هل تجاوز الأردن حقًّا “عُنق زجاجة الملقي”؟: الحُكومة تبحث خياراتها الصعبة في ظِل تسريبات سيناريو حول “اشتراطات جديدة” للبنك الدولي.. وأسعار المياه حصريًّا قيد البحث والمطلوب رفعها بنسبة 40 بالمئة

عمان- رأي اليوم- خاص

بدأت الحكومة الاردنية  تجري مشاورات معقدة بخصوص خياراتها المتاحة بخصوص ما يصفه خبراء اقتصاديون بأسوأ القرارات المطلوبة والتي يشترطها البنك الدولي قبل اتمام عقد له علاقة بما وصف رسميا ب”أضخم قرض خارجي” في تاريخ البنك للمملكة.

 ويفترض حسب افصاحات وزير المالية عز الدين كناكريه ان البنك الدولي وافق على اقراض بلاده مليار وربع المليار .

ويفترض ان يخصص هذا القرض وهو الاضخم فعلا من 40 عاما لسداد فوائد ديون مستحقة الربيع الحالي.

 الوزير كناكريه تسرع في اعلان القرض وترك التفاصيل لتكهنات الراي العام والخبراء ومصادر وزارة التخطيط تؤكد للمراسلين الصحفيين يوميا بانه لم تصلها اي وثائق بخصوص القرض المشار اليه والذي اعتبره رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز منجزا كبيرا لحكومته.

 كناكريه يتحمل مسئولية التوقعات وافلات الكثير من التفاصيل.

 ومؤخرا تسربت عبر العديد من التقارير عن اشتراط صندوق النقد الدولي رفع اسعار المياه في الاردن بنسبة كبيرة تصل إلى 40 % ،الأمر الذي سيثير نقاشا واسعا ضد الحكومة في مواجهة الحراك الشعبي.

 وكانت حكومة الرزاز قد لجأت للقرض الخارجي تجنبا لرفع الاسعار مجددا خصوصا للخدمات.

 لكن يبدو ان المفاوضات الغامضة مع المؤسسات الدولية المانحة اغفلت قصدا الاشتراطات بعد صدور موافقة اولية على القرض الضخم لكن مع تحضيرات له تضمنت العديد من الشروط ويفترض ان يناقشها وفد سيصل الاردن في الثلث الاخير من شهر شباط المقبل.

 ولم تعرف بعد خيارات الحكومة بخصوص قرار مثير للجدل وسيعزز الحراك الشعبي اذا ما رفعت اسعار المياه مجددا مما سيؤدي تلقائيا لرفع اسعار العديد من الخدمات والسلع في النتيجة.

 ويبدو ان الرئيس الرزاز لا يتحمس اطلاقا لخيار يقضي برفع اسعار مواد اساسية مثل المياه  مجددا وبدرجة كبيرة .

 لكن طاقمه الاقتصادي برئاسة الدكتور رجائي المعشر يرى بان الالتزام بالخطوات في غاية الاهمية  لإنجاح مفاوضات القرض التي لا تزال غامضة وان كان الوزير كناكريه قد زادها غموضا  بحديثه عن عدم وجود تاثير للقرض على الدين الخارجي دون ان يشرح كيف وعلى اي اساس.

 بعض الافكار تدرس حاليا ومن بينها تعويض المبلغ الذي يريده الصندوق الدولي بعدة وسائل وليس فقط الاعتماد على رفع اسعار المياه.

 يبرز ذلك في ظل إنكماش اقتصادي وتجاري وفي ظل ارتفاع منسوب التفاؤل قليلا بتجاوز عنق الزجاجة الاقتصادي والمأزق المالي مرحليا وخلال عام 2019 حصريا بعد اقرار مبدأ القرض الضخم بشروط ميسرة قد لا تتجاوز نسبة فائدة 4%.

