هل سيتمكن الحوثيون من تحييد مقاتلات التحالف وقلب المعادلة العسكرية لصالحهم.. وما هي المفاجئة المقبلة.. واين؟

كامل المعمري

ماذا يعني إعلان قوات صنعاء بأنهم في المراحل الاخيرة من اعادة جاهزية وتطوير وتصنيع الدفاعات الجوية المختلفة ؟ وهل ستتمكن صواريخ الدفاع الجوي من تحييد طائرات التحالف عن الأجواء اليمنية خصوصا ان التحالف الاماراتي السعودي يمتلك طائرات حديثة؟ ومالذي سيتغيير على الارض في حال نجحت قوات صنعاء من تحييد الطيران ولو بشكل جزئ؟

ليست المرة الاولى التي تعلن فيها حكومة صنعاء عن تطوير، منظومة الدفاع الجوي واعادة تشغيلها فقد سبقها تصريحات مماثلة من قبل مسؤليين عسكريين وقيادات حوثية..غير، ان التصريحات الاخيرة لوزير الدفاع تشير بأنهم في المرحلة الأخيرة بمعنى انه لم يتبقى سوى نشر،هذة المنظومات، في مناطق مختلفة ان لم يكونوا قد بدأو هذا الأمر، بالفعل .

في الاونة الاخيرة تمكنت قوات صنعاء من اسقاط عدد من الطائرات دون طيار حديثة الصنع نوع mqخلال فترة وجيزة في كل من صنعاء والحديدة وصعدة وحتى في نجران..هناك من يعتبر ذلك أمرا عاديا او طبيعيا لكن ذلك من وجهة نظر الخبراء العسكريين يعد تطورا مهما وغير مسبوق سيما ان هذه الطائرت نوع ام كيو9  والتي

تنتجها شركة جنرال اتوميكس الأمريكية تعتبر من احدث الطائرات متعددة المهام والتي يصل تكلفة الواحدة منها 56 مليون دولار أميركي فهذه الطائرة استخدمها الجيش الأمريكي في مهام إستخبارية وجمع المعلومات قبل أن يطورها ويستعملها في رصد الأهداف لتصبح فيما بعد تؤدي نفس المهام التي تؤديها f16

الملفت في الأمر أنه وفي حين عجزت اقوى منظومات الدفاع الجوي في السعودية والامارات من كشف طائرة مسيرة  اطلقت من اليمن باتجاه اهداف في ابو ظبي ودبي والرياض لاتتجاوز تكلفتها 1000 دولار تتمكن الدفاعات الجوية في صنعاء والحديدة وحتى. في مناطق الاشتباك بنجران من اسقاط الطائرات الامريكية دون طيار والتي تعتبر فخر الصناعات الامريكية ..وهذه مفارقة غير عادية تضعنا امام عدة تساؤلات

الاعلان عن قرب جاهزية الدفاع الجوي في اليمن وفي هذا التوقيت بالذات تؤكده الشواهد على ارض المعركة حيث تحولت قوات صنعاء من الدفاع الى الهجوم وبالتالي فان الحاجه الى هذه المنظومات يأتي بشكل رئيسي من أجل تحييد طيران التحالف في جبهات القتال وفوق المدن التي لم يعد،فيها بنك اهداف للتحالف

لذلك فان الوقت قد حان لتنفيذ العمليات الهجومية الواسعه التي ستقوم بها قوات صنعاء لتحرير المناطق التي تقع تحت سيطرة قوات يمنية مدعومة من التحالف هذا ما تؤكده تصريحات المسؤليين العسكريين في صنعاء..بمعنى ان طيران التحالف لن يكون معيقا لصد هجماتهم خصوصا في المناطق المفتوحة التي يتفوق فيها الطيران

ولن ابالغ اذا قلت بأن قوات صنعاء او قوات الحوثيين تتفوق كثيرا في الحرب البرية ولمن يخالفنا الرأي سأضعه امام مثال من واقع المعركة (صحراء ميدي) بمحافظة حجة الواقعه في حدود السعودية والتي يبلغ مساحتها 60.95 كيلومتر مربع. وهي منطقة مفتوحة بمعنى انه من السهل السيطرة عليها بالطيران يقوم ب90% من المهمة وماتبقى تقوم به القوات البرية هذا ماتقوله الحسابات العسكرية..غير ان هناك من كسر هذه القاعدة..عشرات الزحوفات التي قامت بها القوات المدعومة من التحالف ومئات الغارات الجوية وكذا تمشيط الاباتشي ومع ذلك لم تتمكن تلك القوات من السيطرة على هذه الرقعه الجغرافيا الصغيرة وان تمكنت في بعض المرات سرعان ما تستعيد المبادرة قوات صنعاء ومازالت الزحوفات مستمرة حتى يوم امس

