هل تنجح التهدئة بين حركتي فتح وحماس؟

د. فايز أبو شمالة

طالما عجز التنظيمان عن تحقيق المصالحة، فلماذا لا يحرصان على تحقيق التهدئة بينها، هذه فكرة طرحها أحد الكتاب، وهي فكرة معقولة إذا أحسن الطرفان تطبيقها، وتم التفاهم على قواعد

تحقيقها، ولاسيما أن التنظيمين قد نجحا في تحقيق التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي، فحركة فتح نجحت في توقيع اتفاقيه مبادئ مع الاحتلال الإسرائيلي، وصمدت هذه الاتفاقية خمسة وعشرين عاماً، وحركة حماس نجحت في تحقيق اتفاق تهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي، وضبطت مسار القذائف، وكلا التنظيمين مهيئ وقادر على الالتزام ببنود أي تهدئة يتم التفاهم عليها.

فما هي التهدئة المطلوبة بين حركتي حماس وفتح؟

أولاً: وقف التراشق الإعلامي بشكل نهائي، وانشغال كل طرف في تقديم نفسه، وانجازاته وأعماله للشعب الفلسطيني، دون التطرق للأخر بالنقد من قريب أو بعيد.

ثانياً: أن تشجع حركة حماس حركة فتح في مشوارها التفاوضي لإنهاء الاحتلال، وأن توظف فضائية الأقصى لهذا الغرض، وفي المقابل، تعمل حركة فتح على عدم انتقاد خطوات حماس المقاومة للاحتلال، وأن تفتح مجال فضائية فلسطين لتغطية مسيرات العودة وكسر الحصار.

ثالثاً: عدم اعتراض حركة فتح على مطلب حركة حماس بفتح معبر رفح للمسافرين، وفي المقابل، عدم اعتراض حركة حماس على تواصل حركة فتح مع قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وأن تترك الاعتراض على التعاون الأمني للمجلس المركزي، والتنظيمات الفلسطينية.

رابعاً: أن تعمل السلطة الفلسطينية التي تأتمر بأوامر حركة فتح، أن تعمل على رفع العقوبات عن غزة، وأن تعمل على فك الحصار الإسرائيلي، في المقابل، أن تعمل حركة حماس على تهدئة الأوضاع في الضفة الغربية، وعدم إرهاق السلطة بأي عمل مقاوم للاحتلال.

خامساً: على حركة فتح وحماس أن يحتكما للشعب الفلسطيني بعد عام من تحقيق التهدئة، ليقول الشعب رأيه بحركة حماس وحركة فتح وغيرهما من خلال الانتخابات.

سادساً: يسمح لحركة فتح بنسج التحالفات مع التنظيمات التي تنسجم مع خطها السياسي، وتتحمل معها المسؤولية عن إدارة شؤون الضفة الغربية، وفي المقابل يسمح لحركة حماس بنسج

التحالفات مع التنظيمات التي تنسجم مع خطها السياسي، وتوافق معها على تحمل مسؤولية إدارة شؤون حياة الناس في غزة، بما في ذلك رفع الحصار، وتطور الحياة الاقتصادية في غزة.

قد يقول البعض: التهدئة تجزئة للقضية، وإضعاف لموقف فتح التفاوضي، وقد يقول البعض، بل هو اضعاف لموقف حماس المقاوم، وقد يقول البعض هذا ما يسعى إليه الاحتلال الإسرائيلي من خلال الفصل بين غزة والضفة، وتقاسم النفوذ والصلاحيات، وهذا كلام صحيح، ولكن الحقيقة العنيدة تقول للجميع، إن الانقسام قائم على الأرض، وهو الثابت في السياسة الفلسطينية، وما دون ذلك متغير وفق مصالح البعض، ولن يتغير شيء من واقع غزة والضفة الغربية السياسي طالما ظل الحال على ما هو عليه، وعليه يجب العمل على انعاش غزة، واخراجها من دائرة الموت السريري، يجب العمل على أن تعيش غزة أولاً كي نضمن حرية التنفس للضفة الغربية، ويجب أن يعيش الإنسان الفلسطيني حراً كي تعيش فلسطين حرة.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. هذا المقال لا يتناسب وقامة الكاتب ابوشمالة الشامخة ، فهو يساوي بين موظفين بعقود عمل اسرائيلية مقابل مناصب وهمية ليقدموا كل ما تطلبه اسرائيل حتى التنازل عن فلسطين الفلسطينية التاريخية ( حوالي 90 بالمئة الى الان ) وبين حركة مقاومة تسعى لتحرير فلسطين من بحرها الى نهرها ، ولكنها لم تنجح الى الان بسبب حصار الاخ وابن العم والصديق قبل العدو لها ، انها لولب واقع تحت تأثير الضغط ، فإذا ال عنه الضغط سترون نتائج مدهشة . قدموا للقراء معزوفة غير معزوفة مصالحة فتح وحماس .

    ،

  2. حركة حماس تسعى لمصادرة القرار الفلسطيني المستقل تحت شعارات براقه

  3. المشكله ان حماس تريد ان تحكم غزه بمفردها كما هو حاصل الآن ولكنها لا تريد او ليس عندها القدره على ان تتحمل مسؤولية إدارة المجتمع الذي تحكمه.
    سياسيا الحركتين فاشلتين ولكن اقتصاديا السلطه فاشله نوعا ما اما حماس فهي كارثه اقتصاديه بكل معنى الكلمه…لذلك هي تنتقد عباس وسلطته وبنفس الوقت لا تستطيع إدارة القطاع بدون مساعدتهم. وما الهدف من التصفيق والتحريض على توتير الوضع الأمني في الضفه الا لتخريب الوضع هناك حتى يقولوا ان السلطه أيضا عاجزه سياسيا واقتصاديا وبنفس الدرجه.
    الحديث عن إزالة الانقسام مضيعه للوقت لأن هاتان حركتان مختلفتان أيديولوجيا ويحكمان منطقتين منفصلتين جغرافيا…لهذا أرادت إسرائيل من البدايه عندما انسحبت من طرف واحد من غزه ان تحكم حماس غزه حتى تخلص من القطاع وبالمقابل على ما يبدو ان الاحزاب اليمينيه المتدينه في إسرائيل تدفع باتجاه ضم جميع الضفه والتي حسب زعمهم هي أرض إسرائيل التوراتيه حتى لو كلفهم ذلك إعطاء الجنسيه للفلسطينيين هناك…هكذا ايضا لا يتم تقسيم القدس التي يريدونها كامله .اليساريون والعلمانيون الإسرائيليون يرون بهذا الحل تدميرا لدولة إسرائيل حين يصبحون اقليه وقد يستلم الفلسطينيون الدوله كلها بطريقه ديموقراطية .

    انا شخصيا اعول على أخطاء الإسرائيليين الجشعين الذين يريدون كل شيء وكل الارض وليس على العرب وتنظيماتهم او خطط تحررهم.

  4. حبذا لو يكون برنامج جمعة العودة القادم : أن تصدح حناجر فريق مسيرات العودة بأغنية “تعبنا يا بلدنا” للفنانان قاسم النجار و وشادي البوريني !!!
    أعتقد أن ارتفاع حناجر مئات الآف بهذه الأنشودة سيكون لها وقع صاروخ “تسيركون المجنح” الفرط صوتي !!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here