هل تحول الدم العربي الى نفط وقطران.. ولماذا تتوسع قاعدة العديد بأموال قطر

منى صفوان

المال العربي لم يجلب للعرب العزة، والقوة، ولا حتى الاحترام ، فمالذي جناه العرب من النفط!

الم يكن الثراء النفطي خلال الثلاثة عقود الأخيرة سببا في زيادة الصراع ، والحروب ، وعاملا رئيسا لعدم استقرار المنطقة .

الم يثمر هذا المال المزيد من أدوات الاستعمار ، واكد حضور المستعمر والقواعد العسكرية ، بل وانفق بسفه على انشائها وتوسيعها، وتزاحمت الممالك النفطية على استضافه معسكرات الاحتلال.

ممالك النفط العربية هرمت في عز شبابها، ووجب الحجر السياسي عليها، لسوء تصرفها بثروات الشعوب، حيث عادت الثروة علينا فسادا واحتلالا.. بدلا من ان تكون سبب رخاء وعزة.

فبهذا المال تمت محاربة الانظمة والحركات العربية المقاومة التي رفضت الهيمنة الغربية، والتواجد الصهيوني، وتم التخلص من القادة والمفكرين وليس فقط الزعماء والسياسيين.

وبعد حقبة الاغتيالات وتصفية القضية والانظمة، عن بعد ، جاءت مرحلة الانكشاف والتوسع عن قرب، فمالذي استفاده العرب من الطفرة النفطية.

انتهى مفهوم السيادة، والكرامة ، والمصير العربي المشترك، واصبح التنافس على استضافه القواعد العسكرية المحتلة ، وهاهي قطر بفخر تعلن من واشنطن مرحلة جديدة للتوسع والخنوع العربي.

للاسف انه عار يوصم جميع العرب ، حتى ممن لا يشارك فيه او يعارضه ويقاومه، فأين ذهبت الانفة العربية التي حفلت بها كتب التاريخ، ونحن نسمع الفخر الأمريكي الذي يصم الآذان..اننا نوسع نفوذنا في ارضكم باموالكم فالحمد لله انه ليس بمالنا.

باموالكم نحتلكم، إنها عشرون عاما من الاحتلال المباشر، باموالكم ، ان أمريكا تحمد الله على السفه والحمق العربي.

لكن في الضفة الأخرى من الخليج ، يقبع الفارسي المتغطرس، الذي تنتظر منه أمريكا ان يرد فقط على اتصالها، وتتوسل ان يقبل بالجلوس معها لعقد اتفاق جديد.

ان الاتفاقات التي تبرم بين العرب وأمريكا خلال 3عقود هي صفقات اسلحة، واتفاقيات امنية، تشرعن وتسهل التواجد العسكري.

 بينما الاتفاق الوحيد الذي ابرم بين أمريكا وإيران ، كان لصالح ايران ، يوسع نشاطها الاقتصادي ، ويخفف الحظر عليها، بل ويدعم برنامجها النووي السلمي، ولا يفرض شروطه العسكرية، ولا يتجرأ ان يفكر ببناء قاعدة عسكرية.

فكيف يفكر العرب ، اين أضاعوا العزة العربية ، اين هي “الانفة” ، في اي بئر سقطت ، وفي اي صحراء تاهت

ان المال لا يصنع القوة، ولا الاحترام ، ولا ينقص العرب المال، بل قليل من الكرامة. وكان يمكنهم ان يصبحوا سادة العالم ، دون حماية أمريكية.

ماذا حدث لهم بعد اكتشاف النفط ، هل تبدلت دماؤهم لتصبح بنزينا، وتحول تاريخهم ليكون غازا مسالا، وأضحى تراثهم زفت وقطران..، ان ما فعلته قطر ، وقبلها السعودية والامارات جريمة سياسية بحق تاريخ المنطقة ومسقبلها، وجاز الحجر السياسي عليهم بأي شكل كان.

كاتبة يمنية

Print Friendly, PDF & Email

16 تعليقات

  1. اصبح العرب كفريسه يتسابق عليها الذئاب بسبب غبائهم وعدم ثقتهم بانفسهم لجاؤو للذئاب لتحميهم

  2. طول عمر العرب لم يكن لهم حضور الا بعد بعثه سيدنا محمد صل الله علبه وسلم فاصبحو مسلمين وحضورهم بسبب القرأن الذي حملوه
    وايران تركت القرأن واتبعث العمم واصبح شعبها من جوع وخوف الى اخر

  3. أستغرب من استمرار انخداع البعض بما سُمّي بالثورة الاسلامية الخمينية وتصويرها بالعدو اللدود لامريكا واسرائيل مع انّ العديد من المسؤولين الفرس تجاهروا وتبجحوا بخدماتهم لاحتلال اميركا لأفغانستان والعراق…..ولمن يواصل الاستخفاف بعقولنا اقول: من سلّم العراق لايران وعملائها؟؟ ولماذا دُمّر المشروع النووي العراقي وهو في مهده وتُركت ايران ؟؟ ياريت تبطلوا استخفاف بعقولنا

  4. الموضوح المطروح يجب تقسيمه الى قسمين:
    أولا: ماذا فعل النفط لرفاهية شعوب المنطقة؟
    وثانيا: الاستعمار بشقيّه٬ حديثه وقديمه وقيام دولة إسرائيل.

