك كذب الجنرال حفتر علي طريق الببغاء المسماري وصمت السيسي المريب
    بعد الرسالة التي صدرت من بريطانيا ووقوف فرنسا وايطاليا والطلب من الليبين لإيقاف الحرب العبثيه سلك وتخبط غسان سلامة وعدم فهمهة
    لطبيعة الصراع وعدم معرفته لمن يعمل هو شخصيا فكل هذه المعطيات ليس لها أي تأثير في الوضع داخل السودان فكل الذي يريده المعتصمون
    هو خروج السودان من جامعه الدول العربيه وعودة السودان الي الهويه الافريقيه وهي الذي
    تعني لهولاء الشباب المعتصمون في ساحات الاعتصام نهوض السودان من جديد ووقوفه علي رجليه وبناء نفسه وعودة قراره المختطف ما بينا هذه الدول الثلاث إضافة لقطر تركيا عودة السودان الي محيطه الافريقي مطلب شعبي يكاد الكل ملتف حوله وليذهب العرب وعروبتهم المنقوصة غير ماسوف عليهم أما وقوف السودان
    مع القضيه المركزيه وهي قضيه فلسطين والقدس الشريف فهذه لا جدال عليها ولكن بهويتنا الافريقيه الذي نعتز بها. هي وسام شرف علي صدورنا

  14. حرية سلام و عدالة و مدنية خيار الشعب. نعم هنالك صراع قائم بين محورى الشر: الولايات المتحدة و توابعها الامارات و السعوديه و مصر و المحور الاخر، الولايات المتحدة و توابعها قطر و تركيا. كل هذه العمالة ليست لمصلحة المنطقة و شعوبها بل من أجل تكريس العنف و قتل العمل السياسى و الذى اختصر فى السلمية. اللهم اجعل كيدهم في نحورهم و اجعل مكرهم السئ يحيق بهم و نجى المنطقة و شعوبها مما يتآمرون.

  15. البشير هو المجلس العسكري والمجلس العسكري هو البشير. والامارات والسعودية تلعب الدور العدائي للشعوب. والاحداث تثبت بان خلاص الامة هو الخلاص الكامل من الجيوش الفاسدة من المشير حتى الجندي واستبدالهم باخرين. القادة الموجيدين ليسو بافضل من البشير

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here