هل تحرك الذكرى العاشرة لرحيل د. عبد الوهاب المسيري عدو الصهيونية اللدود الأمة؟ نستعرض كتابه الهام “الانتفاضة الفلسطينية والأزمة الصهيونية”: حذر من تجار يودون بيع الوطن أو تأجيره مفروشا وفضح ترويج أبواق الدعاية الصهيونية لمقولة “كل اليهود صهاينة” وأهدى كتابه لأبطال الانتفاضة المستمرة حتى النصر وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي :

في مثل هذا اليوم منذ 10 سنوات توفي د. عبد الوهاب المسيري المفكر وعالم الاجتماع وأحد أبرز المؤرخين العالميين المتخصصين في الحركة الصهيونية، وبموته فقدت القضية الفلسطينية، بل والأمة الإسلامية العربية واحدا من أبرز فرسانها في ميدان الحرب الضروس بيننا وبين المحتلين الإسرائيليين مغتصبي الأرض، قتلة البشر،و موقدي الفتن.

ذكرى المسيري – كالعادة- مرت على وسائل الإعلام العربية مرور اللئام، كأن لم تسمعها!

في السطور التالية نستعرض كتاب المسيري الشهير “الانتفاضة الفلسطينية والأزمة الصهيونية” الصادر عام 1989.

أهدى المسيري كتابه لأبطال الانتفاضة قائلا: “الى أبطال الانتفاضة المستمرة حتى النصر وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ” .

بيع الوطن وتأجيره مفروشا

في مقدمته يؤكد المسيري أن انتفاضة الحجارة أكدت للجماهير أن متتالية ( سيناريو ) الكرامة ممكنة، وأن العقلاء بيننا الذين يدعون للتعقل إنما هم تجار يودون بيع الوطن أو على الأقل تأجيره مفروشا، مشيرا الى أن الانتفاضة الفلسطينية خلقت مناخا جديدا في النفوس، مؤكدا أنه يمكن لمن يريد أن يحرك هذا الأمة أن يفعل .

وتابع المسيري: “لقد علمتنا الانتفاضة كيف يذوب جليد اليأس الذي يخلق الاحساس بالعدمية وكيف تولد البراعم في النفوس فينهض الناس ويحملون حجرا ويعلون كلمة الحق ويحولون المعرفة الى فضيلة “.

يهود العالم والصهيونية

في الفصل السابع العمنون بـ “يهود العالم بين التملص من الصهيونية والتحرر منها”.

يقول المسيري: “من الصور الشائعة التي تروج لها أبواق الدعاية الصهيونية أن كل اليهود صهاينة وأن كل الصهاينة يهود، وبالتالي يصور يهود العالم على أنهم كتلة واحدة كبيرة متماسكة يدينون بالولاء للصهيونية ولدولتها، ويقومون بدعمها دون تساؤل، وقد ابتلعت وسائل الاعلام العربية الطعم فيما ابتلعت من مقولات صهيونية غربية لا حصر لها ولا عدد، وأخذت تروج لهذه الصورة البسيطة – السوقية في بساطتها، التي لا يوجد لها سند في الواقع ” .

برأي المسيري فإننا يمكن تقسيم يهود العالم من منظور مدى تبعيتهم للصهيونية أو معارضتهم لها الى 3 أنواع وربما أربعة :

الأول: اليهود المؤيدون للصهيونية أو اليهود الصهاينة.

الثاني: اليهود غير المكترثين بالصهيونية أو غير المدركين لأهدافها القومية .

 الثالث: اليهود الرافضون للصهيونية.

اللوبي الصهيوني

برأي المسيري فإن ما يقال عن اللوبي الصهيوني والصورة الإعلامية ما هو إلا أكاذيب وأوهام نخدر بها أعصابنا، وتابع :

” ومن يؤمن بهما عليه أن يفسر دعم الولايات المتحدة الرهيب للكونترا رغم أن صورتهم الاعلامية في الولايات المتحدة في الحضيض، ورغم أنهم ليس لهم لوبي، وعليه أن يفسر دعم الولايات المتحدة لمعظم النظم الفاسدة في العالم!”

وخلص المسيري الى أن توافق المصالح وتوافق الادراك الغربي الصهيوني وميل موازين القوى لصالح اسرائيل هي سر نجاح اسرائيل الاعلامي ومصدر قوة اللوبي الصهيوني وليس العكس، مشيرا الى أنها هي العوامل التي تحدد السلوك الغربي، لا العقل أو التراث الديني اليهودي، المسيحي.

وحذر المسيري في كتابه من هزيمة العرب الداخلية وغيابهم وافتقادهم للهوية وللثقة في أنفسهم.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. شكرا راي اليوم منبر الاحرار
    تجاهله اعلام بلده وابرزته راي اليوم
    شكرا

  2. قرأت لهذا المفكر العربي الاسلامي العملاق كثير من الكتب ، كان من بينها موسوعه عن اليهود والصهبونيه وبروتوكلات آل صهيون والتي تبين حقيقتهم .
    نسأل الله ان يكون مثواه في الجنات العُلى .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here