هل سيسفر مؤتمر جنيف عن نتائج؟

 BAN-KI-MOOM77

 

 

إسطنبول  ـ خديجة الزغيمي ـ الأناضول:
نشر الكاتب التركي “منصور أق غون”، في جريدة “ستار” التركية، اليوم مقالا بعنوان “هل سيسفر مؤتمر جنيف عن نتائج؟”، جاء فيه:
يسود في تركيا، كما في جميع العالم، جو من التشاؤم بخصوص نتائج مؤتمر جنيف 2، فهناك مخاوف من أن لا يسفر المؤتمر عن نتائج، ما ينجم عنه استمرار المأساة الإنسانية في سوريا، وتعمق حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
ومن الصعب اعتبار تلك المخاوف غير محقة، فالعالم بأكمله تقريبا يكتفي بمشاهدة ما يحدث في سوريا.
شعر حلفاؤنا بالخوف من أن يتولى المتدينون السلطة في سوريا، كما حدث في مصر، واختبأوا خلف مسألة السلاح الكيميائي، لكي لا يدعموا بجدية تغيير النظام في سوريا.
إلا أن المعالم الأساسية المحددة للسياسة في المنطقة تغيرت. فخوف الولايات المتحدة الأميركية، من وصول نظام شبيه بالإخوان المسلمين، إلى السلطة في سوريا، لم يعد ذا معنى، مقابل التهديد الذي تمثله القاعدة. ولم يعد السلاح الكيميائي يشكل عنصرا هاما في الأزمة السورية بعد الاتفاق بشأنه.
قال معارضون سوريون، لجريدة “الغارديان” البريطانية، إن الروس أخبروهم أنهم لم يعودوا راغبين في دعم الأسد. وفي كل الأحوال فإن انعقاد جنيف 2، على أساس بيان جنيف 1، الذي ينص على إقامة حكومة انتقالية في سوريا، يظهر أن روسيا أعطت الضوء الأخضر لذهاب الأسد.
كما يشير تصريح الرئيس الإيراني “حسن روحاني”، في مؤتمر دافوس، برغبته في أن يقرر السوريون مستقبل بلادهم بأنفسهم، إلى أن إيران لا تعول كثيرا على الأسد.
وعلينا أن لا ننسى أن تهديد القاعدة، يوحد جميع الأطراف الداخلية والخارجية الفاعلة في المنطقة، باختلاف مواقفها من سوريا. وهكذا فإن جميع الدول المشاركة في جنيف تلتقي على هدف واحد، هو استقرار سوريا.
وحتى لو كانت تلك القوى راضية باستقرار يحققه الأسد، فإن صور التعذيب المروع للسجناء في سوريا، التي تم نشرها مؤخرا، تحثهم على إعادة التفكير.
ولكن يبقى أنه لا يوجد ما يضمن نجاح مؤتمر جنيف، إذ يمكن في أية لحظة أن تنسحب منه المعارضة السورية أو النظام. والجانب الأكثر إشكالية في مؤتمر جنيف، هو كونه غير مدعوم بإجراءات رادعة. فقد تحدث وزير الخارجية الأميركي “جون كيري” بشكل صارم في افتتاح المؤتمر، إلا أنه لم يتحدث عن الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حال لم يذهب الأسد.
كما أنه ليس واقعيا، انتظار خضوع الأسد لمعارضة غير مدعومة بشكل كامل، ولا تفتأ تخسر مقابل المجموعات ذات العلاقة بالقاعدة. كما أنه من المستحيل أن ترضى المعارضة بمرحلة انتقالية مع الأسد، بعد صور التعذيب التي تم نشرها.
الحل الوحيد هو صدور قرار مشترك من مجلس الأمن الدولي لحل الأزمة السورية، مدعوم بعقوبات. ونأمل أن يتمخض مؤتمر جنيف، على الأقل عن توافق بهذا الخصوص، ويصبح سببا في التقارب الروسي الأميركي.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here