صحيح ان دول التحالف تتفوق في الحرب الجوية كثيرا وتمتلك من الطائرات الحديثة التي تتميز بمواصفات عالية ومناورات قتالية فائقة وبالتالي فان اسقاط مثل هذه الطائرات تستدعي امتلاك منظومة دفاعية بتقنيات دقيقة ذات فعالية على الاقل في تحيديها..فما هي هذه المنظومات التي تمتلكها الدفاعات الجوية في حكومة صنعاء؟ ومانوعها؟ وحجم تأثيرها؟ وهل بالفعل تم تطويرها وتصنيعها بأياد يمنية أم حصل عليها الحوثيون من ايران كما يزعم التحالف؟

قد لانمتلك الاجابة على كل هذه الاسئلة نتيجة السرّية الكبيرة حول هذا الموضوع ولكن مانعرفه ان اليمن في عهد الرئيس السابق علي عبدالله صالح كان يمتلك دفاع جوي تقليدي وغير حديث.في عام 2008 حصلت وزارة الدفاع اليمنية على عدد من  منظومات  للدفاع الجوي  بينها “بوك-إم1″ و”أوسا” ولكنها لم تدخلهما الخدمة لأسباب فنية بحته  اضافه الى عدد محدود من صواريخ سام6  وعدد من صواريخ الكتف سام -7 و ايجلا.وقد اعلن التحالف عند اول يوم من العاصفه تدمير هذه المنظومات بشكل كلي..غير ان الناطق العسكري باسم قوات التحالف العربي اعترف في يناير من عام2018 من ان الحوثيين يطورون قدراتهم العسكرية واذا كان الحوثيون قد حصلوا عليها من ايران رغم انهم ينفون ذلك بشكل مطلق فان ذلك يمثل عيبا كبيرا على التحالف الذي يحاصر اليمن برا وبحرا وجوا..كما ان هذا الحديث لن يجدي نفعا بالنسبه لدول التحالف

ماكشفتة قيادة الدفاع الجوي في حكومة صنعاء في العام 2018  معلومات ضئيلة تمثلت بكاميرا حرارية قالت بانها عالية التقنية تعتمد على الأشعة تحت الحمراء باستخدام تقنية الإلكترونيات الدقيقه بمعنى انها تعمل بمهمة الرصد والتوجيه وقد، عرض الاعلام الحربي صور فيديو حينها اظهرت تلك التقنية في التعامل مع احدى مقاتلات التحالف في سماء صعدة وشوهد في الفيديو الصاروخ وهو يصيب جناح الطائرة التي غادرت مسرح الهدف غير التفسيرات العلمية الصحيحة يعرفها الخبراء في المجال العسكري وانا لا افهم في هذا المجال انما احاول كتابه وتقريب المسأله للقارئ

الايام القادمة ستكشف الكثير من التفاصيل حول قدرة الدفاعات الجوية التي اعلنت  حكومة صنعاء عن قرب جاهزيتها مدى قدرة هذه الدفاعات على التعامل مع المقاتلة  f15 و16 واليوروفايتر والتورنادو ..فهل سيتمكن الحوثيون من قلب المعادلة العسكرية لصالحهم ؟

اعلامي يمني

mamarikr@gmail.com

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. حكومة صنعاء لا تهش و لا تنش و القرار في يد الحوثي و مشرفيه و قرار العتاد العسكري في يد خبراء حزب الله و ايران

  2. اللذي ورط السعودية في هكذا حرب هو من وراء فشلها في الحسم. السعودية تعتقد بسذاجة ان أمريكا حليفة بل تعتقد ان اسرائيل يمكن أن تصبح حليفة!!! السعودية لم تدرك بعد ان العدو عدو مهما كان دبلوماسيا. لا استبعد ان أمريكا اللتي تغطي كل الخليج متورطة في غض النظر عن صواريخ وطاءرات الحوثيين البداءية بل ربما أمريكا من يخفي عن السعودية هذه الطائرات.

  3. كان ولا يزال المقاتل العربي رجل شديد البأس ومقدام شجاع عندما يكون له قيادة و عتاد و ضباط حرب و ميدان مقدامين, ولنا في تحرير الجزائر و في إسقاط خط بارليف و معركة جبل الشيخ في عام 1973 و صمود بيروت و معركة قلعة شقيف عام 1982 و حرب التحرير حتى عام 2000 و معركة جنين و صمود و تمريغ أنف العدو في ال2006 نماذج ساطعة على قدرة المقاتل العربي الصنديد والذي شهدت له ساحات الوغى رغم تفوق العدو عتاداً و عدداً وتقنيةً….هاهو المقاتل العربي العظيم يفعلها مرة أخرى وعلى مدار ال 5 سنوات الماضية في اليمن وسورية والعراق

  4. الايام القليلة القادمة و نعتقد اواخر شهر يوليوز و لا تتعدى 23 منه ستكشف عن مفاجئات تمكن الحوثي من قلب المعادلة العسكرية لصالحه و ستجبر التحالف على التفكير في صيغة ما لحفظ ماء الوجه و البحث عن سلم النزول من اعلى الشجرة ، هنالك سيجد السراب و يحسبه المستغاث درجا و يحاول التسلل عبره فيسقط مغشيا عليه في مكان سحيق ، و من تم تبدأ فصول تركيبة الشرق الاوسط جديد لكن غير التي تنبأت بها كونداريزا رايس .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here