    وساختصر تعليقي على بشكل نقاط حتى لا يمل القارئ، وعذرا:

    ١) تنتشر القواعد العسكرية الأميركية في ١٣٠ بلدا حول العالم تقريبا، ويزيد عددها عن الألف وفق بعض المصادر العسكرية، وتترواح مهماتها بين القيام بالعمليات العسكرية والتدريب المشترك مع قوات الدول المتواجدة بها والمشاركة في عمليات حفظ السلام، كما سعت أميركا إلى عقد الاتفاقات الأمنية مع العديد من الدول حول العالم.
    وللاسف٬ فالقواعد الامريكية منتشرة في معظم عالمنا العربي (في الكويت والعراق والسعودية والبحرين وقطر والاردن وُعمان ومصر وجيبوتي)٬ هذا ناهيك على بعض القواعد الاجنبية الاخرى!

    ٢) من الناحية العسكرية٬ فإن إنشاء أية قاعدة أجنبية لها مضار وحسنات في آن واحد. فالمنشأة العسكرية ستكون قد أنشات بأعلى المواصفات التقنية وسيمتلكها هذا البلد بعد نيفٍ من السنوات مع معداتها٬ وبالتالي ستكون درعا لهذا البلد من أي عدوان خارجي!
    أما مضارها (كونها قاعدة أمريكية)٬ فهي حماية الكيان الاسرائيلي وإمداده بالسلاح عند الشّدة، ولا زلنا نستذكر القواعد الامريكية في كل من قبرص وتركيا والتي ساندت العدو الصهيوني وحالت دون هزيمته في حرب تشرين لعام ١٩٧٣!

    ٣) النفط العربي وللاسف الشديد كان كارثة على شعوب المنطقة ومن ضمنها إيران. أنا عملت في إحدى شركات البترول في إحدى الدول العربية والكميات الهائلة التي تباع في اليوم وكنت أعلم كم يصرف على الشعب ورخائه٬ وكم يصرف على آل الحكم!
    واستذكر هنا انني سمعت شريطا مسجلا لاحد الدعاة الاسلاميين العرب بأنه لو وزع ربح ربح الفوائد على البترول المباع على الناس ٬ لما وجدنا في عالمنا الاسلامي (ولا أقصد عالمنا العربي فقط) أحد من الجياع!
    وأستذكربالتالي٬ وانا في إحدى المدن الفرنسية٬ أنني إشتريت إحدى المجلات الفرنسية (كالتايمز) وكانت عليها صورة الشاه وبعظمته وتاجه المرصع بالياقوت والالماس وتحته صورة للشعب الايراني وبأجساد هزيلة (من الفقر)٬ فهل إختلفت الصورة كثيرا ووجود هذه الطاقة الهائلة عندهم؟

    ٤) المشكلة الحقيقية في عالمنا العربي (ولا أقول الاسلامي هنا)٬ هي أننا نعيش في متاهة هذه الانظمة الديكتاتورية العلمانية الغير منتخبة من الشعب٬ وكلهم يسعون الى خير الشعب (إلا من رحم ربي) وهم بالتالي يسرقون قوت الشعب، بل نراهم أصبحوا جهارا يبيعون الاوطان وبأرخص الاثمان٬ كرامة المواطن هي الدوس عليه من أجل حفظ الوطن٬ وشهدائنا ُكثر ولست أدري (مع إستغفاري لله عزوجل) إن كانت الجنة ستتسع لهم أم لا؟

    ٥) وإسرائيل من حولنا تكيل الدسائس علنا وجهارا٬ بل أصبح بعض الحكام يستقبلونهم كدولة متحضرة٬ وأن الفلسطينيون هم سبب وخراب المنطقة٬ وقد نسوا بل تناسوا مع الاسف الشديد، ان الشعب الفلسطيني ورغم هجرته قد عّمر بلدانهم وأمدهم بفلذات أكباده وكان مخلصا بعمله٬ وشتان مابينه وبين ذاك العامل الاجنبي من حيث الجهد والاخلاص!

  5. لقد اصبح حكام العرب مطايا لامريكا واسرائيل وكراسيهم بضمان امريكا. ولم يبق بعرقوهم نقطة دم لا نفط ولا قطران. اصبحوا بدون دم.

