هل تم تسليم رفات الياهو كوهين لاسرائيل عن طريق الروس

الاستاذ الدكتور سعد ابوديه

قبل ثلاثة اشهر ثارت ضجه على التغطية الاعلامية على تسليم رفات جندي اسرائيلي مفقود من اربعين سنه واسمه زكريا بوميل وساعد في نقل الرفات الروس يومها من يذكر كيف ان الرئيس نتنياهو استلم الرفات من روسيا وسط ضجيج اعلامي وان نتنياهو كان محتاجا لكل ذلك من اجل الدعم الانتخابي ولكن صحيفة الجيروزالم ذكرت في بداية شهر نيسان الفائت ذكرت ان وفدا روسيا غادر دمشق حاملا رفات الجاسوس السوبر (ايلي كوهين) الذي تجسس على سوريا من 1962 وحتى 1965 وهو من مواليد مصر وتم سجنه في مصر بعد فضيحة لافون وظل في السجن حتى وقع العدوان الثلاثي على مصر من اسرائيل وبريطانيا وفرنسا اذ جرى تبادله مع اسرى مصريين في إسرائيل وهذا احترق كعميل للموساد.

ولكن لم تضيع اسرائيل الوقت وعلى الفور دربه الاسرائيليون من جديد وارسلوه الى الارجنتين حيث لا يعرفه احد وهناك ظهر للجميع انه سوري وطني وبعثي مميز واسمه (كامل امين ثابت) ومن هناك سافر لسوريا واستاجر منزلا مقابل وزارة الدفاع ودخل في المجتمع السوري.

 وتطورت مكانته في المجتع ومره رافق وفد مصريا الى الجبهة وفيه علي عامر رئيس القيادة العربية الموحدة لزيارة الجبهة في الجولان وظهر في الصوره وقيل ان المخابرات المصرية هي التي كشفته بعد ان شاهد الصوره ضباط مخابرات مصريون وسألوا السوريين عن هذا الرجل الذي حققوا معه ذات يوم وقيل ان السفارة الهندية اشتكت ان هناك من يشوه على ارسالها اللاسلكي وان السوريين حددوا المكان بالضبط واكتشفوا الجاسوس.

 وقيل اكتشفته المخابرات الروسية وقيل ان الجاسوس المصري رأفت الهجان عرف عن مهمته من شقيقة صديقه له قالت ان زوج صديقتها في مهمه في الخارج وليس رجل اعمال والمهم اقتحم الامن شقته وتمكن من السيطرة عليه قبل ان ينتحر واعدموه 1965.

ولطالما طالبت اسرائيل بجثته وتغري السوريين بعدة عروض وما زال السوريون يرفضون ويقولون انه لا يعرفون مكان قبره والان.

وبعد هذه الاخبار ننتظر توضيحات اكثر من اصحاب العلاقة وقد تكون هذه الاخبار مدسوسة لاضعاف شعبية الروس في المنطقة وخلق بلبله ولماذا شهد ذلك الشهر نيسان (شهر كذبة ابريل) كل هذه الاخبار؟ وفيها ان رئيس اسرائيل طلب مساعدة بوتين في موضوع كوهين والغريب ان هذا الخبر ظهر بعد خبر الجيروزاليم بوست تسليم الرفات فاذا استلمت اسرائيل الرفات لماذا طلبت المساعدة من بوتين في اخر شهر نيسان ما لقصة؟

عمان الاردن اكاديمي وكاتب ودبلوماسي سابق

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here