الشارع يترقب هذه التفصيلات ويسأل عن الدرجة التي تؤشر على حجم مغادرة عنق الزجاجة وهي نفسها الزجاجة التي كان يتحدث عنها رئيس الوزراء الاسبق الدكتور هاني الملقي.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. الى ماجد عياد / الاردن، يا اخي ننتقد البنك الدولي ونتهمه بالتخطيط لافشال الاردن، مين جابرنا على البنك الدولي؟ هل عندنا بديل؟ الشعب ما معه ولا عنده رغبه يدفع ضرائب، الفساد أكل البلد وتم بيع كافة ممتلكات الدوله، الدين العام يتضاعف بالبلايين ولا انت ولا انا بنعرف الرقم الصحيح. الاقتصاد ضعيف والواسطه والمحسوبيه والكذب والنفاق سيد الموقف. نسحج ونكبر للفاسدين وتعليمنا من سئ لاسوأ وشبابنا لا يستطيعون المنافسه في سوق العمل العالمي وليس عندنا موارد اقتصاديه او قوى عامله تصنع والقطاع الزراعي خاسر. فمن اين نجيب دخل؟ آنا رأي ان الاردن كدوله فشلت ولا نلوم الا انفسنا، ماذا فعلنا لمنع الفساد والفاسدين؟ اين ذهبت بلايين الخصخصه؟ أين القروض التي الن نقترض البلايين لسد فوائدها؟
    نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا، لن ادافع عن البنك الدولي ولكن الاردن فشل كدوله ويتعكز على المساعدات والقروض وللاسف اميركا والبنك الدولي يبقوا الاردن على قيد الحياه من اجل امتصاص مشاكل اللاجئين الفلسطينين وغيرهم لان ذلك يخلق مشكله عالميه ومشكله لوجود اسرائيل . معظم دول العالم الناجحه تعيش من موارد اقتصاديه ومن صناعه وزراعه وتجاره ونحن ليس عندنا ايا من هذا فما الحل؟ ولماذا البنك الدولي الملام؟ نحن شعب غير متعلم، ليس عنده اي قدره تنافسيه عالميا، لا يغار على نفسه وما حل به وهذه العواقب ولا نلوم الا انفسنا.

  2. الرجاء التأكد من الخبر. لا أعتقد أن الرزاز أو كناكرية يمكنهم اتخاذ هكذا تصريحات ما لم يكونوا متأكدين ١٠٠%.

  3. ماجد عياد : البنك الدولي لا يجبر اخد على الاقتراض منه..تماما مثل البنوك المحليه ان اعطاك قرض لشراء سياره فيجب سدادها مع الفوائد.
    المشكله ليست بالبنك بل المشكله بالاقتراضات المتتاليه من الحكومات دون معرفة طرق السداد.

  4. لماذا الاستغراب من نوع الزيادة أو نسبتها على المدين من قبل البنك الدولي ؟
    البنك الدولي له تاريخ مكشوف بالعالم ودوره في افقار وافشال الدول المدينه له والشواهده كثيرة
    عمليا الدائن يبحث عن ضمان سداد دينه المتضمن حجم الفائدة الكبير
    وعليه يستهدف اساسيات العيش الضرورية للانسان مثل:
    الغذاء بانواعه وما يدخل في انتاجه
    الطاقة بانواعها: كهرباء غاز ووقود
    وحاليا سيزيد الضريبة على الماء بعد ان تم استنزاف الانواع السابقة
    وعلينا ان نكون مبدعين ونتنبأ بالعنصر القادم من اساسيات العيش الضرورية للانسان وارى (الهواء+التراب) قبل الانتقال للمرحلة النهائية من افشال الدولة

  5. هذا خبر غير صحيح مطلقا لقد وعد دولة الرئيس الرزاز واكد ان لا ضرائب او رفع لاسعار السلع الحيوية هذا العام

  6. الأسف ما أراه هو ان الحكومة تغادر عنق الزجاجة الى الأسفل
    الوضع اصبح حقا صعب على المواطن والموءشرات تقول ان الاقتصاد في العالم يتجه الى كساد و انصح كل دولة و خاصةالاردن ان تأخذ كل التدابير للحفاظ على تامين سوقها الاقتصادي

  7. لاخروج بل زيادة تضييق عنق الزجاجه وكما اسلفنا في العديد من التعليقات بهذا السياق ؟؟؟ حيث تزداد سياسة اذرع المنظومه الإقتصاديه العالمية تشددّا من خلال املااءتها ووصفاتها السحرية صعودا مع حجم الدين ولوجا لتحقيق أهدافها لتوظيف الفائض من الأموال على حساب مصادرة ورهن القرار للدول المدينه وديمومة بقائها رحى لعجلة اقتصاد الإنتاج والقرار بعد ان شطرت اقتصادات الدول الى شطرين – اقتصاد أباطرة المال والإنتاج والغطرسة والقرار يقابله اقتصاد الإستهلاك الإستعراضي الإذعاني منزوع دسم الإنتاج والقرار متخمي الديون ؟؟؟ وحتى لانتهم وبدعتهم نظرية المؤامرة ؟؟انظر 15% اباطرة المال مقابل 85% متخمي الديون والأنكى تجاوز نسبة الديون العالميه 375% من الدخل العام العالمي مع احتساب ديون امريكا والسحب على المكشوف (الي في يده المغرفه هومن يتحكم في وجهة صرفه وليس مالكه) التي بات اقتصادها يشكل 25% من إقتصادات العالم ؟؟؟؟ ومازاد الطين بلّه رهن قرار الأجيال القادمه والإنتقال بإقتصادت الدول من التبعيه الى ماتحت الوصايه ؟؟؟ “ولاراد لقضاء الله بل اللطف فيه “

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here