  6. انت كاتبه مبدعه في كل ماتقدميته عربية اصيله الميادين خسرت اعلاميه عظيمه بالفعل
    رحم الله الشيخ زايد اثناء حرب عام 1973 قال كلمته الشهيره النفط ليس اغلي من الدم العربي وقدم كل ماتحتاجه مصر وسوريا من دعم “”كذلك فعل الملك فيصل رحمه الله أوقف تصدير النفط عن دول العدوان ومسانديهم وكان هذا السلاح بقوة الطائرات الحربيه !!! تحول النفط العربي الي نقمه علي العرب بدل ان يكون نعمه !!! اكرر ماقاله الأستاذ الكبير رحمه الله محمد حسنين هيكل قال ان العالم العربي يتكون من ثلاث قطرات قطرة دم وقطرة ماء وقطرة نفط “”ولا يمكن مزجهم باي مختبر أي اننا لن نكون امه واحده في ظل هذه النعمه لانها تحولت الي نقمه وكارثه علينا جميعا حيث أطماع الغرب بارض العرب بسبب النفط

  7. قال احد السياسيين ( شتان بين من يستثمرون خيراتهم وثرواتهم في تنمية أوطانهم وازدهار شعوبهم وبين من يهدرونها في الفتن والحروب والمؤامرات وتدمير الدول العربية.
    والنتيجة حرموا شعوبهم من الانتفاع بالخيرات وكسبوا أحقاد الشعوب العربية التي دُمرت وكراهيتها على مدى الأجيال).

    هذا الكلام ينطبق على تحالف الشر على اليمن الصامد.

  8. الى جابر الاهوازي
    الكاتبة لا تصف ايران بانها “متغطرسة” انتقادا لها وانما للمقارنة بينها وبين دول الخليج ، فدول الخليج تنهار كرامتها امام امريكا الى حد المذلة والاهانة بينما ايران ترتفع كرامتها امام امريكا الى حد الغطرسة .

    اما بخصوص كلامك عن ايران قبل اربعين عاما فاتفق معك تماما وهذا دليل على ان الامام الخميني كان النموذج الاكثر تجسيدا للاسلام الحقيقي في التاريخ المعاصر

  9. A ruler’s loyalty is to the power which installed him. Most of the Arab rulers specially those of the gulf it is not their choice to do other than what the master dictates. They owe it to him. This is the price the Arab masses have to pay when they allow rulers installed by foreign power.

  10. كتب الله عليهم الذلة والمسكنة وباؤا بغضب من الله .

  11. اتحدى اي شخص يخالفني الراي في ان اموال النفط هي السبب المباشر والرئيسي في مدلتنا واحتقارنا وانحطاطنا وانحدارنا وتقهقرنا الى الوراء بخطى متسارعة ليس لاني لا اقبل الراي المخالف بل هي حقائق لا ينفيها الا جاهل او متجاهل او اهل الردة من الاعراب الدين يؤيدون الاستعمار وينفقون عليه بسخاء منقطع النظير بل يسلمون له مفاتح خزائنهم المنهوبة مقابل حماية عروشهم المتهالكة فزياراتهم الى معبدهم المحبوب المسمى بالبيت الابيض وما هو بابيض اطلاقا تكون بالتناوب لتجديد ولائهم المطلق وتقديم فروض الطاعة العمياء ودفع الجزيات تقربا الى الههم المعبود فلو كان الههم هو خالق البشر وخالق الحياة والموت رب العزة الدي ترجع اليه كل الخلائق لاتعظوا وفكروا مليا في افعالهم واقوالهم ولما خافوا من امريكا وربيبتها الصهيونية المجرمة وارتعدوا من بطش الرحمان الدي عنده تختصم المخلوقات ولكن هؤلاء النفر ممن اعميت بصائرهم لا يفكرون ولا يقرؤون وان قرؤوا لا يفهمون ولا يتعظون ولا يتعلمون ولا يستفيدون من دروس التاريخ فكم من خانع وتابع وخادم وعبد لامريكا تنكرت له بمجرد حلول ساعة الصفر فهل يتدكرون شاه ايران رضا بهلوي وديكتاتور الفلبين ماركوس والزائير موبوتو سيسيسيكو وبن علي ومبارك وغيرهم من اباطرة العمالة والخيانة فكم هو مؤسف ان يمتلك هده الاموال من لا يستحق ولا هو اهل لها فهل بات احد يشكك بان اموال النفط نقمة وليست بنعمة؟

  12. ____ من نفط العرب للعرب .. إلى .. قطران العرب للعرب .. يبقى السؤال / هل جزيرة العرب للعرب ؟؟؟ !!!
    * في كل الحالات فإن عيوب الأهلية .. للعرب !!!

  13. ایران قبل اربعین عام کانت ک وضع الدوال العربیه فی حال الحاضر
    و الان اصبحت مستقله به قرراتهاو الکتبه المحترمه تقول ایران المتغطرس یا للعجب

  14. الخليج يحتاج لثوره شعبية لاستعادة الشرعية المسلوبة فانظمة الخليج معينه من بريطانيا وما زالت الي الآن

  15. النفط تحول عندنا من نعمه الى نقمه . وانا شاهد عصر على تحول شعوب النفط الى حمقى وكسالى ومتبلدين ولا مبالين ونهم للماديات وقشور الحضاره وبقية الروح جاهليه . الا ما رحم ربك .

  16. درسنا تاريخ مزور غير موثق…..و صدقناه….و ساهمنا في تاريخا موثقا ستحاسبنا عليه الاجيال القادمة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here