هل سنرى ترامب رقم 2 في 10داوننغ ستريت؟!

 

 

محمد النوباني  

كنا ولا زلنا ندرك بأن طريق الوصول إلى سدة الحكم ومراكز صناعة القرار المهمة في الدول الامبريالية الكبرى وتحديدا الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا يتطلب في المقام الاول الحصول على تاييد الطغمة المالية ومجموعات الضغط الصهيونية القوية (اللوبيات) المؤيدة لاسرائيل وسياساتها في المنطقة.

ولذلك فقد كنا نرى على الدوام ان حكام تلك الدول يفوزون في العمليات الانتخابية التي تواصلهم الى مراكز صنع القرار بناء على برامج انتخابية مؤيدة لاسرائيل ومعادية حتى النخاع للشعب الفلسطيني وقضيته  العادلة ولكل القوى والدول التي تناثر قضيته العادلة وفي مقدمتها منذ العام ١٩٧٨ الجمهورية الإسلامية في إيران، . 

ولكن منذ فوز المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس الامريكي الحالي (الصهيو-مسيحي) المتطرف دونالد ترامب على المرشحة الديموقراطية،المتصهينة، هيلاري كلينتون في انتخابات الرئاسة الامريكية التي جرت عام ٢٠١٦ والخدمات الكبرى التي قدمها لاسرائيل وتحديدا الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لاسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل ابيب الى المدينة المقدسة وما أعقب ذلك من تبنيه لصفقة القرن الاسرائيلية واعتراف بالسيادة الاسرائيلية على هضبة الجولان السورية التي احتلتها اسرائيل بقوة السلاح الغاشمة، في حرب الخامس من حزيران عام ١٩٦٧،بات المطلوب من الراغب بترشيح نفسه لمنصب المسؤول الاول في الولايات المتحدة الامريكية وبقية بلدان الراسمالية المتوحشة ان يكون صهيونيا. 

وبهذا المعنى يمكن ان نفهم ما نقله موقع (ديبكا) الاستخباراتية الاسرائيلي امس الاربعاء عن وزير الخارجية البريطاني الحالي ،ورئيس بلدية لندن الاسبق ،بوريس جونسون ،والمرشح الأوفر حظا لخلافة تيريزا ماي المستقبلية لمنصب رئيس الوزراء البريطاني

فقد نقل (ديبكا) عن جونسون قوله انه صهيوني حتى النخاع و اسرائيل بالنسبة له هي الدولة العظيمة التي يحبها مؤكدا أنه انتقد العملية العسكرية التي قامت بها اسرائيل ضد غزة عام ٢٠١٤ ليس من باب الاعتراض على تلك العملية وانما لانه كغيره من داعمي ومؤيدي اسرائيل يريد منها ان تبدي دائما اكبر قدر من ضبط النفس .

ولكي يثبت لشريكيه في الفكر دونالد ترامب وبن يامين نتنياهو انه معهما في نفس الخندق فقد وصف ايران بانها هي السبب وراء هذا الجنون محملا اياها مسؤولية الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم عام ٢٠١٥منوها الى انه يحضر لاستئناف العقوبات ضدها 

من جهتنا نحن الفلسطينيين نتمنى من صميم قلوبنا ان لا يصل هذا الصهيوني البشع الى عشرة داوننغ ستريت خلفا الشمطاء الصهيونية تيريزا ماي التي رفضت حتى الاعتذار عن جريمة وعد بلفور التي ارتكبتها بريطانيا في ذكراه المئوية رغم أن تلك الجريمة هي السبب في اقامة اسرائيل التي تسبب وجودها بكل المآسي والويلات التي حلت بالشعب الفلسطيني وكل شعوب المنطقة حتى يومنا هذا بل نتمنى ان تتكلل مساعي زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوريين بالذهاب إلى انتخابات برلمانية بالنجاح فهو الوجه الجميل لبريطانيا.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الوجه الجميل لبريطانيا كوريين لن يصل أبدا ل 10 داوننغ ستريت ، من ناحية ثانية اذكر لي اسم رئيس بريطاني منذ وعد بلفور تعاطف مع الحق الفلسطيني ( ولا أقول وقف مع الحق الفلسطيني ) حتى ولو جاء صاحبك ذو الوجه الجميل فلن يختلف الأمر انما الأسلوب سيكون مغايرا ، يا نوباني ونحن صغار وقبل حولي الستون عاما قرأنا قصة الحمامة والصياد ، ان لم تكن قرأتها ابحث عنها واقرأها ففيها الأجابة ، يا ولدي هذه بريطانيا ولن أقول أكثر ،،،،،،،،،،،،

  2. سنرى وسنرى اسوء من ذلك الغالم لا يحترم ولا يقيم وزنا لحكام يقتلون ابناء شعبهم بابشع الظرق والاساليب لا مكان في العالم لامير يقتل صحفي في سفارته بالمنشار لامكان في العالم لرئيس ينقلب على اول رئيس منتخب ويسجنه ويقتله في سجنه لا مكان في العالم للرئيس يهيل البراميل المتفجره على رووس شعبه المدنيين ان حكامنا اعدائنا واعداء الامة العربية هم سبب ويلاتنا وهزائمنا فقرنا وجهلنا تشردنا وتشتتنا هم حلفاء اعدائنا في السر والعلن هم الصهاينة الحقيقيون

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here