هل تعود “الجرائم الجنائية” في الأردن إلى طبيعتها بعد كورونا؟: اسم تنظيم “داعش” يعود للمسرح فجأةً وخليّة من “ذئبين منفردين” خطّطت للهُجوم على مكاتب المخابرات.. الجيش يُحبِط محاولة تسلّل جديدة من سورية وتفكيك عصابة مخدرات في العقبة والقبض على متّهمين بجرائم الشّروع بالقتل

 

عمان- خاص ب”رأي اليوم”: 

عاد على مستوى الإعلام الرسمي الأردني وبشكل مفاجئ اسم تنظيم داعش الإرهابي ضمن معطيات أفصحت عن تشكيل خلية إرهابية مصغرة مؤلفة من شخصين خطّطت لتفجير ومهاجمة مبنى المخابرات العامة في مدينة الزرقاء المكتظة سكانيا.

 ولم تفصح السلطات في بيان رسمي عن تفاصيل تلك العملية إلا صباح الثلاثاء، وتم نشر المعطيات حول هذه المسالة عبر صحيفة الرأي الحكومية وبعد فترة طويلة امتدّت لأشهر من غياب اسم التنظيم الشهير في الأدبيات السياسية الأردنية.

 وتظهر الحيثيات بأن الأجهزة الأمنية ألقت القبض في شهر شباط الماضي على شخصين في مدينة الزرقاء قالت السلطات إنهما خطّطا لصناعة مواد متفجرة وتنفيذ هجوم على مكاتب دائرة المخابرات العامة في مدينة الزرقاء وكذلك استهداف دورية ثابتة للمخابرات في الموقع.

 ولم يتسنّ للرأي العام الأردني الكشف عن هوية الموقوفين والذين يظهر الخبر الرسمي أنهما خضعا للاستجواب لدى ادّعاء محكمة أمن الدولة وتم توجيه لائحة اتهام لهما.

 واتّهم الشّخصان بموالاة تنظيم إرهابي غير مشروع وبالتخطيط لتنفيذ جرائم ضد مقرات رسمية.

وكانت مصادر أردنية مختصّة قد أكدت لـ”رأي اليوم” قبل أزمة فايروس كورونا حصول متابعة أمنية لمجموعات على نمط الذئب المنفرد تتبع تعليمات صدرت من قيادة تنظيم داعش او ما تبقى منها رغم أن اسم التنظيم توارى عن أنباء الإعلام طوال المرحلة السابقة.

 ولم يفهم المراقبون تفاصيل إضافية حتى هذه اللحظة .

لكن مع عودة النشاط بالتدريج لإيقاع الحياة العام في الأردن بعد أكثر من عشرة أسابيع من الإغلاق والحظر بسبب احتياطات فايروس كورونا بدأت تظهر الإفصاحات الأمنية عن حوادث جنائية خصوصا بعدما أقر الأمن العام بانخفاض ملموس في معدل جرائم الجنايات بسب سياسات الحظر والإغلاق وبسبب عناصر التوحّد بين المجتمع وأجهزة الدولة في إطار مواجهة الفيروس.

 وهنا بدا لافتا للنظر أن أخبار الجرائم في بعدها الجنائي ظهرت بكثافة أكثر من المألوف صباح الثلاثاء حيث تم الإعلان عن القبض على حدث بتهمة لها علاقة بالقتل في مدينة إربد شمالي المملكة.

وتم الإعلان بالمقابل عن القبض على مطلوب جنائي للعدالة من قبل إدارة أمن البلقاء وسط المملكة.

إضافة لتفكيك مجموعة تحت عنوان الاتجار بالمخدرات في مدينة العقبة.

مثل تلك الأنباء الجنائية كانت قد اختفت عن الإعلام الأردني بنسبة كبيرة طوال الوقت منذ منتصف شهر آذار الماضي لصالح صدارة الأنباء والأخبار المتعلّقة بفايروس كورونا.

وفي وقت لاحق صرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، أن المنطقة العسكرية الشرقية وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية ذات العلاقة أحبطت على إحدى واجهاتها، أمس الاثنين، محاولتي تسلل لمجموعة من الأشخاص وبحوزتهم كمية من المخدرات من الأراضي السورية إلى الأراضي الأردنية.

وقال المصدر بأنه تم تطبيق قواعد الاشتباك مما أدى إلى إلقاء القبض على اثنين وإصابة أحدهم وتراجع باقي الأشخاص إلى داخل العمق السوري.

وأضاف المصدر أنه وبعد تفتيش المنطقة والأشخاص تم ضبط (١٢٧٢) ألف ومائتين واثنين وسبعين كف حشيش, ورشاش نوع كلاشنكوف، وتم تحويل الأشخاص والمضبوطات إلى الجهات المختصة.

وأضاف المصدر أن المنطقة العسكرية الشرقية ستتعامل بكل قوة وحزم مع أي عملية تسلل أو محاولة تهريب من أجل حماية الوطن وأمن الحدود للمملكة الأردنية الهاشمية.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. الشيء الذي لا يقبل الجدال فيه هو مُحاربةُ الأنظمة العربية لكُلِّ مَن يَتهدَّدُ كراسيها و عروشها مُحارَبةً لا هَوادَةَ فيها و لو تطلَّبَ منها ذلك القضاء على الشعوب كلها و تبقى الكراسي شامِخةً و العروش زاهيَةً ..
    جميع هذه الأنظمة تستخدم نفس الأسلوب للقضاء على خُصومِها من المُعارِضين للفساد و الإفساد و نهب ثروات البلدان و الشعوب، الأسلوب المُوحَّدُ هو صِناعةُ تُهَمٍ من خيالِها ( كَاذبة ) يعني تلفيق تُهم للمُمعارضين: الانتماء ل(داعش ) ، الانتماء لجماعة متطرفة، التخطيط لعملية إرهابية، التّحرُّش الجنسي ، التحريض على العُنْف …. الخ .. هذه كلها تُهَمٌ جاهِزة و هي القاسم المشترك بين هذه الأنظمة في القبض على خُصومِها من الشعوب و بالتالي الزَّجُّ بهم في سجون سحيقة و يتم اعتقالهم بطريقةٍ مُهينَةٍ فيتم إسكات أصواتهم إلى الأبد و جعلهم عبرة للآخرين.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here