هل تنجح السعودية في ابعاد العراق عن ايران؟

صالح القزويني

مع زيارة الوفد السعودي ( المؤلف من ستة وزراء واكثر من عشرين ممثلا عن الوزارات والمؤسسات السعودية بالاضافة الى اكثر من 115 شخصية سعودية متوزعة على مختلف الانشطة الاقتصادية والسياسية والثقافية) الى العراق ستمر العلاقات  السعودية العراقية بمنعطف كبير وستواجهها تحديات كبيرة.

وبغض النظر عن دوافع هذه السياسة الجديدة التي تنتهجها السعودية ازاء العراق فهي خطوة الى الامام وتلامس الى حد ما طموح العراقيين، خاصة وان المشاريع المقترحة هي:

1- بناء مدينة سلمان الرياضية.

2- مزاولة منفذ جديدة عرعر العمل بعد ستة اشهر وهو المنفذ البري الوحيد الذي يربط السعودية بالعراق و منه الى قارة آسيا.

3- سيناقش الوفد مشكلة الكهرباء في العراق.

4- سيناقش الوفد رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين من نصف مليار الى اربعة مليارات سنويا وصولا الى عشرة مليارات في الاعوام القادمة.

5- ستفتح الجامعات السعودية ابوابها لاكثر من الفي زمالة دراسية سنويا.

6- افساح المجال للعراقيين لزيارة السعودية بتنشيط الحركة السياحية والثقافية بين البلدين.

7- انشاء مزارع نموذجية في الصحراء الغربية و تشغيل 50 الف من الايدي العراقية في هذا المجال.

8- اقامة مشاريع استثمارية بايدي عراقية واموال سعودية يتم فيها تشغيل 210 الف من الايدي العراقية.

9- انشاء اربع قنصليات سعودية في بغداد والنحف والبصرة والناصرية.

10- زيادة حصة العراق من الحج والعمرة.

وقد تلقت الاوساط السياسية والكتل البرلمانية في العراق هذه الطفرة في العلاقات بين مرحب و شاجب ولهم حججهم ومبرراتهم.

لكن وللحق نقول بان اي توسع في العلاقات الاقليمية هو لصالح العراق الذي يئن من مشاكل كثيرة لا حصر لها ولا قدرة له على حلها لوحده بدون وقفة الاشقاء و الاصدقاء ، منها مشكلة الكهرباء التي لازالت تراوح في مكانها على رغم المليارات التي صرفت من اجل حلها. وايضا مشكلة الارهاب التي لازالت بقاياه مختبئة في جحور مكحول و حمرين والبادية .وايضا مشكلة اعمار المدن المدمرة وهي بحاجة ايضا الى من يصطف الى جانب العراق لبنائها. وايضا مشكلة الاختلافات والنزاعات بين الكتل السياسية والتي احد اسبابها تجاذبات الدول الاقليمية.

استقرار العراق يتوقف على استقرار حدوده واعتدال سياسته الاقليمية ضمن معادلة توافقية توفيقية، وهي ليست بالامر الهين على صاحب القرار العراقي الذي يتعرض باستمرار الى تجاذبات اقليمية ودولية تحاول ان تزيحه من مكان وتنقله الى اخر.

لكن حتمية السلام والاستقرار تحتم على العراقيين ان يخلقوا حالة توازن في سياستهم الاقليمية اتجاه جميع دول الجوار وان تكون نظرتهم نظرة متكاملة في علاقاتهم مع دول الجوار.لكن هذا لا ينسيهم المطالبة بحقوقهم.

فمن حق الشعب العراقي على السعودية مطالبتها بالتعويض عما ارتكبه بعض السعوديبن من جرائم ارهابية على مدى السنوات الماضية .

كذلك مطالبتها باطلاق سراح عدد من الحجاج العراقيين المحتجزين في السجون السعودية دون محاكمة.

ويتعين على الحكومة السعودية كسب ود الشعب العراقي بعد تاريخ مرير مارسته منابر الجمعة وخطباء المساجد الذين لازالوا حتى الان ينعتون غالبية الشعب العراقي بالكفر و الهرطقة. وهي بالقطع واليقين ممارسات فردية لكن بمقدور الحكومة السعودية لجمها بنشر ثقافة الاخوة والتضامن بين ابناء الاسلام كافة ومعاقبة مرتكبيها مهمات كانت سمته وعنوانه.

لقد آن الاوان للحكومة السعودية ان تغلق صفحة العداء التاريخي مع الشيعة عموما ومع شيعة العراق خصوصا والبدئ بصفحة جديدة مع العراق كله شعبا وحكومة.

اذا كانت الرياض تسعى الى التأثير على سياسات العراق في الوقت الذي تؤكد فيه بغداد انها تقف على الحياد تجاه الكثير من الملفات فمن الصعب القول أنها ستكون من الاعبين الاساسيين في العراق، مما يتحتم عليها اعادة النظر في علاقاتها مع ايران لآنها شأءت أم أبت فان العلاقة وطيدة بين ايران والعراق واذا استطاعت أن تؤثر على بعض الاطراف العراقية فهاذ لا يعني أنها قادرة على جر العراق الى ما لايريد.

تثار الشكوك حول الدوافع الحقيقية وراء التحرك العراقي لأنه جاء في الوقت الذي تسعى فيه ادارة الرئيس الأميركي تضييق الخناق على ايران وسد كل المنافذ التي يمكن أن تتنفس من خلالها ايران لكسر الحصار عليها مما يتعين على الرياض أن لا تستغل الظروف التي يمر بها العراق من أجل الضغط عليه لتغيير سياسته تجاه ايران.

كاتب ايراني

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. بعد أن دمروه يريدوا أن يعمروه ! سياسة قذرة لا تستند على أي مبدا ولا أخلاق. لآ أظن أن هذا ينطلي على الشعب العراقي.

  2. فمن حق الشعب العراقي على السعودية مطالبتها بالتعويض عما ارتكبه بعض السعوديبن من جرائم ارهابية على مدى السنوات الماضية ”
    ذاك ما يقوله الكاتب !

    بل على الحكومة العراقية و الشعب المطالبة بالتعويضات من أمريكا و غيرها لما جاء به الغزو و الإحتلال من موت و قتل و دمار
    و يجب الفصل بين ما تقوم به حكومات ينبغي أن تلتزم بالقانون الدولي و أفراد لا يمكن السيطرة عليهم ..كمثال أتباع إيران من العراقيين

  3. العراق لا يحتاج أن يبتعد عن أيٍ من جيرانه الستة ، بل المطلوب تعزيز هذه العلاقات …بعيداً عن ترسبات الماضي السلبية

  4. واين كانت السعوديه عندما ساهمت في تدمير العراق واشعال الطائفيه بين ابنائه . السعوديه مدانه للعراق بتريليونات الدولارات من تعويض عن القتل والتشريد اللذي ساهم فيه السعوديين خاصه والخليجيين عامه

  5. 1- بناء مدينة سلمان الرياضية.
    2- مزاولة منفذ جديدة عرعر العمل بعد ستة اشهر وهو المنفذ البري الوحيد الذي يربط السعودية بالعراق و منه الى قارة آسيا.
    3- سيناقش الوفد مشكلة الكهرباء في العراق.
    4- سيناقش الوفد رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين من نصف مليار الى اربعة مليارات سنويا وصولا الى عشرة مليارات في الاعوام القادمة.
    5- ستفتح الجامعات السعودية ابوابها لاكثر من الفي زمالة دراسية سنويا.
    6- افساح المجال للعراقيين لزيارة السعودية بتنشيط الحركة السياحية والثقافية بين البلدين.
    7- انشاء مزارع نموذجية في الصحراء الغربية و تشغيل 50 الف من الايدي العراقية في هذا المجال.
    8- اقامة مشاريع استثمارية بايدي عراقية واموال سعودية يتم فيها تشغيل 210 الف من الايدي العراقية.
    9- انشاء اربع قنصليات سعودية في بغداد والنحف والبصرة والناصرية.
    10- زيادة حصة العراق من الحج والعمرة.
    =============
    جيد ، سعودي ، بشرط ألا يضيع المال في أيدي اللصوص الذين ينتمون إلى نظام الخميني

  6. 8- اقامة مشاريع استثمارية بايدي عراقية واموال سعودية يتم فيها تشغيل 210 الف من الايدي العراقية=
    =======================================
    هذه أكبر خدمة للنظام الإيراني حتى لا ينهار ، وينهب أموال العراق باسم التعويض عن الحرب والإرهاب في المنطقة.

  7. إلى الاخ حسين اتق الله واذكر ساعة ستقف بين يدي الله تعالى وسيحاسبك على افترائك هذا فتب إلى الله قبل فوات الأوان

  8. ما في احد عراقي يحب التقارب مع نظام دمر العراق و رجعة الى العصور الوسطى.

  9. لن تنجح السعودية في مسعاها، الشيعي مثل الصوفي باعتقاده في وليه الذي يفوق اعتقاده في الله و عليه ستنفق الريالات كما انفقت الدولارات في الأمريكان و لم يتغيرون.
    اما كان من الأولي دعم فقراء السعودية و الوافدين كعمالة رخيصة تُبتز ضرائبيً !

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here